June 5, 2026

طرابلس على حافة الكارثة.. الحكومة تتحرك لإنقاذ 114 مبنى وتأمين مأوى للعائلات

ترأس رئيس مجلس الوزراء نواف سلام اجتماعًا موسعًا في السراي الكبير خصص لمتابعة الإجراءات العاجلة لمواجهة أزمة الأبنية المهددة بالانهيار في طرابلس، واستمر الاجتماع نحو ثلاث ساعات ونصف، تركز خلالها النقاش على حماية الأرواح وتأمين حياة كريمة للعائلات المتضررة. وأعلن سلام بعد الاجتماع عن خطة حكومية عاجلة تضمنت إخلاء 114 مبنى على مراحل خلال مهلة شهر واحد، مع تأمين بدل إيواء للعائلات لمدة عام يُدفع فصليًا، إضافة إلى تحديد مراكز إيواء مؤقتة بالتعاون مع لجنة إدارة الكوارث في محافظة الشمال، مع إمكانية فتح مراكز إضافية عند الحاجة. كما ستتولى وزارة الشؤون الاجتماعية تقديم المساعدات المالية وإدراج العائلات على برنامج أمان لضمان استمرارية الدعم، بينما ستغطي وزارة الصحة العامة الاحتياجات الصحية للعائلات المنكوبة وربطها بمراكز الرعاية الأولية لضمان الرعاية الكاملة. وفي الوقت نفسه، ستباشر الهيئة العليا للاغاثة بتدعيم الأبنية القابلة لذلك وهدم المباني الآيلة للسقوط، مستكملة مسوحاتها بالتعاون مع نقابة المهندسين، فيما سيقوم مجلس الإنماء والإعمار بتقييم شبكات المياه والصرف الصحي لضمان عدم تأثر الخدمات الأساسية. ويعكس هذا التدخل الحكومي محاولة للحد من المخاطر التي تهدد سلامة المواطنين، لكنه يسلط الضوء في الوقت نفسه على حجم الإهمال في الأبنية القديمة وغياب الرقابة الفعلية، ما يجعل طرابلس أمام تحديات اجتماعية وإنسانية وسياسية كبيرة، خصوصًا في تأمين الإيواء والمساعدات للعائلات المتضررة، وسط ضغط شعبي متصاعد يطالب بحماية الأرواح وإعادة النظر في أزمة الأبنية المتهالكة على مستوى لبنان. المصدر : رصد الملفات 

الجيش ينفي مزاعم إسرائيلية

نفت قيادة الجيش اللبناني – مديرية التوجيه بشكل قاطع الخبر الذي نشرته إحدى الصحف المحلية وتضمن مزاعم عن لقاء بين ضابط لبناني وآخر إسرائيلي في الولايات المتحدة الأميركية، مؤكدةً أن هذه المعلومات باطلة تماماً ولا تمت للواقع بصلة. وأوضحت القيادة أن كل اجتماعات الجيش تُعقد ضمن الأطر القانونية والرسمية المعتمدة، مع التأكيد على أن أي نشاط يتم وفق ما يحفظ سيادة لبنان ومصلحته الوطنية العليا. ودعت المؤسسة العسكرية وسائل الإعلام إلى التحلي بالدقة والمسؤولية، محذرةً من نشر أخبار ملفقة قد تؤثر على سمعة الجيش وثقة المواطنين، خصوصاً في هذه المرحلة الحساسة التي تتطلب توحيد الصف الوطني والحفاظ على الاستقرار الداخلي. المصدر : رصد الملفات

