В современном мире финансовые потребности могут возникнуть внезапно, и тогда на помощь приходит моментальный займ. Это удобный способ получить необходимую сумму денег без длительных проверок и бумажной волокиты. Процесс оформления занимает всего несколько минут, а деньги поступают на карту практически мгновенно. Такой вид кредитования особенно актуален для тех, кто ценит свое время и нуждается в срочной финансовой поддержке.

В современных условиях многие украинцы сталкиваются с необходимостью получения крупной суммы денег на длительный период. Покупка недвижимости, автомобиля или открытие бизнеса требуют значительных финансовых вложений. Компания LiveCredit предлагает выгодные условия для тех, кто ищет надежного кредитного партнера. Профессиональные консультанты помогут подобрать оптимальную программу с учетом ваших финансовых возможностей и целей.

March 7, 2026

ربيع الياس عقيدًا.. ابن عكار يرتقي برتبة تليق بمسيرته

علم أن المقدم ربيع إلياس قد رُقّي إلى رتبة عقيد، في ترقيةٍ اعتُبرت استحقاقًا طبيعيًا لمسيرته المشرّفة. ويُشهد للعقيد إلياس بمناقبيّته العالية وتفانيه في أداء مهامه، حيث عُرف بعمله الدؤوب ومساهماته البارزة في تعزيز العمل الأمني وخدمة المواطنين بكل مسؤولية واحتراف. يتقدّم موقع “الملفات” من العقيد إلياس بأحرّ التهاني، متمنّيًا له دوام التقدّم والتوفيق في مسيرته المهنية. المصدر : الملفات

هل يعود شبح تنظيم “داعش” إلى لبنان؟

لم يكن خبر توقيف عناصر من عناصر تنظيم “داعش” في لبنان مجرّد حادث أمني معزول، بل تحوّل سريعاً إلى مؤشر خطير أعاد إلى الأذهان شبح سنوات الدم والتفجيرات، حين كانت الرايات السوداء تنتشر في بعض المناطق اللبنانية، وتطل الخلايا الإرهابية من خلف الحدود أو من قلب الأحياء المهمّشة.بعد يومين على هجوم انتحاري على كنيسة في سوريا أوقع 25 ضحية، تم توقيف زعيم تنظيم “داعش” في لبنان ر.ف الملقب بقسورة، وتم ضبط “كمية كبيرة من الأسلحة والذخائر الحربية، بالإضافة إلى أجهزة إلكترونية ومعدات لتصنيع الطائرات المسيّرة” كانت بحوزة الرجل الذي تُشير مصادر أمنية إلى أنه تسلم قيادة تنظيم داعش في لبنان منذ مطلع العام الجاري، بعد توقيف المسؤول السابق م.خ الذي كان بمثابة “والي داعش” في لبنان.لم تنته التوقيفات هنا، فبعد ساعات فقط أوقفت دوريّة تابعة للمديرية العامة لأمن الدولة في لبنان، شخصاً من الجنسية السورية في منطقة كسروان في ، لارتباطه بتنظيم “داعش”، واللافت كان دخوله إلى لبنان خلسة منذ يومين قبل توقيفه، فهل هناك ما يستدعي القلق؟يأتي الإعلان اللافت في هذه التوقيفات، بحسب المصادر الأمنية، ليس فقط عدد الأشخاص، بل طبيعة المهمات التي كانوا يحضّرون لها، والتي تتخطى مجرّد النشاط الفردي أو الدعائي لتصل ربما إلى مرحلة التخطيط لهجمات إرهابية داخل الأراضي اللبنانية.   خلايا نائمة في مرحلة “الإنتظار”؟تؤكد المصادر الأمنية أن جزءاً من هؤلاء الموقوفين ينتمي إلى ما يُعرف بـ”الخلايا النائمة”، وهي مجموعات تحتفظ بولائها الأيديولوجي والتنظيمي لـ”داعش”، لكنها تتحرّك فقط عند تلقيها أوامر واضحة، سواء بتنفيذ عمليات أمنية أو بالتجنيد والتنسيق، مشيرة عبر “الملفات” إلى أن هذه المجموعات موجودة في لبنان منذ سنوات، وسبق للأجهزة الأمنية أن فكّكت عشرات الشبكات المشابهة، خصوصاً بعد انتهاء معركة جرود عرسال والقضاء على الوجود العسكري العلني للتنظيم على الحدود الشرقية.   لكن اليوم، تبدو الأمور أكثر تعقيداً، فعودة خطر “داعش” لا تنفصل عن المشهد الإقليمي المشتعل، وخصوصاً في سوريا. التفجير الإرهابي الذي استهدف الكنيسة منذ أيام، وتبنّاه التنظيم، أعاد رسم خارطة انتشار “داعش” في المنطقة، وكشف أن التنظيم لا يزال يمتلك القدرة على التحرك وتنفيذ هجمات نوعية، رغم الحديث المتكرر عن انحسار قوته، وتعتبر المصادر أن الخلايا النائمة التي قد تتحرك ستُرفد بعناصر من خارج لبنان، وهذا ما يستدعي رفع الجهوزية إلى درجة إعلان حالة الطوارىء الأمنية.   الأمن اللبناني في سباق مع الوقتتشير المصادر الأمنية إلى أن الأجهزة المختصة، دخلت في سباق مفتوح مع الزمن، لمنع تسلل أي موجة جديدة من الإرهاب إلى الداخل اللبناني، لا سيما في ظل هشاشة الوضع الأمني والاجتماعي، وانتشار الفوضى الاقتصادية، وكلها بيئة خصبة تحاول التنظيمات الإرهابية استغلالها. عملياً، التحرك الأمني الأخير ليس وليد اللحظة، بل يأتي ضمن استراتيجية طويلة الأمد تعتمدها المؤسسات الأمنية اللبنانية، تشمل الرصد، والمتابعة الإلكترونية، وتفكيك الشبكات، بالتوازي مع التعاون الاستخباراتي الدولي، خاصة مع الأجهزة الأوروبية والأميركية التي تضع خطر “داعش” العابر للحدود تحت المراقبة الدقيقة.   صعوبة المعركة وخطورة الاستغلالرغم كل هذا، يقرّ الأمنيون بأن المعركة مع “داعش” في هذه المرحلة أكثر صعوبة من السابق. فالتنظيم بات يعتمد على ما يُعرف بـ”الذئاب المنفردة”، أي الأفراد الذين ينفّذون عمليات دون ارتباط تنظيمي مباشر، مما يجعل كشفهم أو إحباط تحرّكاتهم أكثر تعقيداً. كذلك، ثمة خشية جدّية من استغلال التنظيم للانقسامات الداخلية، وحتى التحريض الطائفي والمذهبي، لإعادة إحياء نشاطه في المناطق الرخوة.   ورغم هذه المؤشرات المقلقة، تُجمِع المصادر الأمنية على نقطة أساسية: عودة الخطر لا تعني حتمية عودة الحرب أو التفجيرات المتنقلة، لكنها تفرض رفع مستوى الجهوزية، وتكثيف التعاون الأمني، وعدم الاسترخاء أمام أي معلومة أو تحرّك مشبوه، فلبنان، الذي دفع ثمناً باهظاً في معركة الإرهاب قبل سنوات، لا يحتمل اليوم فتح جبهة جديدة. المصدر : خاص موقع “الملفات” – الكاتب والمحلل السياسي محمد علوش

