June 5, 2026

من اعتراض طريق إلى “ميني حرب”.. بنزين، تهديد، وB7 في حيّ السلّم

تحوّل ظهر يوم 28/1/2026 إلى لحظة توتر أمني غير مسبوقة في محلة حيّ السلّم – حي الجامعة، موقف رقم 4، بعدما كادت حادثة اعتراض طريق أن تتطور إلى جريمة قتل مكتملة الأركان، واضعة المنطقة على حافة انفجار أمني واسع. فحوالي الساعة 14:00، أقدم المدعو رائد هيثم شقير وبرفقته شقيقه ميلاد شقير، على متن دراجة نارية، على اعتراض طريق زوجة المدعو سمير شقير أثناء قيادتها سيارتها. ولم يقتصر الاعتداء على التهديد، إذ أقدم المعتديان على تحطيم زجاج السيارة وتمزيق إطاراتها عمداً، قبل أن يعمد رائد شقير إلى سكب مادة البنزين على المركبة في مشهد صادم يوحي بمحاولة إحراق واضحة، ما عرّض حياة الضحية لخطر مباشر وأثار حالة هلع في المكان. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ وجّه المعتدي تهديداً مباشراً قال فيه:“قولي لزوجك سمير ما يستقوي عالنسوان وأنا رايح لعندو عالبيت”، في رسالة حملت مؤشرات تصعيدية خطيرة. لاحقاً، سرعان ما خرج الإشكال عن نطاق الاعتداء الفردي، ليتحوّل إلى توتر عائلي واسع بين أبناء هيثم شقير وعمّهم سمير شقير، حيث جرى تجهيز الساحة لمواجهة عائلية وُصفت بـ“ميني حرب”، تخلّلها إطلاق قذائف B7 في محيط الحي، ما أدخل السكان في دوامة رعب جديدة. وفي هذا السياق، سُجّل استياء واسع من الغياب شبه الكامل للتدخل الأمني الفوري، رغم أن المنطقة نفسها شهدت خلال أقل من شهر سلسلة حوادث إطلاق نار وتهديدات متكررة، من دون إجراءات استباقية أو انتشار أمني رادع. وعلى الأثر، فُتح تحقيق بالحادثة، فيما تعمل الجهات المختصة على متابعة الملابسات وتحديد المسؤوليات تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة. المصدر : الملفات

