June 5, 2026

“حامات” تحت المجهر.. طائرات عسكرية ودرون غامضة تشعلان عاصفة تساؤلات

يتواصل الجدل في الأوساط السياسية والإعلامية حول ما يجري في قاعدة حامات الجوية، في ظل موجة كثيفة من الأخبار والتكهنات التي اجتاحت وسائل الإعلام ومنصات التواصل خلال الأيام الأخيرة، متحدثة عن حركة طيران عسكرية غير اعتيادية، ووصول عتاد وجنود أميركيين، وحادثة طائرة مسيّرة أثارت بلبلة واسعة في المنطقة. فمنذ مطلع الأسبوع، تصاعدت وتيرة الحديث عن رصد طائرات نقل عسكرية تحطّ بشكل متكرر في القاعدة، وسط معلومات غير مؤكدة تداولتها حسابات ناشطة على مواقع التواصل عن إنزال معدات عسكرية وصناديق لوجستية ووجود عناصر أميركية داخل حرم القاعدة. هذه المعطيات، التي لم تُرفق بأي بيان رسمي مفصّل، سرعان ما تحوّلت إلى مادة سجالية، إذ ربطها البعض بالتوترات الإقليمية المتصاعدة، فيما ذهب آخرون إلى حدّ الحديث عن “تحوّل نوعي” في طبيعة الاستخدام العسكري للموقع. وتزامناً مع ذلك، انتشرت رواية عن تحليق طائرة مسيّرة فوق محيط القاعدة خلال إحدى عمليات الهبوط، ما استدعى استنفاراً أمنياً وإقفال الطرقات المؤدية إلى البلدة لساعات محدودة، بحسب ما تم تداوله. بعض الروايات تحدثت عن عملية تمشيط واسعة بحثاً عن مصدر الدرون، فيما ذهبت روايات أخرى إلى حدّ الحديث عن توتر بين عناصر موجودة داخل القاعدة على خلفية الحادثة. إلا أن مصادر عسكرية نفت حصول أي اشتباك أو مواجهة، مؤكدة أن الإجراءات التي اتُّخذت كانت احترازية بحتة في إطار القواعد الأمنية المعتمدة. في المقابل، شددت مصادر رسمية على أن حركة الطيران التي جرى رصدها تندرج ضمن إطار التعاون العسكري القائم منذ سنوات، وأن أي عمليات هبوط أو نقل تجهيزات تتم بالتنسيق الكامل مع السلطات اللبنانية المختصة، نافية ما تم تداوله عن “تحشيد قتالي” أو استحداث واقع عسكري جديد في القاعدة. كما جرى التأكيد أن ما حصل في ملف الدرون لا يتعدّى حادثة تقنية جرى التعامل معها وفق الأصول. غير أن ذلك لم يحدّ من استمرار السجال على المنصات الرقمية، حيث انقسمت الآراء بين من يرى في كثافة الطيران مؤشراً إلى تطورات إقليمية محتملة قد تنعكس على لبنان، وبين من يعتبر أن تضخيم الحدث يندرج في سياق الحملات السياسية والإعلامية المتبادلة. وفي ظل غياب بيانات تفصيلية توضح الأرقام الدقيقة لحركة الطائرات أو طبيعة الشحنات المنقولة، بقيت المساحة مفتوحة أمام التأويل. وبين روايات متضاربة وتصريحات رسمية مطمئنة، يتكرّس مشهد إعلامي مشحون تحوّلت فيه قاعدة حامات إلى محور نقاش يتجاوز بعدها العسكري المباشر، ليطال مسألة السيادة والتوازنات الإقليمية وحساسية الظرف اللبناني الراهن. وحتى اللحظة، لا معطيات رسمية تؤكد حدوث تطور أمني استثنائي، لكن كثافة التداول الإعلامي كفيلة بإبقاء الملف في صدارة الاهتمام، بانتظار توضيحات أكثر تفصيلاً تضع حداً لسيل التكهنات. المصدر : الملفات

