June 5, 2026

“خطوة تاريخية أم مسرحية سياسية؟”.. تسليم السلاح الفلسطيني في مخيم البرج يثير الجدل

في خطوة وصفها البعض بأنها “تاريخية”، بدأت أمس الخميس عملية تسليم السلاح الفلسطيني في مخيم برج البراجنة، في بيروت، لتكون بذلك أول خطوة تنفيذية في سياق اتفاقات لبنانية – فلسطينية تهدف إلى ضبط السلاح داخل المخيمات. لكن هذه الخطوة لم تخلُ من الجدل والتناقضات، إذ تباينت المواقف بين الأطراف اللبنانية والفصائل الفلسطينية، ما يطرح تساؤلات حول مدى نجاح هذه الخطوة في تحقيق الأمن والاستقرار في المخيمات، وجدية ارتباطها بقرار الحكومة اللبنانية، لاسيما وأنها ترافقت مع موجة سخرية بين اللبنانيين بعدما شاهدوا “بيك آب” صغير يحمل كمية قليلة من السلاح على أنها كل ما تم تسليمه. وبحسب تصريحات رسمية صادرة عن الرئاسة الفلسطينية، تم تسليم السلاح للجيش اللبناني على أنه “وديعة”، ويُنتظر أن تتم عمليات تسليم إضافية في الأسابيع المقبلة، لتشمل المخيمات الفلسطينية الأخرى في بيروت والشمال والجنوب. وقد أكد الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، أن هذه العملية تأتي في إطار تنفيذ مخرجات القمة اللبنانية – الفلسطينية التي عقدت في أيار الماضي بين رئيس الجمهورية جوزيف عون ونظيره الفلسطيني محمود عباس. وبحسب الاتفاق، فإن الهدف هو تعزيز الأمن داخل المخيمات، مع التأكيد على سيادة الدولة اللبنانية في السيطرة على كافة أراضيها ومنع انتشار السلاح غير الشرعي. على ضوء هذا الاتفاق، رحب الموفد الأميركي إلى لبنان، توم باراك، بالخطوة، معتبراً إياها “إنجازاً كبيراً” يمثل التزاماً بالسلام والتعاون بين الأطراف المعنية. كما أشار رئيس الحكومة، نواف سلام، عبر منصة “أكس”، إلى أن تسليم السلاح هو بداية “مرحلة جديدة” من التعاون الأمني بين لبنان والفلسطينيين. لكن في المقابل، خرجت الفصائل الفلسطينية الكبرى في لبنان بمواقف تتناقض مع التصريحات الرسمية، حيث أكدت في بيان مشترك أن ما جرى في مخيم برج البراجنة “شأن تنظيمي داخلي” يخص حركة “فتح” فقط، نافيةً ارتباطه بأي عملية تسليم سلاح جماعية أو عامة تتعلق بقرار الحكومة اللبنانية. ولفتت الفصائل في بيانها إلى أن عملية تسليم السلاح، التي جرت تتعلق بسلاح دخل إلى المخيم بطرق غير شرعية ولم يُحسم أمره بعد داخل الحركة. وبالتالي، اعتبرت هذه الفصائل أن السلاح الفلسطيني لا يتعدى كونه “حقاً مشروعاً” في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي و”حق العودة” وسيبقى حتى زوال الاحتلال، معتبرةً أن الحديث عن تسليم السلاح خارج هذه الحدود لا يعكس مواقفها السياسية. وما سبق، تحديداً هو ما أكده قائد الأمن الوطني الفلسطيني في لبنان، اللواء صبحي أبو عرب، والذي قال إن السلاح الذي تم تسليمه للجيش اللبناني هو سلاح دخل إلى مخيم برج البراجنة “بطرق غير