June 5, 2026

طرابلس على فالق الإهمال.. مبنى القبة ينهار فجراً والبحث عن ناجين مستمر تحت الركام

في حادثة مأسوية شهدتها مدينة طرابلس فجر يالوم، انهار مبنى سكني بالكامل في محلة القبة – شارع الجديد حوالي الساعة الثالثة فجراً، ما أدى إلى احتجاز عدد من السكان تحت الأنقاض وعمليات إنقاذ مستمرة وسط ظروف صعبة ونقص في المعدات الثقيلة اللازمة لرفع الركام. ووفق بيان دائرة الإعلام والعلاقات العامة في الدفاع المدني، فقد كان المبنى مؤلَّفاً من خمسة طوابق، وانهار فجأة ما دفع فرق الدفاع المدني، الصليب الأحمر اللبناني، والإسعاف للتدخل الفوري لبدء عمليات البحث والإنقاذ وانتشال المفقودين من بين الركام. وتمكّنت الفرق من إنقاذ طفلة ونقلها إلى المستشفى لتلقي العلاج، وحالتها مستقرة حتى الآن، فيما تستمر الجهود للوصول إلى باقي أفراد العائلة العالقة تحت الأنقاض. وتواجه فرق الإنقاذ صعوبات كبيرة بسبب نقص المعدات الثقيلة والأجهزة التقنية، ما اضطر بعضها للعمل يدوياً للوصول إلى مواقع العالقين داخل الركام. وتفيد المعلومات بأن سيدة لا تزال عالقة تحت الأنقاض وتُزوَّد بالأكسجين ومصل طبي لإبقائها على قيد الحياة أثناء محاولات إنقاذها. على الصعيد الرسمي، رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون تابع الحادث منذ الساعات الأولى صباح اليوم، وطلب من وزير الداخلية والبلديات العميد أحمد الحجار إعطاء تعليمات صارمة للأجهزة المعنية (الدفاع المدني، الصليب الأحمر، بلدية طرابلس) لتكثيف رفع الأنقاض وإنقاذ السكان، مع إمكانية الاستعانة بالجيش اللبناني عند الضرورة. كما طالب بفتح تحقيق فوري لتحديد أسباب الانهيار ومسؤولياته. وفي متابعة سياسية، أعلن رئيس مجلس الوزراء نواف سلام أن الحكومة تتعامل مع الحادث بجدية، وتعمل على رفع مستوى الجهوزية وتنسيق إجراءات الإغاثة مع وحدة إدارة الكوارث والجهات المحلية، مع التأكيد على أن حماية أرواح المواطنين وسلامتهم أولوية مطلقة. من جهته، أعرب عدد من النواب والفاعليات المحلية عن غضبهم واستيائهم من الإهمال الرسمي وعدم توفير الإمكانات الكافية لمنع مثل هذه الكوارث، مؤكدين أن الأبنية في طرابلس تعاني من تدهور خطير وتشققات كثيرة دون تدخل فعّال من الجهات المختصة. تستمر حتى اللحظة عمليات البحث والإنقاذ على أمل العثور على ناجين آخرين، بينما تعمل السلطات على ترتيب المساعدات الطبية والإسعافية للأهالي وذوي الضحايا المشتبه بهم في هذا الانهيار الكارثي. المصدر : المديريّة العـامّة لقوى الأمن الدّاخلي ـ شعبة العلاقات العامّة

بري ينفي اقتراحًا مزعومًا في ملف المفاوضات

صدر عن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب نبيه بري بيان نفى فيه ما ورد في صحيفة «الأخبار» حول اقتراحٍ مزعوم منسوب إليه ويتصل بملف المفاوضات، مؤكداً أنّ ما نُشر «محض اختلاق وتضليل وكذب». وكانت صحيفة «الأخبار» قد أوردت في تقرير لها معطيات تحدثت فيها عن اقتراح منسوب إلى الرئيس بري في سياق المفاوضات، مقدّمةً إيّاه على أنّه جزء من مقاربة أو طرح سياسي متداول في هذا الملف. إلا أنّ بيان المكتب الإعلامي شدّد على أنّ هذه المعطيات غير صحيحة ولا تمتّ إلى الواقع بصلة، لافتًا إلى أنّ الصحيفة «اعتادت على نشر مثل هذه الأخبار»، في إشارة إلى ما وصفه البيان بتكرار التضليل الإعلامي والزج باسم رئيس المجلس في سيناريوهات لا أساس لها من الصحة. المصدر : رصد الملفات

