June 5, 2026

حادثة صادمة في صور.. أب يعتدي جنسياً على ابنته القاصر ويهدّدها

في متابعة مستمرة لحماية القاصرين ومكافحة الجرائم المرتكبة بحقهم، أعلنت المديريّة العامّة لقوى الأمن الداخلي – شعبة العلاقات العامّة أنّ شعبة المعلومات تمكنت بتاريخ 9-1-2026 من توقيف شخص في إحدى بلدات قضاء صور بعد توافر معلومات مؤكّدة عن تورّطه في الاعتداء على ابنته القاصر داخل المنزل. الموقوف (ح. ب. مواليد 1979، لبناني) اعترف بما نُسب إليه، فيما أفادت الفتاة بما حصل. وقد جرى ضبط هاتفه الخلوي وأُجري المقتضى القانوني بحقه، قبل تسليمه إلى القطعة المعنيّة بناءً على إشارة القضاء المختص. وتأتي هذه الحادثة في ظل تكرار مقلق لحوادث مشابهة تستهدف الأطفال، ما يثير التساؤل عن الحاجة الماسّة لتعزيز حماية القاصرين ومراقبة السلوكيات الخطرة داخل الأسرة والمجتمع. هذه الوقائع تكشف أيضاً هشاشة بعض الأبنية الأسرية، وضرورة أن يكون هناك يقظة مستمرة من الجميع – مؤسسات وأهل وأطفال – لحماية المستقبل وضمان ألا تتكرر مثل هذه الحالات. المصدر : المديريّة العـامّة لقوى الأمن الدّاخلي ـ شعبة العلاقات العامّة

واشنطن تعيد فتح الباب للجيش اللبناني: زيارة هيكل اختبار أخير بين الدعم والضغط

في توقيت دقيق داخليًا وإقليميًا، تتجه الأنظار إلى الزيارة المرتقبة لقائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل إلى واشنطن مطلع شباط المقبل، في خطوة تُوصَف بأنها أكثر من مجرّد زيارة بروتوكولية، بل محطة مفصلية لإعادة ترميم العلاقة العسكرية – السياسية بين بيروت والإدارة الأميركية بعد مرحلة من البرودة والتوتر غير المعلن. فالزيارة التي يُفترض أن تتم بين الثالث والخامس من شباط، تأتي بعد إلغاء مفاجئ لزيارة سابقة كانت مقرّرة في تشرين الثاني الماضي، يومها قرأت أوساط دبلوماسية الإلغاء على أنه رسالة أميركية قاسية للقيادة اللبنانية، على خلفية مواقف وبيانات صدرت عن الجيش في ذروة التصعيد الجنوبي، اعتُبرت في واشنطن خروجًا عن الخطوط التي رسمتها للدعم العسكري الأميركي للبنان. لكن ما الذي تغيّر حتى عادت واشنطن وفتحت الباب مجددًا أمام استقبال قائد الجيش؟، وفق معطيات متقاطعة، فإن الأسابيع الأخيرة شهدت سلسلة اتصالات غير معلنة بين بيروت وواشنطن، شارك فيها دبلوماسيون ومسؤولون عسكريون، وتركّزت على إعادة ضبط قواعد الاشتباك السياسي مع المؤسسة العسكرية اللبنانية، والفصل بين الدعم للجيش كمؤسسة رسمية وبين المواقف السياسية المرتبطة بملف الصراع مع إسرائيل وسلاح حزب الله. وتقول مصادر مطّلعة إن الإدارة الأميركية خلصت إلى قناعة مفادها أن قطع التواصل مع قيادة الجيش في هذا الظرف الدقيق قد يدفع الأمور إلى مزيد من التعقيد، خصوصًا في ظل سعي واشنطن إلى الحفاظ على الجيش اللبناني كـ«آخر مؤسسات الدولة المتماسكة» والقادرة على لعب دور ضابط للإيقاع الأمني. الزيارة المرتقبة لن تكون شكلية، إذ يحمل العماد هيكل معه إلى واشنطن ملفًا ثقيلًا يتقدّم فيه بند «حصرية السلاح» كعنوان أساسي للنقاش، ولا سيما في ما يتعلق بالوضع جنوب نهر الليطاني، وآليات انتشار الجيش، والتنسيق مع قوات «اليونيفيل»، إضافة إلى قراءة لبنانية مفصّلة للواقع الميداني والتحديات التي تواجه المؤسسة العسكرية في ظل الإمكانات المحدودة. وتشير المعلومات إلى أن النقاش سيتناول أيضًا مستقبل المساعدات العسكرية الأميركية، سواء على مستوى التسليح أو التدريب أو الدعم اللوجستي، في ظل مراجعة شاملة تجريها واشنطن لسياساتها في المنطقة بعد الحرب الأخيرة في غزة وانعكاساتها على الجبهة اللبنانية. كما تأتي الزيارة في سياق التحضير لمؤتمر باريس لدعم الجيش اللبناني المقرّر في آذار المقبل، حيث تسعى الولايات المتحدة إلى التأكد من وجود مسار سياسي – أمني واضح قبل ضخ أي دعم إضافي، فيما تحاول بيروت إقناع شركائها الدوليين بأن الجيش لا يزال قادرًا على لعب دور محوري في تثبيت الاستقرار ومنع الانزلاق إلى الفوضى. ووفق مصادر متابعة، فإن واشنطن تريد من هذه الزيارة «إجابات واضحة» أكثر مما تريد وعودًا عامة، خصوصًا في ما يتعلق بقدرة الدولة اللبنانية على فرض قراراتها، ولو تدريجيًا، في الملفات الحساسة. في الخلاصة، تبدو زيارة العماد رودولف هيكل إلى واشنطن بمثابة اختبار متبادل: اختبار لبيروت في مدى قدرتها على تقديم مقاربة واقعية تُرضي المجتمع الدولي من دون تفجير الداخل، واختبار لواشنطن في قرارها الإبقاء على الجيش اللبناني شريكًا استراتيجيًا رغم كل التعقيدات. وبين هذين الحدّين، تُسجَّل الزيارة كإشارة إلى أن خطوط التواصل لم تُقطع نهائيًا، وأن ما جرى في الأشهر الماضية لم يكن قطيعة بقدر ما كان إعادة رسم لشروط اللعبة. المصدر : الملفات

