June 5, 2026

رصاصة الغيرة تُشعل زحلة.. نهاية دموية لعلاقة عاطفية والتحقيقات تتوسّع

خيّم التوتر على مدينة زحلة بعد جريمة قتل مروّعة داخل أحد المنازل في منطقة المدينة الصناعية، حيث عُثر على امرأة في العقد الرابع من عمرها جثة مصابة بطلق ناري، في حادثة استدعت استنفاراً أمنياً واسعاً وتحقيقات مكثفة لكشف خيوطها. وفور ورود المعلومات، طوّقت القوى الأمنية المكان وفرضت إجراءات مشددة حول مسرح الجريمة، فيما باشرت فرق الأدلة الجنائية رفع البصمات وجمع المعطيات، بالتزامن مع تحقيق قضائي لتحديد هوية المتورطين وكشف الدوافع الحقيقية خلف الجريمة. وبحسب المعطيات الأولية، فإن الضحية “ر.ش” كانت قد أنهت علاقة سابقة مع أحد الأشخاص قبل ارتباطها بآخر، ما وضع المحققين أمام فرضية الجريمة ذات الخلفية العاطفية، وسط شبهات بأن الخلافات الشخصية تطورت إلى جريمة إطلاق نار قاتلة. وفي تطور لافت، تمكنت الأجهزة الأمنية من توقيف أحد المشتبه بتورطهم في القضية، فيما تتواصل التحقيقات لكشف كامل الملابسات وتحديد ما إذا كان هناك أشخاص آخرون على صلة بالجريمة. الجريمة التي هزّت الشارع الزحلاوي أعادت إلى الواجهة تصاعد جرائم العنف المرتبطة بالعلاقات الشخصية، وسط مطالبات بتشديد الرقابة والإجراءات القانونية للحد من الجرائم التي باتت تتكرر بأساليب دامية ومقلقة. المصدر : الملفات

٤٥ يوماً على حافة النار.. واشنطن تفتح “غرفة التفاوض الأمني” بين لبنان و”إسرائيل

بين تمديد الهدنة وفتح قنوات التفاوض الأمني، دخل لبنان مرحلة سياسية جديدة عنوانها “إدارة ما بعد الحرب”، بعدما أفضت المفاوضات الثلاثية في واشنطن بين لبنان والولايات المتحدة و”إسرائيل” إلى اتفاق على تمديد وقف إطلاق النار لمدة 45 يوماً إضافية، في خطوة تعكس محاولة أميركية واضحة لمنع انهيار الجبهة الجنوبية وتحويل التهدئة المؤقتة إلى مسار سياسي ـ أمني طويل الأمد. الإعلان الأميركي عن تمديد الهدنة لم يكن تفصيلاً تقنياً مرتبطاً فقط بوقف العمليات العسكرية، بل جاء مترافقاً مع تفاهمات أوسع كشف عنها بيان الوفد اللبناني، الذي تحدث للمرة الأولى بهذا الوضوح عن إطلاق “مسار أمني” برعاية وتسهيل مباشر من الولايات المتحدة، يبدأ في 29 أيار من واشنطن، ويتضمن تعزيز قنوات التواصل والتنسيق العسكري بين لبنان و”إسرائيل”. هذا التطور يعكس انتقال الملف اللبناني من مرحلة احتواء التصعيد إلى محاولة بناء إطار تفاوضي دائم، خصوصاً أن المفاوضات لم تقتصر على تثبيت وقف النار، بل شملت ملفات حساسة مرتبطة بالسيادة، وعودة النازحين، وإعادة الإعمار، والإفراج عن المحتجزين، إضافة إلى طرح آلية تنفيذ “قابلة للتحقق” بضمانات أميركية، في إشارة إلى سعي واشنطن لتأسيس ترتيبات أكثر ثباتاً في الجنوب. وفي القراءة السياسية، يبدو أن الإدارة الأميركية تحاول استثمار اللحظة الحالية لفرض معادلة جديدة على الحدود اللبنانية ـ الفلسطينية، تقوم على تهدئة طويلة تمنع انفجار المواجهة مجدداً، خصوصاً بعد أشهر من الاستنزاف الأمني والعسكري الذي أصاب الطرفين. فواشنطن تدرك أن أي انهيار للهدنة سيعيد المنطقة إلى دائرة النار، لذلك تتحرك باتجاه تثبيت خطوط اشتباك جديدة تحت عنوان “الاستقرار المرحلي”. أما لبنان، فدخل المفاوضات محاولاً تحقيق توازن دقيق بين الانخراط في المسار الدبلوماسي وبين الحفاظ على سقف السيادة الوطنية، وهو ما ظهر بوضوح في بيان الوفد اللبناني الذي شدد على استعادة سلطة الدولة الكاملة وحصر الأمن بالمؤسسات الشرعية، بالتوازي مع المطالبة بعودة النازحين وإطلاق ورشة إعادة إعمار الجنوب. وفي المقابل، تبدو “إسرائيل” معنية أكثر من أي وقت مضى بإبعاد خطر جبهة الشمال، خاصة بعد الكلفة التي فرضتها الحرب الأخيرة على الداخل الإسرائيلي، ما يفسر موافقتها على تمديد الهدنة والدخول في مسارات أمنية برعاية أميركية، رغم استمرار التوتر الميداني والخروقات المتقطعة. لكن خلف المشهد الدبلوماسي الهادئ، تبقى الأسئلة مفتوحة حول ما إذا كانت هذه التفاهمات ستبقى ضمن إطار “إدارة الأزمة”، أم أنها تشكل بداية لتحول سياسي وأمني أوسع في الجنوب اللبناني، خصوصاً أن واشنطن تبدو مصممة على تحويل وقف النار من هدنة مؤقتة إلى اتفاق أكثر ديمومة، في وقت لا تزال فيه المنطقة كلها معلّقة على توازنات النار والسياسة معاً. المصدر : الملفات