نواف سلام في الجنوب.. زيارة تكسر المحرّماتورسالة مباشرة إلى الداخل والخارج

في توقيت سياسي وأمني بالغ الحساسية، حضر رئيس الحكومة نواف سلام إلى الجنوب في زيارة حملت أكثر من دلالة، متجاوزة الإطار البروتوكولي إلى رسائل سياسية مباشرة، عنوانها تثبيت حضور الدولة وفتح قنوات التواصل مع مختلف القوى، من دون استثناء. الزيارة تميّزت باستقبال لافت وهادئ، شارك فيه نواب وفاعليات سياسية واجتماعية، من بينهم نواب حزب الله، في مشهد عكس مناخًا إيجابيًا بعيدًا من التشنّج. هذا الاستقبال اللائق شكّل بحدّ ذاته رسالة سياسية، وأوحى باستعداد متبادل للتعامل بواقعية مع الحكومة، رغم التباينات المعروفة في المقاربات الوطنية والسيادية. خلال جولته، شدّد سلام على ثوابت الدولة، مؤكدًا دعم صمود أهالي الجنوب، وضرورة عدم ترك المناطق الحدودية في دائرة الإهمال، مع التشديد على دور الجيش اللبناني والمؤسسات الرسمية في حفظ الأمن والاستقرار. واعتمد رئيس الحكومة خطابًا متوازنًا، جامعًا في نبرته، تفادى فيه الاستفزاز، وركّز على أولوية الاستقرار والإنماء وإعادة الإعمار. سياسيًا، تُقرأ الزيارة كخطوة محسوبة من سلام لتكريس صورته كرئيس حكومة توافقي، قادر على التواصل مع جميع الأطراف، واحتواء الخلافات بدل تفجيرها. كما تشكّل رسالة إلى الداخل والخارج بأن الحكومة تسعى إلى إدارة التوازنات اللبنانية الدقيقة بالحوار لا بالمواجهة، في ظل تصاعد الضغوط الإقليمية على الحدود الجنوبية. أما مشاركة نواب حزب الله في الاستقبال، فتؤشر إلى مقاربة براغماتية في التعامل مع الحكومة، وفصل الملفات الخلافية الكبرى عن الشأن الحكومي اليومي، خصوصًا في هذه المرحلة الحساسة. وهو ما قد ينعكس تهدئة سياسية نسبية، ويفتح الباب أمام تعاون في الملفات الخدماتية والإنمائية. في المحصّلة، لم تكن زيارة الجنوب تفصيلًا عابرًا، بل محطة سياسية ذات أبعاد واضحة، أكدت أن إدارة الاختلاف في لبنان لا تزال ممكنة، متى توفّرت لغة هادئة، وخيارات قائمة على التواصل بدل التصعيد. المصدر : الملفات

