В современном мире финансовые потребности могут возникнуть внезапно, и тогда на помощь приходит моментальный займ. Это удобный способ получить необходимую сумму денег без длительных проверок и бумажной волокиты. Процесс оформления занимает всего несколько минут, а деньги поступают на карту практически мгновенно. Такой вид кредитования особенно актуален для тех, кто ценит свое время и нуждается в срочной финансовой поддержке.

В современных условиях многие украинцы сталкиваются с необходимостью получения крупной суммы денег на длительный период. Покупка недвижимости, автомобиля или открытие бизнеса требуют значительных финансовых вложений. Компания LiveCredit предлагает выгодные условия для тех, кто ищет надежного кредитного партнера. Профессиональные консультанты помогут подобрать оптимальную программу с учетом ваших финансовых возможностей и целей.

March 7, 2026

استهداف الرجل الثاني في حزب الله.. بالتفاصيل

استهدفت غارة إسرائيلية بعد ظهر اليوم شقة سكنية في شارع العريض – حارة حريك في الضاحية الجنوبية، في عملية وُصفت بالدقيقة. وفي هذا الإطار، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه أصاب “عنصراً مركزياً في حزب الله داخل الضاحية الجنوبية لبيروت”. القناة 14 الإسرائيلية كشفت أن الهدف هو “علي الطبطبائي”، الذي تصفه بأنه الرجل الثاني في حزب الله ورئيس أركان الحزب. وتشير المصادر العبرية إلى أنّ الطبطبائي يعدّ الشخصية العسكرية الأبرز بعد الأمين العام نعيم قاسم، وقد تولّى عملياً القيادة العسكرية إثر الاغتيالات التي استهدفت عدداً من القادة. وتضيف المعلومات أنّ الطبطبائي قاد خلال السنوات الماضية قوات النخبة في الحزب، وتولّى إلى جانب محمد حيدر مهمة إعادة تأهيل وتعزيز القدرات العسكرية. كما تُعتبر هذه الضربة المحاولة الثالثة لاستهداف موقع تواجده. وبحسب المعطيات الأولية، فإن والد الطبطبائي إيراني ووالدته لبنانية، وهو مقيم في لبنان. ويُعرف أيضاً بأنه القائد السابق لـ”قوة الرضوان” التي شاركت في العمليات العسكرية في سوريا واليمن، وهو مدرج على لائحة الإرهاب الأميركية مع مكافأة تصل إلى 5 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تقود إلى اعتقاله. القناة 12 الإسرائيلية أفادت بأن الغارة على “رئيس أركان حزب الله” نُفذت في مكان اختبائه داخل الضاحية، وجرى تنسيقها مع الأميركيين. وفي المقابل، نقل موقع أكسيوس عن مسؤول أميركي قوله:”نعلم أن إسرائيل ستكثّف عملياتها في لبنان، لكننا لا نعرف الزمان أو المكان ولم يتم إبلاغنا مسبقاً بضربة الضاحية الجنوبية” كما أشارت القناة 14 الإسرائيلية إلى أن رئيس الوزراء ووزير الدفاع في إسرائيل صادقا على العملية. وتستعد إسرائيل، وفق الإعلام العبري، لاحتمال ردّ من حزب الله، مع وضع عدة سيناريوهات للتصعيد. وتؤكد أن الجيش الإسرائيلي مستمر في تدريباته، ويرى أنه الطرف الوحيد القادر على “نزع سلاح حزب الله” في حال توسّع المواجهة المصدر : الملفات