تزوير ورشاوى وابتزاز في دوائر رسمية.. ماذا في تفاصيل الفضيحة؟

أعلنت ​المديرية العامة لأمن الدولة​- قسم الإعلام والتوجيه والعلاقات العامّة، أنّه “في إطار مكافحة الفساد ومتابعة حسن سير العمل في الإدارات العامّة، وبعد توافر معلومات مؤكّدة عن تقاضي رشاوى وابتزاز مواطنين داخل المصلحة الماليّة الإقليميّة في ​النبطية​، باشرت المديريّة العامّة تحقيقاتها”. وأوضحت في بيان، أنّه “تبيّن بنتيجة التحقيقات، تورُّط كلّ من: “أ. ر” (رئيس المصلحة)، “ح. و” (رئيس الدّائرة)، و”ع. ع” (المراقب الرّئيسي)، بجرائم تقاضي رشاوى وابتزاز مقابل إنجاز معاملات إداريّة، وذلك خلافًا لأحكام القوانين المرعيّة الإجراء”. وأشارت المديريّة إلى أنّ “التحقيق أظهر أيضًا أنّ الأفعال الجرميّة كانت تتمّ بطريقة منظّمة ومقصودة، ضمن آليّة تنسيق وتوزيع دوري للمبالغ الماليّة المحصَّلة بين الموظّفين المذكورين”، لافتةً إلى أنّ “بناءً على إشارة النّائب العام المالي، تم توقيف المذكورين وإيداعهم المرجع القضائي المختص”. وفي سياق متصل، أفادت معلومات صحفية بأن النائب العام الاستئنافي في النبطية القاضي نجاة أبو شقرا أوقفت الموظفين في دائرتي المساحة في مرجعيون والنبطية م.م و ح.خ على خلفية تزوير مستندات عقارية واستعمال مزوّر، وذلك خلال التحقيق معهما في مديرية النبطية الإقليمية في المديرية العامة لأمن الدولة. المصدر : رصد الملفات

