June 5, 2026

معركة الشوف الانتخابية.. اسم قد يقلب الموازين!

مع اقتراب موعد الانتخابات النيابية المقبلة، تتّجه الأنظار مجدداً إلى قضاء الشوف الذي يُعتبر قلب المعادلة السياسية في جبل لبنان. وفي هذا المشهد، يبرز اسم روني جدعون كمرشح جديد يسعى لفرض حضوره على الساحة المارونية، مدعوماً من مجموعة من الشخصيات الناشطة في المجلس القضائي، ولا سيما عبدو نعمه وجهاد الخوري. روني جدعون، ابن بلدة الباروك، يقدّم نفسه كخيار مختلف عن الطبقة السياسية التقليدية، واضعاً في أولوياته مشروع إنمائي واجتماعي يهدف إلى إعادة الثقة بين المواطن والدولة. ويؤكد في لقاءاته أنّ معركة الشوف “ليست استحقاقاً عادياً، بل معركة كرامة ووجود”، مشدداً على أنّ أبناء المنطقة يستحقون تمثيلاً يعبّر عن تطلعاتهم بعيداً عن الحسابات الضيقة. المنافسة في الشوف ليست سهلة، إذ يواجه جدعون أسماء وازنة وذات حيثية راسخة مثل النائب جورج عدوان (القوات اللبنانية)، الدكتور فريد البستاني (التيار الوطني الحر)، الوزير السابق ناجي البستاني، إضافة إلى وجوه أخرى مثل نجاة عون. ومع ذلك، يراهن فريقه الانتخابي على خرق جدّي من خلال خطابه المباشر والقريب من الناس، وعبر استنهاض قاعدة شبابية تبحث عن تغيير فعلي. تشير بعض المصادر إلى أن دخول جدعون على خط المنافسة قد يغيّر بعض الحسابات، خصوصاً أنّ المزاج الشعبي في الشوف يشهد حالة تململ من الأداء السياسي التقليدي. وفي حال استطاع توسيع تحالفاته وتثبيت حضوره في القرى والبلدات، قد يكون رقماً صعباً في السباق الانتخابي المقبل. من هنا، تبدو معركة الشوف هذه المرة مفتوحة على احتمالات متعدّدة، مع دخول لاعبين جدد واشتداد المنافسة بين القوى التقليدية والوجوه الناشئة. أما روني جدعون، فيسعى لتكريس نفسه خياراً بديلاً، رافعاً شعار “الكرامة والإنماء”، على أمل أن يلقى دعم الناخبين في العام 2026. المصدر: خاص الملفات

