June 5, 2026

مواد كيميائية إسرائيلية تُسقط جواً فوق الجنوب.. مخاوف صحية وبيئية وتحقيق رسمي

أثار قيام طائرات إسرائيلية بإسقاط مواد كيميائية مجهولة فوق مناطق جنوبية محاذية للخط الأزرق مخاوف رسمية وبيئية، في ظل تحذيرات من تداعياتها المحتملة على صحة المدنيين والأراضي الزراعية، ومطالبات بالتحقيق في طبيعتها، وسط تأكيدات من وزارة البيئة وقوات اليونيفيل على مخالفة هذه الخطوات لقرار مجلس الأمن الدولي الرقم 1701. وأعلنت وزارة البيئة، في بيان، أنّها تابعت معلومات واردة من بلدة عيتا الشعب ومحيطها حول مشاهدة طائرات إسرائيلية تنفّذ عمليات رشّ لمواد يُشتبه بأنها مبيدات أو مواد كيميائية. وعلى إثر ذلك، تواصلت وزيرة البيئة تمارا الزين مع قائد الجيش العماد رودولف هيكل، طالبةً الحصول على عيّنات من المواقع المعنية بهدف إخضاعها للتحليل وتحديد طبيعتها، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات اللازمة. وأكدت الوزيرة الزين أنّ هذا السلوك، في حال ثبوت أنّ المواد المستخدمة سامّة، لا يُعدّ مستغرباً من قبل العدو الإسرائيلي، مشيرةً إلى ما وصفته بـ”الإبادة البيئية” التي تعرّض لها لبنان خلال العدوان الأخير، حيث أُحرق ما يقارب تسعة آلاف هكتار من الأراضي اللبنانية باستخدام الفوسفور الأبيض والقنابل الحارقة، في إطار استهداف البيئة وتقويض قدرة الجنوبيين على الصمود في أرضهم وتأمين مقوّمات حياتهم. في موازاة ذلك، أعلنت قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) أنّ الجيش الإسرائيلي أبلغها صباح يوم أمس بنيّته تنفيذ نشاط جوي لإسقاط ما قال إنها مادة كيميائية “غير سامة” فوق مناطق قريبة من الخط الأزرق. وأوضحت أنّ الجيش الإسرائيلي طلب من قوات حفظ السلام البقاء بعيداً عن المنطقة والتزام أماكن مسقوفة، ما اضطرها إلى إلغاء أكثر من عشرة أنشطة ميدانية. وأشارت اليونيفيل إلى أنّ حفظة السلام لم يتمكنوا من تنفيذ عملياتهم الاعتيادية على نحو ثلث طول الخط الأزرق، ولم يستأنفوا أنشطتهم إلا بعد مرور أكثر من تسع ساعات، لافتةً إلى أنّهم ساعدوا الجيش اللبناني في جمع عيّنات من المواد لإخضاعها للفحص والتأكد من درجة سميّتها. ورأت اليونيفيل أنّ هذا النشاط غير مقبول ويشكّل مخالفة واضحة لقرار مجلس الأمن الدولي الرقم 1701، معتبرةً أنّ الإجراءات المتعمّدة والمخططة التي نفّذها الجيش الإسرائيلي لم تحدّ فقط من قدرة قوات حفظ السلام على أداء مهامها، بل من المحتمل أيضاً أن تكون قد عرّضت صحة عناصرها وصحة المدنيين للخطر. كما أعربت عن قلقها حيال التأثيرات المحتملة لهذه المادة الكيميائية غير المعروفة على الأراضي الزراعية المحلية، وانعكاساتها على عودة المدنيين إلى منازلهم وسبل عيشهم على المدى الطويل. وختمت اليونيفيل بالتأكيد أنّ هذه ليست المرة الأولى التي يُسقط فيها الجيش الإسرائيلي مواد كيميائية مجهولة من طائراته فوق الأراضي اللبنانية، مذكّرةً بأن الطلعات الجوية الإسرائيلية فوق لبنان تشكّل انتهاكاً للقرار 1701، وداعيةً إسرائيل إلى وقف هذه الأنشطة فوراً والتعاون مع قوات حفظ السلام بما يساهم في دعم الاستقرار في المنطقة. المصدر : رصد الملفات

