June 5, 2026

غزة تخرج من رماد الحرب إلى فجر الهدنة

في لحظة وُصفت بالتاريخية، دوّى إعلان وقف إطلاق النار في غزة كصوت ولادةٍ جديدة بعد حربٍ أنهكت البشر والحجر. الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب خرج من بوابة “Truth Social” ليُعلن ما سمّاه “المرحلة الأولى من صفقة الهدنة”، مؤكداً أن إسرائيل وحماس وافقتا رسميًا على اتفاقٍ يضمن وقف القتال، إطلاق سراح الرهائن، وبدء انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية من القطاع، فيما تولّى الوسطاء تأكيد البنود وضمان التنفيذ. الخبر الذي أشعل المنطقة من واشنطن إلى الشرق الأوسط، سقط على غزة كحلم طال انتظاره، فاندفعت الحناجر بالتكبير والزغاريد في الشوارع المدمّرة، امتزجت الدموع بضحكات الأطفال، ورفرفت الأعلام الفلسطينية في كل حيّ كأنّ المدينة تستعيد نبضها بعد موتٍ طويل. العائلات وزّعت الحلوى رغم الأنقاض، والشباب رقصوا فوق الركام وهم يردّدون “انتهت النار… بدأ العمر من جديد”. ترامب، الذي تبنّى المبادرة بصفته الراعي والمفاوض، أعلن أن “الاتفاق بداية سلام دائم وقوي”، شاكراً حماس وإسرائيل على “شجاعتهما في اتخاذ القرار”، فيما حرص على القول إن “كل طرف سيُعامل بإنصاف”. أما في تل أبيب، فبدا رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو متردداً بين الارتياح والحرج، فوصف اليوم بـ”التاريخي لإسرائيل”، وأشاد بدور ترامب، لكنه واجه عاصفة انتقادات من أجنحة اليمين التي رفضت أي تسوية تُشرك حماس في مستقبل غزة، معتبرة أنها “تنازل سياسي مقنّع”. في المقابل، خرج بيان حماس معلناً قبولها بالاتفاق ضمن شروط واضحة، أبرزها التزام إسرائيل الكامل بوقف النار وسحب قواتها وإطلاق الأسرى الفلسطينيين، مع تأكيد الحركة أن “تضحيات غزة لم تذهب سدى، وأن الثوابت الوطنية غير قابلة للمساومة”. وبين ثنايا البيان بدا الموقف حذرًا ومترقّبًا، إذ شددت حماس على “ضرورة وجود ضمانات دولية تمنع أي خرق إسرائيلي”. الهدنة التي تدخل حيز التنفيذ تدريجياً، تتضمن وفق البنود المعلنة إطلاق سراح جميع الرهائن الإسرائيليين الأحياء بحلول نهاية الأسبوع، وانسحاب القوات الإسرائيلية من أكثر من 70 في المئة من أراضي القطاع، مقابل إفراج إسرائيل عن مئات الأسرى الفلسطينيين وفتح المعابر أمام المساعدات والإغاثة. غير أن الغموض يلفّ تفاصيل “المرحلة الثانية”، التي يُفترض أن ترسم مستقبل الحكم في غزة وإدارة الإعمار، وسط خلافٍ غير محسوم حول من سيُمسك بالسلطة: حماس، السلطة الفلسطينية، أم إدارة انتقالية برعاية دولية. في الميدان، تواصلت بعض الخروقات المحدودة، فيما عمّت الفرحة الممزوجة بالحذر أرجاء القطاع. صبية يحملون الورود، نساء يلوّحن بالأعلام من فوق الشرفات المهدّمة، وشيوخ يجلسون على الركام يتأملون نهاية حربٍ ظنّوها لن تنتهي. قال أحدهم للصحافة الأجنبية: “لسنا واثقين أن الهدنة ستصمد، لكننا سنحيا على أملها”. اما ردود الفعل الدولية، فتتابعت بوتيرة غير مسبوقة، إذ رحبت الأمم المتحدة، واعتبر أمينها العام أنطونيو غوتيريش أن “الفرصة سانحة لتحويل النار إلى طريق سياسي نحو حلّ الدولتين”. من جهتها، أشادت تركيا بوساطة ترامب ودعت إلى “سلام عادل وشامل”. كما وضع الاتحاد الأوروبي ثقله الدبلوماسي خلف الاتفاق، فيما رحّبت عواصم عربية عديدة من القاهرة إلى الدوحة، معتبرة أن “التهدئة بداية لا بدّ منها لإنقاذ ما تبقّى من غزة”. أما في لبنان، فارتفعت الأصوات المباركة من مختلف الاتجاهات، إذ عبّر رئيس الجمهورية وعدد من القادة السياسيين والروحيين عن تضامنهم مع الشعب الفلسطيني، متمنّين أن تكون الهدنة “مفتاح الخلاص ونهاية لعقود من الجرح المفتوح”. الأحزاب والفصائل اللبنانية وجّهت التحية “لصمود غزة الأسطوري”، معتبرة أن “وقف النار هو انتصار الإرادة على آلة القتل”. لكن خلف المشهد المضيء، تدور أسئلة كثيرة: من يضمن التنفيذ؟ كيف سيُعاد إعمار مدينة دُمّرت بالكامل؟ وهل سيسمح الإسرائيليون لحماس بالبقاء قوة فاعلة؟ تلك الأسئلة تُلقي بظلالها على يومٍ يُفترض أن يكون يوم فرح، لكنه محمّل بالشكوك والتحديات. فالحرب انتهت على الورق، لكن الحرب الأخرى، أي حرب الإعمار والسياسة والنفوذ، بدأت للتو. المصدر : الملفات

