لبنان بين التحالف الإقليمي والانقسام الداخلي.. قاسم: لسنا حياديين
في توقيت حساس إقليمي وداخلي، تصدّر أمين عام أمين عام “حزب الله” نعيم قاسم المشهد، وأكد أن حزبه لن يكون على الحياد في أي عدوان على إيران. قاسم تحدث في تجمع لحزبه بدعوى التضامن مع إيران عشية تصاعد التوترات الأميركية‑الإيرانية، مؤكداً أن “حزب الله لن يبقى محايداً في حال تعرضت إيران لعدوان” وأن الحزب مستعد للدفاع عن نفسه ويختار “الوقت المناسب” لطريقة الرد، مع تحذير من أن حرباً على إيران يمكن أن تشعل المنطقة بأسرها ولمّح إلى أن سياسة واشنطن تجاه المنطقة تعدّ “أجندة للهيمنة وليس وساطة نزيهة”. هذا الموقف أعاد ربط حزب الله مباشرة بالقضايا الإقليمية الكبرى، ما أثار ردود فعل سياسية متباينة داخل لبنان ففي الأوساط المؤيدة للحزب، يُنظر إلى كلام قاسم على أنه تأكيد على الالتزام بالدفاع عن “المقاومة” وتحالفاته الإقليمية، ويرى هؤلاء أن هذا يعزز “ردع العدو” ويدعم مبدأ معارضة الهيمنة الأميركية‑الإسرائيلية على حساب الانتظار السلبي. على الجانب الآخر، أثارت تصريحات قاسم انتقادات حادة من عدد من القوى السياسية اللبنانية التي اعتبرت أن تجاوز قرار الدولة بربط لبنان مباشرة بصراع إقليمي يضعف سيادة القرار الوطني ويُعرّض البلاد لمخاطر غير محسوبة، معتبرين أن هذا النوع من المواقف يخرج قرار السلم والحرب من إطار الدولة اللبنانية. النقد لم يأتِ فقط من الكتل السياسية التقليدية، بل أيضاً من بعض الأصوات التي حذّرت من إمكانية توتر السلم الأهلي إذا تُرجم هذا الاصطفاف السياسي إلى أفعال عسكرية، معتبرة أن مثل هذه الخطابات «تهدد بقاء لبنان والسلم الأهلي» وتضعف الشراكة الوطنية القائمة على المؤسسات. اوساط متابعة تعتبر أن هذا المشهد يُبرز الانقسام العميق في الرؤية بين من يرى دور حزب الله كخط دفاع استراتيجي مرتبط بتحالفات إقليمية، وبين من يرى أن لبنان بحاجة للتركيز على استقلال قراره الوطني وعدم انجراره إلى حسابات خارجية. المصدر : الملفات