بين تفاوض يريده لبنان وفرض تريده إسرائيل: إلى أين نتجه؟

في خضم المشهد اللبناني المتوتّر، يأتي تصريح رئيس الجمهورية ليعيد خلط الأوراق، فالجيش اللبناني، كما قال، يقوم بدوره منذ انتشاره جنوب الليطاني، لكنّ الانتشار لم يُستكمل بفعل استمرار الاحتلال الإسرائيلي وعدم التزام تل أبيب بتعهداتها، ومع ذلك، يُصر الخطاب الرسمي على خيار التفاوض كمدخل لإنهاء الاحتلال واستعادة الهدوء. لكن السؤال الجوهري هو هل تريد إسرائيل فعلًا التفاوض؟ وإن أرادت، فعلى ماذا؟إسرائيل لا تبحث عن تفاوضٍ بقدر ما تبحث عن تثبيت واقع ميداني يمنحها ما لم تستطع انتزاعه بالحرب. هدفها الأول هو ضمان الهدوء على الجبهة الشمالية من الجهة اللبنانية، من اجل تحييد الساحة اللبنانية عن صراعها الأوسع، دون أن تلتزم اعترافا نهائيا بسيادة لبنانية مكتملة. في خلفية المشهد، تسعى إسرائيل بحسب مصادر سياسية مطّلعة على أجواء زيارات الموفدين والمبادرات التي تُطرح، إلى ترتيبٍ أمني طويل الأمد، يضمن لها وجودها داخل الجنوب اللبناني، ضمن منطقة عازلة تمتد بعمق 8 إلى 10 كيلومترات، خالية من السكان والسلاح، وهي المنطقة التي اقترحت أميركا تسميتها بالمنطقة الإقتصادية لتجميل صورتها، وبالتالي هي لا تريد نزع السلاح وحسب، بل نزع الجنوب. وفي العمق، تتطلع إسرائيل بحسب المصادر إلى تحويل “التفاوض” إلى ورقة اقتصادية لاحقًا، سواء في ملف الحدود البحرية أو استثمار الموارد الغازية. بالمقابل، فإن لبنان الرسمي يريد انسحابًا كاملاً من الأراضي المحتلة، ووقف الاعتداءات اليومية، وضمان سيادة الدولة على كل شبر من الجنوب بعد تثبيت الحدود البرية. بحسب المصادر فإن لبنان لا يطلب أكثر من تطبيق القواعد البديهية لأي دولة تسعى لأن تكون مستقلة وآمنة، ولها حرية التصرف بثرواتها الطبيعية، وهو لا يمانع خوض التفاوض تحت هذه العناوين، مشيرة عبر “الملفات” إلى أنه من حيث المبدأ، يمكن التوفيق بين “الضمان الأمني” الذي تريده إسرائيل و”السيادة الوطنية” التي يريدها لبنان، هذا بحال كان النوايا صادقة، وهي ليست كذلك لأن التجربة تُظهر أن إسرائيل لا تفاوض لتتنازل، بل لتُشرعن ما تفرضه على الأرض بالقوة العسكرية. لبنان لا يملك سوى خيار التفاوض المنضبط بشروط واضحة، وبالنسبة لإسرائيل لا شيء اسمه “تفاوض متكافئ” بين قوة وضعف، ولبنان اليوم بموقع الضعيف بالنسبة إليها ويجب أن يتنازل عن البديهيات لتحقيق مشروعها، وهنا الصعوبة التي تواجه لبنان بتحويل المفاوضات من لغة خضوع إلى لغة مشروعية وطنية. تكشف المصادر أن ما يقوله رئيس الجمهورية بخصوص قبول لبنان بالتفاوض عبر لجنة الميكانيزم بعد توسيعها هو موقف رسمي لبناني جامع، وافق عليه الرؤساء الثلاثة، ولكنهم وضعوا شروطا على رأسها وقف الإعتداءات الإسرائيلية قبل أي نقاش آخر، وفي زيارة اورتاغوس الأخيرة تم إبلاغها هذا الموقف وهي أبدت تفهما للشرط اللبناني ووعدت بنقل ما سمعته إلى اسرائيل للحصول على الجواب منها، ولكن حتى اللحظة لا يزال الرد الإسرائيلي يُمارس بالتصعيد الناري والتهديد. كذلك بالنسبة للجانب المصري الذي طرح مجموعة من الأفكار ولم يطرح مبادرة شاملة كما يقول البعض، وتُشير المصادر إلى أن الجانب المصري نصح لبنان بالتفاوض ولكنه أثنى على رفضه للإستسلام أمام الشروط الإسرائيلية، وبالتالي رغم القبول المبدئي للبنان بالتفاوض فليس واضحاً بعد موقف إسرائيل، وعليه فإن التفاوض هو مسار قد لا يبدأ سريعاً بحال استمر التعنت الإسرائيلي.تؤكد المصادر ختاماً أن المنطقة لا تزال في حالة الحرب المجمدة برغبة أميركية واضحة، ولكن هذا لا يعني أن التصعيد لن يطال جبهة من هنا أو أخرى من هناك في التوقيت الذي يناسب اسرائيل وأميركا، ولبنان هو جبهة من هذه الجبهات، إلى جانب الجبهة اليمنية، الغزاوية، والإيرانية بالتأكيد، مشددة على أن الفترة الفاصلة عن بداية السنة الجديدة ستحمل جديداً بكل تأكيد. المصدر : الكاتب والمحلل السياسي محمد علوش

