September 28, 2026

متى تُبَتّ الطعون بمواد الموازنة؟

من المتوقَّع أن يُصدر مجلس شورى الدولة قراره النهائي في الطعون المقدَّمة بـ7 مواد من قانون الموازنة العامة لسنة ٢٠٢٤، في غضون أيام حيث تكون المهلة المحدَّدة للبت بها قد انتهت وفق معلومات لـ”المركزية” إذ يُفترض أن يصدر قراره النهائي في مدة أقصاها شهر من تاريخ تقديم الطعن، وذلك بعدما علّق العمل ببعض بنود الموازنة موقتاً لغاية البت بالطعون التي تقدّم بها أكثر من حزب وجهة سياسية. بتاريخ 19 شباط علق المجلس الدستوري مفعول 5 مواد من قانون الموازنة إلى حين البت بالمراجعة، بعدما تقدّم عدد من النواب في كتلة “الجمهورية القوية” بالطعن بقانون الموازنة لأسباب عدّة أبرزها غياب “قطع الحساب” و”فرسان الموازنة”: – المادة 36: ترفع الضريبة البلدية على القيمة التأجيرية للأملاك المبنيّة. – المادة 45: تفرض غرامة على كل مَن يضع عوائق على استخدام الشواطئ العامة مجاناً. – المادة 72: تفرض غرامات بالعملة الأجنبية. – المادة 93: تفرض ضريبة بنسبة 17% على الأرباح التي تتخطى 15 ألف دولار للأفراد والشركات الذين استفادوا من منصّة “صيرفة”. – المادة 94: تفرض ضريبة 10% على الأرباح التي تتخطى 10 آلاف دولار والتي حققتها الشركات والمؤسسة خلال الاستفادة من الدعم على السلع والمواد المستوردة. بتاريخ 2 آذار قرّر المجلس الدستوري وقف مفعول 9 مواد مطعون بها من قِبَل أحزاب أخرى كنواب “حزب الكتائب” و”التجدّد” و”التغييريين” لاعتبارهم أن هذه المواد تشكّل خرقاً للدستور. والمواد التسع هي: 10، 39، 40، 56، 69، 83، 86، و87، و91: – المادة 10 من قانون الموازنة تتعلق بحظر إعطاء سلفات خزينة خلافاً لأحكام المواد 203 ولغاية 212 من قانون المحاسبة العمومية. – المادة 39 من قانون الموازنة تتعلق بتعديل المادة 3 من قانون رقم 273 / 2001 (قانون طابع المختار) والذي اصبح بقيمة 50 الف ليرة. – المادة 40 حول إلزامية وضع “طابع المختار” على المعاملات. – المادة 56 تتعلق بإمكانية تأجير أملاك الدولة الخصوصية من خلال مزايدة عمومية يتم تنظيمها، وفق قانون الشراء العام واستناداً إلى دفتر شروط خاصة يضعه وزير المال والوزير المختص. – المادة 69 تتعلق بإعفاء السيارات الكهربائية من الرسوم خلال خمس سنوات، و70% من رسم التسجيل، ورسم الميكانيك للمرة الاولى فقط. والسيارات الهجينة (Hybrid) تعفى بنسبة 80% من الجمارك و70% من رسوم التسجيل. – المادة 83 تتعلق بفرض رسوم على الشاحنات الاجنبية العادية والمبردة المعدة للشحن الدولي للبضائع. – المادة 86 تتعلق بخفض معدل الضريبة على أرباح التفرّغ عن العقارات بصورة استثنائية إلى 1% ولمدة تنتهي في 31 -12-2026. – المادة 87 تتعلق بإجراء تسوية على التكاليف غير المسدَّدة المتعلقة بضريبة الدخل والضريبة على القيمة المضافة المقدَّمة أمام لجنة الاعتراضات. – المادة 91 المتعلقة برسوم الجامعة اللبنانية إذ يناط بمجلس الجامعة تعيين الرسوم السنوية، على أن يخضع لمصادقة وزير التربية. في انتظار قرار المجلس الدستوري، يرى الخبير الاقتصادي الدكتور نسيب غبريل عبر “المركزية” في معرض قراءته لهذه الطعون، أن “القبول بهذه الطعون دونه تأثير على الخزينة العامة، لا سيما بالنسبة إلى المواد التي تتضمّن إيرادات ضريبية. لكن المادتين 93 و94 اللتين تنصّان على فرض ضرائب على المستفيدين من منصّة “صيرفة” أو من “سياسة الدعم”، لم تُحدَّد أرقام إيراداتها في الموازنة أساساً لأنه تم إقرار هاتين المادتين في اللحظة الأخيرة من مناقشة الموازنة من دون أي دراسة ولا حتى أي أرقام عن قيمة إيراداتها. وباستثناء هاتين المادتين، تؤمّن المواد الأخرى بالتأكيد إيرادات للخزينة العامة”. لكنه يعتبر أن “تعليق المادة 86 المتعلقة بخفض الضريبة على الأرباح العقارية من 15% إلى 1% لغاية أواخر 2026، لا يخدم إيرادات الخزينة… صحيح أنها تخفّض الإيرادات إنما هدفها تشجيع الحركة العقارية، من بيع وشراء وتسجيل العمليات العقارية، الأمر الذي يحرّك السوق العقارية ويفعّل حركتها وبالتالي هناك احتمال كبير بارتفاع الإيرادات من هذه الضريبة أكثر مما لو بقيت عند نسبة 15 في المئة”. ويقول: “لقد وافق مجلس الوزراء على هذه الموازنة وقدّم النسخة الأولى منها إلى مجلس النواب في أيلول 2023 أي قبل “7 تشرين الأول” تاريخ اندلاع حرب غزة وبدء الاعتداءات على الجنوب، في حين كان على الحكومة سحب مشروع الموازنة من لجنة المال والموازنة وإعادة النظر في أرقام الإيرادات كافة، لأن تداعيات الحرب ستؤثر على إيرادات الخزينة، وبالتالي ستبقى هذه الأخيرة حبراً على ورق طالما أن الوضع على الأرض مختلف كلياً”. المصدر : المركزية

