September 26, 2026

حملة “الحزم” على الطرقات.. تشديد أمني مرتقب وهذه تفاصيله

يستعدّ لبنان لدخول مرحلة جديدة من التشدد في ضبط المخالفات المرورية، مع اقتراب موعد بدء حملة «الحزم» على الطرقات، في خطوة تهدف إلى تعزيز السلامة المرورية والحد من الفوضى التي تشهدها الطرق اللبنانية، ولا سيما في ظل الانتشار الواسع للمخالفات التي تهدد حياة السائقين والمارة. وتأتي الحملة في وقت باتت فيه المخالفات المرورية من أبرز المشاهد اليومية على الطرقات، من القيادة المتهورة والسرعة الزائدة إلى عدم الالتزام بإشارات السير، فضلًا عن المخالفات المرتبطة بالدراجات النارية والسيارات غير المستوفية للشروط القانونية. ومن المقرر أن تبدأ الحملة في 7 أيلول، وسط توجه نحو تطبيق القانون بصورة أكثر تشددًا، على أن تشمل الإجراءات المخالفات التي تشكل خطرًا مباشرًا على السلامة العامة، مع تعزيز حضور القوى الأمنية على الطرقات وملاحقة المخالفين. ويأتي هذا التشدد في ظل ارتفاع الحاجة إلى إعادة تنظيم حركة السير ووضع حد للممارسات التي تحولت في السنوات الماضية إلى سلوك شبه اعتيادي لدى عدد من السائقين، خصوصًا القيادة بعكس السير، تجاوز الإشارات، استعمال الهاتف أثناء القيادة، وعدم الالتزام بمتطلبات السلامة. ولا تقتصر أهمية الحملة على تحرير محاضر المخالفات، إذ يُنتظر أن يكون لها انعكاس مباشر على سلامة المواطنين، في بلد تسجل طرقاته حوادث سير متكررة تتسبب بخسائر بشرية ومادية كبيرة. وفي المقابل، تطرح الحملة تحديًا يرتبط بقدرة الأجهزة المعنية على الاستمرار في تطبيق الإجراءات بصورة منتظمة وعادلة، وعدم تحولها إلى حملة مؤقتة تنتهي بعد فترة قصيرة، إذ يبقى الالتزام الدائم بالقانون عنصرًا أساسيًا للحد من حوادث السير والفوضى المرورية. ومع اقتراب انطلاق “الحزم”، تتجه الأنظار إلى الطرقات اللبنانية لرصد مدى جدية تطبيق الإجراءات الجديدة، وما إذا كانت الحملة ستنجح في فرض واقع مروري أكثر انضباطًا، خصوصًا أن نجاحها لن يرتبط بعدد المخالفات المسجلة فحسب، بل بمدى تغيّر سلوك السائقين وتعزيز ثقافة الالتزام بالقانون. المصدر : الملفات

الجنوب أمام تصعيد متواصل.. إسرائيل تثبّت وقائع ميدانية جديدة وضربات تحصد الشهداء

يواصل الجنوب دفع ثمن التصعيد الإسرائيلي المتواصل، مع تجدد الغارات والقصف والتفجيرات في عدد من البلدات والقرى، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تثبيت وقائع ميدانية جديدة على الأرض، بالتزامن مع استمرار المساعي السياسية والدبلوماسية الرامية إلى احتواء التصعيد ومنع توسّعه. وسُجّلت خلال الساعات الماضية اعتداءات إسرائيلية طالت مناطق متفرقة في جنوب لبنان، فيما أعلنت وزارة الصحة أن الحصيلة النهائية لغارات يوم الجمعة بلغت أربعة شهداء و32 جريحًا. وترافقت الغارات مع قصف مدفعي وعمليات تفجير استهدفت عددًا من البلدات الجنوبية، في وقت تحدثت فيه تقارير عن تمركزات إسرائيلية جديدة داخل بعض المناطق الحدودية، وسط استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في الجنوب. ويبرز في المشهد الميداني تطور السيطرة الإسرائيلية على تلال علي الطاهر، التي تُعد من المواقع الاستراتيجية في المنطقة، إذ تشير تقارير صحفية إلى أن إسرائيل تسعى إلى تثبيت وجودها ضمن ما تصفه بـ«المنطقة الأمنية»، فيما لم يقرّ حزب الله بشكل كامل بالرواية الإسرائيلية حول السيطرة على التلال. وفي موازاة التصعيد الميداني، تواصل إسرائيل التأكيد أنها لن تنسحب من المنطقة الأمنية في جنوب لبنان قبل نزع سلاح حزب الله، وهو ما يزيد تعقيد المشهد السياسي والأمني ويضع المفاوضات أمام اختبار صعب. وفي المقابل، يؤكد لبنان أن الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها يشكلان هدفًا أساسيًا في المسار التفاوضي، فيما تستمر الاتصالات الدولية، ولا سيما الأميركية، في محاولة تثبيت التهدئة ودفع المفاوضات إلى الأمام. وبينما تتواصل الضربات على الأرض، يبقى الجنوب أمام مشهد شديد الحساسية، تتداخل فيه التطورات العسكرية مع المسار الدبلوماسي، وسط خشية من أن تتحول الوقائع الميدانية الجديدة إلى أمر واقع طويل الأمد، في وقت يواصل فيه السكان مواجهة آثار القصف والدمار والنزوح. المصدر : الملفات