من غزة إلى قطر.. “تل أبيب” توسّع ميدان المواجهة وتخلط الأوراق الإقليمية

في سابقة خطيرة هزّت الخليج والمنطقة بأسرها، استهدفت “إسرائيل” العاصمة القطرية الدوحة بغارات جوية دقيقة طالت اجتماعًا لقيادات من حركة حماس كانوا يناقشون خلاله مقترحًا لوقف إطلاق النار في غزة. العملية، التي أسفرت عن مقتل خمسة من عناصر الحركة ومسؤول أمني قطري، ونجاة أبرز القادة، فتحت الباب أمام تصعيد سياسي وأمني غير مسبوق، وطرحت أسئلة جوهرية حول مستقبل الوساطة القطرية ومآلات الصراع في الشرق الأوسط. رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سارع إلى تبني العملية، واصفًا إياها بأنها “عملية مستقلة تمامًا”، ورد مباشر على ما اعتبره اعتداءات استهدفت القدس وغزة، ومشددًا على أنّ “إسرائيل” لن تسمح بوجود قيادة آمنة لحماس خارج حدودها. في المقابل، اعتبرت قطر الغارات انتهاكًا صارخًا لسيادتها ووصفتها بالعمل “الجبان والإجرامي”، معلنة فتح تحقيق رسمي، ومؤكدة أنها ستتخذ ما يلزم لحماية أمنها القومي. وفي السياق، جاءت ردود الفعل العربية سريعة ومتشددة، إذ دانت السعودية والإمارات “الاعتداء السافر”، محذرتين من تداعيات خطيرة على استقرار المنطقة، فيما شددت مصر والأردن ولبنان على أنّ ما جرى يُعدّ “خرقًا للقانون الدولي” واستهدافًا متعمدًا للجهود الدبلوماسية الرامية إلى وقف النزاع. أما السلطة الفلسطينية، فقد وصف رئيسها محمود عباس الغارة بـ“الجريمة الفاضحة” ودعا المجتمع الدولي إلى التحرّك الفوري لوقف التصعيد. بدوره، لم يقف المجتمع الدولي بدوره لم يقف مكتوف الأيدي، فقد دان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بشدة الهجوم، ورأى فيه انتهاكًا مباشرًا لسيادة دولة عضو في المنظمة، داعيًا إلى ضبط النفس والعودة للمسار الدبلوماسي. وانضم كل من الاتحاد الأوروبي وبريطانيا وكندا إلى الإدانات، فيما عبّرت الهند عن “قلق عميق” من هذه السابقة التي قد تهدد الأمن العالمي.أمّا تركيا وإيران اعتبرتا الغارة عدوانًا يفتح أبواب التصعيد، في حين عبّر الفاتيكان عن قلق بالغ إزاء التدهور المتسارع للأوضاع. لكن ما يتجاوز الإدانات المباشرة هو ما يحمله الهجوم من دلالات سياسية أعمق. فإسرائيل لم تستهدف قيادات حماس فحسب، بل وجّهت ضربة مباشرة إلى الدور القطري الذي مثّل خلال السنوات الماضية نافذة التفاوض الأساسية مع الحركة. هذا الاستهداف من شأنه أن يضعف مكانة الدوحة كوسيط موثوق ويقوّض محاولات وقف إطلاق النار، بل وربما ينسف مسار الوساطات الخليجية برمّتها. وفي الوقت نفسه، حملت العملية رسالة واضحة إلى “محور المقاومة” بأنّ “إسرائيل” ستواصل سياسة “الوقاية المركّزة”، أي ملاحقة القادة حيثما وجدوا، حتى وإن كانوا في عواصم عربية. سياسيًا، الهجوم يربك مسار التطبيع العلني مع “إسرائيل”، بعدما كانت بعض العواصم الخليجية تسعى إلى إعادة ترتيب العلاقة في إطار تفاهمات إقليمية أوسع. الآن بات الأمن يتصدر المشهد مجددًا على حساب مشاريع السلام والتعاون الاقتصادي، ما يعزز الانقسامات داخل المنطقة ويفتح الباب أمام تحالفات جديدة غير معلنة. أمّا العواقب المباشرة فتبدو ثقيلة، إذ إن فرص التوصّل إلى وقف لإطلاق النار في غزة تراجعت بشكل حاد، والدبلوماسية الخليجية باتت مهددة بالاستقطاب بين محور داعم لقطر وآخر متوجس من تداعيات المواجهة مع “إسرائيل”. أما على المستوى الأمني، فإن استهداف عاصمة خليجية بهذا الشكل قد يطلق سباقًا للتسلح ويؤدي إلى تعزيز السياسات الدفاعية في المنطقة. ودوليًا، ستتواصل الإدانات، لكن الموقف الأميركي يبقى العامل الحاسم في تحديد سقف التصعيد، إذ إن واشنطن وحدها قادرة على كبح اندفاعة “تل أبيب” أو تغطية خطواتها. هكذا، لم تكن الغارات على الدوحة مجرد ضربة عسكرية محدودة، بل زلزالًا سياسيًا وأمنيًا قلب التوازنات رأسًا على عقب. وبين الإدانات الدولية والتحركات العربية، يجد الشرق الأوسط نفسه أمام مفترق طرق حاسم: إما العودة إلى مسار التهدئة بضغوط دولية، أو الانزلاق إلى مواجهة أوسع لا يعرف أحد أين ستنتهي. المصدر : الملفات