في لحظة مفصلية.. نواف سلام في الإليزيه يرسم خريطة الدعم الدولي للبنان

زار رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام باريس، حيث التقى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر الإليزيه، في زيارة تأتي في توقيت سياسي وأمني دقيق يمرّ به لبنان والمنطقة. اللقاء شكّل محطة بارزة في إطار الجهود الدولية الرامية إلى تثبيت الاستقرار ودعم مؤسسات الدولة اللبنانية، لا سيما في ظل التحديات الأمنية جنوباً والأزمة الاقتصادية المتفاقمة. وخلال اللقاء، شدّد الرئيس الفرنسي على التزام بلاده الثابت بدعم لبنان وسيادته ووحدة مؤسساته، مؤكداً وقوف فرنسا إلى جانب الدولة اللبنانية في مساعيها لاستعادة الاستقرار وحصر السلاح بيدها. كما جدد ماكرون التأكيد على أهمية الالتزام الكامل بوقف إطلاق النار، داعياً جميع الأطراف إلى احترام التهدئة ومنع أي تصعيد من شأنه تهديد الأمن الإقليمي. من جهته، عرض الرئيس نواف سلام أمام نظيره الفرنسي أولويات الحكومة اللبنانية في المرحلة المقبلة، وفي مقدّمها دعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، باعتبارهما الركيزة الأساسية لحفظ الأمن والاستقرار. وأشار سلام إلى أن تعزيز قدرات المؤسسات العسكرية والأمنية يشكّل مدخلاً أساسياً لاستعادة الثقة الداخلية والدولية بالدولة اللبنانية. وتناول اللقاء أيضاً الملف الاقتصادي والمالي، حيث شدد سلام على التزام الحكومة اللبنانية تنفيذ الإصلاحات المطلوبة، ولا سيما في ما يتعلّق بإعادة هيكلة القطاع المالي والتعاون مع صندوق النقد الدولي. وفي هذا الإطار، أبدى ماكرون دعماً واضحاً للمسار الإصلاحي، مؤكداً أن المجتمع الدولي يترقّب خطوات عملية من شأنها فتح الباب أمام المساعدات والاستثمارات. كما بحث الجانبان في التحضيرات الجارية لعقد مؤتمر دولي في باريس مخصص لدعم الجيش اللبناني، حيث أكد ماكرون أن فرنسا تعمل على حشد الدعم الدولي لهذا المؤتمر، باعتباره رسالة سياسية واضحة بأن لبنان لا يزال يحظى باهتمام المجتمع الدولي، شرط المضي قدماً بالإصلاحات وتعزيز سلطة الدولة. الزيارة عكست، بحسب أوساط متابعة، إعادة تأكيد للدور الفرنسي كراعٍ أساسي للملف اللبناني على الساحة الدولية، ورسالة دعم سياسية واضحة لحكومة نواف سلام في مرحلة توصف بالمفصلية، وسط ترقّب لما ستترجمه هذه المواقف من خطوات عملية في المرحلة المقبلة. المصدر : الملفات

إطلاق نار مدروس يهزّ طورا: الهدف نجا والرصاصة قتلت بريئًا

أقدم شخص مجهول على تنفيذ عملية إطلاق نار من داخل سيارته باتجاه أحد المقاهي على طريق بلدة طورا – قضاء صور، في حادثة ذات طابع أمني خطير، ما أدّى إلى سقوط قتيل وإصابة شخصين آخرين، قبل أن يفرّ مطلق النار إلى جهة مجهولة. وبحسب المعطيات الأمنية الأولية، تبيّن أن القتيل حسين عطرش (من بلدة طورا) لم يكن الشخص المستهدف بالعملية، بل سقط بالصدفة أثناء وجوده في المكان، في حين أُصيب كل من محمد دهيني (من طورا) وشادي جولاني (من بلدة طيردبا)، وجرى نقلهما إلى المستشفى لتلقّي العلاج. وعلى الأثر، باشرت القوى الأمنية تحقيقاتها الميدانية، حيث جرى رفع الأدلة وتفريغ تسجيلات كاميرات المراقبة التي وثّقت لحظة إطلاق النار ومسار فرار المنفّذ، في وقت تتكثّف فيه الجهود لتحديد هويته وتوقيفه، وسط ترجيحات بأن العملية كانت موجّهة لشخص معيّن. المصدر : رصد الملفات

