June 5, 2026

لغز دموي عند جسر المديرج.. جثة مخبأة في صندوق سيارة والمتن الأعلى تحت الصدمة

في جريمة بوليسية مروّعة هزّت منطقة المتن الأعلى، عُثر مساء أمس على جثة الشاب إياد وائل الأعور داخل صندوق سيارة في محلة المديرج قرب جسر ظهر البيدر، في حادثة غامضة فتحت الباب أمام سلسلة من التساؤلات الأمنية حول ملابسات ما جرى. وبحسب المعلومات الأولية، فإن الجثة وُجدت مخبأة داخل صندوق المركبة، ما يرجّح فرضية تعرّض الشاب لاعتداء أدى إلى مقتله قبل محاولة إخفاء الجثة داخل السيارة. وفور انتشار الخبر، حضرت القوى الأمنية والأدلة الجنائية إلى المكان، حيث فُرض طوق أمني حول الموقع وبوشرت التحقيقات الميدانية بإشراف القضاء المختص لكشف خيوط الجريمة. التحقيقات الأولية تشير إلى أن الضحية يبلغ من العمر نحو 24 عامًا وهو من بلدة حمانا في المتن الأعلى، وقد أثار مقتله صدمة واسعة في المنطقة، خصوصًا أن الجريمة وقعت في ظروف غامضة وعلى طريق حيوي يربط بين البقاع وجبل لبنان. وفي موازاة التحقيقات، أفادت معطيات إعلامية بأن الأجهزة الأمنية أوقفت شخصًا سوري الجنسية للاشتباه بتورطه في الجريمة، فيما تستمر عمليات الاستقصاء والتحقيق لتحديد ملابسات الحادثة وما إذا كانت خلفيتها جنائية أو نتيجة خلافات سابقة. وقد حضرت شخصيات سياسية وفعاليات محلية إلى منزل عائلة الضحية لتقديم التعازي، حيث شدّد المجتمعون على ضرورة الإسراع في كشف الحقيقة وتوقيف جميع المتورطين، وإنزال أشد العقوبات بحقهم. الجريمة التي وقعت عند جسر المديرج تركت حالة من الغضب والقلق بين الأهالي، فيما تترقب الأوساط المحلية ما ستكشفه التحقيقات خلال الساعات المقبلة لفك لغز هذه الحادثة الدامية. المصدر : الملفات

تمديد ولاية المجلس النيابي.. قرار مثير للانقسام يعكس مأزق السياسة

في خطوة تعكس عمق الأزمة السياسية والدستورية التي يعيشها لبنان في ظل الحرب والتوترات الأمنية، أقرّت الهيئة العامة في مجلس النواب اللبناني تمديد ولاية المجلس لمدة سنتين، في قرار جاء نتيجة تعذر إجراء الانتخابات النيابية في موعدها وسط ظروف أمنية معقدة ونزوح واسع للسكان. وجاء التمديد بعد تصويت 76 نائباً لمصلحته، مقابل معارضة 41 نائباً وامتناع أربعة نواب عن التصويت، ما أظهر انقساماً واضحاً داخل المجلس حول هذه الخطوة التي اعتبرها مؤيدوها إجراءً اضطرارياً فرضته الظروف الاستثنائية، فيما رأت فيها قوى معارضة تكريساً لنهج تعطيل الاستحقاقات الدستورية. ويستند مبررو التمديد إلى جملة عوامل أبرزها استمرار الحرب والضربات العسكرية التي تطال مناطق عدة في لبنان، إضافة إلى موجات النزوح الواسعة التي تجعل تنظيم الانتخابات أمراً بالغ الصعوبة، فضلاً عن التحديات اللوجستية المرتبطة باقتراع اللبنانيين في الخارج. كما تشير مصادر سياسية إلى أن غياب التوافق السياسي على إدارة المرحلة المقبلة لعب دوراً أساسياً في الدفع نحو خيار التمديد لتجنب فراغ تشريعي في لحظة إقليمية حساسة. في المقابل، عارضت كتل عدة القرار، بينها القوات اللبنانية وحزب الكتائب اللبنانية والتيار الوطني الحر، معتبرة أن الظروف الاستثنائية لا يجب أن تتحول إلى ذريعة لتكريس التمديد للمؤسسات الدستورية. وفي هذا السياق، رأى رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل أن ما حصل تجاوز إطار الظروف الاستثنائية المرتبطة بالحرب، متهماً الحكومة بالتقصير في تنفيذ التزاماتها المتعلقة بالاستراتيجية الدفاعية الوطنية، وكذلك في التحضير للانتخابات، خصوصاً في ما يتعلق بتنظيم اقتراع اللبنانيين المنتشرين. أما رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل فاعتبر أن الأولوية يجب أن تكون لمواجهة تداعيات الحرب التي يعيشها لبنان، في ظل سقوط ضحايا يومياً ووجود مئات آلاف النازحين، مشدداً على ضرورة فتح المجلس النيابي فوراً لمناقشة هذه التطورات واتخاذ خطوات تعزز سلطة الدولة وحصرية السلاح بيدها. بدوره، رأى النائب جورج عدوان أن ما جرى يعكس استمرار النهج السياسي الذي يتجاوز المؤسسات والدستور، معتبراً أن الأزمة الحالية كانت لتُجنّب لو كان قرار السلم والحرب بيد الدولة وحدها. ويأتي قرار التمديد في لحظة سياسية وأمنية شديدة الحساسية، حيث يواجه لبنان تحديات متراكمة بين تصاعد المواجهات العسكرية، والضغوط الاقتصادية، والانقسام السياسي الحاد، ما يجعل المرحلة المقبلة مفتوحة على سجالات دستورية وسياسية حول شرعية التمديد وحدود الضرورة التي استند إليها. المصدر : الملفات