“أسطول الحرية” يتعرّض لهجوم.. البحر يحترق أمام مهمة إنقاذ غزة

في خطوة تضامنية بارزة، نظمت مجموعة من الناشطين الدوليين، بينهم الناشطة السويدية غريتا ثونبرغ والسياسية البرتغالية مارينا مورتيغا، أسطولًا بحريًا يُعرف بـ”أسطول الصمود العالمي” بهدف كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ العام 2007. انطلقت السفن، التي ضمت ممثلين من 44 دولة، من ميناء برشلونة الإسباني في أواخر آب 2025، متوجّهة إلى تونس، حيث تم استقبالها بحفاوة من قبل مئات التونسيين في ميناء سيدي بوسعيد. وكان من المقرر أن تواصل السفن رحلتها إلى غزة، محملةً بالمساعدات الإنسانية، في خطوة رمزية لدعم الشعب الفلسطيني. اليوم، تعرضت إحدى السفن الرئيسية في الأسطول، المعروفة باسم “فاميلي”، لحادث في ميناء سيدي بوسعيد التونسي، حيث أفادت اللجنة الإعلامية للأسطول بأن السفينة تعرضت لاستهداف بمسيّرة حارقة أثناء إبحارها قبالة سواحل تونس، مما أدى إلى اشتعال النيران في أجزاء منها. لحظة الحادث تم توثيقها في مقطع فيديو نشرته اللجنة على منصاتها الإعلامية، يظهر فيه جسم مشتعل يسقط من الأعلى على السفينة، مما أدى إلى اندلاع النيران في أجزاء منها. ولحسن الحظ، لم يُسجل أي إصابات بين أفراد الطاقم، الذين كانوا على متن السفينة وقت الحادث. من جهة أخرى، نفت السلطات التونسية، ممثلة بوزارة الداخلية، ما تم تداوله حول استهداف السفينة بمسيّرة. وأوضحت الوزارة أن الحريق ناتج عن خلل داخلي، مرجحة أن يكون سبب الحريق هو اشتعال سترة نجاة، مؤكدةً أنه لم يتم رصد أي عمل عدائي أو استهداف خارجي. هذا التباين في الروايات أثار تساؤلات عديدة حول حقيقة الحادث، خاصةً في ظل الظروف السياسية والإقليمية الحساسة. الحادث لاقى ردود فعل واسعة على الصعيدين المحلي والدولي. فحركة النهضة التونسية، على سبيل المثال، عبرت عن تضامنها مع أسطول الصمود، داعيةً إلى “كشف الحقيقة كاملة” حول الحادث، ومؤكدةً دعمها للمبادرات السلمية والإنسانية الداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني. من جانبها، أكدت اللجنة الإعلامية للأسطول أن الحادث لن يثنيهم عن مواصلة مهمتهم الإنسانية، مؤكدين أن “إرادة الحق لا تُقهر”. هذا الحادث يسلط الضوء على التحديات التي تواجهها المبادرات المدنية الساعية لدعم غزة، ويثير تساؤلات حول دور الأطراف المختلفة في المنطقة في التأثير على هذه المبادرات. وفي الوقت الذي تواصل فيه هذه المبادرات سعيها لكسر الحصار وتقديم الدعم الإنساني، يبقى السؤال قائمًا: هل ستستمر هذه الجهود في مواجهة التحديات، أم ستواجه مزيدًا من العراقيل في المستقبل؟   المصدر : الملفات