فاتورتان وعتمة.. واللبناني يدفع فوق التسعيرة!

في لبنان، لم تعد الكهرباء مجرّد فاتورة شهرية، بل أصبحت عبئًا يلتهم جزءًا كبيرًا من دخل العائلة. فاللبناني يدفع لمؤسسة كهرباء لبنان، ويدفع في الوقت نفسه للمولد الخاص، ومع ذلك لا يحصل بالضرورة على تغذية مستقرة على مدار الساعة. ومع صدور تسعيرة المولدات لشهر آب، حُدّد سعر الكيلوواط بـ48,241 ليرة في المدن والمناطق التي يقل ارتفاعها عن 700 متر، و53,065 ليرة في القرى والمناطق المتباعدة أو التي يزيد ارتفاعها عن 700 متر، إضافة إلى اشتراك ثابت يبلغ 385 ألف ليرة لـ5 أمبير و685 ألفًا لـ10 أمبير.وبالتالي، فإن استهلاك 200 كيلوواط/ساعة يكلّف المشترك نحو 10 ملايين ليرة للمولد وحده، قبل إضافة فاتورة كهرباء الدولة. ومع احتساب تعرفة مؤسسة كهرباء لبنان، يمكن أن تقترب الكلفة الإجمالية للكهرباء من 13.4 مليون ليرة شهريًا عند هذا المستوى من الاستهلاك، قبل أي مصاريف إضافية للبطاريات أو الطاقة الشمسية وغيرها. لكن المشكلة لا تتوقف عند ارتفاع الأسعار، إذ تتكرر شكاوى المواطنين من فواتير خيالية وتكاليف تفوق التسعيرة الرسمية، إضافة إلى رسوم وبدلات لا يجدون لها تفسيرًا واضحًا. وهنا يطرح المواطنون سؤالًا أساسيًا: إذا كانت الدولة تحدد سعر الكيلوواط، فمن يراقب التزام أصحاب المولدات بهذه التسعيرة؟ ففي بعض المناطق، يشعر المواطن أنه أمام أمر واقع: إما أن يدفع الفاتورة التي يحددها صاحب المولد، أو يواجه العتمة. وهذا ما جعل مصطلح “مافيا المولدات” يتكرر بقوة في الشارع وعلى مواقع التواصل، في ظل شعور بأن بعض أصحاب المولدات يملكون نفوذًا واسعًا، وأن محاسبتهم ليست بالسهولة التي يفترض أن تكون عليها. وفي المقابل، لا تزال مؤسسة كهرباء لبنان تواجه أزمات مالية وتشغيلية تحدّ من قدرتها على تأمين تغذية كافية، ما يبقي المولدات الخاصة حاجة شبه إلزامية لكثير من اللبنانيين. وهكذا تستمر المعادلة نفسها، فاتورة للدولة، وفاتورة للمولد، ومصاريف إضافية لمواجهة العتمة، وأحيانًا فاتورة تتجاوز حتى التسعيرة الرسمية. فالمشكلة لم تعد فقط في سعر الكهرباء، بل في السؤال الأهم: من يحمي المواطن من الفاتورة غير العادلة؟ المصدر : الملفات

