June 8, 2026

اغتيال في قلب الضاحية.. قيادي بارز جدًا وعشرات الجرحى

بعد يومين فقط من الانفجارات التي ضربت لبنان، مستهدفةً بنية الاتصالات لحزب الله وأسفرت عن سقوط آلاف الجرحى وعددٍ لا يُستهان به من الشهداء، تحرك المشهد الأمني في اتجاه أكثر تصعيدًا، حيث كانت الضاحية الجنوبية لبيروت اليوم مسرحًا لعملية اغتيال كبيرة، ما يفتح فصلاً آخر في سلسلة المواجهات الدموية بين إسرائيل وحزب الله ويضع البلاد فعلاً على شفير الهاوية. فهل نحن أمام مرحلة مختلفة من الحرب؟ وفي التفاصيل، غارة جوية إسرائيلية استهدفت مبنى في الضاحية الجنوبية لبيروت، وشهود عيان أفادوا بسماع دوي أربعة انفجارات عنيفة هزت المنطقة بأكملها، متسببةً في دمار هائل  وسط حالة من الذعر والرعب بين السكان. وبحسب المعلومات المتوفرة حتى الساعة، سقطت بنايتان كاملتان بفعل الغارات الجوية، مع تصاعد سحب دخان كثيفة غطت سماء المنطقة، بينما سُمع دوي الانفجارات في أحياء بعيدة مثل الحازمية وبعبدا، ما يؤكد قوة العملية. الرقم الثاني في حزب اللهبحسب المعلومات الأولية، فإن الغارة نفذت خلال اجتماع لقيادات من حزب الله في المبنى المستهدف، وهو ما يعكس طبيعة التخطيط الاستخباراتي. ووفقًا للرواية الأولية التي سرعان ما أعلن عنها الجيش الإسرائيلي وتبناها، نُفذت غارة دقيقة وعنيفة في محيط القائم، مستهدفةً شخصية قيادية رفيعة جدًا في حزب الله، إبراهيم عقيل، قائد العمليات الخاصة للحزب، والذي يُعتبر واحدًا من أهم القادة الميدانيين. من هو إبراهيم عقيل؟إبراهيم عقيل، الهدف الرئيسي لهذه العملية، هو شخصية لها تاريخ طويل ومعقد في العمليات العسكرية والاستخباراتية لحزب الله. عقيل، المعروف باسم تحسين، يشغل منصب قائد العمليات الخاصة للحزب ويُعد خليفة للقيادي فؤاد شكر الذي تم اغتياله في وقت سابق. عقيل ليس مجرد قائد عسكري، بل هو عضو في مجلس الجهاد، أعلى هيئة عسكرية في الحزب . تصنيف إرهابي عالميإبراهيم عقيل مُدرج ضمن قائمة الإرهابيين العالميين المصنفين بشكل خاص من قبل الولايات المتحدة، وله سجل حافل بالعمليات، بدءًا من تفجير السفارة الأميركية في بيروت عام 1983 إلى اختطاف رهائن أميركيين وألمان خلال الثمانينيات – وفقًا لتقارير اعلامية غربية. وفي تموز 2015، صنّفت وزارة الخزانة الأميركية عقيل كإرهابي بموجب الأمر التنفيذي 13582، لتورطه في عمليات إرهابية نيابة عن حزب الله. وفي أيلول 2019، تم تصنيفه أيضًا “كإرهابي” عالمي بموجب الأمر التنفيذي 13224، مما جعل استهدافه أولوية لدى إسرائيل وأجهزة المخابرات الدولية. يُذكر أن الولايات المتحدة الأميركية كانت قد قدمت مكافأة تصل إلى 7 ملايين دولار مقابل أي معلومات تقود إلى اعتقال إبراهيم عقيل، كونه يُعد من بين الأهداف الأكثر أهمية