مسيّرات الـFPV.. السلاح الذي قلب معادلة الجنوب وأدخل إسرائيل في سباق ذعر تكنولوجي

في الحرب الحديثة، لم تعد المعركة تُحسم فقط بالطائرات المقاتلة أو الصواريخ البعيدة المدى، بل دخل لاعب صغير الحجم، منخفض الكلفة، شديد الفتك، وهو مسيّرات الـFPV. هذا النوع من المسيّرات، الذي استخدم بكثافة في الحرب الروسية – الأوكرانية، انتقل اليوم إلى جبهة جنوب لبنان، حيث بات يشكل أحد أبرز أسلحة حزب الله في مواجهة الجيش الإسرائيلي، ليس فقط ميدانياً، بل نفسياً وتقنياً وسياسياً أيضاً. مسيّرات FPV أو “First Person View” هي طائرات صغيرة يتم التحكم بها مباشرة عبر نظارات وكاميرات تنقل للمشغّل صورة حية وكأنه داخل الطائرة نفسها. لكن النسخة التي يستخدمها حزب الله ليست تقليدية، بل تعتمد على “الألياف الضوئية – Fiber Optic”، ما يجعلها شبه محصّنة ضد التشويش الإلكتروني الإسرائيلي. تقنياً، تكمن خطورة هذه المسيّرات في ثلاثة عناصر أساسية:أولاً، كلفتها الزهيدة مقارنة بالأهداف التي تضربها. فبعض التقارير الإسرائيلية والغربية تتحدث عن مسيّرات لا تتجاوز كلفتها بضع مئات من الدولارات، لكنها قادرة على استهداف دبابات “ميركافا” وآليات عسكرية بملايين الدولارات. ثانياً، قدرتها على الطيران المنخفض والمناورة بين التلال والأشجار والمباني، ما يصعّب على الرادارات اكتشافها. أما العامل الأخطر فهو أنها لا تعتمد على موجات راديوية يمكن التشويش عليها، بل تُقاد عبر أسلاك ألياف ضوئية تمتد خلف المسيّرة، ما يعني أن أنظمة الحرب الإلكترونية الإسرائيلية تصبح شبه عاجزة أمامها. لهذا السبب تحديداً، تحوّلت هذه المسيّرات إلى “كابوس عملياتي” داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية. تقارير إسرائيلية عدة أقرت بأن الجيش لا يملك حتى الآن “حلاً سحرياً” لوقف هجمات الـFPV، وأن هذه المسيّرات نجحت خلال الأسابيع الأخيرة في إصابة وقتل جنود وإصابة آليات ومواقع عسكرية. والأخطر بالنسبة للإسرائيليين أن هذه المسيّرات لا تستنزف فقط الجنود، بل تستنزف العقيدة العسكرية الإسرائيلية نفسها. إسرائيل بنت استراتيجيتها الدفاعية طوال سنوات على التفوق الجوي، والتشويش الإلكتروني، والقبة الحديدية، وأنظمة الرصد المتطورة. لكن فجأة، ظهرت طائرات