احتجاج شعبي في الخارج وسجال سياسي في الداخل.. النواب يناقشون مشروع الموازنة

انعقدت صباح اليوم جلسة تشريعية في مجلس النواب لبدء مناقشة مشروع موازنة العام 2026 بحضور رئيس الحكومة نواف سلام وبرئاسة رئيس المجلس نبيه بري، في أجواء سياسية واقتصادية متوترة زادتها احتجاجات شعبية في الشارع وطاولت أجواء النقاش داخل القاعة وخارجها. انطلقت الجلسة صباحًا، حيث رحّب الرئيس بري في مستهلها بلجنة المال والموازنة على جهودها في إعداد المشروع، وأكد أهمية مناقشة البنود المطروحة، وكانت الكلمة الأولى لرئيس لجنة المال والموازنة إبراهيم كنعان الذي لفت إلى غياب رؤية اقتصادية واجتماعية واضحة في مشروع الموازنة المحال إلى اللجنة، مع انتقاد انخفاض الاعتمادات المخصصة للنفقات الاستثمارية ولمؤسسات الرقابة، مشددًا على أن غياب خطة واضحة يعرقل الإصلاحات المنشودة. وخلال النقاش داخل القاعة، ظهرت مواقف نيابية متباينة أفضت إلى سجالات سياسية ممتدة، حيث انتقد النائب إيهاب حمادة غياب أي بند في الموازنة يعالج إعادة إعمار المناطق الحدودية المتضررة من الحرب، مطالبًا الحكومة بوضع ذلك في صلب أولوياتها، بينما انتقدت النائبة بولا يعقوبيان ما وصفته بـ”فقدان الهوية الوطنية للموازنة”، وسألت هل هي “موازنة لبنان أم موازنة دولة أخرى؟”، مطالبة بتعزيز دعم التعليم الرسمي وإنصاف موظفي القطاع العام من خلال سلسلة رتب ورواتب عادلة. كما خرج النقاش داخل الجلسة عن موضوع الموازنة في بعض اللحظات إلى قضايا سياسية أشمل، حيث دار حديث بين بعض النواب حول ملفات السلاح، الانتخابات المقبلة، والعلاقات الإقليمية، وهو ما أثار نقاشات حادة أحيانًا بين الكتل. وبعد الاستراحة، استأنف المجلس جلسة مسائية عند الساعة السادسة مساءً، وواصل النواب مناقشة بنود المشروع، فيما أكد بعض النواب مثل آلان عون أهمية تحقيق توازن بين زيادة رواتب القطاع العام وتنفيذ الإصلاحات الهيكلية في مؤسسات الدولة، مع التشديد على المشكلات الأساسية التي تواجه القطاعات الحيوية مثل الطاقة. على الصعيد الشعبي، تزامن انعقاد الجلسة مع احتجاجات واسعة أمام مبنى المجلس في وسط بيروت، شارك فيها الآلاف من المتقاعدين العسكريين وموظفي القطاع العام والمعلمين وروابط أخرى، مطالبين بتحسين الرواتب والمعاشات التقاعدية والخدمات الصحية والتعليمية، ورفعوا شعارات قوية ضد مشروع الموازنة الحالي الذي لا يستجيب لتدهور مستوى المعيشة نتيجة أزمة اقتصادية مستمرة منذ 2019. وتحولت الاحتجاجات إلى حشود كبيرة في محيط ساحة الشهداء حيث تجمع المتقاعدون والمدنيون، ما دفع بعضهم إلى قطع طرق مؤدية إلى البرلمان في محاولة لرفع مستوى الضغط على المشرّعين، بينما انضم إليهم موظفو التعليم العام مطالبين بإنصاف أوضاعهم المالية والاجتماعية. وفي السياق، تمثّلت أبرز الكلمات المفتاحية في الجلسة داخل مجلس النواب بالرؤية الاجتماعية، العدالة في الرواتب، دعم التعليم، الإصلاحات الهيكلية، وتوازن الإنفاق العام. أما على الأرض في الاحتجاجات فبدت الكلمات الأقوى “تحسين الرواتب”، “الكرامة المعيشية”، و”إنصاف المتقاعدين”. جلسات مناقشة مشروع الموازنة، ستتواصل في الأيام المقبلة ضمن برنامج يمتد لثلاثة أيام على الأقل، في ظل استمرار الخلافات حول النقاط الجوهرية في مشروع الموازنة، مع توقعات بانخراط أوسع من النواب في مقترحات جديدة وأوسع نطاقًا من النقاشات السياسية والاقتصادية قبل الإقرار النهائي للمشروع. المصدر : الملفات

نعمة إفرام ينفي تدخّلات مزعومة

نفى النائب نعمة إفرام ما نُشر في جريدة “الأخبار” حول مزاعم تدخل الموفد السعودي أو فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في التوصية بضم شخصية جبيلية معيّنة إلى لائحته في الانتخابات النيابية المقبلة. وفي منشور له على صفحته عبر منصّة “إكس”، أعرب إفرام عن استغرابه لما وصفه بـ“الأخبار الآتية من عالم افتراضي”، مؤكداً أن ما ورد “ادعاء لا أساس له من الصحة ويفتقر إلى المصداقية”. وشدد إفرام على أن هذه المزاعم تشكّل “اختلاقاً متعمداً لوقائع لم تُطرح يوماً، لا من قريب ولا من بعيد”، نافياً أن يكون قد حصل أي تدخل من سموّ الأمير أو من فخامة رئيس الجمهورية أو من أي جهة أخرى في هذا الإطار، مختتماً منشوره بالقول: “وتصبحون على خير”. المصدر : رصد الملفات