في برنامج المكافآت بسبب دوره القيادي في التخطيط للعمليات الكبرى، بما في ذلك الهجمات على القوات الأميركية والأجنبية. إذًا، هذه العملية تأتي في سياق تصعيد أمني متسارع بين حزب الله وإسرائيل. بعد سلسلة من الهجمات والاستهدافات المتبادلة، يبدو أن إسرائيل قررت توجيه ضربات قاضية تهدف إلى إضعاف القيادة الميدانية لحزب الله عبر استهداف قادته الكبار. السؤال الأبرز الآن: كيف سيرد حزب الله؟ وهل سنشهد تصعيدًا أكبر قد يجر المنطقة إلى مواجهة شاملة؟ المصدر : خاص – موقع “الملفات”

اللحظات الأولى للكابوس الأسود: نظريات وفوضى وإجراءات سريعة 

 كالكابوس المخيف بدأت القصة، على الجسر الذي يربط طريق المطار بالحازمية، ويمر فوق شوارع الضاحية وأحيائها، بدأت عبر تسجيل صوتي أرسله أحد الأصدقاء يتحدث فيه عن حدث غريب على أوتوستراد السيد هادي نصر الله، “كل 20 – 30 متر هناك شخص مرميّ بالأرض مضرجاً بدمائه”، كان المشهد مخيفاً وخيال المواطنين يحاول فهمه. قناص ومسيرة وإشكال حزبيّبالتزامن مع التسجيل الصوتي الأول، إتصال هاتفي من الجنوب وفيه وقوع إصابات في بلدتي، مترافقاً مع زحمة سير أقفلت الطريق على الجسر، وسيارة تقف على جانب الطريق، بابها مفتوح، محاطة بمواطنين، وسائق تسيل منه الدماء، ومشهد على أوتوستراد هادي نصر الله، من أعلى الجسر، كفيلة بتبيان حصول حدث جلل.  مجموعات كثيرة تحوم فوق جريح، هنا وهناك، صراخ وأبواق سيارات، وحتى تلك اللحظة لا أحد يعلم بما حصل فعلاً، والكل يسأل، فكانت النظرية الأولى بوجود “قناصين على أسطح الأبنية يصتادون الشباب”، قال أحدهم، ولكن سقطت النظرية مباشرة بعدما وصلت أخبار الإصابات في الجنوب والبقاع، ومن ثم كانت نظرية أخرى تقول أن “الموساد” موجود داخل الضاحية وينفذ عمليات اغتيال لأشخاص محددين وبالتزامن، وبعدها رواية أخرى تقول أن المسيرات الإسرائيلية تطلق الرصاص على المواطنين، أما الرواية الأفضل فكانت من نصيب رجل أكد أن ما يجري سببه إشكال بين حزب الله وحركة أمل. لم يكن تحليل النظريات متوافقاً مع ما نراه على أرض الواقع، ولكن لم يكن من الوارد تخيل السبب الرئيسي، فهذه الأجهزة تُستعمل بسبب خطورة الأجهزة الإلكترونية الأخرى. بعد دقائق بدأت حقيقة الكابوس تتظهّر، “أجهزة “البايجر” تتفجّر بأيدي الشباب”.  فوضى هلع ونقل جرحىبدأ حجم الكارثة يظهر بوضوح مع التنقل بين شوارع الضاحية، وكثرة الأخبار التي تتحدث عن إصابات من بيروت الى البقاع والجنوب وصولاً الى سوريا، وعلت أصوات أبواق السيارات المحمّلة بالجرحى وأليات الإسعاف، والناس في ذهول.  