صغيرة، يصعب كشفها، لا تتأثر بالتشويش، وتستطيع إصابة أهداف دقيقة من مسافات قريبة. وهنا بدأت المقارنة داخل الإعلام العبري بين جنوب لبنان وحرب أوكرانيا، حيث غيّرت مسيّرات FPV شكل المعارك البرية بالكامل. الصحافة الإسرائيلية تحدثت خلال الأيام الماضية عن حالة استنفار داخل المؤسستين الأمنية والعسكرية، دفعت رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى عقد اجتماع طارئ مع قادة الجيش والأجهزة الأمنية لبحث مواجهة هذا التهديد. ووفق تقارير إعلامية، تم إقرار خطة طوارئ بقيمة تقارب 700 مليون دولار لتطوير تقنيات جديدة مضادة لمسيّرات الـFPV. الخطة الإسرائيلية تشمل:رادارات صغيرة متنقلة لرصد المسيّرات المنخفضة.أنظمة اعتراض قريبة شبيهة بـ”تروفي”.تطوير مسيّرات هجومية مضادة.وحتى إنشاء خطوط إنتاج داخلية لتصنيع FPV إسرائيلية بكميات كبيرة. لكن رغم ذلك، تعترف تقارير إسرائيلية بأن المواجهة مع هذا النوع من السلاح تحتاج وقتاً، وأن الحل الكامل غير موجود حتى الآن. سياسياً، ما يجري يتجاوز مجرد “تكتيك عسكري”.حزب الله يحاول من خلال هذا السلاح تكريس معادلة جديدة: القدرة على استنزاف الجيش الإسرائيلي بأدوات منخفضة الكلفة وعالية التأثير، وإظهار أن التفوق التكنولوجي الإسرائيلي لم يعد كافياً لحسم المعركة. كما أن هذا التطور يوجّه رسالة إقليمية بأن محور المقاومة بات يواكب تحولات الحروب الحديثة، وينتقل من الصواريخ التقليدية إلى “الحرب الذكية” القائمة على المسيّرات الدقيقة والرخيصة والمرنة. أما داخل إسرائيل، فالمعضلة أكبر من مجرد طائرة صغيرة.الخوف الحقيقي يكمن في تحوّل هذه المسيّرات إلى سلاح يومي واسع الانتشار، قادر على ضرب الجنود، والمواقع، وحتى المستوطنات الشمالية، من دون قدرة فعالة على ردعه. ولهذا تصف بعض التقارير الإسرائيلية هذه المسيّرات بأنها “التهديد الأخطر على القوات البرية منذ سنوات”. المشهد اليوم يكشف بوضوح أن الحرب في جنوب لبنان دخلت مرحلة جديدة، مرحلة لم تعد فيها الكلفة العسكرية مرتبطة بحجم السلاح، بل بفعاليته وتأثيره. وفي هذه المعادلة الجديدة، تبدو مسيّرات الـFPV أكثر من مجرد طائرات صغيرة، إنها سلاح يفرض على إسرائيل إعادة التفكير بعقيدتها الأمنية كاملة. المصدر : خاص – الملفات