13 عاماً من التخفي تنتهي بتسليمٍ صامت.. فضل شاكر في عهدة المخابرات

في تطور مفاجئ أنهى أكثر من 13 سنة من الغياب والتخفي، سلّم الفنان فضل شاكر نفسه مساء اليوم إلى وحدة من مخابرات الجيش عند مدخل مخيم عين الحلوة في صيدا، حيث استلمته قوة عسكرية ونقلته إلى ثكنة محمد زغيب تمهيداً لإحالته لاحقاً إلى اليرزة أمام المحكمة العسكرية للبتّ في وضعه القانوني. لقد جاء قرار التسليم بعد وساطات وضمانات أمنية جرى الترتيب لها خلال الأيام الماضية، وفق ما نقلته مصادر صحفية محلية تشير إلى أنه بادر هو بنفسه إلى تسوية وضعه القانوني تحت سقف الدولة. خلفية القضية تعود إلى أحداث عبرا العام 2013، حين اتُهم فضل شاكر بالاشتراك مع مجموعة الشيخ أحمد الأسير في أعمال مسلحة ضد الجيش، إضافة إلى تهم تتعلق بتمويل مجموعة مسلحة وتسهيل حصولها على أسلحة وذخائر، ما دفع القضاء العسكري إلى متابعة ملفه وإصدار مذكرات و أحكام غيابية متباينة على مدى السنوات الماضية. ورغم أن محكمة عسكرية أصدرت في 2018 حكماً ببراءته غيابياً من بعض تهم القتال وعمليات إرهابية لعدم ثبوت الأدلة، فقد بقيت بحقه ملفات وقرارات أخرى (مذكرات توقيف وإحالات) قيد المتابعة أو التنفيذ، ما أبقى اسمه على لائحة القضايا الأمنية المثيرة للجدل في لبنان. الأمور الآن تتجه إلى التحقيق الأولي في اليرزة وتقرير النيابة العسكرية حول ما إذا كانت ستعرضه على محاكمة جديدة أو تطبيق أحكام سابقة أو تعديل الوضع القانوني وفق المعطيات التي سيقدّمها فريق دفاعه، مع توقعات إعلامية بأن تسليمه يهدف إلى قطع الطريق على أي محاولة تصفية داخل المخيم وإغلاق صفحة ماضية تمثلت بتواريه وظهوره المتقطع. وفي السياق، تباينت ردود الفعل المحلية، بين من اعتبر الخطوة تسوية قانونية ضرورية للعودة إلى حياة طبيعية وتلك التي رأت فيها اختباراً لوضوح موقف القضاء والجيش في التعامل مع ملفات الإرهاب والتمويل التي لا تزال حاضرة في ذاكرة الأحداث الأمنية في الجنوب والبلاد، فيما تحفّظت جهات عسكرية وقضائية عن الإدلاء بتصريحات نهائية حتى إنجاز إجراءات التحويل والبحث. يبقى الملف القضائي لفضل شاكر مفتوحاً على احتمالات عدة، من إعادة محاكمات جزئية إلى تنفيذ أحكام سابقة أو تسويات إجرائية، والأيام المقبلة ستكون حاسمة لتحديد المسار الذي سيأخذ فيه القضاء العسكري قراراته بشأن واحد من أشهر الفنانين الذين تحوّل اسمهم إلى قضية أمنية وقضائية في لبنان.     المصدر : الملفات