توالت الإتصالات وكثُرت، فالكل يُريد الإطمئنان على ناسه وأهله، رغم الدعوات لعدم استعمال الهواتف المراقبة من قبل العدو الإسرائيلي حتماً، ولكن المشاعر تخطّت الحذر الأمني، فما حصل للآلاف خلال التفجيرات أصاب عشرات الآلاف من الأهل والعوائل والأصدقاء والزملاء. إجراءات اللحظات الأولى بعد 10 دقائق من بدء الكارثة، تحركت آليات الجيش اللبناني وعناصره في شوارع الضاحية، وفرض أمن حزب الله طوقاً أمنياً حول بعض مراكزه، وقرب المستشفيات، وسُيّرت المواكب الأمنية السيّارة التي استمرت حتى ساعات متأخرة من ليل الثلاثاء الأسود.  كما اتّخذت قيادة حزب الله، بحسب مصادر متابعة، سلسلة إجراءات فورية، أولها بطبيعة الحال التخلي عن أجهزة البايجر، حتى تلك البعيدة، والتخلي أيضاً عن أجهزة إلكترونية أخرى تُستعمل في كشف المسيرات من أجل التأكد منها بعد الكارثة، وتُشير المصادر عبر موقع “الملفات” الى أن من بين الإجراءات إرسال سيارات الإسعاف التابعة للهيئة الصحية إلى الحدود اللبنانية السورية لنقل الإصابات من سوريا الى مستشفيات لبنان، مشددة على أن اللحظات الأولى للكارثة شهدت أيضاً قراراً بالتوقف عن استعمال أي نوع من أنواع الإتصالات المعروفة داخل الحزب. كان الاهتمام خلال اللحظات الأولى منصباً على أمرين، تقول المصادر، الأول هو ما يتعلق بالجبهة، علماً أن حاملي “البايجر” من المقاتلين على الجبهة أعدادهم قليلة جداً، فهذه الأجهزة تُمنح عادة للعاملين في القطاع التنفيذي بالحزب، داخل المكاتب بشكل أساسي، حيث كان القرار بالتحضر لأي عمل عسكري إسرائيلي، قد يكون ضمن خطة الهجوم التي بدأت بتفجير الأجهزة، وتم التواصل والتنسيق أيضاً مع حركات المقاومة في الجنوب لنفس الغاية، والأمر الثاني يتعلق بتقديم الدعم اللامحدود للقطاع الطبي، وإطلاق حملات التبرع بالدم، من أجل العناية بالجرحى. على المستوى القيادي كانت اللحظات الأولى صعبة للغاية، وبعد فهم طبيعة ما حصل بدأ البحث بما بعدها، والقرار الأول بحسب المصادر كان أيضاً متعلقاً بالجبهة، مشيرة الى أن القيادة عممت على المسؤولين في الحزب عدم الدخول في تفاصيل العدوان وعدم إعطاء أي موقف. بطاريات مفخخة عندما ظنّ الجميع أن الأمور انتهت، دوت أصوات انفجارات في الضاحية وغير مناطق بعد ظهر الأربعاء، فكان الخبر الأولي أن البايجرات القديمة تتفجر، ليتبين بعدها أن أجهزة لاسلكية من نوع أيكوم هي التي تنفجر، وآثار انفجارها كانت أقوى من انفجارات البايجر، وبحسب معلومات “الملفات” فإن الأجهزة بحد ذاتها لا مشكلة فيها، إنما المشكلة كانت ببطاريات الأجهزة حيث كان الحزب قد استقدم شحنة بطاريات ليثيوم منذ أشهر من أجل ضمان استمرار الأجهزة لفترات أطول، وكانت تلك البطاريات مفخخة، وقد أدت الانفجارات لاستشهاد ما يزيد عن 20 وجرح حوالي الـ 500 آخرين.  المصدر : خاص “الملفات” – محمد علوش

يوم ثانٍ من الرعب: لبنان يهتز مجددًا بموجة انفجارات وسقوط مئات الجرحى