“العقيد الوهم”.. ديليفري عراقي يخترق دهاليز الأجهزة الأمنية

في واحدة من أغرب قضايا الانتحال الأمني التي هزّت الأوساط اللبنانية خلال الأيام الماضية، كشفت التحقيقات عن توقيف عراقي يُدعى طارق الحسيني الكربلائي، بعدما نجح لسنوات في إيهام شخصيات وضباط كبار بأنه “عقيد” ومسؤول أمن السفارة العراقية في بيروت، رغم أنّه في الأصل كان يعمل في مجال الـ“دليفري” وسبق أن عمل بمهام بسيطة داخل السفارة العراقية. وبحسب المعلومات التي تداولتها وسائل إعلام لبنانية وعراقية، فإنّ الموقوف استطاع بناء شبكة علاقات واسعة داخل الأوساط الأمنية والسياسية، مستفيدًا من ظهوره الدائم بلباس عسكري مزوّر يحمل رتبًا عالية، إضافة إلى طريقة تقديمه لنفسه كشخصية نافذة مرتبطة بالاستخبارات العراقية وبملفات أمنية حساسة. اللافت في القضية أنّ الرجل لم يكتفِ بانتحال الصفة، بل نجح بالدخول إلى مقار رسمية حساسة، وعقد لقاءات مع مسؤولين وضباط كبار في لبنان، والتقط صورًا تذكارية مع شخصيات أمنية بارزة، بينها المدير العام لأمن الدولة اللواء إدغار لاوندوس، كما التقى مسؤولين آخرين في أجهزة أمنية مختلفة، مقدّمًا نفسه على أنّه قادر على تقديم “تسهيلات” وخدمات ووعود بالمساعدة في ملفات متعددة. ووفق التسريبات، فإنّ الحسيني كان يوهم بعض الجهات بأنّه مقرّب من فصائل عراقية نافذة، وقدّم نفسه أحيانًا على أنّه مرتبط بحركة “عصائب أهل الحق”، ما منحه غطاءً إضافيًا داخل بعض البيئات السياسية والأمنية. مصادر أمنية تحدثت عن أنّ الموقوف كان يحضر مناسبات واجتماعات رسمية ويُستقبل كضابط رفيع المستوى، إلى درجة أنّ بعض الأجهزة الأمنية كانت تنظّم له لقاءات واستقبالات، قبل أن تبدأ الشكوك حول هويته الحقيقية، لتتحرك مديرية المخابرات في الجيش اللبناني وتوقفه وتفتح تحقيقًا موسّعًا معه داخل وزارة الدفاع. كما كشفت المعلومات أنّ الرجل متزوج من لبنانية، وأنّه استثمر إقامته الطويلة في لبنان لبناء شبكة علاقات واسعة، مستفيدًا من معرفته بتفاصيل البيئة السياسية والأمنية، ما ساعده على لعب دور “العقيد العراقي” بإتقان لسنوات من دون انكشاف أمره. القضية أحدثت صدمة كبيرة داخل الأوساط اللبنانية، خصوصًا أنّها أعادت طرح أسئلة حساسة حول كيفية تمكّن شخص منتحل صفة من اختراق هذا العدد من المؤسسات واللقاء بمسؤولين كبار من دون تدقيق كافٍ بهويته وصفته الرسمية. كما تحدّثت تقارير عن وجود مراجعات وتحقيقات داخلية لمعرفة حجم الاختراق والعلاقات التي نسجها الموقوف خلال السنوات الماضية. وفيما لا تزال التحقيقات مستمرة، تتعامل الأجهزة الأمنية اللبنانية مع الملف باعتباره قضية شديدة الحساسية، خصوصًا مع الحديث عن احتمال وجود أشخاص سهّلوا له الدخول إلى مؤسسات رسمية أو استفادوا من العلاقات التي كان يدّعي امتلاكها، وسط ترقّب لما قد تكشفه التحقيقات في الأيام المقبلة من معطيات إضافية. المصدر : الملفات