شرعية” قبل 48 ساعة فقط من تسليمه، مشيرًا إلى أن هذه العملية تمت بعد ضبط مستودع يحتوي على أسلحة ثقيلة ومتوسطة، بما في ذلك رشاشات “دوشكا” وصواريخ. في هذا السياق، يرى مراقبون أن موقف “فتح” يعكس تحولاً نحو ضبط السلاح داخل الحركة وتنظيمه، وهو ما قد يكون له تأثيرات طويلة الأمد على العلاقة بين الفصائل الفلسطينية المختلفة. لكنه في الوقت نفسه، يثير بعض القلق حول إمكانية أن يكون هذا التفاهم محدودًا بحركة “فتح” فقط، وبالتالي قد يؤدي إلى المزيد من التوترات مع الفصائل الأخرى التي ترفض فكرة نزع السلاح. عملياً، تروّج حركة “فتح” لهذه العملية على أنها بداية لتحجيم السلاح غير الشرعي داخل المخيمات الفلسطينية، وتعتبرها خطوة نحو بناء تعاون أمني مع الدولة اللبنانية. وفي هذا السياق، وصف السفير اللبناني ورئيس لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني، رامز دمشقية، ما حدث بـ”المرحلة الأولى” من خطة متعددة المراحل ستشمل جميع المخيمات الفلسطينية، من بيروت إلى الشمال والجنوب، ما يعكس رغبة في التصعيد التدريجي للعملية. ومع ذلك، يظل السؤال قائماً حول مدى جدية هذه الخطوة في معالجة قضية السلاح الفلسطيني بشكل كامل. فبينما ترى بعض الأطراف أنها بداية مسار متكامل يهدف إلى تعزيز الأمن داخل المخيمات، ترى أطراف أخرى أن هذه خطوة جزئية لا تعكس الحقيقة الكاملة لما يجري. أما المفارقة الكبرى تكمن في ردود الفعل على الأرض، حيث يشير مراقبون إلى أن عملية تسليم السلاح قد تكون محكومة بتحديات كبيرة، خاصة في المخيمات الأكثر كثافة سكانية مثل “مخيم عين الحلوة” في الجنوب، الذي يضم العديد من الفصائل المسلحة ومنها المتشدّدة، إذ لا يبدو أن هذه الفصائل ستقبل بسهولة بما يعتبرونه تراجعًا عن “حق الدفاع عن القضية الفلسطينية” أو تحجيمًا لقوة السلاح الفلسطيني. إضافة إلى ذلك، هناك المخاوف التي عبّرت عنها بعض الفصائل وتتعلق بالمسار الذي قد يأخذ هذه العملية في المستقبل، إذ يتساءل البعض عن إمكانية أن تتحول هذه المبادرة إلى نهج يفرض “نزع السلاح” من جميع الفصائل الفلسطينية، وهو ما قد يؤدي إلى تزايد التوترات داخل المخيمات ومع الجوار اللبناني. تبقى عملية تسليم السلاح الفلسطيني خطوة محورية في محاولة لبنانية لفك لغز “السلاح الفلسطيني” في المخيمات، لكن مشهد الأمس يطرح تساؤلات حقيقية حول مدى انسجام الأطراف الفلسطينية في لبنان مع هذه التفاهمات. إذ يبدو واضحاً أن هناك تضاربًا في التصريحات بين المسؤولين اللبنانيين والفصائل الفلسطينية، وكأن ما حصل لا يعدو كونه “مسرحية”، بحسب وصف كثيرين، ما يثير القلق بشأن نتائج هذه الخطوة على المدى الطويل، والتي قد تكون بداية لمسار طويل ومعقد يتطلب جهدًا دؤوبًا لتحقيق التوازن بين الأمن والاستقرار وبين الحفاظ على “الحق الفلسطيني” في الدفاع عن قضيته. المصدر : الملفات