شهد لبنان لليوم الثاني سلسلة من التفجيرات التي طالت هذه المرة أجهزة الاتصال اللاسلكية، مما خلف أضراراً جسيمة وإصابات واسعة النطاق في عدد من المناطق الجنوبية، البقاع والضاحية الجنوبية لبيروت. ففي مشهد غير مسبوق، تجددت الانفجارات بعد يوم واحد فقط من تفجير أجهزة البيجر، مما أدى إلى موجة من الهلع والقلق بين المواطنين. ما زاد من خطورة الوضع هو أن بعض التفجيرات وقعت داخل منازل تعود لعناصر من حزب الله، مما رفع منسوب التوتر. الهجمات استهدفت أجهزة لاسلكية من نوع “ICOM V82” التي تم توزيعها على عناصر الحزب قبل حوالي خمسة أشهر. وبينما كان الأهالي يتعاملون مع صدمة اليوم الأول، وقعت كارثة جديدة أثناء تشييع أحد الضحايا في الضاحية الجنوبية، حيث انفجرت أجهزة لاسلكية بين المشيعين، مما أدى إلى إصابات جديدة بين الحشود. ووفقاً للتقارير الأولية، فإن إسرائيل تقف وراء هذه التفجيرات المتتالية، حيث فجرت آلاف الأجهزة اللاسلكية التي يستخدمها عناصر حزب الله في لبنان. وإذا صحت هذه التقارير، فإننا نشهد تصعيداً غير مسبوق في الحرب الخفية بين إسرائيل وحزب الله، مما يفتح الباب أمام مواجهة محتملة في الأيام القادمة. بعض المصادر تشير إلى أن الانفجارات تمت نتيجة اختراق شبكة اتصالات حزب الله، حيث بثت موجات ذات تردد مرتفع أدت إلى تفجير الأجهزة عن بعد. حتى اللحظة، لم يتم إحصاء العدد النهائي للضحايا، لكن التقارير الأولية تتحدث عن أكثر من 300 جريحاً، و9 شهداء. سيارات الإسعاف تواصل التحرك في شوارع الضاحية الجنوبية، بينما تعمل فرق الصليب الأحمر على الاستجابة للطوارئ في مناطق مختلفة، بما في ذلك الجنوب والبقاع، وسط مخاوف من وقوع المزيد من الانفجارات. لم تتوقف الانفجارات عند الأجهزة اللاسلكية فحسب، بل طالت، بحسب المعلومات المتداولة والتي لم يتم التأكد من صحتها بعد، معدات تقنية أخرى لا علاقة لها بالاتصالات المباشرة، مثل الهواتف، وأجهزة البصمة، وحتى الأجهزة التي تعمل بالطاقة الشمسية وبطاريات الليثيوم. ووفقاً للرواية الأولية، زادت هذه الهجمات من تعقيد الموقف، حيث بات من الصعب التنبؤ بما قد يحدث في الساعات أو الأيام المقبلة. وفي تصعيد إضافي، شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية غارتين على بلدة كفركلا وأطراف بلدة حلتا، مما يزيد من حالة التوتر على الحدود اللبنانية-الإسرائيلية. هذه الغارات تأتي في ظل موجة التفجيرات التي تضرب الداخل اللبناني، مما يشير إلى أن الهجوم الإسرائيلي على حزب الله لا يقتصر على عمليات تفجير الأجهزة اللاسلكية فحسب، بل يتسع ليشمل ضربات عسكرية مباشرة. ما يحدث في لبنان ليس مجرد سلسلة من التفجيرات العشوائية، بل هو جزء من عملية استخباراتية معقدة تهدف إلى إضعاف بنية حزب الله الأمنية. فمع تزايد الهجمات والغارات الجوية، يخشى كثيرون أن يكون لبنان قد دخل مرحلة جديدة من التصعيد الأمني قد تؤدي إلى تداعيات خطيرة على البلاد والمنطقة. المصدر : خاص – موقع “الملفات “