طرابلس تنهار.. مبانٍ مهملة تقتل الأبرياء والغضب يشتعل في المدينة

هزّت مدينة طرابلس اليوم فاجعة جديدة مع انهيار مبنى سكني قديم مؤلف من خمسة طوابق في شارع سوريا – باب التبانة، في مشهد أعاد المدينة إلى واجهة المآسي المتكرّرة، وحوّل أحد أحيائها الشعبية إلى ركام ووجع مفتوح، وسط صدمة الأهالي وتصاعد الغضب الشعبي. وبحسب آخر حصيلة رسمية محدثة حتى الآن، أسفر الانهيار عن سقوط 8 قتلى و7 جرحى، فيما تواصل فرق الدفاع المدني والصليب الأحمر اللبناني والجيش والقوى الأمنية عمليات البحث والإنقاذ تحت الأنقاض، في ظل معلومات عن مفقودين محتملين لا يزال مصيرهم مجهولًا. وقد تمكنت فرق الإسعاف خلال الساعات الأولى من انتشال 3 أشخاص أحياء من تحت الركام ونقلهم إلى المستشفيات، في وقت جرى فيه انتشال الضحايا تباعًا وسط ظروف ميدانية بالغة الصعوبة. الحادثة أثارت حالة هلع واسعة في باب التبانة والمناطق المجاورة، حيث تجمّع عشرات المواطنين قرب موقع الانهيار، وسط استنفار كثيف لآليات الإنقاذ وإخلاء الأبنية المحيطة احترازيًا خشية انهيارات إضافية. كما سُجّل إطلاق نار في محيط المكان في لحظات التوتر الأولى، قبل أن تعمل القوى الأمنية على تطويق الوضع وضبط الأمن. مصادر أمنية أكدت أن المبنى المنهار كان قديمًا وضعيف البنية، ويقع ضمن نطاق أبنية متهالكة تعاني من تشققات وتصدعات خطيرة، في مدينة تُركت لسنوات طويلة فريسة الإهمال وغياب الصيانة والرقابة الهندسية. وفي طرابلس، لا تنهار المباني فجأة، بل تسقط نتيجة تراكم الفقر والحرمان، وغياب أي خطط جدية لمعالجة ملف الأبنية الآيلة للسقوط، فيما يعيش آلاف المواطنين في مساكن غير صالحة للسكن، بلا بدائل ولا حماية. ولم تبقَ تداعيات الفاجعة عند حدود الركام، إذ سرعان ما تُرجم الغضب الشعبي في شوارع طرابلس بتحركات احتجاجية غاضبة، حيث أقدم محتجون على مهاجمة وتكسير محتويات عدد من مكاتب النواب في المدينة، محمّلين الطبقة السياسية مسؤولية ما حصل، ومعتبرين أن الضحايا سقطوا نتيجة الإهمال الرسمي وترك المدينة لمصيرها، في ظل غياب الدولة إلا عند الكوارث. وفي المواقف الرسمية، دان رئيس مجلس النواب نبيه بري الحادثة، داعيًا إلى الإسراع في تأمين الإيواء والتعويضات للعائلات المتضررة، فيما أعلنت وزارة الصحة أن علاج الجرحى سيتم على نفقة الدولة بالتنسيق مع المستشفيات والجهات الطبية المختصة. إلا أن هذه المواقف لم تنجح في تهدئة الشارع، حيث يتكرر السؤال نفسه لدى أهالي طرابلس: كم مأساة يجب أن تقع قبل إنقاذ المدينة من الموت البطيء؟ وتبقى الأنظار معلّقة على نتائج عمليات البحث الجارية، وسط خشية من ارتفاع الحصيلة، في وقت تعود فيه مأساة باب التبانة لتسلّط الضوء على خطر داهم يهدد مئات الأبنية القديمة في طرابلس، ما لم تُتخذ إجراءات فورية وجدية قبل أن تتحوّل المدينة مجددًا إلى عنوان لفاجعة جديدة. المصدر : الملفات

ملاحقات وبراءات.. المحكمة العسكرية تحسم مصير نوح زعيتر في 40 ملفًا أمنيًا

أصدرت المحكمة العسكرية الدائمة أحكامها في 40 ملفًا أمنيًا تعود لـ نوح زعيتر، أحد أبرز المطلوبين السابقين للقضاء، بعد محاكمته على خلفية قضايا أمنية متعددة. وقضت المحكمة بإدانته في أربعة ملفات، وحبسه شهرًا واحدًا عن كل ملف، مع مصادرة الأسلحة الحربية والأعتدة العسكرية والأجهزة اللاسلكية التي كانت قد ضُبطت بحوزته. في المقابل، أعلنت المحكمة براءته في ثلاثة ملفات لعدم كفاية الدليل، فيما أسقطت العقوبة عنه في 33 ملفًا أخرى بسبب سقوط الملاحقة بمرور الزمن. وكان نوح زعيتر قد أُوقف في وقتٍ سابق، عقب مسار أمني وقضائي طويل، بعد سنوات من التواري عن الأنظار، حيث شكّل اسمه أحد العناوين الأبرز على لوائح المطلوبين الخطرين لدى الأجهزة الأمنية، لا سيما في ملفات تتعلق بتجارة المخدرات، إطلاق النار، وحيازة أسلحة حربية وأعتدة عسكرية، فضلًا عن الاشتباه بتشكيل مجموعات مسلحة في منطقة البقاع. ويُعدّ زعيتر من أكثر الأسماء إثارة للجدل أمنيًا خلال السنوات الماضية، إذ ارتبط اسمه بسلسلة مواجهات وإشكالات مسلحة مع القوى العسكرية، وبرز كأحد الوجوه المعروفة في النزاعات الأمنية التي شهدتها بعض مناطق البقاع، قبل أن يُحال إلى القضاء العسكري الذي باشر النظر تباعًا في عشرات الملفات المفتوحة بحقه، وصولًا إلى صدور الأحكام الأخيرة. المصدر : رصد الملفات