لبنان أمام أيلول ساخن.. 4 سيناريوهات للجنوب بين التصعيد والمفاوضات

مع اقتراب شهر أيلول، يدخل لبنان مرحلة شديدة الحساسية، في ظل تداخل التصعيد الميداني في الجنوب مع مسار تفاوضي لا يزال يواجه عراقيل، فيما تتزايد التساؤلات حول ما إذا كان الشهر المقبل سيحمل معه تهدئة تفتح الباب أمام تسوية، أم تصعيدًا جديدًا قد يدفع المنطقة إلى مواجهة أوسع. المشهد اليوم يبدو واضحًا في تناقضه، ففي الجنوب، تستمر الاعتداءات الإسرائيلية على عدد من البلدات والمناطق، من الغارات والقصف المدفعي إلى عمليات التفجير والتحركات الميدانية، في وقت لم ينجح فيه المسار السياسي حتى الآن في تثبيت وقف دائم للاعتداءات أو تحقيق تقدم حاسم في الملفات العالقة. وفي المقابل، تتمسك الدولة اللبنانية بخيار التفاوض، باعتباره الطريق الأقل كلفة لتثبيت الأمن وتحقيق أهداف لبنان في الجنوب. الرئيس جوزاف عون أكد اليوم أن المفاوضات ليست سهلة وسريعة، لكنها تبقى أفضل من الحرب، مشددًا على أن أهداف لبنان تتمثل في تحرير الأراضي، ونشر الجيش حتى الحدود، واستعادة الأسرى، وعودة الأهالي وإعادة الإعمار. لكن العقدة الأساسية لا تزال قائمة. فواشنطن تربط وقف الاعتداءات الإسرائيلية بمسألة سلاح حزب الله، إذ قال السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى إن الولايات المتحدة لم تتوصل حتى الآن إلى اتفاق يضمن وقف الهجمات، معتبرًا أن عدم تسليم الحزب سلاحه يشكل جزءًا من أسباب الجمود الحالي، ومعلنًا في الوقت نفسه استعداد واشنطن للتفاوض مع الحزب إذا كان لديه ما يقدمه. وهنا تصبح معادلة أيلول أكثر تعقيدًا، إذ إن لبنان يريد وقف الاعتداءات والانسحاب الإسرائيلي ونشر الجيش على كامل الحدود، بينما تضع الولايات المتحدة ملف سلاح حزب الله في صلب أي تقدم، وإسرائيل تواصل عملياتها العسكرية في الجنوب. وبين هذه المطالب المتقاطعة، يبدو أن أي خطوة ميدانية أو سياسية خلال الأسابيع المقبلة قد تكون قادرة على تغيير مسار الأحداث. وتبرز في هذا السياق مرتفعات علي الطاهر كواحدة من أكثر النقاط حساسية في المشهد الجنوبي، بعدما تحولت إلى عنوان بارز في التطورات الأخيرة، وسط حديث عن احتمالات تتراوح بين استمرار الوضع القائم وبين تغيرات ميدانية قد تحمل تداعيات أوسع. ويكتسب الموقع أهمية عسكرية بسبب موقعه الجغرافي وإشرافه على مناطق ومحاور في الجنوب، ما يجعل أي تطور فيه محط متابعة سياسية وعسكرية. ولا يقتصر القلق على الجنوب وحده، إذ إن استمرار التصعيد يضع الدولة اللبنانية أمام اختبار صعب في كيفية تثبيت الأمن ومنع توسع المواجهة، في وقت يسعى فيه الجيش اللبناني إلى تعزيز حضوره ودوره في الجنوب، بينما تبقى ترتيبات المرحلة المقبلة مرتبطة أيضًا بمستقبل وجود قوات اليونيفيل وطبيعة الدور الدولي في المنطقة. وبالتالي، فإن الحديث عن “أيلول ساخن” لا يعني بالضرورة أن حربًا جديدة باتت حتمية، لكنه يعكس حجم الملفات التي ستتراكم مع بداية الشهر المقبل. فهناك مسار تفاوضي متعثر، وتصعيد إسرائيلي مستمر، وملف سلاح حزب الله، ومطلب لبناني بالانسحاب الإسرائيلي، ودور متزايد للجيش، إضافة إلى حسابات دولية وإقليمية تجعل أي حادث أمني قابلًا لأن يتحول إلى أزمة أكبر.أما السيناريو الأول فيبقى نجاح الاتصالات في إعادة تحريك المفاوضات والوصول إلى خطوات تدريجية تخفف التصعيد وتفتح الطريق أمام ترتيبات أمنية في الجنوب. وفي المقابل، يبقى سيناريو التصعيد المحدود قائمًا، بحيث تستمر الضربات والعمليات العسكرية من دون الوصول إلى حرب شاملة. أما السيناريو الأكثر خطورة، فيتمثل في فشل المسار الدبلوماسي بالتزامن مع توسع العمليات ميدانيًا، بما قد يفتح الباب أمام مواجهة أوسع يصعب ضبطها. وبين هذه الاحتمالات، تبدو الأيام المقبلة حاسمة في تحديد اتجاه المشهد. فالمفاوضات لم تتوقف، لكن لا يوجد حتى الآن اختراق واضح، والتصعيد الميداني مستمر، فيما تزداد الضغوط على الأطراف لتقديم تنازلات. ولذلك قد لا يكون السؤال الحقيقي: هل سيكون أيلول ساخنًا؟ بل: هل تنجح المفاوضات قبل أيلول في منع سخونة الجنوب من التحول إلى مواجهة أوسع؟فلبنان يدخل الشهر المقبل على وقع معادلة دقيقة، بين هدنة تحتاج إلى تفاهم، وتفاهم يحتاج إلى تنازلات، وأي تأخير قد يترك الميدان مفتوحًا أمام احتمالات أكثر خطورة. المصدر : الملفات