كمين في شتورا.. سقوط “ملك التدليك” وشبكته السوداء

في عملية نوعيّة نفّذتها مفرزة زحلة القضائيّة ضمن إطار العمل المتواصل لمكافحة الجرائم الأخطر والأكثر خفاءً، تمكّنت قوى الأمن الداخلي من الإيقاع بشبكة منظّمة استغلت واجهة “مراكز تدليك” لتسهيل أعمال الدعارة، مستخدمةً عدداً من الفتيات من جنسيات مختلفة. المعلومات الأوّلية التي توفّرت لدى الأجهزة الأمنيّة قادت إلى رصد تحركات م. ك. (مواليد 1983، لبناني)، وهو مالك مركزين للتدليك في كل من شتورا وزحلة. الاشتباه حوله لم يتأخر في التحوّل إلى حقيقة، بعد سلسلة استقصاءات وتحريات دقيقة كشفت أن هذه المراكز ليست سوى غطاء لنشاط غير مشروع. بتاريخ 1 أيلول 2025، دخلت القوّة إلى مركز شتورا بعد رصده، حيث نفّذت مداهمة خاطفة انتهت بتوقيفه وضبط ستّ فتيات يعملن تحت إدارته، من جنسيات لبنانية وسورية وفلبينية، ثم انتقلت مباشرة إلى المركز الثاني في زحلة، حيث أوقفت ثماني فتيات إضافيات من جنسيات لبنانية، سورية، فلبينية وتايلندية، إلى جانب شخص آخر متورّط. التحقيق مع الموقوف الرئيسي انتهى باعتراف صريح بجرمه، لتُحال كامل الشبكة والمضبوطات إلى مكتب مكافحة الإتجار بالأشخاص وحماية الآداب، بإشارة من القضاء المختص. بهذه الضربة، تكون قوى الأمن قد أغلقت باباً من أبواب الاستغلال والإتجار بالبشر، مؤكدة أن يدها ستبقى ممتدة إلى كل وكر يختبئ خلف واجهات براقة لإخفاء أعمال مشبوهة. المصدر : المديريّة العامة لقوى الأمن الداخلي – مديرية التوجيه