شمال لبنان على صفيح ساخن.. جرائم هزّت المجتمع

  في ظرف أيام قليلة، تحولت أسر  شمال لبنان إلى مسارح تروي قصصاً مأسوية، وجرائم عائلية صادمة تحمل كل واحدة منها بعداً إنسانياً واجتماعياً وقانونياً عميقاً. في بحنين، اكتشفت الأسرة جثة ر.ف، شابة في الثلاثين من عمرها، معلّقة داخل منزلها. في البداية، اعتقد الجميع أنها انتحرت، لكن الفحص الطبي كشف الحقيقة والتي أظهرت وجود خنق متعمّد، وعلامات مقاومة واضحة.لاحقاً، اعترف الشقيق م.ف أنه قتلها “لأجل الشرف”، وأن الأب لم يمانع، بل قال له ببساطة: “تصرّف”، فيما المجتمع أمام صدمة والتساؤلات بدأت تتزايد: هل ثقافة الشرف لا تزال تبرّر العنف؟ لم تمض أيام على الجريمة الأولى، حتى وقعت المصيبة الثانية في منطقة مجدليا – زغرتا، حيث تصاعدت وتيرة الخلاف اليومي لتصل إلى قمة العنف. إذ أقدمت ديالا العرعور على طعن زوجها سعيد سنكري عدة طعنات، ليعود ويفارق الحياة في المستشفى بعد أيام من الحادثة. هذان الزوجان كانا أباً وأماً لسبعة أطفال، ومنزلهما الذي يُفترض أن يكون ملاذاً لهما، تحوّل إلى مسرح جريمة مأسوي. أمّا الأسباب فكثيرة، قد تكون تراكم الضغوط النفسية، أو صعوبات الحياة اليومية، وربما غياب الحوار والتفاهم، وقد تكون أسباب أخرى. فهاتان الجريمتان تكشفان واقع العنف الأسري في لبنان، حيث أن البطالة، الفقر، والضغوط النفسية اليومية، كلها عوامل تزيد احتمال انفجار العنف داخل الأسرة. كل ذلك، يترافق مع ثغرات قانونية، بالرغم من وجود قوانين تحمي الأسرة، إلّا أن التطبيق ضعيف بل يكاد يكون منعدماً في بعض المناطق، فيما التوعية القانونية محدودة، والنتيجة تكون على شكل جرائم تتحوّل إلى مأساة قبل تدخّل القانون. الجرائم الأخيرة في الشمال ليست مجرد أحداث منفصلة، بل مؤشرات خطيرة تحتاج إلى وقفة جدية، والعمل على تعزيز الوعي القانوني، توفير الدعم النفسي، وتفعيل المؤسسات الاجتماعية، وكلها خطوات ضرورية لوقف هذا الانفجار قبل أن تتحول البيوت إلى مستنقعات دم.   المصدر : الملفات

اختفاء غامض وضجة أرعبت اللبنانيين.. إليكم الحقيقة

في ظل موجة قلق اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية، بعد تداول أنباء عن اختفاء أكثر من 15 فتاة خلال أقل من شهر في مناطق لبنانية مختلفة، أكدت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي أن هذه المعلومات غير صحيحة على الإطلاق. وبحسب بيان رسمي صادر عنها، أوضحت القوى الأمنية أن التحقيقات في حالات الغياب التي سُجّلت بين 1 تموز و13 آب 2025، والتي شملت 11 فتاة لبنانية، و4 فتيات سوريات، وفتاة من الجنسية البنغلادشية (بينهن قاصر)، أظهرت أن معظمها يعود إلى خلافات ومشاكل عائلية، ولا وجود لأي عصابات منظّمة تقوم بعمليات خطف. وشددت على أنها تتعامل فوراً مع كل بلاغ عن غياب أو اختفاء، وتباشر الإجراءات القانونية والتحقيقات لكشف حقيقة كل حالة، داعيةً المواطنين إلى عدم الانسياق وراء الأخبار المضلّلة التي تُنشر من دون الرجوع إلى مصادر رسمية، لما تسبّبه من بلبلة وهلع بين الناس. كما أكدت قوى الأمن التزامها التام بحماية جميع المواطنين والمقيمين، لافتةً إلى أن سلامتهم تبقى على رأس أولوياتها. المصدر : المديريّة العـامّة لقوى الأمن الدّاخلي ـ شعبة العلاقات العامّة

عشرات الكبسولات من الكوكايين مهربة عبر الأحشاء.. بالتفاصيل!