حين فشلت كل الوساطات.. بري يحسم قضية طلاب لبنان العالقين ويُنقذ مستقبلهم

بين نار الحرب في الخارج وجمود البيروقراطية في الداخل، وجد عشرات الطلاب اللبنانيين العائدين من جامعات سوريا وأوكرانيا أنفسهم أمام أخطر امتحان في مسيرتهم التعليمية: مستقبلهم الأكاديمي مهدّد، وشهاداتهم معلّقة، وسنوات طويلة من التعب على وشك الضياع. فبعد عودة قسرية فرضتها الظروف الأمنية، تحوّلت معاناتهم إلى أزمة وطنية صامتة امتدت لأشهر من دون أي حل. طلاب اختصاصات الطب والصيدلة والهندسة كانوا الأكثر تضرراً، في ظل استحالة العودة إلى جامعاتهم لاستكمال الدراسة، وصعوبة الالتحاق بالجامعات اللبنانية وفق الأنظمة المعمول بها. ومع مرور الوقت، لم يعد الخوف محصوراً بسنة دراسية إضافية، بل بات هاجس خسارة سنوات كاملة من الجهد والكلفة المالية، وسط شعور عميق بالظلم بسبب ظروف خارجة بالكامل عن إرادتهم. ورغم المناشدات المتكررة، أكد الطلاب أن الدولة اللبنانية لم تتجاوب مع مطالبهم، وأن الجامعة اللبنانية لم تقدّم أي حلول عملية. في المقابل، اكتفت وزارة التربية والتعليم العالي بالتأكيد أن الملف قيد المتابعة، وأن الحل يحتاج إلى وقت، نظراً لكبر عدد الطلاب وتعدد مراحلهم الدراسية، إلا أن عامل الوقت كان بالنسبة لهؤلاء الطلاب تهديداً مباشراً لمستقبلهم. وتفاقمت الأزمة أكثر مع تطبيق القانون 5050، الذي يفرض معادلة الشهادات العليا على أساس نصف سنوات الاختصاص فقط، حتى في حال كان الطالب قد بلغ مراحله الأخيرة. وهو ما كان يعني عملياً إجبار عدد كبير من الطلاب على إعادة سنوات دراسية كاملة، وخسارة تعبهم بشكل مجحف. وفي معلومات خاصة لموقع “الملفات”، أنه بعد أشهر من الوساطات السياسية واللجان والاجتماعات التي لم تُفضِ إلى أي نتيجة، قرر الطلاب خوض معركتهم الأخيرة. فشكّلوا لجنة رسمية باسمهم، وأعدّوا كتاباً موثّقاً وموقّعاً، تضمّن كل تفاصيل قضيتهم، أعدادهم، مطالبهم، والتداعيات الخطيرة لعدم إيجاد حل، ووجّهوه مباشرة إلى رئيس مجلس النواب نبيه بري. وهنا، شكّل تدخل الرئيس بري نقطة التحوّل الحاسمة في القضية. فبمجرد وصول الكتاب إليه، بادر إلى التحرك الفوري من دون أي تأخير، واضعاً ثقله السياسي على خط التعليم العالي ووزارة التربية، ومتابعاً الملف بشكل مباشر وسريع. هذا التدخل لم يكن شكلياً، بل عملياً وفعّالاً، إذ سرّع الاتصالات وفتح الطريق أمام قرار طال انتظاره. وفي وقت قياسي بعد تدخل بري، انعقد المجلس الأعلى للتعليم العالي، وأصدر قراراً استثنائياً أعفى هؤلاء الطلاب من الخضوع للقانون 5050، ما أنهى جوهر الأزمة. وبموجب هذا الاستثناء، حُمي الطلاب من خسارة سنوات اختصاصهم، ومن إعادة سنوات دراسية أنجزوها فعلياً، إضافة إلى أعباء مالية كبيرة كانت ستُفرض عليهم ظلماً. القرار سمح للطلاب بمعادلة شهاداتهم بشكل عادل يتناسب مع سنوات الدراسة التي أنجزوها، وفتح أمامهم باب استكمال ما تبقى من اختصاصهم، سواء في جامعات الخارج أو في الجامعات الخاصة اللبنانية، من دون انتقاص من حقوقهم الأكاديمية. اليوم، تسود أجواء من الارتياح والفرح في أوساط الطلاب، الذين رأوا في تدخل الرئيس نبيه بري خشبة الخلاص بعد أشهر من القلق والخوف. وقد عبّروا عن امتنانهم العميق لهذا التدخل الحاسم، الذي أعاد الاعتبار لتعبهم، وأنصفهم في وجه أزمة لم يكونوا سبباً فيها، بل ضحايا لها. وبذلك، لم يكن إنصاف هؤلاء الطلاب مجرد قرار إداري، بل رسالة واضحة بأن التدخل السياسي المسؤول، حين يُوضع في خدمة القضايا المحقّة، قادر على قلب المعادلات وحماية مستقبل أجيال كاملة.   المصدر : خاص الملفات