دعوات لزيارة الدوحة… والهدف رئاسي

علم أنّ كلاً من الرئيس السابق للحزب «التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط، ورئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل، تلقيا دعوة لزيارة الدوحة، ولقاء كبار المسؤولين «للبحث في الملف الرئاسي وسبل الإسراع في إنجازه». وأفاد مصدر واسع الاطلاع، بأن الدعوتين وجههما السفير القطري سعود بن عبد الرحمن آل ثاني الذي بعد اجتماع سفراء اللجنة الخماسية في دارته قام بزيارتين الى كل من جنبلاط وباسيل، كاشفا عن أنه سيقوم بزيارات مماثلة لقيادات سياسية وسيوجّه اليها دعوات لزيارة الدوحة. وأوضح المصدر أنّ هذه الدعوات هي كتلك التي تلقاها رئيس مجلس النواب نبيه بري، وأوفد على إثرها معاونه السياسي النائب علي حسن خليل الى الدوحة، والبحث يتركز على «امكان إمرار الاستحقاق الرئاسي عبر اقتناص فرصة أي هدوء على الجبهات المفتوحة من غزة الى لبنان وصولاً الى اليمن». المصدر: نداء الوطن

خياران أمام سفراء “الخماسية”

تبقى الأنظار السياسية مشدودة إلى الاجتماعات التي يعقدها سفراء اللجنة «الخماسية» المعتمدون لدى لبنان، بدءاً من الاثنين، بلقاء البطريرك الماروني بشارة الراعي، ورئيس المجلس النيابي نبيه بري، لعلهم يعبّدون الطريق، بالتعاون مع الكتل النيابية، أمام إحداث خرق في الحائط المسدود الذي لا يزال يعطّل انتخاب رئيس للجمهورية، بانعدام التواصل بين القوى السياسية المعنية بانتخابه، خصوصاً أنهم قرروا للمرة الأولى توسيع مروحة اتصالاتهم لئلا تبقى محصورة، إضافة إلى بري، برئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي. ومع أن القوى السياسية تفضّل التريُّث وعدم إصدار الأحكام المسبقة ريثما ينتهي سفراء «الخماسية»، السعودي وليد البخاري، والمصري علاء موسى، والفرنسي هرفيه ماغرو، والأميركية ليزا جونسون، والقطري سعود بن عبد الرحمن آل ثاني، من لقاءاتهم، فإنها تأمل في المقابل أن تتوصل إلى إقناع الكتل النيابية بضرورة التواصل لإخراج الاستحقاق الرئاسي من المراوحة، وضرورة فصل انتخاب الرئيس عن جبهتي الجنوب وغزة. لا تنسيق بين «الخماسية» ولودريان ويأتي تحرك سفراء «الخماسية» في ضوء ما يتردد عن أن عودة الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان إلى بيروت، التي كانت مقررة في يناير (كانون الثاني) الماضي، ليست محسومة حتى الساعة، برغم أنه تواصل مع الرئيس بري الأسبوع الفائت للوقوف على ما إذا كان هناك من جديد يتعلق بانتخاب رئيس للجمهورية، وكان الرد بأن الجديد يتعلق بالمبادرة التي أطلقتها كتلة «الاعتدال» النيابية. وفي هذا السياق، علم من مصادر نيابية، نقلاً عن كبار الدبلوماسيين في السفارة الأميركية في بيروت، أن تحرك سفراء «الخماسية» لا يمت بصلة إلى الدور الذي يتولاه لودريان، وأن عودته إلى بيروت هذه المرة لا علاقة لها بتحركهم، وإنما يأتي مبعوثاً خاصاً للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. وأكدت المصادر النيابية أن المسار العام الذي تتحرّك على أساسه «الخماسية» غير المسار الثنائي للودريان، وقالت إن عودته لا تعني بالضرورة أنه على تنسيق معها، خصوصاً أنها أخذت على عاتقها، ومن خلال سفرائها في لبنان، توفير الدعم والمساندة لأي تحرك لبناني يراد منه تسهيل انتخاب الرئيس، وهذا ما يفسر دعمهم لمبادرة كتلة «الاعتدال». ولفتت