بانتظار التطورات العسكرية
تفيد المعلومات أن الوضع الحالي في لبنان لا يسمح بأي تسويات سياسية بسبب استمرار المواجهات وعدم وضوح الصورة الميدانية. والأطراف تنتظر نتائج التطورات العسكرية، خاصة البرية، قبل الانتقال إلى أي مسار سياسي. المصدر : الملفات
تفيد المعلومات أن الوضع الحالي في لبنان لا يسمح بأي تسويات سياسية بسبب استمرار المواجهات وعدم وضوح الصورة الميدانية. والأطراف تنتظر نتائج التطورات العسكرية، خاصة البرية، قبل الانتقال إلى أي مسار سياسي. المصدر : الملفات
في خضمّ التصعيد غير المسبوق الذي تشهده المنطقة، تتكثف المؤشرات على انخراط أطراف إقليمية ودولية في مواجهة مفتوحة تتجاوز حدود الاشتباك التقليدي، من دون أن ترتقي، حتى اللحظة، إلى مستوى الحرب الشاملة. وبين الوقائع الميدانية والتصريحات السياسية والتسريبات الإعلامية، يتشكّل مشهد معقّد تتداخل فيه الحسابات العسكرية مع رهانات التفاوض، في محاولة لاحتواء الانفجار الكبير أو تأجيله. تخوض الولايات المتحدة وإيران مواجهةً متصاعدة، يغلب عليها الطابع غير المباشر، عبر تبادل الرسائل العسكرية في أكثر من ساحة نفوذ، من دون إعلان حرب رسمية. وفي الوقت الذي تواصل فيه واشنطن التأكيد على أنها لا تسعى إلى نزاع شامل، تشدد في المقابل على حماية مصالحها الاستراتيجية، وفي مقدّمها أمن الممرات البحرية وحرية الملاحة. أما طهران، فترفع سقف خطابها السياسي، ملوّحةً بخيارات تصعيدية، لكنها تترك في الوقت نفسه هامشًا للتحرك الدبلوماسي عبر قنوات خلفية. في موازاة ذلك، تتصاعد المواجهة على الجبهة الجنوبية بين إسرائيل ولبنان، حيث باتت الاشتباكات شبه يومية، مع استخدام أسلحة نوعية وتوسّع رقعة الاستهداف. ويؤدي حزب الله دورًا محوريًا في هذه المواجهة، بوصفه جزءًا من منظومة إقليمية تقودها إيران، ما يجعل الساحة اللبنانية متصلة مباشرة بمسار الصراع الأوسع. ورغم حدّة هذه التطورات، تشير المعطيات إلى أن الأطراف المعنية لا تزال تتحرك ضمن سقف “الحرب المضبوطة”، أي إدارة الصراع دون الانزلاق إلى مواجهة شاملة. غير أن هذا السقف يبدو هشًا، وقابلًا للانهيار في أي لحظة، خصوصًا في ظل تعدد الجبهات وتداخل المصالح. في هذا السياق، يبرز مضيق هرمز كأحد أخطر عناصر التوتر في المعادلة الحالية. فالمضيق، الذي يُعد شريانًا حيويًا لنقل جزء كبير من إمدادات النفط العالمية، تحوّل إلى ورقة ضغط استراتيجية بيد طهران، التي لوّحت بإمكانية إغلاقه ردًا على أي تصعيد عسكري أو استمرار للعقوبات. ويُنظر إلى هذا التهديد على أنه تصعيد نوعي، من شأنه نقل المواجهة من الإطار الإقليمي إلى مستوى التأثير العالمي. في المقابل، تعتبر الولايات المتحدة أن إبقاء المضيق مفتوحًا يشكّل أولوية قصوى، وقد ألمحت إلى استعدادها لاتخاذ إجراءات عسكرية لضمان حرية الملاحة، ما يرفع من احتمالات الاحتكاك المباشر مع إيران في حال تنفيذ هذا التهديد. أما على صعيد الجهود الدبلوماسية، فتشير تسريبات إعلامية