العسكريون المتقاعدون يحاصرون البرلمان.. “رواتب الجوع” تفجّر الشارع

تواصلت اليوم في وسط بيروت احتجاجات العسكريين المتقاعدين بشكل واسع ومتزامن مع جلسات مناقشة مشروع موازنة العام 2026 في مجلس النواب، في أحدث تصعيد لمطالب هذه الفئة التي ترى أن معاشاتها لا تكفي للعيش الكريم بعد سنوات من الأزمة الاقتصادية. بدأ المحتجون تجمعهم أمام بوابات مجلس النواب في ساحة النجمة مع انعقاد الجلسات، بالتزامن مع تجمع روابط التعليم الرسمي وموظفي القطاع العام، وقاموا بقطع الطريق باتجاه بلدية بيروت، ما أثر على حركة السير وسط إجراءات أمنية مشدّدة وتحويلات مرورية. ومساء، شملت التحركات قطعاً لطرق رئيسية في عدة مناطق من البلاد تضامناً مع حراك بيروت، أبرزها ساحة النور في طرابلس، الأوتوستراد الدولي في المنية، الطريق الدولية في قب الياس، طريق عدلون، ذوق مكايل، مفرق العباسية وطريق أبلح، حيث أُشعلت الإطارات وتوقّفت حركة المرور في نقاط متعددة. وخلال كلمة وزير المالية ياسين جابر باسم الحكومة، بدأ العسكريون المتقاعدون بالتقدم نحو ساحة النجمة حتى وصلوا إلى نقطة قريبة من بوابات المجلس النيابي رغم الحواجز الأمنية، في مشهد يعكس ارتفاع مستوى التوتر والغضب من تجاهل مطالبهم الأساسية. حدث ذلك بالتزامن عم سجال حاد شهدته جلسة مناقشة الموازنة في المجلس بين النواب ووزير المالية حول رواتب المتقاعدين والعسكريين، حتى طلب رئيس المجلس نبيه بري وقف البثّ المباشر للجلسة بعد ارتفاع وتيرة الانتقادات. وعلى الأثر، قال النائب السابق العميد المتقاعد شامل روكز بعد اجتماع عقد مع رئيس الحكومة نواف سلام ونائب رئيس المجلس الياس بوصعب في محاولة لتهدئة الأوضاع، إن سلام جدد التزامه بالبحث في حل عادل لقضية رواتب العسكريين قبل نهاية شهر شباط المقبل، وأن مطالب المتقاعدين تشمل زيادة الرواتب بنسبة لا تقل عن 50 % لاستعادة جزء من قيمتها الفعلية قبل الأزمة. روكز أكد أمام المحتجين أن المطالبة بزيادة الرواتب ليست للتراجع عنها وأن الالتزام الذي قدمه سلام يجب أن يتبلور في إجراءات تنفيذية واضحة، مشدّداً على أن العسكري المتقاعد “يستحق أن يعيش بعزة وكرامة بعد سنوات طويلة من الخدمة والتضحيات”. هذا الحراك يأتي في ظل استياء عارم لدى العسكريين المتقاعدين من انخفاض قيمة معاشاتهم بشكل كبير مقارنة بما كانت عليه قبل الأزمة المالية التي بدأت العام 2019، ما دفعهم إلى النزول إلى الشارع للمطالبة بتحسين أوضاعهم المعيشية والاقتصادية في ظل تردّي القدرة الشرائية. المصدر : رصد الملفات

