June 5, 2026

الجنوب يشتعل والرسائل تتقاطع: إسرائيل تقصف.. والحزب يردّ بالسياسة والنار المبطّنة

أعاد القصف الإسرائيلي اليوم الجنوب إلى واجهة التوتر، بعدما هزت الغارات على الطيبة وطير دبا وعيتا الجبل وزوطر الشرقية نهاره وليله، وسط إنذاراتٍ إسرائيلية غير مسبوقة نشرها المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، ووصلت إلى هواتف الأهالي تطلب الإخلاء الفوري لمبانٍ قالت إنها “قريبة من مواقع لحزب الله”. تصاعد الدخان من أكثر من محور، وصوت الانفجارات امتدّ حتى النبطية وصور، فيما فرق الإسعاف هرعت وسط حالة ذعرٍ بين المدنيين ومدارس تُخلي طلابها في بلدات مجاورة. أما الجيش الإسرائيلي، فأعلن أن ضرباته تستهدف “بنى تحتية عسكرية”، مؤكداً أن العملية تأتي “رداً على محاولات الحزب إعادة بناء قدراته جنوب الليطاني”، بينما وصفته مصادر بأنه استهدافٌ مدنيٌ مباشر واعتداء جديد على السيادة اللبنانية. وفي موازاة التصعيد الميداني، وجّه حزب الله كتاباً خطياً إلى الرؤساء الثلاثة في لبنان، أكد فيه رفضه لأي نقاش داخلي حول سلاح المقاومة، معتبراً أن “الضغط الخارجي المتصاعد يهدف إلى سلب لبنان حقه في الدفاع عن نفسه”، ومشدداً على أن سلاح المقاومة “خط أحمر لا يُمسّ”. الرسالة جاءت كإشارة سياسية واضحة بأن الحزب لن يخوض أي مفاوضات تحت النار، في وقت تتحدّث فيه وسائل إعلام إسرائيلية عن اجتماعات أمنية داخل تل أبيب تبحث “خيارات التصعيد” وتناقش “مرحلة ما بعد الإنذارات المحدودة”، وسط تسريبات تتحدث عن خطة لضرب أهداف أعمق داخل الأراضي اللبنانية إذا استمرّ ما تسميه إسرائيل “التحركات الميدانية للحزب”. الربط بين الحدثين لا يبدو صدفة، فبين الغارات والرسالة، يتضح أنّ الميدان والسياسة يتحركان في خطٍّ واحد. إسرائيل تستخدم الضغط العسكري لإعادة رسم حدود الردع، فيما يردّ الحزب برسالة سياسية تحصّن شرعية المقاومة وتوجّه إنذاراً مضاداً بأن أي محاولة لكسر معادلة “السلاح مقابل الأمن” ستُواجَه بتصعيدٍ ميدانيٍ مماثل. في المقابل، تجد الدولة اللبنانية نفسها وسط العاصفة، بين ضغوط خارجية تحثّها على لجم الحزب، وضغوط داخلية تحذرها من المساس بـ”الثوابت الوطنية”. وهكذا، يتحوّل يوم القصف إلى مؤشّرٍ جديد على مرحلة لبنانية دقيقة، حيث تتقاطع الرسائل بالصواريخ والبيانات، وتبدو الحدود الجنوبية مجدداً على فوهة احتمالاتٍ مفتوحة، لا تُغلقها إلا تسوية إقليمية كبرى لم تكتمل ملامحها بعد. المصدر : الملفات

المرافئ اللبنانية تحت المجهر: تعيينات وتغييرات بطعم أمني!