جمرك الهاتف مرتين.. كيف دخلت 215 ألف هاتف بلا جمرك إلى لبنان وعملت على شبكته لسنوات؟

هاتف اشتراه صاحبه ودفع جمركه، ثم فوجئ برسالة تطالبه بالدفع من جديد، وآخر توقّف عن العمل، وثالث وجد نفسه أمام معاملة جمركية لم يكن يعلم أصلًا أنها متوجبة. في المقابل، تتحدث وزارة الاتصالات عن نحو 215 ألف جهاز تعمل على الشبكات اللبنانية من دون أن تكون تعرفتها الجمركية محددة أو مسددة منذ العام 2019. وبين رواية الدولة وشكاوى المواطنين، يبرز السؤال الأكبر: كيف وصلت هذه الهواتف إلى الشبكة أصلًا؟ الملف بدأ بعد تدقيق أجرته وزارة الاتصالات في منظومة تسجيل الأجهزة الخلوية، أظهر وجود نحو 215 ألف جهاز IMEI تعمل على الشبكات اللبنانية من دون تحديد أو تسديد التعرفة الجمركية الخاصة بها. لكن الرقم يفتح الباب أمام أسئلة أكبر من مجرد مطالبة أصحاب هذه الهواتف بالدفع: إذا كانت هذه الأجهزة غير مسددة الرسوم، فكيف دخلت إلى لبنان؟ وكيف تمكنت من العمل على الشبكة لسنوات؟ وأين حصل الخلل: عند الاستيراد، أم في الجمارك، أم في تسجيل الـIMEI وربطه بالبيانات، أم في آلية تبادل المعلومات بين الجهات المعنية؟ المشكلة ازدادت تعقيدًا مع شكاوى مواطنين يؤكدون أنهم جمركوا هواتفهم أصلًا، ثم تلقوا رسائل تطالبهم بتسديد الرسوم أو فوجئوا بتوقف أجهزتهم. وهنا يطرح المواطن سؤالًا مشروعًا: إذا كنت أملك إيصالًا رسميًا يثبت أنني دفعت، فلماذا ظهر هاتفي كغير مسدد؟ وزارة الاتصالات تقول إن من سبق له دفع الرسوم يستطيع الاعتراض وإبراز مستنداته، وبعد التحقق يُعاد تفعيل الجهاز، كما تؤكد أن المطلوب هو الرسم الجمركي الأصلي وليس رسمًا جديدًا أو غرامة إضافية. لكن على مواقع التواصل، تصاعدت الاتهامات للوزارة بمحاولة تحصيل الأموال من المواطنين مجددًا وزيادة الإيرادات، فيما عبّر مواطنون عن غضبهم من مطالبتهم بدفع رسوم يقولون إنهم سبق أن سددوها. وهذه الاتهامات تبقى حتى الآن في إطار ما يتداوله المواطنون ولا يمكن اعتبارها حقيقة مثبتة، خصوصًا أن الوزارة تنفي فرض أي رسم جديد. وفي المقابل، يبقى السؤال الذي لا تكفيه البيانات الرسمية: كيف تمكنت أجهزة غير مسددة من العمل لسنوات؟ وإذا كان النظام السابق عاجزًا عن اكتشافها، فمن يتحمل مسؤولية الخلل؟ فالوزارة أعلنت أن التدقيق يشمل سجلات منذ 2019، وأن آلية تحقق جديدة ساهمت في رفع متوسط الرسم المحصل عن الجهاز الواحد بنحو 93%، فيما دخلت وزارة المالية والجمارك والجهات الرقابية والقضائية على خط الملف للتحقق من الشبهات وتحديد المسؤوليات. القضية إذًا ليست فقط “جمرك تلفون”، إنها اختبار لمنظومة كاملة تبدأ من دخول الجهاز إلى لبنان، مرورًا بالتصريح الجمركي، وصولًا إلى تسجيل الـIMEI وتشغيل الهاتف على الشبكة. من لم يدفع ما عليه، عليه أن يدفع؛ أما من دفع، فلا يجوز أن يتحول خلل في النظام إلى فاتورة جديدة عليه. وبين الروايتين، يبقى السؤال الأهم: من سيدفع ثمن الخلل، الدولة أم المواطن؟ المصدر : الملفات