استهداف الرجل الثاني في حزب الله.. بالتفاصيل

استهدفت غارة إسرائيلية بعد ظهر اليوم شقة سكنية في شارع العريض – حارة حريك في الضاحية الجنوبية، في عملية وُصفت بالدقيقة. وفي هذا الإطار، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه أصاب “عنصراً مركزياً في حزب الله داخل الضاحية الجنوبية لبيروت”. القناة 14 الإسرائيلية كشفت أن الهدف هو “علي الطبطبائي”، الذي تصفه بأنه الرجل الثاني في حزب الله ورئيس أركان الحزب. وتشير المصادر العبرية إلى أنّ الطبطبائي يعدّ الشخصية العسكرية الأبرز بعد الأمين العام نعيم قاسم، وقد تولّى عملياً القيادة العسكرية إثر الاغتيالات التي استهدفت عدداً من القادة. وتضيف المعلومات أنّ الطبطبائي قاد خلال السنوات الماضية قوات النخبة في الحزب، وتولّى إلى جانب محمد حيدر مهمة إعادة تأهيل وتعزيز القدرات العسكرية. كما تُعتبر هذه الضربة المحاولة الثالثة لاستهداف موقع تواجده. وبحسب المعطيات الأولية، فإن والد الطبطبائي إيراني ووالدته لبنانية، وهو مقيم في لبنان. ويُعرف أيضاً بأنه القائد السابق لـ”قوة الرضوان” التي شاركت في العمليات العسكرية في سوريا واليمن، وهو مدرج على لائحة الإرهاب الأميركية مع مكافأة تصل إلى 5 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تقود إلى اعتقاله. القناة 12 الإسرائيلية أفادت بأن الغارة على “رئيس أركان حزب الله” نُفذت في مكان اختبائه داخل الضاحية، وجرى تنسيقها مع الأميركيين. وفي المقابل، نقل موقع أكسيوس عن مسؤول أميركي قوله:”نعلم أن إسرائيل ستكثّف عملياتها في لبنان، لكننا لا نعرف الزمان أو المكان ولم يتم إبلاغنا مسبقاً بضربة الضاحية الجنوبية” كما أشارت القناة 14 الإسرائيلية إلى أن رئيس الوزراء ووزير الدفاع في إسرائيل صادقا على العملية. وتستعد إسرائيل، وفق الإعلام العبري، لاحتمال ردّ من حزب الله، مع وضع عدة سيناريوهات للتصعيد. وتؤكد أن الجيش الإسرائيلي مستمر في تدريباته، ويرى أنه الطرف الوحيد القادر على “نزع سلاح حزب الله” في حال توسّع المواجهة المصدر : الملفات