ليلة دامية في النبي شيت: إنزال وغارات عنيفة بحثًا عن رون آراد.. والتصدّي يُفشل المهمة

شهدت بلدة النبي شيت بقاعاً، تصعيدًا عسكريًا خطيرًا، بعدما نفذ الجيش الإسرائيلي عملية إنزال جوي لقوة كوماندوس في الجرود الواقعة على السفوح الشرقية، بين بلدات الخريبة، ومعربون ويحفوفة. وبحسب المعلومات المتداولة، شاركت في العملية أربع مروحيات هجومية من طراز AH-64 Apache قامت بإنزال مجموعة من القوات الخاصة في منطقة جردية بعيدة عن التجمعات السكنية، قبل أن تتسلل القوة تحت جنح الظلام باتجاه الحي الشرقي من بلدة النبي شيت، وتحديدًا نحو مدافن آل شكر.، حيث حاول الجنود الإسرائيليون حفر الارض في مقبرة البلدة بحثا عن رفاة رون آراد قبل أن يكتشف أمرهم وتبدأ الإشتباكات على أثرها، حيث هاجم عناصر حزب الله وأبناء البلدة القوة الإسرائيلية ومنعوها من تنفيذ العملية. وتزامن الإنزال مع تحليق مكثف للطيران الحربي الإسرائيلي في أجواء البقاع، في حين نفذ الطيران سلسلة غارات عنيفة طالت أحياء وساحات في البلدة ومحيطها، إضافة إلى مناطق في الجرود والقرى المجاورة. وتشير المعطيات إلى أن هذه الغارات، التي قُدّر عددها بنحو 13 غارة، جاءت كتمهيد للعملية العسكرية ومحاولة لصرف الأنظار عن تحرك القوة الخاصة على الأرض. ومع انكشاف تحرك القوة في المنطقة، اندلعت مواجهات ترافقت مع قصف جوي مكثف، ما أدى إلى سقوط عدد كبير من الشهداء ودمار واسع في بعض الأحياء السكنية. وبحسب الحصيلة الأولية التي تداولتها الجهات الرسمية، أسفرت الأحداث عن استشهاد 26 شخصًا، بينهم ثلاثة عسكريين من الجيش اللبناني وعنصر من الأمن العام، إضافة إلى مدنيين من بلدات النبي شيت والخريبة، سرعين وعلي النهري فضلاً عن عشرات الجرحى. في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي أن العملية جاءت في إطار البحث عن أدلة تتعلق بالملاح الجوي المفقود Ron Arad، الذي فُقد عام 1986 بعد سقوط طائرته خلال مهمة عسكرية فوق لبنان. وأكد في بيان أن قواته لم تسجل أي إصابات خلال العملية، مشيرًا إلى أنها لم تعثر على أي دليل يقود إلى مصير الطيار. ويُعد ملف رون أراد من أكثر القضايا حساسية داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، إذ اختفى أثره بعد أسره عقب سقوط طائرته خلال إحدى العمليات فوق جنوب لبنان في ثمانينيات القرن الماضي. وعلى مدى العقود الماضية، نفذت إسرائيل عمليات استخبارية وأمنية عدة في لبنان وخارجه في محاولة لكشف مصيره. ويشير مراقبون إلى أن اختيار منطقة البقاع الشرقي، وخصوصًا محيط النبي شيت، قد يرتبط بتقديرات استخبارية إسرائيلية قديمة تربط بعض المعلومات حول تحركات الجهات التي احتجزت أراد في ثمانينيات القرن الماضي، إذ شهدت المنطقة خلال تلك الفترة نشاطًا لفصائل مسلحة كانت مرتبطة بملف الأسرى في الحرب اللبنانية. وتأتي هذه العملية في ظل تصعيد عسكري متواصل على الساحة اللبنانية، ما يطرح تساؤلات حول ما إذا كانت العملية مجرد محاولة استخبارية محدودة، أم أنها تحمل رسائل أمنية وعسكرية في توقيتها ومكان تنفيذها. المصدر : الملفات