المصادر إلى أن قطر قررت الانخراط كلياً في «الخماسية»، ما يعني أن لا صحة لما يتردد بأن لديها لائحة من المرشحين للرئاسة تسعى إلى إيصال أحدهم، وقالت إنها سحبت من التداول كل ما ينسب لموفدها إلى لبنان، جاسم بن فهد آل ثاني، وإن ما يهمها هو تسهيل انتخاب الرئيس وضرورة التقاط الفرصة في حال تم التوصل إلى هدنة في غزة لإخراج انتخابه من المراوحة. لا مرشح لـ«الخماسية» ورأت المصادر نفسها أن تحرك سفراء «الخماسية» يهدف إلى حث الكتل النيابية لإنهاء الشغور في رئاسة الجمهورية، على قاعدة أن لا مرشح لديهم، وأن دورهم يبقى تحت سقف دعم الجهود الرامية إلى تذليل العقبات التي ما زالت تعطل انتخابه، وكشفت أن الولايات المتحدة، وإن كانت تضغط على إسرائيل لمنعها من توسعة الحرب الدائرة في غزة لتشمل جنوب لبنان، فإنها في المقابل قررت النزول بكل ثقلها لتوفير الأجواء السياسية لتسهيل انتخاب الرئيس، بخلاف موقفها في السابق المتمثل بإطلاق يد باريس في مقاربتها للملف الرئاسي من دون أن توفر لها الدعم المطلوب. وأوضحت المصادر نفسها أن سفراء «الخماسية» لن يدخلوا في لعبة الأسماء على غرار ما أقدمت عليه باريس بدعم ترشيح رئيس تيار «المردة»، النائب السابق سليمان فرنجية، وأوقعت نفسها في خلاف مع المعارضة اضطرها لتعيد النظر في موقفها بتكليف لودريان بمواكبة الملف الرئاسي. وقالت إن الخيار الرئاسي الثالث يتقدم على الخيارات الأخرى، لكن السفراء يفضّلون الاستماع إلى وجهات نظر الكتل النيابية حول رؤيتهم للإسراع بانتخاب الرئيس. وسألت المصادر: ما الذي تغير ويدعو للركون إلى أن الطريق سالكة أمام انتخاب الرئيس؟ وهل سيتمكن السفراء من فتح كوة يمكن التأسيس عليها للرهان على أن اندفاعهم سيؤدي إلى خلط الأوراق لمصلحة ترجيح كفة الخيار الرئاسي الثالث، لئلا يقال إن مهمتهم محصورة بملء الفراغ في الوقت الضائع إلى حين التأكد من أن الاتصالات ستؤدي إلى هدنة مؤقتة في غزة يُفترض أن تنسحب على لبنان بتسهيل انتخاب الرئيس وبخلق المناخ المؤاتي لتطبيق القرار 1701؟ لذلك، فإن مجرد اندفاع السفراء لإخراج الملف الرئاسي من الدوران في حلقة مفرغة يُفترض أن يؤدي إلى التواصل بين الكتل النيابية لمواكبة مصير الهدنة على الجبهة الغزاوية، نظراً لتعذّر فصل انتخاب الرئيس عنها في ضوء قرار «حزب الله» الاستمرار في مساندته لـ«حماس»، وبذلك يُربط انتخابه بما سيستقر عليه الوضع في غزة. «حزب الله» والتوقيت الإيراني فـ«حزب الله»، كما تقول مصادر في المعارضة، يتقيد بالتوقيت الإيراني في مقاربته لانتخاب الرئيس، ولا يبدي استعداداً لفصله عن جبهتي غزة والجنوب، لا بل يؤكد على التلازم، لعل تمديد الشغور في الرئاسة يعطي الفرصة الكافية لإيران لتحسين شروط تفاوضها غير المباشر مع الولايات المتحدة الأميركية، وبالتالي فإنه ليس في وارد تخليه عن دعمه لفرنجية حتى إشعار آخر، وهذا ما يضع محور الممانعة أمام مسؤوليته في إطالة أمد الفراغ الرئاسي. وعليه، فإن تحرك السفراء سيؤدي حتماً، بحسب المعارضة، لاختبار النيات، بدءاً بـ«حزب الله» ومدى استعداده للسير في تسوية، بخلاف اتهامه بأنه يضع الورقة الرئاسية بتصرف إيران ولن يفرج عنها في المدى المنظور، مع أن عدداً من النواب يتحدث بإيجابية عن مرونة الرئيس بري وانفتاحه للتوافق على اسم الرئيس لتسهيل انتخابه لاحقاً. المصدر : محمد شقير – الشرق الأوسط