“أم زكي” تُغتال خارج “باب الحارة”.. جريمة تنهي حكاية القديرة هدى الشعراوي

لم تكن هدى الشعراوي مجرّد ممثلة عابرة في ذاكرة الدراما السورية، بل وجهًا مألوفًا دخل البيوت بهدوء، وترك أثرًا دافئًا لا يُنسى. لذلك، لم يمرّ خبر العثور عليها مقتولة داخل منزلها في دمشق، صباح الخميس، كأي خبر عادي، بل شكّل صدمة موجعة هزّت الوسط الفني والجمهور العربي، وفتحت بابًا واسعًا من الحزن والأسئلة. بحسب المعطيات الأولية، عُثر على الفنانة السورية القديرة هدى الشعراوي جثة هامدة داخل شقتها، في حادثة تحمل طابعًا جنائيًا واضحًا. وعلى الفور حضرت القوى الأمنية وبدأت التحقيقات لكشف ملابسات الجريمة، وسط معلومات متداولة عن شبهات تطاول خادمتها المنزلية، في وقت لا تزال فيه التحقيقات مستمرة بانتظار صدور نتائج رسمية نهائية. الخبر لم يكن صادمًا فقط بسبب قسوته، بل لأن الضحية هي واحدة من رموز الدراما السورية، التي شكّلت جزءًا من الذاكرة الجماعية للمشاهدين على امتداد عقود. هدى الشعراوي، المولودة في دمشق عام 1938، كرّست حياتها للفن، وقدّمت خلال مسيرتها عشرات الأعمال التلفزيونية والمسرحية والإذاعية، وتميّزت بقدرتها على تجسيد الشخصيات الشعبية الشامية بصدق وبساطة، جعلتاها قريبة من الناس وقلوبهم. غير أنّ اسمها ارتبط بشكل خاص بمسلسل «باب الحارة»، من خلال شخصية الداية “أم زكي”، الدور الذي حفر مكانه في الوجدان العربي. لم تكن “أم زكي” مجرد شخصية درامية، بل صورة للأم والمرأة الشعبية الحكيمة، الحنونة أحيانًا والحازمة أحيانًا أخرى، والتي تشبه نساء الحارات القديمة اللواتي حفظن توازن المجتمع ودفء العلاقات. من هنا، شعر كثيرون بأنهم فقدوا شخصًا يعرفونه، لا مجرد ممثلة شاهدوها على الشاشة. رحيل هدى الشعراوي بهذه الطريقة المأسوية أعاد إلى الواجهة هشاشة الحياة، حتى لمن اعتدنا رؤيتهم أقوياء في أدوارهم. فالفنان الذي منح الناس الفرح والطمأنينة، رحل في صمت موجع، تاركًا خلفه إرثًا فنيًا وإنسانيًا لا يُقاس بعدد الأعمال، بل بعمق الأثر. اليوم، وبينما تُتابَع التحقيقات لكشف الحقيقة كاملة، تبقى هدى الشعراوي حاضرة في الذاكرة، في مشاهد باب الحارة، وفي تفاصيل الدراما الشامية التي شكّلت جزءًا من طفولة ووجدان أجيال. رحلت الجسد، لكن الصورة بقيت… وبقي معها ذلك الإحساس الدافئ الذي لا يقتله الغياب. المصدر : الملفات

الحزب على حافة الخطأ القاتل.. حادث صغير قد يشعل الجبهة الجنوبية

تشيع معلومات صحفية، نقلاً عن ما أسمته مصادر مطّلعة مقرّبة من «حزب الله» بأنّ القيادة اعتمدت في الآونة الأخيرة مقاربة أكثر تشددًا في إدارة الجبهة الجنوبية، تقوم على إحكام السيطرة المركزية الكاملة على القرار الميداني، وإلغاء أي مساحة للمبادرات الفردية، في محاولة لضبط الإيقاع ومنع الانزلاق إلى مواجهة غير محسوبة. وبحسب هذه المصادر، جرى توسيع دائرة الإشراف المباشر على الوحدات المنتشرة في القرى الحدودية والنقاط المتقدمة، مع التأكيد على أنّ أي تحرّك أو ردّ لا يمكن أن يتمّ خارج قرار مركزي واضح، مهما بلغت طبيعة الاستفزازات الإسرائيلية، في ظل مرحلة إقليمية بالغة الدقة. وتشير المعطيات المتناقلة إلى أنّ الحزب انتقل عمليًا إلى إدارة ميدانية تقوم على أقصى درجات الجهوزية الدفاعية، من دون اتخاذ قرار بالتصعيد أو الذهاب إلى حرب مفتوحة، ضمن معادلة هدفها الأساسي منع فقدان السيطرة أو فرض وقائع ميدانية غير مرغوبة. وتلفت المصادر نفسها، إلى أنّ التحدي الحقيقي لا يكمن في القرار السياسي، بل في الواقع الميداني نفسه، حيث إنّ طول أمد التوتر، وتكاثر نقاط الاحتكاك، وضغط الاستنفار المستمر، تجعل من أي خطأ محدود أو حادث عرضي عاملًا قابلًا للتحول بسرعة إلى شرارة تصعيد أوسع. وتضيف أنّ أي ردّ محسوب، حتى لو كان محدودًا، قد يُفسَّر من قبل إسرائيل أو الولايات المتحدة كخرق لقواعد الاشتباك القائمة، ما يفتح الباب أمام ردود مقابلة تتجاوز حدود الردع التكتيكي، وتدفع الأمور نحو مسار يصعب التحكم بمآلاته. وبحسب المصادر، ترى قيادة الحزب أنّ هامش المناورة بات ضيقًا إلى حدّ خطير، وأنّ البيئة الحالية لا تحتمل أي سوء تقدير، لأن أي تصعيد قد لا يكون نتاج قرار مقصود، بل نتيجة حادث ميداني يفرض نفسه ويجرّ المنطقة إلى مواجهة لا تُدرج ضمن حسابات المرحلة. المصدر : رصد الملفات