Slider > رصاص ورسائل جوية.. محاولة إسرائيلية لفرض إخلاء مواقع للجيش جنوباً بالقوة
فبراير 25, 2026
رصاص ورسائل جوية.. محاولة إسرائيلية لفرض إخلاء مواقع للجيش جنوباً بالقوة
في تطوّر ميداني خطير على الحدود الجنوبية، شهدت بلدة الخيام ومحيط منطقة الحمامص خلال الساعات الماضية تصعيداً مباشراً بعد استحداث وحدات من الجيش اللبناني نقاط تمركز جديدة في إطار توسيع انتشارها جنوباً.
وبحسب مصادر ميدانية، عملت وحدات الجيش على تثبيت نقاط مراقبة متقدمة ورفع السواتر الترابية في عدد من المواقع المشرفة، في خطوة وُصفت بأنها استكمال لخطة تعزيز الحضور العسكري في المناطق الحدودية، لا سيما في ظل التوتر المستمر منذ الأشهر الماضية.
إلا أن التحرك لم يمرّ من دون رد. فقد أفادت المعلومات أن قوات الجيش الإسرائيلي أطلقت النار باتجاه إحدى النقاط المستحدثة في محيط الحمامص، في محاولة لثني العناصر عن استكمال أعمال التحصين، من دون تسجيل إصابات في صفوف العسكريين. وترافق ذلك مع تحليق مكثف لطائرات استطلاع إسرائيلية فوق المنطقة.
التصعيد الأخطر تمثّل بإرسال طائرات مسيّرة حلّقت على علو منخفض فوق مواقع الجيش، وبثّت رسائل صوتية تحذيرية تدعو إلى إخلاء النقاط المستحدثة فوراً، في خطوة اعتُبرت محاولة ضغط ميداني مباشر على انتشار الجيش اللبناني.
مصادر عسكرية أكدت أن الوحدات المنتشرة التزمت مواقعها ولم تنسحب، معتبرة أن الانتشار يتم داخل الأراضي اللبنانية وبما يتوافق مع مهام المؤسسة العسكرية في حماية السيادة ومنع أي فراغ أمني. كما جرى التواصل مع الجهات الدولية المعنية لتوثيق الخروق الحاصلة.
ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد الحديث عن دور الجيش في تعزيز انتشاره جنوباً وتثبيت حضوره في النقاط الحساسة، ما يضع التحركات الأخيرة في سياق اختبار ميداني جديد لحدود الاشتباك وقواعد الانتشار على طول الخط الأزرق.
المنطقة بقيت تحت مراقبة مشددة، وسط تحليق مسيّر متواصل، في وقت يسود ترقب حذر لاحتمال تكرار محاولات الضغط أو توسعها في الساعات المقبلة.