مصير أسود ينتظر لبنان في هذه الحالة

من المفترض أن تُطلق اللجنة الخماسية اليوم جولة، تبدأ من رئيس مجلس النواب نبيه برّي، على أن تُستكمل بلقاءات مع أطراف سياسية ودينية أخرى. ومن المرتقب أن يتم طرح ملف انتخابات رئاسة الجمهورية على الطاولة، اذ ستُحاول اللجنة الخماسية تقريب وجهات النظر المتباعدة، وقد يتم طرح فكرة المرشّح الثالث في مُحاولة لتذليل الاستعصاء، كما قد يتم طرح ملف الجنوب أيضاً. إلّا أن مصادر متابعة قلّلت من احتمال توصل هذه الجولات الى نتيجة مباشرة، مشيرة إلى أن “ملف انتخابات رئاسة الجمهورية مجمّد في ثلاجة الانتظار إلى حين انتهاء الحرب في غزّة والجنوب وبدء إرساء التسويات، وبالتالي مساعي اليوم لا يتعدى سقفها تحضير الأجواء وتقريب وجهات النظر، دون إنجاز أي اتفاق على الدعوة لجلسة انتخابية أو على اسم الرئيس المقبل”. وفي معرض قراءتها لواقع الحال، تلفت هذه المصادر، إلى أن “قرار السلم والحرب ما عاد بيد لبنان بما فيه “حزب الله”، وبالتالي حتى الضغوط على “حزب الله” لتجنيب البلاد الحرب لا جدوى لها، لا بل يجب توجيه هذه الضغوط إلى المقلب الآخر، أي إسرائيل لتحييد شبح الحرب”. وفي هذا السياق، تشير المصادر إلى أن المساعي الدبلوماسية ما زالت مستمرّة، ولكن إن فشلت، فإن مصيراً أسود ينتظر لبنان، لأن إسرائيل تُريد ضمان أمن المستوطنات الشمالية، ولا تُريد تكرار سيناريو السابع من أكتوبر، وبالتالي فإن السباق بين الحرب والدبلوماسية مستمراً. المصدر : جريدة الأنباء الالكترونية