تتحرك بهدوء داخل أروقة الدولة ورشٌ إدارية وأمنية لا تقلّ أهمية عن أي استحقاق سياسي، فبعد استكمال التعيينات في مرفأ طرابلس، يجري التحضير لتغييرات مماثلة في مرفأ بيروت، في إشارة إلى أن ملف المرافئ عاد إلى الواجهة، لكن هذه المرة تحت عنوان “إعادة الهيكلة الأمنية” أكثر منه إدارياً. الحديث عن المرافئ في لبنان لا ينفصل عن مرحلة الضغوط التي يعرض لها البلد، فكلّ مرفأ كان يعكس مزيجاً من النفوذ السياسي والاقتصادي والأمني، ومع تبدّل المرحلة، تُعاد صياغة هذه التوازنات بما يتناسب مع المناخ الداخلي والضغط الخارجي. في الظاهر، الهدف هو مكافحة التهريب وتعزيز الشفافية، بينما في العمق، ثمّة عملية إعادة تموضع دقيقة لتوزيع النفوذ داخل المرافئ الرئيسية، استعداداً للمرحلة المقبلة. يُقال إنّ التهريب عبر البحر لم يتوقف يوماً، بل تبدّلت أشكاله. فبعد ضبط عمليات محدودة في طرابلس أدت لتعليق العمل بإخراج البضائع لفترة من الوقت، تحوّلت الأنظار اليوم إلى مرفأ بيروت الذي يُعتبر البوابة التجارية الأهم في لبنان، خصوصاً بعد أن تراجع دوره عقب الانفجار ثم بدأ يستعيد نشاطه تدريجاً. اليوم، بحسب مصادر متابعة، تتحرك الأجهزة في المرفأ بخطة تقوم على فرض رقابة صارمة على الحاويات والمستودعات، إلى جانب مراقبة خطوط الشحن التي تمرّ عبر شركات قديمة وأخرى جديدة. لكنّ خلف هذه الحركة الأمنية تقف حسابات سياسية دقيقة، فكلّ تعيين في المرافئ لا يخلو من توازنات بين قوى محلية وجهات خارجية تراقب عن قرب.تُشير المصادر عبر “الملفات” إلى أنه في المرحلة الماضية، وصل عدد من التقارير إلى عواصم غربية تتحدث عن استمرار عمليات تهريب محدودة لبضائع ومواد حساسة تمرّ عبر وسطاء وشركات وهمية، وهو ما دفع بعض الدول إلى طلب ضمانات بأن تكون الإدارة الجديدة للمرافئ مختلفة عن السابق، من اجل ضبط حركة المرافىء البحرية، تماماً كما يجري العمل على ضبط المعابر البرية. الحديث في الكواليس يشير إلى أن ما يجري هو إعادة هندسة منظومة المرافئ اللبنانية بالكامل، استكمالا للعمل الذي طال مطار بيروت، ويطال الحدود الشرقية مع سوريا، فالهدف هو ضبط الحدود، ومنع التهريب بكل أشكاله، وضبط مسارات المال أيضاً، وكل ذلك بهدف إعادة توزيع السيطرة بما يتلاءم مع واقع سياسي جديد في البلد، ومع متطلبات الخارج الذي يريد أن يرى مرافئ لبنان “آمنة” بمفهومه الخاص للأمن. يستعد مجلس الوزراء في المرحلة المقبلة لفتح باب التعيينات في مرفأ بيروت، وفي النتيجة، ما يجري ليس مجرّد تبديل أسماء أو إجراءات تقنية، بل هو محاولة لمواكبة المتطلبات الخارجية حيث لا يزال “الخارج” يرفض تقديم أي دعم اقتصادي للبنان قبل تحقيق الإصلاحات، سواء في مسألة السلاح، او غير ذلك، فهل تكون المرافئ منصّة لاستعادة السيادة الاقتصادية والأمنية بطريقة تخدم لبنان ومصالحه الإقتصادية، أم مدخلاً جديداً للوصاية المقنّعة التي تُفرض على البلد في كل المجالات؟ المصدر : الكاتب والمحلل السياسي محمد علوش – خاص الملفات 