لبنان بين التحالف الإقليمي والانقسام الداخلي.. قاسم: لسنا حياديين

في توقيت حساس إقليمي وداخلي، تصدّر أمين عام أمين عام “حزب الله” نعيم قاسم المشهد، وأكد أن حزبه لن يكون على الحياد في أي عدوان على إيران. قاسم تحدث في تجمع لحزبه بدعوى التضامن مع إيران عشية تصاعد التوترات الأميركية‑الإيرانية، مؤكداً أن “حزب الله لن يبقى محايداً في حال تعرضت إيران لعدوان” وأن الحزب مستعد للدفاع عن نفسه ويختار “الوقت المناسب” لطريقة الرد، مع تحذير من أن حرباً على إيران يمكن أن تشعل المنطقة بأسرها ولمّح إلى أن سياسة واشنطن تجاه المنطقة تعدّ “أجندة للهيمنة وليس وساطة نزيهة”. هذا الموقف أعاد ربط حزب الله مباشرة بالقضايا الإقليمية الكبرى، ما أثار ردود فعل سياسية متباينة داخل لبنان ففي الأوساط المؤيدة للحزب، يُنظر إلى كلام قاسم على أنه تأكيد على الالتزام بالدفاع عن “المقاومة” وتحالفاته الإقليمية، ويرى هؤلاء أن هذا يعزز “ردع العدو” ويدعم مبدأ معارضة الهيمنة الأميركية‑الإسرائيلية على حساب الانتظار السلبي. على الجانب الآخر، أثارت تصريحات قاسم انتقادات حادة من عدد من القوى السياسية اللبنانية التي اعتبرت أن تجاوز قرار الدولة بربط لبنان مباشرة بصراع إقليمي يضعف سيادة القرار الوطني ويُعرّض البلاد لمخاطر غير محسوبة، معتبرين أن هذا النوع من المواقف يخرج قرار السلم والحرب من إطار الدولة اللبنانية. النقد لم يأتِ فقط من الكتل السياسية التقليدية، بل أيضاً من بعض الأصوات التي حذّرت من إمكانية توتر السلم الأهلي إذا تُرجم هذا الاصطفاف السياسي إلى أفعال عسكرية، معتبرة أن مثل هذه الخطابات «تهدد بقاء لبنان والسلم الأهلي» وتضعف الشراكة الوطنية القائمة على المؤسسات. اوساط متابعة تعتبر أن هذا المشهد يُبرز الانقسام العميق في الرؤية بين من يرى دور حزب الله كخط دفاع استراتيجي مرتبط بتحالفات إقليمية، وبين من يرى أن لبنان بحاجة للتركيز على استقلال قراره الوطني وعدم انجراره إلى حسابات خارجية. المصدر : الملفات

انهيار المبنى يحرّك الحكومة.. سلام في طرابلس

زار رئيس الحكومة نواف سلام صباح اليوم مدينة طرابلس في شمال لبنان، وتحديدًا موقع المبنى السكني المنهار في منطقة “القبة”، في خطوة تهدف إلى إظهار تضامن الدولة مع الأهالي بعد الحادث المأساوي الذي أسفر عن سقوط ضحايا وجرحى وما زال هناك مفقود تحت الأنقاض. بدأت الزيارة بتفقد سلام للموقع الذي انهار فيه المبنى المكوّن من عدة طوابق خلال عطلة نهاية الأسبوع، حيث التقى فرق الدفاع المدني وفرق الإغاثة العاملة على رفع الأنقاض وسط ظروف صعبة، وأشاد بجهودهم وتفانيهم في محاولة الوصول إلى المفقود الأخير. وقال سلام في حديثه من أمام المبنى “جئت للتأكيد أن طرابلس ليست وحدها”، مؤكدًا أن وجوده على الأرض قبل اجتماع مرتقب في السرايا الحكومية بعد الظهر يهدف إلى بحث معالجة جذرية لمشكلة الأبنية المتصدعة والآيلة للسقوط في المدينة. بعد ذلك، توجه سلام إلى مستشفى “المظلوم” في طرابلس للاطلاع على حالة الجرحى الذين تم نقلهم، واطمأن إلى صحة الشاب عمر المير الذي نجا من الانهيار، والتقى الأطباء والممرضين المشرفين على علاجه. كما عقد سلام اجتماعات مع رئيس بلدية طرابلس ومحافظ الشمال بالإنابة والأمين العام للهيئة العليا للإغاثة، بهدف التنسيق والتحضير لاجتماع وزاري سيعقد في السرايا ظهر اليوم، يركز على ملف الأبنية الخطرة وآليات معالجته وتأمين حلول عملية للسكان المتضررين. في تصريحه من موقع الحادث، شدد سلام على أن الزّيارة لا تقتصر على كونها لفتة معنوية فقط، بل تأتي في سياق التحضير لإجراءات حكومية عملية، مضيفًا أنه سيتم بحث طرق جذرية لمعالجة موضوع الأبنية المهددة بالانهيار وتأمين بدائل للمقيمين فيها. وتأتي زيارة سلام في ظل تحذيرات مسؤولي طرابلس من وجود عشرات الأبنية المعرّضة لخطر السقوط في أنحاء المدينة بسبب الإهمال وتدهور البنى التحتية، وهو ما أثار نقاشًا واسعًا حول ضرورة تدخّل الحكومة لتفادي المزيد من الحوادث المأسوية. المصدر : رصد الملفات