“القوّات” تردّ على باسيل: حوارات عقيمة

أكّدت الدائرة الإعلامية في حزب “القوات اللبنانية”، أنّ “الحوار قيمة مطلقة وهو سبيل من سبل التفاهم للخروج من الأزمات، ولكن حرص “القوات” على الحوار يجعلها تتشدّد في إجراءات انعقاده كي لا يفقد قيمته ومعناه وجدواه، وتفقد معه الناس الأمل من النتائج المتوخاة منه، وبخاصّة أنّ التجارب منذ العام 2006 مريرة إلى درجة تحول معها الحوار محط تهكُّم من ان الهدف منه الصورة من دون أي مضمون”. واعتبرت في بيان أن “ما ينطبق على الحوار الوطني ينسحب على الحوار المسيحي، وفي الحالتين لم يعد الرأي العام اللبناني، بعد الانهيار المالي والسياسي والشغور والحرب وانسداد الأفق، في وارد التساهل مع خطوات تفاقم غضبه كونه لا يريد رؤية حوارات عقيمة ومصافحات لا تؤدي إلى نتيجة، ولا بل تعود الأمور معها إلى أسوأ مما كانت عليه”. وأضافت: “مع إصرار النائب جبران باسيل على الحوار ودعوته غبطة البطريرك إلى جمع القيادات المسيحية، نؤكد على ما يلي ⁃ أولا، خطوط التواصل بين “القوات” و”التيار الوطني الحر” قائمة وقد ساهمت في الوصول إلى التقاطع على مرشح رئاسي. ⁃ ثانيًا، التنسيق بين المعارضة السيادية و”التيار الوطني الحرّ” قائم بدوره وأفضى إلى تقاطع رئاسي، وهذا أمر جيِّد.⁃ ثالثًا، المأساة التي وصلت إليها البلاد لم تعد تحتمل لا لقاءات للصورة ولا مناورات سياسية ولا محاولات لاستخدام هذه اللقاءات تحسينًا لشروط مع الحليف الذي ما زال يقتصر الخلاف معه على الجانب السلطوي فقط لا غير.⁃ رابعًا، يجب بالتأكيد وضع “خط أحمر عريض تحت الوجود والشراكة المتناصفة”، ولكن يجب بالقدر نفسه وضع خط أحمر عريض تحت بند السيادة، وقد أظهرت تجربة العقود الماضية ان إسقاط السيادة هدّد الوجود وضرب الشراكة، والمدخل للحفاظ على الوجود والشراكة يبدأ بالسيادة. ⁃ خامسًا، يكرِّر النائب باسيل في كل مواقفه وقوفه خلف ما يسميه مقاومة لحماية لبنان، وهذا ما يشكل نقطة خلاف جوهرية والسبب الرئيس للأزمة اللبنانية منذ خروج الجيش السوري من لبنان، وما لم يعلن النائب باسيل وجوب ان يسلِّم “حزب الله” سلاحه للدولة لا نرى اي موجب للتلاقي في سياق مشهدية واحدة، لأن أي مشهدية يجب ان تعبِّر بصدق عن رغبة اللبنانيين بقيام الدولة الفعلية التي يحول دونها سلاح “حزب الله” ودوره. ⁃ سادسًا، يجب عدم التقليل من أزمة الثقة التي ولدتها التراجعات عن تفاهمات والانقلاب على اتفاقات، وبالتالي بناء الثقة بحاجة إلى وقت ومسار ومواقف وخطوات عملية وليس صور ومشهديات. ⁃ سابعًا، نرى أنّ التواصل القائم حاليًّا بين “القوات” والتيار، والمعارضة والتيار، جيد ويجب الحفاظ عليه، ولكن تطوير اي تقاطع بحاجة لتفاهمات وطنية تبدأ من الرؤية السيادية، الأمر غير المتوافر حاليًّا”.