في إطار المتابعة المستمرّة والعمليات النوعية التي تقوم بها قوى الأمن الدّاخلي لملاحقة المتورطين بعمليّات تهريب المخدّرات والإتجار بها وتوزيعها وترويجها، وضمن إطار الخطّة الأمنيّة التي وضعتها وحدة الشّرطة القضائيّة الهادفة إلى مكافحة هذه الآفّة، توافرت معلومات لمكتب مكافحة المخدّرات المركزي حول قيام شبكة تهريب دوليّة بتجنيد أشخاص لنقل كميّات من الكوكايين إلى لبنان. وبنتيجة المعطيات الاستعلاميّة والاستقصائيّة الكثيفة، تبيّن لعناصر المكتب أنّ هذه الشّبكة في صدد تهريب كميّة كبيرة من مادّة الكوكايين من نيجيريا إلى لبنان مروراً بإثيوبيا. أما بشأن تفاصيل طريقة التهريب، فعُلم بعدها أن منفّذَي هذه العمليّة سيقومان ببلع كبسولات بداخلها مادّة الكوكايين ثم يسافران إلى لبنان عبر المطار، وهما: ر. ا. (مواليد عام 1996، نيجيري الجنسية) ل. ن. (مواليد عام 1977، نيجيري الجنسية). وصل المنفذان إلى مطار بيروت فجر يوم 24-7-2025، وتوجّها مباشرةً إلى فندقٍ في قضاء كسروان للمباشرة باستخراج الكبسولات بغية تسليمها الى أحد التّجّار، فيما أعين عناصر المكتب تراقبهما. بعد التّأكّد من صحّة هذه العملية من خلال تقاطع المعلومات، وبالتّنسيق مع القضاء، تمّ إلقاء القبض عليهما بالجرم المشهود، وضُبِطَ معهما 156 كبسولةً تَزِن 3.4 كلغ من الكوكايين الصّافي، تُقدّر قيمتها، بعد خلطها مع مواد أخرى، بأكثر من نصف مليون دولار أميركي. وعلى الأثر، أجري المقتضى القانوني في حقّ الموقوفَين، وأودعا والمضبوطات القضاء المختص، عملًا بإشارته. المصدر : المديريّة العـامّة لقوى الأمن الدّاخلي ـ شعبة العلاقات العامّة المصدر : المديريّة العـامّة لقوى الأمن الدّاخلي ـ شعبة العلاقات العامّة

ثلة من الشهداء العسكريين على مذبح الوطن

  هزّ انفجار كبير بلدة مجدلزون وتحديداً في محلة وادي زبقين، حيث انفجرت ذخائر غير منفجرة من مخلفات العدوان أثناء مهمة لدورية تابعة للجيش اللبناني، ما أدى إلى ارتقاء ٧ شهداء عسكريين وعدد من الجرحى. وقد أوضحت قيادة الجيش في بيان لها عقب الحادثة أنه أثناء كشف وحدة من الجيش على مخزن للأسلحة وعملها على تفكيك محتوياته في وادي زبقين – صور، وقع انفجار داخله، وتجري المتابعة لتحديد أسباب الحادثة. والشهداء على مذبح الوطن من العسكريين هم: المؤهل أول عباس فوزي سلهب والمجندين أحمد فادي فاضل، إبراهيم خليل مصطفى، هادي ناصر الباي، محمد علي شقير ويامن الحلاق. المصدر : رصد الملفات