بين القانون والسياسة.. رولان خوري يعود والجدل يتصاعد في كازينو لبنان

شكل إخلاء سبيل مدير عام كازينو لبنان رولان خوري صدمة في الأوساط السياسية والقضائية، إذ جاء بعد أسابيع من توقيفه على خلفية ملف المراهنات الإلكترونية المرتبط بشركة “BetArabia” والاتهامات التي طاولت إدارة الكازينو لناحية التلاعب بالعقود وحجب جزء من الأرباح المستحقة للدولة. القرار الذي صدر عن قاضي التحقيق أثار جدلاً واسعاً، خصوصاً أن التهم اعتُبرت في خانة الجنح لا الجنايات، ما فتح الباب أمام الإفراج عنه لعدم وجود مستندات دامغة تبرّر إبقاءه موقوفاً، في وقت كانت النيابة العامة تطالب باعتبار الأفعال سرقة للمال العام وتبييض أموال، ما يطرح علامات استفهام حول التباين بين المرجعيات القضائية. كما أن توقيف خوري منذ البداية لم يمرّ بهدوء، إذ انقسم المشهد بين من اعتبره خطوة نوعية في مكافحة الفساد وجرس إنذار لشخصيات نافذة، وبين من رآه توقيفاً تعسفياً مسيّساً يهدف إلى تصفية حسابات داخلية حول النفوذ في قطاع القمار الإلكتروني. في قلب هذا الجدل، لعب محاموه دوراً محورياً في الدفاع عنه، حيث استندوا إلى تقارير مالية مفصّلة توضح عدم وجود دلائل كافية على التلاعب، مؤكدين أن دفتر الاتهامات يفتقر لعناصر حقيقية لتثبيت التهم، وأن استمرار الاحتجاز يشكّل انتهاكاً للضمانات القانونية. المحامون عقدوا مؤتمرات صحفية ووزّعوا بيانات رسمية، مؤكدين أن ما حصل ليس إلا توقيفاً تعسفياً استهدف شخص خاضع للتحقيق ضمن أطر قانونية واضحة، وداعين إلى إعادة النظر في طرق التعامل مع الملفات المالية والإدارية الكبيرة لضمان العدالة. كما أن الصحافة البديلة لم تترك القضية تمرّ مرور الكرام، فقد قامت بتغطية واسعة وميدانية، ونشرت تقارير وتحليلات نقدية عبر منصاتها المختلفة، معتبرةً أن توقيف خوري يعكس تجاوزاً في استخدام السلطة القضائية لأغراض سياسية. الصحافيون والناشطون على هذه المنصات نظموا حملات تضامن إلكترونية، ودعوا لمتابعة التطورات عن كثب، مطالبين بضمان الشفافية والكشف عن كل التفاصيل المتعلقة بالملف، وإظهار العلاقة بين القطاع العام والخاص في إدارة الكازينو الرقمي. كذلك، رافق الملف مواقف سياسية متناقضة، فبعض النواب والناشطين شددوا على أن ما جرى استهداف لشركة خاصة لا تخضع مباشرة لإدارة الدولة، فيما آخرون رحبوا بالتحقيق معتبرين أنه يعكس جدية في حماية المال العام. ومع صدور قرار إخلاء السبيل، دخل رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل على الخط معلناً تضامنه مع خوري في تعليق مقتضب “نحن رولان خوري”، في إشارة واضحة إلى تبنيه السياسي ودفاعه عنه، ما جعل القضية تخرج من إطارها القضائي الصرف لتتحول إلى مادة سجال بين القوى المتخاصمة. وبين فرح المقرّبين من خوري بعودته إلى الحرية وغضب الذين رأوا في الإفراج عنه رضوخاً للضغوط، يبقى الملف مفتوحاً على مزيد من التحقيقات والإجراءات، وسط تساؤلات كبرى حول ما إذا كان القضاء سينجح في السير حتى النهاية بكشف كل خيوط هذه القضية، أم أن الحسابات السياسية ستبقى اللاعب الأقوى في لعبة الكازينو، فيما يبقى دور المحامين والصحافة البديلة كخط دفاع ثالث يراقب ويضغط لضمان أن تبقى العدالة فوق كل اعتبار سياسي.   المصدر : الملفات