ليلة نار في الضاحية: 11 غارة إسرائيلية بعد تهديد بالإخلاء.. ونزوح واسع للأهالي

شهدت الضاحية الجنوبية لبيروت ليلة مرعبة، بعدما شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي حتى الساعة سلسلة غارات متتالية بلغ عددها 11 غارة استهدفت عدداً من الأحياء السكنية، وذلك بعد ساعات على التهديدات الإسرائيلية التي دعت إلى إخلاء مناطق في الضاحية، ما دفع آلاف السكان إلى مغادرة منازلهم والنزوح نحو مناطق أكثر أمناً. وبحسب المعلومات الميدانية، توزعت الغارات على عدة نقاط، بينها قرب محطة هاشم في المشرفية، ومحيط مستشفى الساحل في حارة حريك، ومنطقة المعمورة قرب كرواسان الضحى، إضافة إلى الكفاءات والجاموس والرويس. كما استهدفت الغارات برج البراجنة في محيط شارع بعجور، ومدخل برج البراجنة قرب مطعم الخليل في حارة حريك، إلى جانب شارع أبو طالب في الكفاءات، وأوتوستراد السيد هادي مقابل بن عدنان قرب مبنى ملحمة العماد في حارة حريك. وترافقت الضربات مع تحليق مكثف للطيران الحربي والاستطلاعي في أجواء بيروت وضاحيتها، فيما سارعت فرق الإسعاف والدفاع المدني إلى التوجه نحو المناطق المستهدفة لإجراء عمليات المسح وتقييم الأضرار. وكانت الضاحية قد شهدت منذ مساء أمس حركة نزوح كثيفة بعد التهديدات الإسرائيلية بإخلاء عدد من المناطق، حيث غادر عدد كبير من السكان منازلهم وتوجهوا إلى مناطق أخرى في بيروت وجبل لبنان، في مشهد أعاد إلى الأذهان أجواء التصعيد الكبرى، وسط طرقات مكتظة بالسيارات وحالة قلق واسعة بين الأهالي. ويأتي هذا التصعيد في ظل اتساع رقعة الغارات الإسرائيلية على لبنان خلال الساعات الأخيرة، حيث لم تعد الضربات المكثفة محصورة في الجنوب، بل امتدت إلى عمق الضاحية الجنوبية لبيروت، ما يعكس انتقال المواجهة إلى مرحلة أكثر خطورة، وسط مخاوف متزايدة من انزلاق الأوضاع نحو تصعيد أوسع في المنطقة. المصدر : الملفات

من الصواريخ إلى الاغتيالات.. يوم دموي يهزّ الضاحية والجنوب والبقاع ويقلب المعادلة السياسية

