June 5, 2026

أميركا تضغط والسعودية تمهّد… ولبنان أمام لحظة حاسمة!

بين ملفات النزاع المزمنة على الطاولة اللبنانية، يطفو مجددًا ملف ترسيم الحدود مع سوريا بدفع أميركي واضح، حيث يولي الموفد الخاص للرئيس ترمب إلى سوريا، السفير توم براك، هذا الملف أهمية استثنائية خلال لقاءاته المرتقبة في بيروت مع الرؤساء الثلاثة وقيادة الجيش، باعتباره عنصرًا أساسيًا لاستكمال تنفيذ القرار 1701 وبسط السيادة اللبنانية الكاملة، خصوصًا بعد نجاح السعودية في رعاية تهدئة ميدانية على امتداد المناطق المتداخلة في البقاع الشمالي. لكن الترسيم ليس جديدًا على طاولة السياسة اللبنانية، فقد طُرح منذ 2006 في إطار هيئة الحوار الوطني، واصطدم حينها برفض النظام السوري، الذي استبدل عبارة “ترسيم” بـ”تحديد” تحت شعار “بلدان شقيقان لا خصمان”. ومع مرور السنوات، بقي الترسيم مجمّداً، إذ ربطه النظام السوري سابقًا بتسهيل عبور “حزب الله” عبر معابر غير شرعية استخدمت لتهريب السلاح والممنوعات، وأخضعت الحدود لمنظومة خارجة عن رقابة الدولة اللبنانية. اليوم، ومع تحوّلات إقليمية وتغيّر في التوازنات، تعود الفكرة بزخم أكبر، مستندة إلى ملفات جاهزة بالخرائط والإحداثيات، ومحفوظة في الأمانة العامة لمجلس الوزراء، وسط اعتقاد لدى بعض الدوائر بأن اللحظة مؤاتية لإنهاء هذا الملف المزمن وإسقاط معاهدة “الأخوة والتعاون”، التي استُخدمت لتقويض السيادة لا لحمايتها. فهل ينجح لبنان أخيرًا في تثبيت حدوده… تمهيدًا لاستعادة قراره؟ المصدر : الملفات

سلام يطيح بمكتسبات السنة؟

نفى المكتب الإعلامي في دار الفتوى، “الكلام المنسوب إلى مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان لزواره في إحدى الصحف المحلية على أن سلام يطيح بمكتسبات السنة”. وأكد المكتب في بيان، أن “العلاقة بين مفتي الجمهورية ورئيس الحكومة القاضي نواف سلام متينة ولا يشوبها شائبة وعلى تواصل دائم، وهناك من يحاول بث أخبار كاذبة لا تمت إلى الحقيقة بصلة لتشويه الدور الذي يقوم به رئيس الحكومة على الصعيد الوطني والإسلامي وبين أبناء بيئته”. وشدد على أن “صلاحيات رئاسة الحكومة لا يستطيع احد أن يتجاوزها أو يضعف موقعها، والرئيس سلام يحافظ عليها وهو المعروف بتمسكه باتفاق الطائف وبصلاحياته كرئيس مجلس وزراء لبنان، بالتعاون والتنسيق مع رئيسي الجمهورية ومجلس النواب، ودار الفتوى الحريصة على كل أبناء الشعب اللبناني، وهي بالمرصاد لكل من يفبرك أخبارًا وتحليلات وآراء من نسيج الخيال ليوهم الناس غير الواقع”.

بري ينتظر جواب “الحزب”!

تسارعت وتيرة التحركات السياسية في لبنان لمواكبة خريطة الطريق الأميركية التي حملها الموفد توماس براك، والتي ترتكز على ثلاثية مترابطة: سحب سلاح “حزب الله”، تنفيذ إصلاحات داخلية، وترسيم الحدود مع كل من إسرائيل وسوريا، باعتبارها المدخل الضروري لأي دعم دولي للبنان. وفي هذا السياق، يواصل الفريق المكوّن من ممثلي الرؤساء الثلاثة العمل على بلورة رد لبناني موحّد، بالتنسيق مع “حزب الله” عبر رئيس البرلمان نبيه بري، وسط خشية متزايدة من تباين في المقاربات بين استعجال أميركي مدعوم دوليًا لإنجاز الاستحقاقات، وتباطؤ لبناني تُملِيه تعقيدات الداخل وتوتر الجنوب مع إسرائيل. وفي تطوّر لافت، أفادت معلومات خاصة أن “حزب الله سيبلّغ اليوم الخميس الرئيس بري جوابه النهائي بشأن التعديلات اللبنانية على ورقة براك”، وذلك بعد أن كان قد سلّم في وقت سابق “نصف جواب” تضمّن ملاحظات أولية نُقلت إلى اللجنة الرئاسية المشتركة عبر ممثل بري، علي حمدان، وتمت مناقشتها خلال الاجتماع الأخير للجنة. ومن المتوقع أن تُستأنف اجتماعات اللجنة اليوم فور تسلّم الرد الكامل، لوضع الصيغة النهائية للموقف اللبناني الرسمي. تزامناً، تكثّف اللجنة الخماسية (الولايات المتحدة، فرنسا، السعودية، مصر وقطر) والسفيرة الأميركية في بيروت ضغوطهما باتجاه ربط الدعم الدولي للبنان بالالتزام بتنفيذ بندي السلاح والإصلاح، فيما شدد رئيس الحكومة نواف سلام على أولوية انسحاب إسرائيل ووقف اعتداءاتها كشرط لتحقيق أي استقرار. في المقابل، تُثار مخاوف أمنية من تهديدات إرهابية ناشئة على الحدود الشرقية، في ظل توظيف بعض الأطراف لهذه المعطيات إما لتبرير استمرار سلاح الحزب أو للضغط عليه في إطار لعبة “قلب الأولويات” في الرد اللبناني المرتقب. المصدر : الملفات 