حدث أمني كبير .. 4000 جريح بصفوف حزب الله

في مشهد متفجر وغير مسبوق، شهد لبنان، والضاحية الجنوبية لبيروت تحديدا تصاعدًا مفاجئًا في التوترات الأمنية بعد سلسلة من الانفجارات الغامضة التي طالت أجهزة اتصالات لاسلكية تابعة لعناصر من حزب الله. ووفقًا للتقارير الأولية، فإن الجيش الإسرائيلي، استخدم تقنيات متطورة لاختراق وتفجير هذه الأجهزة، والتي تُعرف باسم “pager” أو “beeper”، فيما لم يعرف عدد الأجهزة المتفجرة حتى الآن. والجدير بالذكر أن اسرائيل لم تصدر أي موقف رسمي حتى  هذه اللحظة لتتبنى فيه هذه العملية. مصادر أمنية ترجح أن الانفجارات قد تكون ناجمة عن بطاريات الليثيوم الجديدة داخل هذه الأجهزة، حيث تفيد المعلومات أن النسخ الأحدث من هذه الأجهزة تحتوي على هذا النوع من البطاريات، بينما النسخ القديمة لا تحتوي عليها. وتشير التقارير إلى أن عملية الاختراق يرجح أنها تمت عبر عدة مراحل منها إرسال ترددات عالية أدت إلى ارتفاع حرارة البطاريات وانفجارها تلقائيًا. المصادر الأمنية وشهود العيان تحدثوا عن وقوع إصابات بالجملة، حيث تشير التقارير إلى إصابة مئات من عناصر حزب الله جراء هذه الانفجارات. وعلى إثر الفوضى، أُطلق النار في الضاحية لتفريق الحشود وتسهيل نقل الجرحى إلى المستشفيات، فيما تستمر سيارات الإسعاف في نقل المصابين وسط استغاثات عاجلة للتبرع بالدم. الانفجارات لم تقتصر على الضاحية الجنوبية فقط، بل امتدت إلى مناطق أخرى مثل النبطية، ما يعزز فرضية وجود عملية واسعة النطاق تستهدف شبكة اتصالات حزب الله في مختلف المناطق اللبنانية، بما في ذلك بيروت، جبل لبنان، الجنوب، والبقاع. ومع استمرار توافد المصابين إلى مستشفيات العاصمة، التي باتت عاجزة عن استيعاب الأعداد المتزايدة، يبدو أن الوضع يتجه نحو تصعيد أكبر.  كما أكدت مصادر مطلعة استشهاد نجل النائب علي عمار، بالإضافة إلى إصابة السفير الإيراني في بيروت مجتبى أماني جراء انفجار جهاز بيجر. كما أُصيب اثنان من أبناء رئيس وحدة الارتباط والتنسيق في حزب الله، وفيق صفا، وأيضًا نجل النائب حسن فضل الله. بدورها، كشفت وزارة الصحة اللبنانية عن 9 شهداء حتى الآن، فيما بلغ عدد المصابين نحو 3000، بينهم 200 حالة حرجة. اذا المعلومات تتكشف ببطء شديد، وسط حالة من الهلع الشعبي والترقب لمعرفة أبعاد هذا الاختراق الإسرائيلي الخطير وحجم الأضرار الناجمة عنه، لا سيما أنه يُعد الأكبر من نوعه في لبنان ويشكل تهديدًا مباشرًا لشبكة الاتصالات الخاصة بحزب الله..  المصدر : خاص – الملفات 

مسيّرات إسرائيلية “نائمة” في الجنوب فاحذروها! 

