بعلبك – الهرمل على خط النار.. أكثر من 20 غارة تهزّ البقاع مع توقيت الإفطار
شهدت منطقة البقاع، مساء اليوم، تصعيداً عسكرياً لافتاً تمثّل بسلسلة غارات جوية عنيفة نفذها الجيش الإسرائيلي واستهدفت عدداً من القرى والجرود الممتدة بين بعلبك والهرمل. وبحسب المعطيات الميدانية، فقد تجاوز عدد الغارات العشرين، وتوزعت على جرود شمسطار ومرتفعات بوداي وجرود حربتا وأطراف بلدة بيت مشيك ومحيط بعلبك إضافة إلى مناطق قريبة من الهرمل، حيث سُمع دوي انفجارات قوية ترددت أصداؤها في معظم قرى البقاع الشمالي والشرقي، بالتزامن مع تحليق مكثف للطيران الحربي والاستطلاعي. وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية في حصيلة أولية سقوط شهيد واحد، وهو فتى سوري الجنسية، إضافة إلى إصابة شخص بجروح متفاوتة نقل إلى أحد مستشفيات المنطقة لتلقي العلاج، فيما تعمل فرق الإسعاف والدفاع المدني على استكمال عمليات المسح الميداني تحسباً لوجود إصابات أخرى، في ظل الأضرار المادية التي طالت أراضي زراعية وبعض المنشآت في المناطق المستهدفة. في المقابل، زعم الجيش الإسرائيلي أن الغارات استهدفت “مواقع عسكرية وبنى تحتية تابعة لـحزب الله”، مشيراً تحديداً إلى “منشآت مرتبطة بـقوة الرضوان، بينها مواقع تدريب ومستودعات أسلحة في العمق البقاعي”. ولم يصدر حتى الآن بيان رسمي تفصيلي من حزب الله بشأن طبيعة الأهداف أو حجم الخسائر في صفوفه. ويأتي هذا التصعيد في سياق توتر متصاعد تشهده الجبهة اللبنانية منذ أسابيع، حيث توسّعت رقعة الاستهدافات من الجنوب إلى العمق الشرقي، ما يعكس تحولاً في قواعد الاشتباك واتساع نطاق العمليات الجوية. وتخشى أوساط سياسية وأمنية من أن يكون استهداف البقاع بهذه الكثافة مؤشراً إلى مرحلة جديدة من الضغط العسكري، خصوصاً أن المنطقة تُعدّ عمقاً استراتيجياً للحزب وممراً لوجستياً مهماً. حتى الساعة، تبقى الحصيلة البشرية محدودة وفق الأرقام الرسمية، إلا أن كثافة الغارات وعددها الكبير يطرحان علامات استفهام حول طبيعة الرسائل العسكرية المتبادلة واحتمالات استمرار التصعيد في الأيام المقبلة، في ظل ترقب داخلي حذر لأي تطورات ميدانية أو ردود فعل قد تعيد خلط الأوراق على الساحة اللبنانية. المصدر : الملفات