كسروان تبكي كريستوفر.. رصاصة أنهت أحلامه وأطفأت شبابه

في حادث مأسوي هزّ كسروان وأغرقها بالحزن، أقدم الشاب كريستوفر أبو شديد، البالغ من العمر 17 عامًا، على إطلاق النار على نفسه، في لحظة صادمة لا تزال أسبابها ودوافعها غامضة. وعلى الفور، نُقل كريستوفر إلى مستشفى سان جورج – عجلتون وهو بحال حرجة، حيث حاول الأطباء جاهدين إنقاذه، لكن سرعان ما أُعلن عن وفاته، لتتحول الحادثة إلى فاجعة إنسانية عصفت بعائلته وأصدقائه وكل من عرفه. رحيل شاب في ريعان عمره، لم تكتمل أحلامه بعد، ترك صدمة كبرى في نفوس ذويه الذين ودّعوه بقلوب مثقلة بالوجع، كما ترك حزنًا عميقًا في بلدته التي ما زالت تحت وقع الصدمة، غير مصدقة أن حياة فتًى بعمر الزهور انتهت بهذه الطريقة القاسية. وفي خطوة تعبّر عن هول الخسارة، أعلنت مدرسة اللويزة – زوق مصبح، حيث كان كريستوفر أحد طلابها، إقفال أبوابها يوم غد. المصدر : رصد الملفات