جعجع يعلن المواجهة: لا دولة مع السلاح.. دعوة للشيعة ورسائل للحزب

  في احتفال أقيم في معراب بمناسبة “شهداء المقاومة اللبنانية”، ألقى رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع خطاباً طويلاً رسم فيه خريطة المواجهة بين مشروع الدولة ومشروع السلاح، مؤكداً أنّ التجربة التي خاضتها القوات على مدى خمسين عاماً أثمرت واقعاً جديداً في الحياة الوطنية. وشدّد جعجع منذ البداية على أنّ ما يميّز مسيرة حزبه هو الجرأة في لحظات الانكسار، قائلاً: “تجرّأنا حيث لم يجرؤ الآخرون ليبقى لبنان وتبقى لنا الحرية والسيادة، ونجرؤ اليوم وسنجرؤ دائماً وأبداً”، مضيفاً أنّ المواجهة اليومية والمتواصلة كانت شعار القوات حتى حين لم تكن موازين القوى لصالحها، إلى أن “دار التاريخ دورته وأثبت أنّ ما كان يرفض بالأمس أصبح أساساً لبناء لبنان الغد”. ومن موقع الاستعادة التاريخية أراد جعجع أن يقدّم قراءة سياسية للحاضر. فالتضحيات التي قدّمتها “المقاومة اللبنانية”، لم تذهب سدى، بل تحوّلت إلى رصيد سياسي ومعنوي يكرّس القوات لاعباً أساسياً في المعادلة اللبنانية. واعتبر أنّ “الحجارة التي رذلها بنّاؤو السياسة الرخيصة في لبنان ورموا بها في السجون والمنافي، باتت اليوم حجارة الأساس لمشروع الدولة”، مشدداً على أنّ “العبرة في النهاية أنّه مهما طغى الشرّ فلن يصحّ إلّا الصحيح”. لكن الخطاب لم يقتصر على البعد الرمزي، بل حمل تصعيداً مباشراً بوجه “محور الممانعة”، الذي اتّهمه جعجع بالتحكّم برقاب اللبنانيين عبر السلاح والإرهاب، وتدمير مؤسسات الدولة، ومصادرة قرار الحرب والسلم. واعتبر أنّ تورّط “حزب الله” في الحرب السورية كان خطيئة كبرى جرّت على لبنان الخراب، كاشفاً أنّ الحزب خسر تلك الحرب رغم محاولاته إنكار الواقع الجديد، وأنّ سلوكه اليوم يقوم على تحميل الدولة مسؤولية الانهيارات، فيما هو المتورط الأعمق في مشروع إقليمي لا علاقة للبنان به. وفي هذا السياق، وضع جعجع الأزمة الوطنية في إطار مزدوج: الاحتلال الإسرائيلي من جهة، و”السلاح غير الشرعي” في الداخل من جهة ثانية، معتبراً أنّ الأخير تحوّل إلى ذريعة لإسرائيل لمواصلة اعتداءاتها، فيما لا يقدّم للبنان أي حماية فعلية. وانطلاقاً من هذا التشخيص، أعاد رئيس القوات تثبيت المعادلة التي يعتبرها أساسية: لا خلاص للبنان إلّا بقيام دولة فعلية، ولا دولة فعلية بوجود سلاح خارجها. وأكد أنّ “أقصر طريق لإخراج إسرائيل من الجنوب ووقف اعتداءاتها هو قيام دولة قوية وموحّدة، وليس أي سلاح آخر”، رافضاً كل ما يُطرح من شعارات ممانعة بوصفها مجرّد ذرائع لإبقاء لبنان ساحة صراع. وفي مقطع لافت من خطابه، توجّه جعجع إلى اللبنانيين الشيعة بخطاب وجداني مباشر، داعياً إياهم إلى “فك أسرهم بأيديهم” والعودة إلى تاريخهم اللبناني المشترك مع سائر المكوّنات، ومؤكداً أنّهم جزء أساسي من الوطن الذي أقرّه اتفاق الطائف والدستور. وطمأنهم إلى أنّ أحداً لا يريد تهميشهم أو إقصاءهم، بل على العكس فإن الدولة هي الضمانة الوحيدة لهم ولجميع اللبنانيين. هنا حاول جعجع أن يوجّه رسائل مزدوجة: الأولى تطمين بيئة حزب الله أنّ المشروع السيادي لا يستهدفها، والثانية تكريس صورة القوات كحامل لمشروع الدولة الجامعة لا لمشروع فئوي مضاد. ولم يكتفِ جعجع برسم خطوط المواجهة مع حزب الله، بل حدّد بوضوح أنّ أي محاولة للهيمنة على القرار الوطني بعد اليوم لن تمرّ، وأنّ “لا أحد في لبنان يستطيع بمفرده حكم البلد أو التحكّم بمصير شعبه”. وهو إذ استبعد سيناريوهات الحرب الأهلية الجديدة، حذّر من أنّ الاستمرار في ضرب قواعد العيش المشترك والسلم الأهلي سيقود إلى عواقب وخيمة. اليوم، بدا خطاب جعجع أكثر من مناسبة تذكارية، لقد تحوّل إلى منصّة سياسية لتكريس معادلة واضحة: مشروع الدولة في مواجهة مشروع السلاح. وهو بذلك أعاد التموضع في قلب النقاش الوطني الدائر اليوم حول خطة الحكومة والجيش لحصر السلاح بيد الدولة، مقدّماً نفسه وحزبه كركيزة أساسية في هذا المسار. في الوقت ذاته حمل خطابه رسائل تطمين للشيعة ورسائل تحدٍ لحزب الله، ورسائل تطمين داخلية وخارجية بأنّ المواجهة لن تكون عسكرية بل دستورية وقانونية. وبذلك يكون جعجع قد استثمر المناسبة ليعيد طرح معادلة “لبنان أولاً” بشكل أكثر حدّة ووضوحاً، رابطاً بين الماضي النضالي للحزب والحاضر السياسي الذي يضع البلاد أمام استحقاق وجودي: إمّا دولة فعلية ذات سيادة، أو ساحة مشرّعة أمام السلاح والوصايات.   المصدر : الملفات