منذ ساعات الفجر الأولى، دخل لبنان مرحلة تصعيد غير مسبوقة بعدما أعلن حزب الله إطلاق رشقات صاروخية باتجاه مواقع داخل إسرائيل وتبنّيه العملية بشكل رسمي، في خطوة وُصفت بأنها ردّ مباشر على تطورات ميدانية سابقة. الرد الإسرائيلي لم يتأخر، وجاء واسع النطاق، مستهدفاً الضاحية الجنوبية لبيروت، وبلدات في الجنوب، ومواقع في البقاع، في مشهد أعاد البلاد إلى أجواء الحرب المفتوحة. في الضاحية، نُفّذت غارات دقيقة على مبانٍ سكنية وأحياء مكتظة، قيل إنها تضم مراكز أو شققاً يُشتبه باستخدامها لأغراض عسكرية. أعقب ذلك سلسلة انفجارات متتالية وهلع في صفوف المدنيين، مع موجة نزوح باتجاه مناطق أكثر أمناً داخل بيروت وخارجها.في الجنوب، توسعت دائرة القصف لتشمل أطراف بلدات حدودية ومناطق مفتوحة، فيما طاولت الغارات في البقاع نقاطاً قريبة من طرق إمداد يُعتقد أنها ذات طابع لوجستي. التصعيد لم يتوقف عند الضربات الجوية، فقد سُجّلت عمليات اغتيال في أكثر من منطقة، بينها ما جرى في الضاحية حيث استُهدف قياديون ميدانيون، إضافة إلى استهداف شخصيات في بلدات جنوبية وبقاعية، في إطار ما تصفه إسرائيل بـ”ضرب البنية القيادية”. هذه الاغتيالات، التي نُفذت عبر غارات النتيجة المباشرة كانت موجة نزوح واسعة من قرى الجنوب والضاحية وبعض مناطق البقاع، مع تسجيل حركة تهجير داخلية باتجاه الشمال وجبل لبنان. المدارس أقفلت في مناطق عدة، والطرقات شهدت ازدحاماً كثيفاً، فيما تزايد الضغط على مراكز الإيواء وسط مخاوف من استمرار القصف. سياسياً، التطور الأخطر تمثّل في إعلان الحكومة اللبنانية قراراً بحظر نشاط حزب الله العسكري والأمني داخل الأراضي اللبنانية، في خطوة غير مسبوقة داخلياً تعكس حجم الضغط الدولي والتوتر الداخلي. القرار فجّر انقساماً حاداً في الساحة السياسية بين من اعتبره محاولة لإنقاذ الدولة ومن رأى فيه استجابة لإملاءات خارجية في لحظة مواجهة عسكرية. يبدو المشهد مركّباً على أكثر من مستوى. إذ إن إسرائيل تسعى إلى فرض معادلة ردع قاسية عبر الجمع بين الضربات الواسعة والاغتيالات النوعية، لإيصال رسالة بأن أي استهداف لأراضيها سيقابله استهداف في عمق لبنان، من الضاحية إلى البقاع.في المقابل، يحاول حزب الله تثبيت صورة “الرد المتوازن” من دون الانجرار إلى حرب شاملة، لكن اتساع رقعة الاستهداف يضيّق هامش المناورة. أما داخلياً، فإن قرار حظر الحزب يفتح الباب أمام مرحلة سياسية شديدة الحساسية، فهل يشكّل ذلك مدخلاً لإعادة رسم المشهد اللبناني تحت ضغط النار، أم أنه سيؤدي إلى مزيد من الانقسام وربما اضطراب أمني داخلي؟، المؤكد أن لبنان بات أمام معادلة ثلاثية معقّدة: مواجهة عسكرية مفتوحة الاحتمالات، أزمة نزوح وإنسانية متصاعدة، وانقسام سياسي قد يعيد خلط أوراق السلطة بالكامل. بين صواريخ أُطلقت فجراً، وغارات طاولت الضاحية والجنوب والبقاع، وقرارات سياسية مفصلية، يقف لبنان على حافة مرحلة جديدة عنوانها الكبير “إعادة رسم التوازنات بالنار والسياسة معاً”. المصدر : الملفات