إلى استمرار قنوات تواصل غير معلنة بين واشنطن وطهران، بوساطة دول إقليمية، في محاولة للتوصل إلى تفاهمات مرحلية تخفف من حدة التصعيد. وتدور هذه المباحثات حول صيغ “تهدئة مقابل تهدئة”، تشمل ضبط الجبهات، ومنع توسع العمليات العسكرية، مقابل خطوات اقتصادية أو سياسية محدودة. وفي ما يتعلق بلبنان، تفيد المعطيات بأن حضوره في هذه المفاوضات يتم بشكل غير مباشر، باعتباره جزءًا من المشهد الإقليمي المرتبط بإيران. فملف الجبهة الجنوبية يُبحث ضمن سلة أوسع تشمل مختلف ساحات النفوذ، من دون أن يكون هناك مسار تفاوضي مستقل خاص ببيروت، في ظل الانقسام الداخلي وغياب رؤية موحدة. في المحصلة، تقف المنطقة أمام تصعيد عسكري متواصل يقابله حراك دبلوماسي حذر، في ظل إدراك عام لكلفة الانزلاق إلى حرب شاملة. غير أن استمرار الضغوط المتبادلة، وخصوصًا في نقاط حساسة كمضيق هرمز والجبهة اللبنانية، يجعل احتمالات الانفجار قائمة، ويُبقي مصير المواجهة مفتوحًا على كل السيناريوهات، بين احتواءٍ مرحلي، أو تصعيدٍ قد يعيد رسم خريطة الصراع في المنطقة. المصدر : الملفات
في تطوّر أمني خطير داخل مخيم عين الحلوة، اندلع إشكال في الشارع التحتاني، سرعان ما تحوّل إلى حادث دموي أسفر عن سقوط قتيل وإصابة خمسة أشخاص بجروح متفاوتة، وسط حالة من التوتر والقلق بين الأهالي. ولم تلبث الأوضاع أن تصاعدت، حيث تجدّد الإشكال يل أمس ليتحوّل إلى اشتباكات مسلّحة عنيفة استُخدمت فيها الأسلحة الرشاشة، ما أدى إلى انتشار حال من الهلع في أرجاء المخيم، ترافقت مع حركة نزوح لعدد من العائلات إلى مناطق أكثر أمانًا، خشية توسّع رقعة المواجهات. وبحسب المعلومات المتوافرة، فإن القتيل هو عماد شحادة، الملقب بـ”السريع”، وهو أحد المقرّبين من المدعو “الطاووس”، شقيق لمنير المقدح، وقد سقط في عملية اغتيال يُرجّح أنها تقف خلفها خلفيات أمنية معقّدة. وتشير المعطيات الأولية إلى تورّط المدعو حمزة منصور، المحسوب على تيار إسلامي، في تنفيذ العملية، ما زاد من حدّة التوتر داخل المخيم. كما أفادت المعلومات عن إصابة شخص من آل عبد الرازق خلال الاشتباكات، في وقت استمرت فيه حالة الاستنفار بين المجموعات المسلحة، وسط مخاوف جدية من تجدّد الاشتباكات واتساعها، في ظل غياب أي تسوية سريعة تعيد الهدوء إلى المخيم. المصدر : الملفات
على وقع تصاعد التهديدات الإسرائيلية وتفاقم أزمة النزوح، حضر الملف الأمني–السياسي بثقله في جلسة مجلس الوزراء التي خُصّصت بالكامل لبحث تداعيات الحرب، حيث تلا وزير الإعلام بول مرقص مقرراتها، كاشفاً عن نقاشات عكست حجم القلق الرسمي من المرحلة المقبلة. وبحسب ما نُقل عن رئيس الحكومة نواف سلام، فإن لبنان يواجه تهديدات متكرّرة من الجانب الإسرائيلي، تتجاوز الإطار العسكري التقليدي لتلامس نوايا واضحة بفرض وقائع جديدة جنوب نهر نهر الليطاني، سواء عبر الحديث عن “منطقة عازلة” أو ما يشبه الحزام الأمني. هذه المؤشرات، وفق سلام، لا تقف عند حدود التصريحات، بل