رصاص المخيّم على طريق بيروت… من قتل إيليو أبو حنا؟

قُتل الشاب إيليو أرنستو أبو حنا (مواليد 2001) في حادثة صادمة وقعت عند مدخل مخيم شاتيلا في بيروت، بعدما أطلق عليه النار عناصر مسلحون يُعتقد أنهم يتبعون للجنة الأمنية الفلسطينية في المخيم، في واقعة هزّت الأوساط اللبنانية، وأعادت فتح ملف السلاح غير الشرعي داخل المخيمات. وبحسب التحقيقات الأولية وروايات العائلة، فإن أبو حنا كان عائدًا ليلًا من سهرة مع أصدقائه في منطقة بدارو، وسلك طريقًا فرعيًا قادته بالخطأ إلى مدخل المخيم. وعند اقترابه من أحد الحواجز الأمنية الفلسطينية، طُلب منه التوقف، إلا أنه لم يمتثل، إما بسبب الخوف أو لعدم إدراكه هوية الحاجز في الظلام، ما دفع أحد العناصر إلى إطلاق النار مباشرة على سيارته من سلاح حربي، لتخترق الرصاصات جسده وتسفر عن مقتله على الفور. الحادثة، التي وقعت في ساعة متأخرة من الليل، أثارت غضبًا شعبيًا عارمًا واستنكارًا سياسيًا واسعًا، إذ اعتبرها اللبنانيون تجاوزًا خطيرًا للسيادة وتعبيرًا صارخًا عن فوضى السلاح داخل المخيمات الفلسطينية. لجنة الحوار اللبناني–الفلسطيني وصفت ما جرى بأنه “إهانة لسيادة لبنان ودم أبنائه”، فيما دعا رئيس حزب الكتائب سامي الجميّل إلى محاسبة كل من يبرّر وجود السلاح خارج الدولة، محمّلًا الفصائل الفلسطينية مسؤولية ما جرى. أما التيار الوطني الحر فاعتبر أن ما حدث “أخطر دليل على تفلت السلاح الفلسطيني” داخل الأراضي اللبنانية، وأن ما يُسمّى تسليم السلاح أو تنظيمه ليس سوى “مسرحية مكشوفة”. والد الضحية، وليد أبو حنا، عبّر بحرقة عن صدمته قائلاً إن ابنه “قُتل بلا ذنب على يد مسلحين لا يملكون أي صفة رسمية”، متسائلًا كيف يمكن للبناني أعزل أن يُطلب منه التوقف عند حاجز خارج سلطة الدولة. في المقابل، أشارت معلومات صحفية نقلاً عن مصادر فلسطينية داخل المخيم إلى أن الحاجز كان ضمن إجراء أمني روتيني تُنفّذه اللجنة الأمنية لملاحقة مطلوبين، وأن إطلاق النار حصل نتيجة “سوء تقدير من أحد العناصر”، مؤكدة أن الفصيل المسؤول سلّم مطلق النار للتحقيق. باشرت الأجهزة الأمنية تحقيقاتها فور وقوع الحادث، وأفادت المعلومات الصحفية بأن النيابة العامة في جبل لبنان كلّفت شعبة المعلومات بجمع الأدلة وتحديد هوية مطلق النار بدقة، على أن تُرفع النتائج خلال أيام تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القضائية المناسبة. وقد تم استدعاء عدد من المسؤولين الأمنيين الفلسطينيين للاستماع إلى إفاداتهم، وسط ضغوط سياسية وشعبية للمطالبة بتسليم جميع المتورطين إلى القضاء. الحادثة أعادت إلى الواجهة الجدل حول “الحواجز الأمنية غير الرسمية” التي تقيمها الفصائل داخل المخيمات، ومدى التنسيق أو انعدامه مع الدولة، خصوصًا في ظل حساسية الوضع الأمني في محيط الضاحية الجنوبية وتشابك الصلاحيات بين الجيش واللجان الفلسطينية. وفي الإطار، أشار مراقبون إلى أن هذه الجريمة قد تُشكّل منعطفًا أمنيًا جديدًا، إذ لم تعد المسألة تتعلق بخلل داخلي في المخيمات، بل بانعكاس مباشر على أمن اللبنانيين وسلطتهم على أرضهم. وفي ظل الغضب الشعبي المتصاعد، يتوقع أن تُصدر الحكومة خلال الساعات المقبلة مواقف أكثر حزمًا تطالب بإنهاء أي مظهر مسلح خارج سلطة الدولة، وسط مخاوف من أن تتطور القضية إلى أزمة سياسية بين الأطراف اللبنانية والفصائل الفلسطينية إذا لم تُحاسب الجهة المسؤولة سريعًا. الحادثة، بكل دلالاتها الأمنية والسياسية، فتحت جرحًا عميقًا في الوعي اللبناني، وأعادت طرح السؤال الأكثر إلحاحًا: من يحكم الأرض اللبنانية فعليًا حين يسقط شاب أعزل برصاص غير لبناني على طريقٍ داخل العاصمة؟ المصدر : الملفات