بين تفاوض يريده لبنان وفرض تريده إسرائيل: إلى أين نتجه؟

في خضم المشهد اللبناني المتوتّر، يأتي تصريح رئيس الجمهورية ليعيد خلط الأوراق، فالجيش اللبناني، كما قال، يقوم بدوره منذ انتشاره جنوب الليطاني، لكنّ الانتشار لم يُستكمل بفعل استمرار الاحتلال الإسرائيلي وعدم التزام تل أبيب بتعهداتها، ومع ذلك، يُصر الخطاب الرسمي على خيار التفاوض كمدخل لإنهاء الاحتلال واستعادة الهدوء. لكن السؤال الجوهري هو هل تريد إسرائيل فعلًا التفاوض؟ وإن أرادت، فعلى ماذا؟إسرائيل لا تبحث عن تفاوضٍ بقدر ما تبحث عن تثبيت واقع ميداني يمنحها ما لم تستطع انتزاعه بالحرب. هدفها الأول هو ضمان الهدوء على الجبهة الشمالية من الجهة اللبنانية، من اجل تحييد الساحة اللبنانية عن صراعها الأوسع، دون أن تلتزم اعترافا نهائيا بسيادة لبنانية مكتملة. في خلفية المشهد، تسعى إسرائيل بحسب مصادر سياسية مطّلعة على أجواء زيارات الموفدين والمبادرات التي تُطرح، إلى ترتيبٍ أمني طويل الأمد، يضمن لها وجودها داخل الجنوب اللبناني، ضمن منطقة عازلة تمتد بعمق 8 إلى 10 كيلومترات، خالية من السكان والسلاح، وهي المنطقة التي اقترحت أميركا تسميتها بالمنطقة الإقتصادية لتجميل صورتها، وبالتالي هي لا تريد نزع السلاح وحسب، بل نزع الجنوب. وفي العمق، تتطلع إسرائيل بحسب المصادر إلى تحويل “التفاوض” إلى ورقة اقتصادية لاحقًا، سواء في ملف الحدود البحرية أو استثمار الموارد الغازية. بالمقابل، فإن لبنان الرسمي يريد انسحابًا كاملاً من الأراضي المحتلة، ووقف الاعتداءات اليومية، وضمان سيادة الدولة على كل شبر من الجنوب بعد تثبيت الحدود البرية. بحسب المصادر فإن لبنان لا يطلب أكثر من تطبيق القواعد البديهية لأي دولة تسعى لأن تكون مستقلة وآمنة، ولها حرية التصرف بثرواتها الطبيعية، وهو لا يمانع خوض التفاوض تحت هذه العناوين، مشيرة عبر “الملفات” إلى أنه من حيث المبدأ، يمكن التوفيق بين “الضمان الأمني” الذي تريده إسرائيل و”السيادة الوطنية” التي يريدها لبنان، هذا بحال كان النوايا صادقة، وهي ليست كذلك لأن التجربة تُظهر أن إسرائيل لا تفاوض لتتنازل، بل لتُشرعن ما تفرضه على الأرض بالقوة العسكرية. لبنان لا يملك سوى خيار التفاوض المنضبط بشروط واضحة، وبالنسبة لإسرائيل لا شيء اسمه “تفاوض متكافئ” بين قوة وضعف، ولبنان اليوم بموقع الضعيف بالنسبة إليها ويجب أن يتنازل عن البديهيات لتحقيق مشروعها، وهنا الصعوبة التي تواجه لبنان بتحويل المفاوضات من لغة خضوع إلى لغة مشروعية وطنية. تكشف المصادر أن ما يقوله رئيس الجمهورية بخصوص قبول لبنان بالتفاوض عبر لجنة الميكانيزم بعد توسيعها هو موقف رسمي لبناني جامع، وافق عليه الرؤساء الثلاثة، ولكنهم وضعوا شروطا على رأسها وقف الإعتداءات الإسرائيلية قبل أي نقاش آخر، وفي زيارة اورتاغوس الأخيرة تم إبلاغها هذا الموقف وهي أبدت تفهما للشرط اللبناني ووعدت بنقل ما سمعته إلى اسرائيل للحصول على الجواب منها، ولكن حتى اللحظة لا يزال الرد الإسرائيلي يُمارس بالتصعيد الناري والتهديد. كذلك بالنسبة للجانب المصري الذي طرح مجموعة من الأفكار ولم يطرح مبادرة شاملة كما يقول البعض، وتُشير المصادر إلى أن الجانب المصري نصح لبنان بالتفاوض ولكنه أثنى على رفضه للإستسلام أمام الشروط الإسرائيلية، وبالتالي رغم القبول المبدئي للبنان بالتفاوض فليس واضحاً بعد موقف إسرائيل، وعليه فإن التفاوض هو مسار قد لا يبدأ سريعاً بحال استمر التعنت الإسرائيلي.تؤكد المصادر ختاماً أن المنطقة لا تزال في حالة الحرب المجمدة برغبة أميركية واضحة، ولكن هذا لا يعني أن التصعيد لن يطال جبهة من هنا أو أخرى من هناك في التوقيت الذي يناسب اسرائيل وأميركا، ولبنان هو جبهة من هذه الجبهات، إلى جانب الجبهة اليمنية، الغزاوية، والإيرانية بالتأكيد، مشددة على أن الفترة الفاصلة عن بداية السنة الجديدة ستحمل جديداً بكل تأكيد. المصدر : الكاتب والمحلل السياسي محمد علوش