عام بعد الصدمة: ماذا تغيّر في وجه “الحزب” ولبنان؟

في 27 ايلول، قبل عام، شهدت العاصمة بيروت لحظة لم تكن تشبه أيّة لحظة سابقة في الذاكرة اللبنانية بدأت بشن اسرائيل موجة عنيفة من الغارات، ثم خبرٌ بدا وكأنه نسف لكلّ قواعد الاحتمالات، خبر استهداف شخصية كانت تُعدّ لسنوات ركيزة مركزية في معادلات القوة داخل حزبٍ وبلد وإقليمٍ بأسره. كانت الصدمة زلزالاً حقيقياً ألقى بظلاله على البنية النفسية والسياسية لمشهدٍ كامل. تراكمت الوقائع وأظهرت أن ما حدث لم يكن خبراً عابراً. وما أعقبه من اغتيالات متسلسلة قادَ إلى ارتباكٍ سببه انكشاف الاعتماد على شخصٍ كان بمثابة محورٍ متكامل، سياسي، رمزي، واستراتيجي. العمل السياسي والمؤسساتي الطبيعي في مثل هذه الحالات عادة ما يتبع سيناريو انتقالٍ واضح للقيادة. لكن تسلسل الاغتيالات الذي لم يتوقف عند رأس الهرم، وصعّب الوصول إلى خليفة واضح، أحدث فراغاً إدارياً وتنظيمياً. الشخصيات التي كان يُنتظر أن تتولّى الاستمرارية وجدَت نفسها مصطدمة بواقعٍ لا يسمح بانتقال سلس، والنتيجة كانت فترة من الضياع والبحث عن أفق استراتيجي جديد. هذا الفراغ لا يقتصر تأثيره على هيكل القيادة فقط، بل يمتد إلى الروح المعنوية للقاعدة، فعندما يصبح البقاء أولوية، تتراجع المشاريع السياسية، فمن اغتيل كان السيد حسن نصر الله، وهو ما فتح الباب أمام تحولات ضخمة. ما تحوّل عملياً هو موقع الحزب في ميزان القوة اللبناني والإقليمي، فانتقل من فاعل قادر على فرض شروطه، إلى حزب يجاهد للبقاء واعادة الترتيب والتنظيم، ولكن بظل استمرار الحرب الامنية عليه واندلاع حرب سياسية خارجية وداخلية عليه ايضا، فأصبح المشروع كيفية إدارة المرحلة وإظهار القدرة على الصمود والسير مجددا بعد الترميم اللازم. أمام هذا الواقع، تنفتح أمام الحزب عدة مسارات محتملة، كلّها محفوفة بالمخاطر، ففي حين كان يتوقع البعض أن يتمسك الحزب بصورته السابقة على مستوى القيادة والطريقة والاشخاص، يُعيد الحزب اليوم بحسب مصادر مطلعة رسم كل مساراته، وبشكل غير علني، وإجراء تغييرات داخلية على مستوى عال، ومنها ما سيظهر الى العلن في وقت قريب، ومنها ما سينتظر حتى موعد الانتخابات النيابية المقبلة، التي تؤكد المصادر عبر “الملفات” انها ستشهد تبدلاً بأسماء من الوزن الثقيل، في سياق إعادة رسم المسؤوليات داخل التنظيم، علماً أن العمل لأجل الانتخابات قد انطلق، هذا في حال جرت الانتخابات في موعدها. كذلك يظهر الرسم الجديد للحزب واستراتيجيته الجديدة من خلال خطوات سياسية داخلية بدأت مع ركوب تسوية انتخاب جوزيف عون لرئاسة الجمهورية، ووصلت الى مبادرة الشيخ نعيم قاسم باتجاه السعودية، وهي خطوة سببها بالدرجة الاولى القراءة الجديدة للواقع الجديد، وربما تنتهي هذه الخطوة بتسوية تعيد تُعيد ترتيب الملفات، علما أن لرئيس المجلس النيابي نبيه بري دوره في ذلك. بعد عام على اغتيال قائده، يقف “الحزب” أمام واقع مختلف جذريا عن ذاك الذي كان يعيشه قبل أيلول الماضي. فالتنظيم الذي اعتاد أن يُنظر إليه كقوة صلبة لا تتزعزع، بات مضطرا إلى إعادة قراءة نفسه وصورته ودوره في لبنان والمنطقة. الضربات المتلاحقة أفرغت بنيته القيادية من أعمدتها التاريخية، وفرضت عليه مسار إعادة ترتيب داخلي عميق، يتجاوز مجرد تعيين وجوه جديدة إلى إعادة رسم فلسفة القيادة وآلياتها.التبدلات بدأت تترجم بخطوات سياسية غير مألوفة، وبمقاربات أكثر براغماتية، وبانفتاح على تسويات داخلية وخارجية لم يكن يقاربها بهذه الليونة من قبل.الصورة المقبلة للحزب لن تكون نسخة عن ماضيه، بل تشكيلًا جديدًا تفرضه ضرورات البقاء وإعادة التموضع. المصدر : الكاتب والمحلل السياسي محمد علوش – خاص الملفات