فضيحة تهزّ الجامعة اللبنانية: تزوير علامات يطيح بالمدير ويكشف شبكة خفيّة

في تطور جديد لقضية تزوير العلامات في كلية الحقوق والعلوم السياسية والإدارية – الفرع الأول في الجامعة اللبنانية، أعلنت المديرية العامة لأمن الدولة عن كشف شبكة تزوير واسعة، شملت تبديل أوراق المسابقات، تزوير تواقيع الأساتذة، وتعديل العلامات سواء على المسابقات مباشرة أو عبر نظام إدخال العلامات الإلكتروني. وبناءً على إشارة النيابة العامة الاستئنافية في جبل لبنان، باشرت مديرية الاستعلام والعمليات الخاصة تحرياتها واستقصاءاتها المكثفة بالتعاون مع رئاسة الجامعة، التي قدمت كل التسهيلات اللازمة. وأظهرت التحقيقات تورط عدد من الموظفين والطلاب اللبنانيين والأجانب في هذه العمليات. خلال التحقيق، تم الاستماع إلى إفادتي الموظفين (م.م) و(ط.ب)، اللذين اعترفا بما نسب إليهما، فيما أوقف الطالب اللبناني (م.ح) لمشاركته في الجرم. وقد أودع الموقوفون مع المضبوطات لدى النيابة العامة المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة. وفي خطوة إدارية عاجلة، أصدر رئيس الجامعة اللبنانية، البروفسور بسام بدران، قرارًا بتوقيف المدير الحالي للفرع الأول عن العمل الدكتور مجتبى مرتضى، وتعيين الدكتور سامر ماهر عبد الله مديرًا مؤقتًا للفرع، وذلك لضمان سير العمل الأكاديمي والإداري بشكل طبيعي، وسط متابعة دقيقة للحفاظ على نزاهة العملية التعليمية. إلى ذلك، تسببت هذه الفضيحة في جدل واسع على الصعيد الأكاديمي والإعلامي، حيث تداولتها وسائل الإعلام بشكل موسّع، وأثارت ردود فعل من الطلاب وأساتذة الجامعات، الذين أعربوا عن استيائهم من هذه الممارسات التي تمس مصداقية التعليم العالي في لبنان. كما طالبت بعض الجهات الأكاديمية والدولية بفتح تحقيقات شاملة لضمان عدم تكرار مثل هذه الحالات مستقبلاً. ومن المتوقع أن تتخذ الجامعة اللبنانية خطوات إصلاحية عاجلة تشمل تحديث الأنظمة الإلكترونية لتسجيل العلامات، تعزيز الرقابة الداخلية، وتوفير برامج تدريبية للموظفين لضمان نزاهة العملية التعليمية، بما يعيد الثقة بالجامعة اللبنانية ويضمن حقوق الطلاب الأكاديمية. المصدر : الملفات

