أمن الدولة وسلامة الطيران في مواجهة الفساد.. وملفات حساسة أمام القضاء
في إطار فصِل جديد من الإصلاحات داخل القطاعات الحيوية في لبنان، كشف مدير مديرية سلامة الطيران المدني في لبنان
الدكتور علي الشعار عن تفاصيل المنهجية المشتركة التي جرى تطبيقها بالتعاون مع المديرية العامة لأمن الدولة لمكافحة الفساد، معتبراً أن هذه التجربة تشكل نموذجاً يُحتذى به في “أفضل الممارسات” للتكامل بين القطاعين الأمني والمدني.
وأوضح الدكتور علي، خلال استضافته في “بودكاست أمن الدولة”، أن قنوات التنسيق التي فُتحت بتوجيهات من وزارة الأشغال العامة والنقل منذ تموز/يوليو 2025، أسفرت عن غربلة دقيقة لملفات مصلحة سلامة الطيران حالة بحالة بناءً على وثائق ومستندات دامغة، مشيراً إلى أن جزءاً كبيراً من هذه الملفات بات رسمياً في عهدة القضاء المختص. وشدد على أن الفساد في قطاع الطيران لا يقف عند حدود الضرر المالي بل يرتقي إلى مرتبة “الجريمة الموصوفة” لأنه يمس بأرواح المسافرين وممتلكاتهم مباشرة، كحالات منح تراخيص غير مستحقة، مؤكداً أن مهمة المديرية الأساسية هي الحفاظ على السلامة العامة مما يستوجب تشديد العقوبات في هذا المجال.
وفي سياق متصل، استذكر الدكتور علي محطة مفصلية غيرت مجرى حياته المهنية المستمرة منذ نحو 27 عاماً، وهي مشاركته في التحقيقات الخاصة بكارثة سقوط الطائرة الإثيوبية عام 2010. ولفت إلى أن هذه التجربة رسخت مفهوم الأسلوب الاستباقي (Proactive) في أنظمة إدارة السلامة المعاصرة (SMS)، والتي تلزم المشغلين بتفادي الحوادث قبل وقوعها، مع التركيز على تدريب الكوادر والمراقبين الجويين على التعامل مع الضغوط والعامل البشري (Human Factors).
وعن استمرارية الملاحة الجوية وتأمين حركة الطائرات والركاب بالمطار خلال فترات القصف والتوترات الأمنية الأخيرة، بيّن الدكتور علي أن هذا الإنجاز جاء نتيجة تقييم دقيق للمخاطر (Risk Assessment) وتوفير ممرات جوية آمنة (Corridors) بالتعاون بين الناقل الوطني “طيران الشرق الأوسط” بقيادة رئيس الهيئة الدكتور محمد عزيز، والمديرية العامة للطيران المدني، مشيداً بالكفاءة العالية للطيارين اللبنانيين التي حالت دون تسجيل أي حادث يُذكر.
واختتم بالإشارة إلى الدور الرقابي الصارم الذي تلعبه مديرية سلامة الطيران، والتي تعمل بمثابة “وزارة تعليم عالي” للقطاع، حيث تشرف على ترخيص معاهد التدريب (FTO) ومنح رخص طراز الطائرات (Type Rating)، فضلاً عن التدقيق الدوري في كفاءة الأطقم والمهندسين وشركات الصيانة الوطنية مثل “ماسكو” والخارجية المعتمدة (AMO)، مؤكداً أن ورشة الإصلاحات الجارية -التي بدأت من منشآت المطار وطريقه وصولاً إلى بنيته الإدارية مع إنشاء الهيئة العامة للطيران المدني- تهدف أولاً وأخيراً إلى تمكين اللبنانيين من “الطيران بأمان”.
لمتابعة المقابلة كاملة اضغط على الرابط التالي
https://youtu.be/duGzoe1stXY?si=bNNW1UgsE0RN4mRi
المصدر : الملفات