تترافق مع ممارسات ميدانية خطيرة، من تدمير ممنهج للبنى التحتية، لا سيما الجسور، إلى عمليات تهجير واسعة للسكان، إضافة إلى قضم تدريجي للأراضي وهدم المنازل، في مشهد يشي بمحاولة فصل الجنوب عن عمقه اللبناني وفرض واقع ديموغرافي وأمني جديد. أمام هذا التصعيد، أعلن سلام توجّه لبنان إلى التحرك على المستوى الدولي، عبر تقديم شكوى عاجلة إلى مجلس الأمن الدولي، إلى جانب تواصل مباشر مع أنطونيو غوتيريش، في مسعى لوقف الانتهاكات ووضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته.وفي موازاة التهديدات الإسرائيلية، برزت هواجس إضافية مرتبطة بالوضع الإقليمي، حيث أشار سلام إلى خطورة تحوّل مسار القصف الإيراني باتجاه دول الخليج، مستنداً إلى معطيات تفيد بأن النسبة الأكبر من الهجمات استهدفت تلك الدول، ما يعكس توسّع رقعة التوتر الإقليمي واحتمالات انعكاساته على لبنان. داخلياً، لم تغب التداعيات المباشرة للحرب، خصوصاً أزمة النزوح التي تتفاقم بوتيرة متسارعة. وقد عرضت وزيرة الشؤون الاجتماعية واقعاً ضاغطاً مع ارتفاع أعداد النازحين والحاجة المتزايدة لمراكز الإيواء والمساعدات، بالتوازي مع جهود لضبط آليات التوزيع وتعزيز الشفافية. وفي القطاع التربوي، كُشف أن نحو 75% من الطلاب عادوا إلى التعليم، سواء حضورياً أو عن بُعد، رغم خروج مئات المدارس عن الخدمة نتيجة وقوعها ضمن مناطق النزاع أو تضررها المباشر. اقتصادياً، تبدو الصورة أكثر تعقيداً، مع تأكيد وزارة الاقتصاد توفر مخزون غذائي كافٍ في المدى المنظور، مقابل ضغوط تضخمية متزايدة ناتجة عن الحرب، وارتفاع كلفة النقل والتأمين، إضافة إلى ممارسات احتكارية تعمل الوزارة على ضبطها بإجراءات قانونية مشددة. أما على المستوى الأمني، فقد شددت الحكومة على تعزيز الانتشار العسكري والأمني، لا سيما في العاصمة بيروت، في خطوة تهدف إلى طمأنة المواطنين واحتواء أي تداعيات محتملة. وفي سياق منفصل، تطرّق سلام إلى قضية الخلية التي أعلنتها الكويت، مؤكداً تضامن لبنان الكامل مع الكويت وحرصه على عدم زجّ اسمه في أي نشاطات تسيء لعلاقاته العربية، مشدداً على ضرورة التزام اللبنانيين بالقوانين في الدول التي يعملون فيها. في المحصلة، تعكس مداولات الحكومة صورة بلد يقف عند تقاطع ضغوط داخلية خانقة وتصعيد إقليمي مفتوح، حيث تتداخل المخاطر الأمنية مع الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، في ظل تحذير واضح من استمرار الحرب، وما قد تحمله من تداعيات أبعد من قدرة البلاد على الاحتمال. المصدر : الملفات
عُلم أن «الثنائي» لا يزال يراهن على الفترة الفاصلة حتى يوم الأحد على أمل أن يتمكّن الرئيس عون من إيجاد حل للأزمة. لذلك، اقتصر التصعيد على التغيب عن الجلسة الحكومية أمس، مع الاشارة إلى أنه لا نية للاستقالة أو لمقاطعة شاملة. لكن في حال لم يتم ذلك، فإن القرار محسوم، وقد تم إبلاغ المعنيين به، وهو أن السفير الإيراني لن يغادر لبنان. المصدر : الملفات