رصاص ورسائل جوية.. محاولة إسرائيلية لفرض إخلاء مواقع للجيش جنوباً بالقوة

في تطوّر ميداني خطير على الحدود الجنوبية، شهدت بلدة الخيام ومحيط منطقة الحمامص خلال الساعات الماضية تصعيداً مباشراً بعد استحداث وحدات من الجيش اللبناني نقاط تمركز جديدة في إطار توسيع انتشارها جنوباً. وبحسب مصادر ميدانية، عملت وحدات الجيش على تثبيت نقاط مراقبة متقدمة ورفع السواتر الترابية في عدد من المواقع المشرفة، في خطوة وُصفت بأنها استكمال لخطة تعزيز الحضور العسكري في المناطق الحدودية، لا سيما في ظل التوتر المستمر منذ الأشهر الماضية. إلا أن التحرك لم يمرّ من دون رد. فقد أفادت المعلومات أن قوات الجيش الإسرائيلي أطلقت النار باتجاه إحدى النقاط المستحدثة في محيط الحمامص، في محاولة لثني العناصر عن استكمال أعمال التحصين، من دون تسجيل إصابات في صفوف العسكريين. وترافق ذلك مع تحليق مكثف لطائرات استطلاع إسرائيلية فوق المنطقة. التصعيد الأخطر تمثّل بإرسال طائرات مسيّرة حلّقت على علو منخفض فوق مواقع الجيش، وبثّت رسائل صوتية تحذيرية تدعو إلى إخلاء النقاط المستحدثة فوراً، في خطوة اعتُبرت محاولة ضغط ميداني مباشر على انتشار الجيش اللبناني. مصادر عسكرية أكدت أن الوحدات المنتشرة التزمت مواقعها ولم تنسحب، معتبرة أن الانتشار يتم داخل الأراضي اللبنانية وبما يتوافق مع مهام المؤسسة العسكرية في حماية السيادة ومنع أي فراغ أمني. كما جرى التواصل مع الجهات الدولية المعنية لتوثيق الخروق الحاصلة. ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد الحديث عن دور الجيش في تعزيز انتشاره جنوباً وتثبيت حضوره في النقاط الحساسة، ما يضع التحركات الأخيرة في سياق اختبار ميداني جديد لحدود الاشتباك وقواعد الانتشار على طول الخط الأزرق. المنطقة بقيت تحت مراقبة مشددة، وسط تحليق مسيّر متواصل، في وقت يسود ترقب حذر لاحتمال تكرار محاولات الضغط أو توسعها في الساعات المقبلة. المصدر : الملفات

من القاهرة إلى باريس: ملايين الدولارات..مؤتمر الدعم قد يضع “السلاح” في قلب المقايضة

شهدت القاهرة اجتماعاً تحضيرياً موسّعاً لمؤتمر دعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، في محطة وُصفت بأنها تمهيد أساسي قبل المؤتمر الدولي المرتقب في باريس مطلع آذار. الاجتماع، الذي شاركت فيه دول معنية بالملف اللبناني إلى جانب ممثلين عن الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، ركّز على تحديد الاحتياجات العاجلة للمؤسسة العسكرية، من تجهيزات وذخائر وعتاد لوجستي، وصولاً إلى دعم الرواتب والرعاية الصحية وتعزيز القدرات التقنية والاستخبارية. الوفد اللبناني عرض، خريطة مفصلة للاحتياجات، في ظل الضغوط المالية التي تعاني منها المؤسسة العسكرية منذ سنوات، والتحديات الأمنية المتزايدة على الحدود الجنوبية والشمالية. وتمّ البحث في إنشاء آلية تنسيق دائمة بين الجهات المانحة والقيادة العسكرية لضمان وصول الدعم بشكل مباشر وشفاف، بعيداً عن التعقيدات الإدارية. لكن خلف العناوين التقنية، برز البعد السياسي بوضوح. فالإعلام الدولي واللبناني يتداول منذ أيام معطيات تفيد بأن مؤتمر باريس لن يكون مالياً – تقنياً فقط، بل سيحمل رسالة سياسية واضحة عنوانها، دعم الجيش مقابل تمكين الدولة من بسط سلطتها الكاملة على أراضيها. وفي هذا السياق، يتكرر الحديث عن ربط غير معلن بين حجم المساعدات المنتظرة وبين التقدم الفعلي في ملف حصر السلاح بيد الدولة وتنفيذ القرار 1701. معلومات متداولة نقلاً عن مصادر متابعة تشير إلى أن بعض العواصم الغربية تعتبر أن أي دعم واسع النطاق يجب أن يوازيه التزام لبناني بخطة زمنية واضحة لتعزيز دور الجيش في الجنوب وتوسيع انتشاره، بما يحدّ من ازدواجية القرار الأمني. في المقابل، تؤكد أوساط لبنانية رسمية أن الدعم المطلوب غير مشروط، وأن تقوية الجيش هي بحد ذاتها خطوة سيادية تعزز الاستقرار الداخلي ولا تأتي في إطار «مقايضة سياسية». التحضيرات لمؤتمر باريس تشمل، وفق ما يُتداول، حزمة دعم قد تتجاوز مئة مليون دولار من الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى مساهمات متوقعة من دول عربية وخليجية، وتقديم مساعدات عينية تشمل آليات مدرعة، معدات مراقبة حدود، وطائرات مسيّرة للاستطلاع. كما يجري بحث إنشاء صندوق دعم خاص طويل الأمد يساهم فيه مانحون دوليون ورجال أعمال لبنانيون في الخارج. دبلوماسياً، يُنظر إلى اجتماع القاهرة كرسالة مزدوجة: أولاً تثبيت أولوية المؤسسة العسكرية كركيزة للاستقرار، وثانياً وضع إطار سياسي واضح للمؤتمر الدولي، حيث سيكون ملف السلاح ودور الدولة في صلب النقاش ولو لم يُذكر صراحة في البيان الختامي. وعليه، فإن مؤتمر باريس المرتقب لن يكون مجرد منصة لإعلان أرقام، بل محطة سياسية مفصلية يُراد منها إعادة رسم معادلة الدعم الدولي للبنان، بجيش أقوى، حضور أوسع للدولة، وضغوط متزايدة لترجمة شعار «حصر السلاح» إلى خطوات عملية على الأرض. المصدر : الملفات