الجنوب يشتعل والرسائل تتقاطع: إسرائيل تقصف.. والحزب يردّ بالسياسة والنار المبطّنة

أعاد القصف الإسرائيلي اليوم الجنوب إلى واجهة التوتر، بعدما هزت الغارات على الطيبة وطير دبا وعيتا الجبل وزوطر الشرقية نهاره وليله، وسط إنذاراتٍ إسرائيلية غير مسبوقة نشرها المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، ووصلت إلى هواتف الأهالي تطلب الإخلاء الفوري لمبانٍ قالت إنها “قريبة من مواقع لحزب الله”. تصاعد الدخان من أكثر من محور، وصوت الانفجارات امتدّ حتى النبطية وصور، فيما فرق الإسعاف هرعت وسط حالة ذعرٍ بين المدنيين ومدارس تُخلي طلابها في بلدات مجاورة. أما الجيش الإسرائيلي، فأعلن أن ضرباته تستهدف “بنى تحتية عسكرية”، مؤكداً أن العملية تأتي “رداً على محاولات الحزب إعادة بناء قدراته جنوب الليطاني”، بينما وصفته مصادر بأنه استهدافٌ مدنيٌ مباشر واعتداء جديد على السيادة اللبنانية. وفي موازاة التصعيد الميداني، وجّه حزب الله كتاباً خطياً إلى الرؤساء الثلاثة في لبنان، أكد فيه رفضه لأي نقاش داخلي حول سلاح المقاومة، معتبراً أن “الضغط الخارجي المتصاعد يهدف إلى سلب لبنان حقه في الدفاع عن نفسه”، ومشدداً على أن سلاح المقاومة “خط أحمر لا يُمسّ”. الرسالة جاءت كإشارة سياسية واضحة بأن الحزب لن يخوض أي مفاوضات تحت النار، في وقت تتحدّث فيه وسائل إعلام إسرائيلية عن اجتماعات أمنية داخل تل أبيب تبحث “خيارات التصعيد” وتناقش “مرحلة ما بعد الإنذارات المحدودة”، وسط تسريبات تتحدث عن خطة لضرب أهداف أعمق داخل الأراضي اللبنانية إذا استمرّ ما تسميه إسرائيل “التحركات الميدانية للحزب”. الربط بين الحدثين لا يبدو صدفة، فبين الغارات والرسالة، يتضح أنّ الميدان والسياسة يتحركان في خطٍّ واحد. إسرائيل تستخدم الضغط العسكري لإعادة رسم حدود الردع، فيما يردّ الحزب برسالة سياسية تحصّن شرعية المقاومة وتوجّه إنذاراً مضاداً بأن أي محاولة لكسر معادلة “السلاح مقابل الأمن” ستُواجَه بتصعيدٍ ميدانيٍ مماثل. في المقابل، تجد الدولة اللبنانية نفسها وسط العاصفة، بين ضغوط خارجية تحثّها على لجم الحزب، وضغوط داخلية تحذرها من المساس بـ”الثوابت الوطنية”. وهكذا، يتحوّل يوم القصف إلى مؤشّرٍ جديد على مرحلة لبنانية دقيقة، حيث تتقاطع الرسائل بالصواريخ والبيانات، وتبدو الحدود الجنوبية مجدداً على فوهة احتمالاتٍ مفتوحة، لا تُغلقها إلا تسوية إقليمية كبرى لم تكتمل ملامحها بعد. المصدر : الملفات

المرافئ اللبنانية تحت المجهر: تعيينات وتغييرات بطعم أمني!