تحليق المسيرات الإسرائيلية: رسائل أمنية مباشرة وإشارات سياسية مركّبة

التحليق المكثّف للطائرات الإسرائيلية المسيّرة فوق الأراضي اللبنانية، وخصوصاً فوق مناطق حساسة كالقصر الجمهوري والقصر الحكومي، لا يمكن أن يكون مجرّد نشاط استطلاعي عابر، بل هو عمل يُترجم مزيجاً من الأهداف الأمنية والاستخباراتية والسياسية في آن واحد، ويأتي في سياق تصعيدي متدرّج بدأ منذ أسابيع ويتقاطع مع المناورة العسكرية التي تجريها إسرائيل على مقربة من الحدود اللبنانية.على المستوى الأمني، وبحسب مصادر امنية مطّلعة تعمل المسيّرات كذراع رئيسية لجمع المعلومات الميدانية وتحديث بنك الأهداف، فبعد أشهر من انتهاء الحرب بشكلها السابق، تسعى إسرائيل إلى إعادة رسم خريطة دقيقة للواقع الميداني في الجنوب والضاحية والبقاع، لمحاولة رصد أي تغيّر في مواقع أو أنماط حركة المقاومة، مشيرة إلى أن هذا الأمر يشمل مراقبة تحرّكات الاتصالات الميدانية، مسارات الإمداد، وأي نشاط جديد يمكن أن يُستهدف لاحقاً في حال اتخاذ قرار بضربة محدودة أو حملة عسكرية أوسع. أما تحليق المسيّرات فوق القصر الجمهوري والقصر الحكومي تحديداً فيدخل بحسب المصادر في إطار “الرصد السياسي الأمني”، أي مراقبة البنية الرسمية اللبنانية، بما في ذلك المقرات الرمزية للسلطة، بهدف اختبار قدرات الدولة التقنية في الرصد والتعقّب، والاهم إظهار أن هذا التحليق هو رسالة واضحة بأن إسرائيل تمتلك حرية عمل كاملة فوق الأراضي اللبنانية كافة، وأنها قادرة على تجاوز كل الخطوط الجغرافية والسيادية متى شاءت. وتُشير المصادر إلى الرسالة السياسية الأساسية من هذا التحليق، معتبرة أنها بمثابة تأكيد السيطرة والردع، فإسرائيل تريد أن تقول إنها لا تنتظر تفويضاً دولياً أو اتفاقاً جديداً لضمان أمنها، وأن يدها العليا تبقى حاضرة في الجو فوق لبنان، كما في الميدان على الحدود، وبالتالي هي تُريد من خلال التحليق فوق رموز الدولة، أن تقول للداخل اللبناني، أن الدولة عاجزة عن حماية سيادتها، وبالتالي لا بد لها أن تنصاع لما تريده اسرائيل. وترى المصادر الأمنية أن التحليق المكثّف أيضاً يحمل بعداً تفاوضياً غير مباشر في ظلّ انسداد المسار السياسي، إذ تلجأ إسرائيل إلى استعراض القوة الجوية لتثبيت ميزان ضغط جديد على بيروت، سواء في ملفات الحدود أو في النقاش الدائر حول سلاح المقاومة. فوق لبنان لم تعد تقتصر وظيفة هذه المسيرات على جمع المعلومات بالمعنى التقليدي، بل تحولت إلى جزء من منظومة “الضغط الاستراتيجي الدائم”، أي عمل استخباراتي متواصل يُبقي الخصم في حالة استنفار وقلق دائمين، لتكون بمثابة حرب نفسية تُظهر للبنانيين أن اسرائيل حاضرة في أي لحظة للقيام بعمل عسكري أو أمني. كذلك تعتقد المصادر انه من الواضح أن التحليق الكثيف للمسيرات الذي يتزامن مع المناورة العسكرية التي تنفذها إسرائيل قرب الحدود اللبنانية، هي ليست صدفة، فالمناورة تحاكي سيناريوهات حرب مع لبنان، وهدفها إيصال رسالة مباشرة إلى حزب الله وإلى الدولة اللبنانية بأن إسرائيل جاهزة ميدانياً لأي تصعيد، ولا شكّ ان الجو جزء من الترتيبات العسكرية الإسرائيلية أيضاً. وقد علم موقع “ملفات” أن السلطات الرسمية في لبنان تحركت للإستفسار عن أسباب تحليق المسيرات الإسرائيلية فوق المراكز الرسمية للدولة اللبنانية، وقد أرسلت الأسئلة بهذا الخصوص للجنة مراقبة وتطبيق اتفاق وقف إطلاق النار، وهي اليوم بانتظار الجواب، ولكن ضمنياً فالجميع يُدرك أن الهدف الإسرائيلي واضح وهو فرض المزيد من الضغوط على لبنان من أجل الرضوخ لما تُريده أميركا وهو الموافقة على التفاوض المباشر، وما تريده اسرائيل وهو قبول لبنان بالشروط الإسرائيلية الكاملة. المصدر : الكاتب والمحلل السياسي محمد علوش – خاص الملفات