الإشتباه بوجود خلية تجسّس للموساد في الضاحية

ما علاقة مصادر تمويل الحزب؟ أوقفت قوة من الأمن العام اللبناني، صباح الإثنين في منطقة برج البراجنة – الضاحية الجنوبية لبيروت، مجموعة مؤلفة من سبعة شبان غالبيتهم من الجنسية السورية، وسط شبهات خطيرة حول انتمائهم إلى تنظيمات متطرفة، وارتباط مباشر بجهاز الاستخبارات الإسرائيلي “الموساد”، في إطار عملية وصفتها المصادر الأمنية بـ”الحساسة جداً” نظراً لطبيعة الموقع المستهدف وخطورة المعطيات الأولية التي انطلق منها التحقيق. القصة بدأت بحسب المصادر حين اشتبه أبناء الحي بأحد الشبان يلتقط صوراً لأحد المضائف العاشورائية أثناء تقديم الاهالي الطعام والشراب للمارة، في مشهد اعتادته الضاحية كل عام بالتزامن مع ذكرى عاشوراء. أُجبر الشاب على حذف الصور وجرى التبليغ عنه سريعاً، لتبدأ بعدها التحريات الأمنية التي قادت إلى كشف خلية كاملة. مصادر مطّلعة أكدت لـ”الملفات” أن المداهمة التي نفّذتها عناصر الأمن العام قادت لتوقيف المجموعة ومصادرة أكثر من 15 جهازاً إلكترونياً متطوراً، كما تبين امتلاك الموقوفين هاتف أو أكثر من طراز “ثريا” وهو المخصص للاتصالات المشفّرة العابرة للحدود، وغالباً ما يُستخدم في العمليات الخاصة.   المجموعة بحسب المصادر تضمّ سبعة أشخاص، خمسة منهم يشكلون النواة الأساسية، فيما التحق اثنان بهم مؤخراً، مع معلومات أن أحدهم يحمل جنسية غير سورية. التحقيقات الأولية كشفت أن للمجموعة خلفية متطرفة، لكن المفاجأة الأكبر التي يتم التحقيق بشأنها كانت في معطيات مرتبطة باتصالاتهم الخارجية، ووجود أرقام أجنبية كثيرة، ما يعزز فرضية التعاون مع جهات استخباراتية خارجية، وعلى رأسها الموساد الإسرائيلي الذي يبدو أنه هو من يشّغل هذه المجموعة.   الأخطر، بحسب المعلومات الأمنية الأولية التي لا تزال بحاجة إلى متابعة وتدقيق، أن جزءاً من المهمة المكلف بها عناصر هذه المجموعة لا يرتبط فقط بتوثيق مواقع حساسة في الضاحية، بل قد يتصل بشكل مباشر بجمع معلومات حول شبكات التمويل الخاصة بحزب الله.   حتى اللحظة، التحقيقات مستمرة وسط تكتّم شديد، فيما لم يُحسم بشكل مطلق ما إذا كان الموقوفون جزءاً من خلية تابعة لداعش كما أُشيع بداية، أم أنهم واجهة لاختراق إسرائيلي أوسع نطاقاً، يستهدف ليس فقط أمن الضاحية بل البنية الاقتصادية المرتبطة بالحزب، خصوصاً في ظل الحرب المالية التي اشتدت مؤخراً على المقاومة وبيئتها. المصادر الأمنية حذّرت عبر “الملفات” من التسرّع في استنتاجات إعلامية تثير الذعر، مؤكدة أن الأجهزة الأمنية تواصل تفريغ الهواتف وتحليل الإشارات الخارجية الواردة، في انتظار كشف حجم الشبكة بالكامل، وخلفياتها الحقيقية، وبالتالي فإن كل المعلومات المنشورة حول هذه المسألة تظل غير مؤكدة ومكتملة بانتظار انتهاء التحقيقات. المصدر : خاص موقع “الملفات” – الكاتب والمحلل السياسي محمد علوش