زلزال داخل حزب الله: تقرير إسرائيلي يكشف انقلاباً صامتاً في هرم القيادة.. ووفيق صفا إلى الظل

في قراءة أمنية تحمل الكثير من الرسائل، كشف معهد ألما الإسرائيلي عن ما وصفه بعملية «إعادة هندسة شاملة» داخل حزب الله، معتبراً أن الحزب دخل مرحلة إعادة تركيب داخلية عميقة عقب الجولة الأخيرة من المواجهة مع إسرائيل، والتي يقول إنها أصابت البنية القيادية السياسية والعسكرية بضربات موجعة. التقرير لا يتحدث عن تعديلات شكلية، بل عن إعادة توزيع للسلطات، وتعيينات من العيار الثقيل، ومحاولة واضحة لإعادة تثبيت مركز القرار ومنع تكرار أي اهتزاز داخلي مستقبلاً، بالتوازي مع سعي لإعادة تقديم الحزب بوجه سياسي ـ مدني أكثر اندماجاً في النظام اللبناني. بحسب المعهد، فإن تعيين الشيخ نعيم قاسم أميناً عاماً بعد اغتيال كل من السيد حسن نصرالله والسيد هاشم صفي الدين عام 2024 لم يكن مجرد انتقال طبيعي للسلطة، بل بداية مرحلة اختبار صعب لقيادة تحاول تثبيت نفسها في ظل مقارنات ثقيلة مع حقبة نصرالله. ويذهب التقرير أبعد من ذلك، ليتحدث عن دعم إيراني مباشر لخطوات قاسم التنظيمية، وعن توجّه متعمّد نحو تعزيز حضور شخصيات ذات خلفية سياسية مدنية في مواقع القرار، في ما يبدو محاولة لترسيخ قيادة جديدة أقل ارتباطاً بالرمزية الدينية التقليدية وأكثر تمركزاً حول إدارة سياسية مؤسساتية. في هذا السياق، يبرز اسم محمد رعد بوصفه مرشحاً لدور قيادي أعلى، وهو الذي شكّل لعقود رأس الحربة البرلمانية للحزب ورئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» وعضواً في مجلس الشورى. تعيينه، إن تمّ، سيشكّل تحوّلاً غير مسبوق، كونه ليس رجل دين، ما يعني ـ وفق قراءة المعهد ـ إدخال البعد السياسي المدني إلى قلب الهرم القيادي، وجعل إدارة الشأن البرلماني والمؤسساتي جزءاً أصيلاً من صناعة القرار الاستراتيجي. وفي حال انتقال رعد إلى موقع أعلى، يُتوقع أن يتولى حسن فضل الله رئاسة الكتلة، في خطوة تعزز الطابع القانوني والإصلاحي داخل البنية البرلمانية للحزب. أما على المستوى التنفيذي، فيشير التقرير إلى تعيين الوزير السابق محمد فنيش رئيساً للمجلس التنفيذي، وهو الجهاز الذي يدير الأنشطة المدنية والتنظيمية للحزب بالتكامل مع المجلس العسكري. اختيار فنيش، الذي راكم خبرة وزارية وبرلمانية طويلة، يُقرأ كإشارة واضحة إلى أن مرحلة ما بعد المواجهة ستدار بعقلية مؤسساتية سياسية، خصوصاً مع اقتراب الانتخابات النيابية عام 2026. وإلى جانبه، يتولى علي دعموش مسؤوليات تنظيمية داخل المجلس التنفيذي، بدور تنسيقي تنفيذي يعكس إعادة ضبط للهرمية الداخلية. لكن العقدة الأكثر حساسية في التقرير تبقى عند اسم وفيق صفا. الرجل الذي شكّل لسنوات قناة التواصل الأبرز بين الحزب ومؤسسات الدولة، يُقال إنه أُبعد عن رئاسة وحدة الارتباط والتنسيق، وسط حديث عن خلافات عميقة مع القيادة الجديدة. غير أن «ألما» يلمّح إلى احتمال أن يكون تراجع حضوره العلني مجرد خطوة تكتيكية لتقليل استهدافه، مع إبقائه لاعباً مؤثراً في الملفات الحساسة، ولا سيما ما يتعلق بشبكات الدعم اللوجستي. وفي الإطار نفسه، جرى توزيع صلاحيات الوحدة بين شخصيات أخرى، من بينها حسين عبدالله وأحمد مهنا، في ما يعكس تفكيك مركزية القرار التي كانت متمركزة في يد صفا. بهذا المشهد، يرسم التقرير صورة لحزب يعيد ترتيب بيته الداخلي تحت ضغط أمني وعسكري وسياسي، ويحوّل مركز ثقله تدريجياً نحو قيادة سياسية مدنية أكثر حضوراً في المؤسسات، من دون التخلي عن بنيته العسكرية. إنها، وفق القراءة الإسرائيلية، مرحلة إعادة تموضع كبرى لجهة ضبط للقرار، توزيع للنفوذ، وتقليص للأسماء القابلة للاستهداف، لكن مع الإبقاء على شبكة التأثير الفعلي في الخلفية. المصدر : الملفات