لمسيرات “الدرون” الإسرائيلية قصص كثيرة في الجنوب اللبناني، فبعد كشفنا قصة تجوّل المسيرة على نوافذ أحد المنازل التي كان بداخلها شباب من المقاتلين في مقال بعنوان: “مسيّرة إسرائيلية تفاجىء “مقاتلاً” بحزب الله: رأيتها خارج نافذة المنزل”، نستكمل اليوم الكشف عن روايات أخرى لكيفية عمل المسيرات الإسرائيلية في قرى الجنوب التي تشهد حرباً منذ 11 شهراً. من محاسن صدف عملية طوفان الأقصى، أو من حسناتها الكثيرة، نقطة إيجابية لم يتم الإضاءة عليها بشكل واف، يقول المقاتل في المقاومة، مشيراً الى أن العملية وما تلاها سمح للمقاومة بأن تكتشف ما أعدّه العدو طيلة السنوات الماضية التي تلت حرب تموز 2006 من تطور تكنولوجي ومعلوماتي كبير جداً، خصوصاً بما يتعلق بسلاح المسيرات الذي شهد تطوراً غير مسبوق في السنوات الماضية. ويُشير المقاتل في حديثه لـ”الملفات” الى أن سلاح المسيرات كان يمكن أن يشكل علامة فارقة في الحرب الكبرى لو حصلت في تشرين الأول الماضي، عندما لم تكن قيادة المقاومة قد تعرفت على ما حضّره الجيش الاسرائيلي في هذا الإطار، إذ يجهد العدو في استخدام هذا السلاح بطرق مختلفة، علماً أن انواع المسيرات التي نتحدث عنها هنا متنوعة، من المسيرات الكبيرة مثل هيرمز و”الدرونات” الصغيرة القادرة على القيام بأعمال هجومية باتجاه أشخاص والتصوير الدقيق والتجسس وتحديد المواقع بدقة بغية استهدفها من الطائرات الحربية او المسيرات الكبيرة الهجومية. “مسيرات نائمة”، بهذه العبارة بدأ المقاتل حديثه عن روايتين حديثتين حصلتا في الجنوب، في بلدة طير حرفا، وفي بلدة بيت ليف، ففي الأولى كان هناك مناسبة تشييع لامرأة من البلدة، منذ أيام قليلة، وكما جرت العادة تم التنسيق مع الجيش اللبناني واليونيفيل لتوجه وفد من اهالي البلدة للقيام بإجراءات الدفن ثم المغادرة، وعندما وصل الوفد الى البلدة ترجّل أحد المواطنين من سيارته قرب الجامع للدخول، ودخل، علماً أن محيط الجامع كان تعرض اكثر من مرة للاستهداف الإسرائيلي، وعندما وصل الرجل الى منتصف الجامع وجد “درون” اسرائيلية تجلس على حافة نافذة الجامع، تصور وتتابع، وتمارس عملها التجسسي، وبحسب المقاتل فإن هذه المسيرة جلست قبل ساعات من وصول موكب المعزّين الى البلدة. من طير حرفا ينتقل الى بيت ليف، فهناك أمضت المسيرة ليلها على خزان متواجد على سطح أحد المنازل، وكان لها دور كبير بتنفيذ عملية أمنية، يقول المقاتل، مشيراً الى أن هذه المسيرة تطفىء مراوحها فلا تصدر صوتاً، وتراقب المكان الذي هبطت فيه بدقة، وتنقل وترصد التحركات، خصوصاً، أن المقاتلين يحاولون استطلاع السماء قبل تحركهم لمعرفة ما اذا كان هناك مسيرات اسرائيلية، ويتحركون عندما لا يسمعون شيئاً، وهذا ما حصل يومها، فكانت المسيرة تصور وتعطي الإحداثيات لغرفة عمليات جيش العدو الإسرائيلي. بحسب معلومات “الملفات” فإن عشرات لا بل مئات من المسيرات النائمة متواجدة في القرى الجنوبية، وبعضها تم ضبطه وتعطيله أو إسقاطه، إلا أن هذه القصص تقدّم لمحة عن صعوبة الحرب التكنولوجية، والتطور الذي لحق بطبيعة المعركة منذ الحرب في تموز 2006 الى اليوم، لذلك على كل الجنوبيين، خصوصاً أبناء القرى القريبة من الحدود، التنبه لوجود هكذا مسيرات نائمة، والحذر منها. المصدر : خاص “الملفات” – محمد علوش