تتحرك بهدوء داخل أروقة الدولة ورشٌ إدارية وأمنية لا تقلّ أهمية عن أي استحقاق سياسي، فبعد استكمال التعيينات في مرفأ طرابلس، يجري التحضير لتغييرات مماثلة في مرفأ بيروت، في إشارة إلى أن ملف المرافئ عاد إلى الواجهة، لكن هذه المرة تحت عنوان “إعادة الهيكلة الأمنية” أكثر منه إدارياً. الحديث عن المرافئ في لبنان لا ينفصل عن مرحلة الضغوط التي يعرض لها البلد، فكلّ مرفأ كان يعكس مزيجاً من النفوذ السياسي والاقتصادي والأمني، ومع تبدّل المرحلة، تُعاد صياغة هذه التوازنات بما يتناسب مع المناخ الداخلي والضغط الخارجي. في الظاهر، الهدف هو مكافحة التهريب وتعزيز الشفافية، بينما في العمق، ثمّة عملية إعادة تموضع دقيقة لتوزيع النفوذ داخل المرافئ الرئيسية، استعداداً للمرحلة المقبلة. يُقال إنّ التهريب عبر البحر لم يتوقف يوماً، بل تبدّلت أشكاله. فبعد ضبط عمليات محدودة في طرابلس أدت لتعليق العمل بإخراج البضائع لفترة من الوقت، تحوّلت الأنظار اليوم إلى مرفأ بيروت الذي يُعتبر البوابة التجارية الأهم في لبنان، خصوصاً بعد أن تراجع دوره عقب الانفجار ثم بدأ يستعيد نشاطه تدريجاً. اليوم، بحسب مصادر متابعة، تتحرك الأجهزة في المرفأ بخطة تقوم على فرض رقابة صارمة على الحاويات والمستودعات، إلى جانب مراقبة خطوط الشحن التي تمرّ عبر شركات قديمة وأخرى جديدة. لكنّ خلف هذه الحركة الأمنية تقف حسابات سياسية دقيقة، فكلّ تعيين في المرافئ لا يخلو من توازنات بين قوى محلية وجهات خارجية تراقب عن قرب.تُشير المصادر عبر “الملفات” إلى أنه في المرحلة الماضية، وصل عدد من التقارير إلى عواصم غربية تتحدث عن استمرار عمليات تهريب محدودة لبضائع ومواد حساسة تمرّ عبر وسطاء وشركات وهمية، وهو ما دفع بعض الدول إلى طلب ضمانات بأن تكون الإدارة الجديدة للمرافئ مختلفة عن السابق، من اجل ضبط حركة المرافىء البحرية، تماماً كما يجري العمل على ضبط المعابر البرية. الحديث في الكواليس يشير إلى أن ما يجري هو إعادة هندسة منظومة المرافئ اللبنانية بالكامل، استكمالا للعمل الذي طال مطار بيروت، ويطال الحدود الشرقية مع سوريا، فالهدف هو ضبط الحدود، ومنع التهريب بكل أشكاله، وضبط مسارات المال أيضاً، وكل ذلك بهدف إعادة توزيع السيطرة بما يتلاءم مع واقع سياسي جديد في البلد، ومع متطلبات الخارج الذي يريد أن يرى مرافئ لبنان “آمنة” بمفهومه الخاص للأمن. يستعد مجلس الوزراء في المرحلة المقبلة لفتح باب التعيينات في مرفأ بيروت، وفي النتيجة، ما يجري ليس مجرّد تبديل أسماء أو إجراءات تقنية، بل هو محاولة لمواكبة المتطلبات الخارجية حيث لا يزال “الخارج” يرفض تقديم أي دعم اقتصادي للبنان قبل تحقيق الإصلاحات، سواء في مسألة السلاح، او غير ذلك، فهل تكون المرافئ منصّة لاستعادة السيادة الاقتصادية والأمنية بطريقة تخدم لبنان ومصالحه الإقتصادية، أم مدخلاً جديداً للوصاية المقنّعة التي تُفرض على البلد في كل المجالات؟ المصدر : الكاتب والمحلل السياسي محمد علوش – خاص الملفات 