بين دمشق وبيروت.. الرئيس سلام يفتح أبواب “المرحلة الجديدة” مع الشرع

في خطوة تحمل أبعادًا سياسية واقتصادية وأمنية تتجاوز الطابع البروتوكولي، زار رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام العاصمة السورية دمشق على رأس وفد وزاري موسّع، حيث التقى الرئيس السوري أحمد الشرع في قصر الشعب، في أول زيارة بهذا المستوى منذ أشهر من التوتر والملفات العالقة بين البلدين، وسط محاولة واضحة لإعادة تنظيم العلاقة اللبنانية ـ السورية على قاعدة “المصالح المشتركة” والتنسيق المباشر بين الحكومتين. الزيارة التي ضمّت لقاءات موسّعة بين الوزراء اللبنانيين ونظرائهم السوريين، أتت في توقيت إقليمي حساس، مع تصاعد الضغوط الاقتصادية على لبنان، واستمرار أزمة النزوح السوري، إضافة إلى ملف الحدود والتهريب والطاقة والترانزيت، وهي ملفات حضرت بقوة على طاولة البحث بين الجانبين. وبحسب المعطيات التي رشحت عن الاجتماعات، فقد ركّزت المحادثات على تفعيل التنسيق الأمني وضبط الحدود ومنع عمليات التهريب، إلى جانب متابعة ملف السجناء اللبنانيين في سوريا، وإعادة تنظيم حركة التبادل التجاري والترانزيت، فضلًا عن التعاون في مجالات الكهرباء والطاقة وإعادة فتح قنوات اقتصادية مباشرة بين البلدين. كما ناقش الجانبان ملف النازحين السوريين في لبنان، حيث شدّد الوفد اللبناني على ضرورة الوصول إلى مقاربة عملية تتيح عودة تدريجية وآمنة، بالتوازي مع تنسيق رسمي مباشر بين بيروت ودمشق، بعيدًا عن التجاذبات السياسية التي عطّلت هذا الملف لسنوات. وأشارت المعلومات إلى أن البحث تناول أيضًا تشكيل لجان مشتركة لمتابعة الملفات العالقة، بما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من العلاقات الثنائية. وعقب انتهاء اللقاءات، أدلى سلام بتصريح من مطار دمشق الدولي، أكد فيه أن الزيارة هدفت إلى “مواصلة التشاور والعمل على تعزيز العلاقات اللبنانية ـ السورية على الصعد كافة”، مشددًا على أن العلاقة بين البلدين يجب أن تقوم على “الثقة والاحترام المتبادل لسيادة الدولتين والمصالح المشتركة”. كما أعلن أن المباحثات أحرزت “تقدمًا كبيرًا في معالجة القضايا المشتركة، لا سيما العالقة منها”، كاشفًا عن اتفاق على إنشاء لجان مشتركة لتعزيز التعاون، إضافة إلى التحضير لاجتماع قريب لمجلس أعمال لبناني ـ سوري بهدف تفعيل العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين. سلام شدّد أيضًا على أن لبنان “لن يكون منصة للإساءة إلى سوريا”، في رسالة سياسية واضحة تعكس توجّه الحكومة اللبنانية نحو تخفيف التوتر مع دمشق وإعادة ضبط الخطاب الرسمي بين البلدين، معتبرًا أن المرحلة المقبلة تتطلب تعاونًا مباشرًا بعيدًا عن الحسابات الضيقة، خصوصًا في ظل الأزمات التي تواجهها المنطقة. وتكتسب الزيارة أهمية إضافية لأنها تأتي في ظل تحولات إقليمية متسارعة، ومحاولات سورية لاستعادة حضورها السياسي والاقتصادي عربيًا، فيما يسعى لبنان إلى فتح قنوات تعاون عملية تخفف من أزماته الداخلية، وخصوصًا في ملفات الطاقة والتبادل التجاري والعبور البري نحو الدول العربية. كما يرى مراقبون أن اللقاء بين سلام والشرع يحمل مؤشرات إلى مرحلة أكثر براغماتية في العلاقة بين بيروت ودمشق، عنوانها الانتقال من إدارة القطيعة السياسية إلى إدارة المصالح المشتركة والتنسيق المباشر بين الدولتين. المصدر : الملفات