لبنان أمام مرحلة أكثر خطورة.. إسرائيل تلوّح ببدائل قيد التحضير

تتجه الأنظار في الأوساط السياسية والدبلوماسية إلى مصير آلية “الميكانيزم” المشرفة على وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، في ظل معطيات متداولة في الإعلام المحلي والدولي تشير إلى أن تل أبيب لم تعد متمسكة باستمرار هذه الآلية، وتعمل، بدعم أميركي غير معلن، على تعطيلها تمهيدًا لإلغائها أو استبدالها بصيغة جديدة، ما يفتح الباب أمام مرحلة شديدة الحساسية على الحدود الجنوبية. وبحسب مصادر دبلوماسية وإعلامية متقاطعة، فإن تجميد اجتماعات الميكانيزم في الأسابيع الأخيرة لم يكن تقنيًا أو ظرفيًا، بل يعكس قرارًا سياسيًا مرتبطًا بتقييم إسرائيلي – أميركي يعتبر أن هذه الآلية لم تعد تخدم الأهداف الأمنية لإسرائيل، ولم تنجح في فرض وقائع جديدة على الأرض، خصوصًا في المنطقة الممتدة جنوب الليطاني. وتقول مصادر متابعة إن إسرائيل ترى في “الميكانيزم” قيدًا سياسيًا أكثر منه أداة أمنية، إذ يفرض عليها المرور عبر قنوات تنسيق ومساءلة دولية في كل تصعيد، في وقت تسعى فيه إلى حرية حركة أوسع على الجبهة الشمالية، سواء عبر عمليات موضعية أو عبر ضغوط سياسية مباشرة على الدولة اللبنانية. في المقابل، تشير المعطيات إلى أن الولايات المتحدة باتت تميل إلى تغيير قواعد اللعبة، معتبرة أن الآلية الحالية وصلت إلى طريق مسدود، وأن المرحلة المقبلة تتطلب إطارًا تفاوضيًا مختلفًا، لا يقتصر على مراقبة وقف النار، بل يربط الأمن بالسياسة، ويضع ملفات أوسع على الطاولة، من بينها مستقبل القرار 1701، ودور الجيش اللبناني، وملف سلاح حزب الله، وترتيبات أمنية طويلة الأمد على الحدود. وتضيف المصادر أن الخلاف الأميركي – الفرنسي حول دور “الميكانيزم” ساهم في إضعافها، إذ تتمسك باريس بالإبقاء على الآلية بصيغتها الحالية كضمانة للاستقرار ومنع الانفجار، فيما ترى واشنطن أن الإبقاء عليها بالشكل نفسه يؤجل الانفجار ولا يمنعه، ولا يحقق المكاسب التي تطمح إليها إسرائيل وحلفاؤها. أما لبنان، فيجد نفسه أمام مأزق حقيقي. فالميكانيزم، رغم كل الثغرات التي شابته، شكّل خلال المرحلة الماضية صمام أمان نسبي منع الانزلاق السريع إلى مواجهة شاملة. وإلغاؤه من دون بديل واضح وملزم دوليًا، يعني عمليًا رفع الغطاء الرقابي عن الحدود الجنوبية، وترك الوضع مفتوحًا على احتمالات التصعيد، في ظل غياب توازن ردع واضح أو ضمانات دولية. وفي هذا السياق، تحذّر مصادر سياسية من أن إلغاء الميكانيزم قد يكون مقدمة لفرض وقائع جديدة بالقوة، سواء عبر تصعيد عسكري محدود ومتدرج، أو عبر ربط أي تهدئة مستقبلية بشروط سياسية وأمنية أكثر قساوة على لبنان، تحت عنوان “اتفاق جديد” أو “ترتيبات أمنية بديلة”. وبحسب ما يُتداول في الكواليس الدبلوماسية، فإن البدائل المطروحة لا تزال قيد البحث، وتتراوح بين إطار تفاوضي سياسي مباشر برعاية أميركية، أو آلية أمنية معدّلة بتمثيل دولي أضيق، أو حتى العودة إلى إدارة الصراع من دون أي لجنة فعلية، مع الاكتفاء بقنوات اتصال غير معلنة، وهو السيناريو الأخطر بالنسبة للبنان. في المحصلة، يبدو أن قضية الميكانيزم لم تعد تقنية ولا إجرائية، بل تحوّلت إلى عنوان صراع سياسي إقليمي، تتقاطع فيه حسابات إسرائيل الأمنية مع الرؤية الأميركية للمرحلة المقبلة، فيما يقف لبنان أمام اختبار بالغ الدقة: إما الدخول في مسار تفاوضي جديد بشروط معقّدة، أو مواجهة مرحلة من عدم الاستقرار قد تكون أكثر خطورة من كل ما سبق. المصدر : الملفات