مجزرة في البقاع.. غارات إسرائيلية دامية تحصد شهداء وجرحى وتصعّد المواجهة

شنّ الطيران الإسرائيلي سلسلة غارات جوية مكثفة على منطقة البقاع وسط تصعيد عسكري جديد في الساحة اللبنانية، ما أوقع شهــداء وعشرات الجرحى وأثار حالة من التوتر على الحدود مع إسرائيل. وفق مصادر أمنية ووسائل إعلام لبنانية ورسمية، استهدفت الطائرات الإسرائيلية عدة مناطق في سهل البقاع وبلدات على امتداد الطريق الدولية بين رياَق وبعلبك، حيث دوت انفجارات قوية في السماء والأرض، فيما تم نقل المصابين إلى مستشفيات محلية لتلقي العلاج. وأفادت حصيلة أولية بأن الغارات أسفرت عن استشهاد أكثر من 10 أشخاص وإصابة أكثر من 30 آخرين, في حين أشارت تقديرات أخرى إلى ارتفاع العدد الإجمالي للضحايا (شهداء ومصابين) إلى نحو 40 شخصًا بحسب تقارير إعلامية متداولة. وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أن الاعتداءات شملت أهدافاً في سهل قصرنبا بدنايل وسهل تمنين التحتا – رياق، ومنطقة الشعرة في النبي شيت، في حين واصلت الطائرات التحليق فوق سماء المنطقة قبل وبعد الضربات. وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أن الغارات استهدفت “مقار قيادة تابعة لحركة حزب الله” في المنطقة، في تبرير متكرر لهجمات مماثلة رغم استمرار اتفاق وقف إطلاق الأعمال العدائية، والذي يشهد خروقات متكررة من الطرف الإسرائيلي. وتأتي هذه الغارات في سياق تصعيد عسكري شامل يشمل أيضاً ضربات إسرائيلية على مناطق أخرى في لبنان، من بينها مخيم عين الحلوة في جنوب البلاد ما أدى إلى وقوع شهداء وجرحى، في حين عزّز الجيش اللبناني من انتشاره في القرى الحدودية في محاولة لحماية المدنيين. هذه التطورات تشكّل أحد أكثر التصعيدات العسكرية حدّة في المنطقة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الأخير، وقد ترفع من مستوى التوتر في الساحة اللبنانية وتدفع إلى ردود فعل سياسية وشعبية واسعة، مع استمرار المخاوف من توسّع رقعة المواجهات. المصدر : رصد الملفات