رصاص المخيّم على طريق بيروت… من قتل إيليو أبو حنا؟

قُتل الشاب إيليو أرنستو أبو حنا (مواليد 2001) في حادثة صادمة وقعت عند مدخل مخيم شاتيلا في بيروت، بعدما أطلق عليه النار عناصر مسلحون يُعتقد أنهم يتبعون للجنة الأمنية الفلسطينية في المخيم، في واقعة هزّت الأوساط اللبنانية، وأعادت فتح ملف السلاح غير الشرعي داخل المخيمات. وبحسب التحقيقات الأولية وروايات العائلة، فإن أبو حنا كان عائدًا ليلًا من سهرة مع أصدقائه في منطقة بدارو، وسلك طريقًا فرعيًا قادته بالخطأ إلى مدخل المخيم. وعند اقترابه من أحد الحواجز الأمنية الفلسطينية، طُلب منه التوقف، إلا أنه لم يمتثل، إما بسبب الخوف أو لعدم إدراكه هوية الحاجز في الظلام، ما دفع أحد العناصر إلى إطلاق النار مباشرة على سيارته من سلاح حربي، لتخترق الرصاصات جسده وتسفر عن مقتله على الفور. الحادثة، التي وقعت في ساعة متأخرة من الليل، أثارت غضبًا شعبيًا عارمًا واستنكارًا سياسيًا واسعًا، إذ اعتبرها اللبنانيون تجاوزًا خطيرًا للسيادة وتعبيرًا صارخًا عن فوضى السلاح داخل المخيمات الفلسطينية. لجنة الحوار اللبناني–الفلسطيني وصفت ما جرى بأنه “إهانة لسيادة لبنان ودم أبنائه”، فيما دعا رئيس حزب الكتائب سامي الجميّل إلى محاسبة كل من يبرّر وجود السلاح خارج الدولة، محمّلًا الفصائل الفلسطينية مسؤولية ما جرى. أما التيار الوطني الحر فاعتبر أن ما حدث “أخطر دليل على تفلت السلاح الفلسطيني” داخل الأراضي اللبنانية، وأن ما يُسمّى تسليم السلاح أو تنظيمه ليس سوى “مسرحية مكشوفة”. والد الضحية، وليد أبو حنا، عبّر بحرقة عن صدمته قائلاً إن ابنه “قُتل بلا ذنب على يد مسلحين لا يملكون أي صفة رسمية”، متسائلًا كيف يمكن للبناني أعزل أن يُطلب منه التوقف عند حاجز خارج سلطة الدولة. في المقابل، أشارت معلومات صحفية نقلاً عن مصادر فلسطينية داخل المخيم إلى أن الحاجز كان ضمن إجراء أمني روتيني تُنفّذه اللجنة الأمنية لملاحقة مطلوبين، وأن إطلاق النار حصل نتيجة “سوء تقدير من أحد العناصر”، مؤكدة أن الفصيل المسؤول سلّم مطلق النار للتحقيق. باشرت الأجهزة الأمنية تحقيقاتها فور وقوع الحادث، وأفادت المعلومات الصحفية بأن النيابة العامة في جبل لبنان كلّفت شعبة المعلومات بجمع الأدلة وتحديد هوية مطلق النار بدقة، على أن تُرفع النتائج خلال أيام تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القضائية المناسبة. وقد تم استدعاء عدد من المسؤولين الأمنيين الفلسطينيين للاستماع إلى إفاداتهم، وسط ضغوط سياسية وشعبية للمطالبة بتسليم جميع المتورطين إلى القضاء. الحادثة أعادت إلى الواجهة الجدل حول “الحواجز الأمنية غير الرسمية” التي تقيمها الفصائل داخل المخيمات، ومدى التنسيق أو انعدامه مع الدولة، خصوصًا في ظل حساسية الوضع الأمني في محيط الضاحية الجنوبية وتشابك الصلاحيات بين الجيش واللجان الفلسطينية. وفي الإطار، أشار مراقبون إلى أن هذه الجريمة قد تُشكّل منعطفًا أمنيًا جديدًا، إذ لم تعد المسألة تتعلق بخلل داخلي في المخيمات، بل بانعكاس مباشر على أمن اللبنانيين وسلطتهم على أرضهم. وفي ظل الغضب الشعبي المتصاعد، يتوقع أن تُصدر الحكومة خلال الساعات المقبلة مواقف أكثر حزمًا تطالب بإنهاء أي مظهر مسلح خارج سلطة الدولة، وسط مخاوف من أن تتطور القضية إلى أزمة سياسية بين الأطراف اللبنانية والفصائل الفلسطينية إذا لم تُحاسب الجهة المسؤولة سريعًا. الحادثة، بكل دلالاتها الأمنية والسياسية، فتحت جرحًا عميقًا في الوعي اللبناني، وأعادت طرح السؤال الأكثر إلحاحًا: من يحكم الأرض اللبنانية فعليًا حين يسقط شاب أعزل برصاص غير لبناني على طريقٍ داخل العاصمة؟ المصدر : الملفات