حزب الله في زمن الحرب الكبرى: متى يتدخل ولماذا؟

في زمنٍ يبدو فيه الشرق الأوسط كمنطقة تمر بمرحلة قيصرية من التاريخ، حيث تُعاد الولادة بالنار والدم، تواجه البيئة الشيعية في لبنان واحدة من أكثر اللحظات حرجاً وتعقيداً منذ عقود. الحرب الإسرائيلية المفتوحة على إيران، والتي تجاوزت حدود الضربات الأمنية التقليدية إلى حالة صدام استراتيجي مستمر، فرضت على الجماعات والقوى الشيعية، وفي طليعتها حزب الله، إعادة تقييم لموقعها، دورها، ومصيرها.لم يكن الموقف الشيعي عاطفياً فقط في مقاربته للحرب على إيران. فهذه ليست حرباً على دولة بالمعنى الجغرافي، بل على الرمز، على “العقيدة”، على ما تمثل طهران من منظومة فكرية وعقائدية ومعنوية تمتد من العراق إلى اليمن، وصولاً الى بيروت ودمشق. لذلك، فإن البيئة الشيعية بمعظم أطيافها قرأت هذا الصراع كصراع وجود لا مجرد خصومة إقليمية عادية.لكن في الوقت نفسه، هناك حذر يصل إلى حدّ الترقب الثقيل في مزاج هذه البيئة. فالحرب التي تُخاض ضد إيران ليست مفاجئة في سياقها التاريخي، لكن خطورتها اليوم أنها تأتي في لحظة تشظي داخلي شيعي كبير، خصوصاً بعد تعقيدات التجربة العراقية، والتحديات الاقتصادية والسياسية والعسكرية والأمنية في لبنان، والاسناد اليمني، والضغط الإقليمي غير المسبوق لتغيير الشرق الأوسط وجعل إسرائيل سيدة مطلقة عليه.من هذا المنطلق لم يعد السؤال حول مصير المنطقة والطائفة الشيعية بحال انكسرت طهران سؤالاً فرعياً، بل بات يطرحه العقل الجمعي الشيعي على نفسه: ماذا لو انكسرت طهران؟ وماذا عن حزب الله وموقفه من الحرب؟ حزب الله ليس ذراعاً… لكنه جزء من الجسدفي هذا السياق، ندخل إلى لبنان، فبرأي مصادر شيعية مطّلعة لا يمكن قراءة موقف حزب الله من الحرب على إيران كمسألة فصل بين “اللبناني” و”الإيراني”، كما تروج بعض التحليلات، أو تعتبر أن الحزب فصيل إيراني في لبنان بسياق الدعاية الإعلامية التي تُخاض بوجهه، فالحزب الذي نشأ في ظل الثورة الإسلامية، لا يرى نفسه ذراعاً تابعاً لإيران، بل جزءاً حيوياً من هذا الكيان، لكنه في المقابل، وبحسب تأكيد المصادر، ليس في وارد الدخول بحرب لا تتقاطع مع حساباته اللبنانية، ولا تخدم موقعه الاستراتيجي داخل المعادلة الداخلية والإقليمية. تجزم المصادر عبر “الملفات” أن إيران لم تطلب من حزب الله التدخل بالحرب الحالية، فالحرب واقعة عليها بشكل مباشر، وهي تتولى عملية الدفاع عن نفسها بشكل مباشر أيضاً، لذلك فإن موقف الحزب حتى اللحظة هو “الاحتياط الاستراتيجي” إنطلاقاً من مقولة السيد حسن نصر الله بأن المقاومة تختار الزمان والمكان والطريقة، واليوم يعيد الحزب تطبيق هذا المنطق، ولكن على رقعة حرب إقليمية أكثر تعقيداً. متى يتغير الموقف؟برأي المصادر يتحول حزب الله من موقع المراقب إلى الفاعل عندما تُقرر إسرائيل إدخال لبنان إلى الحرب بهدف استنزاف الحزب نفسه، فهو اليوم يعتبر نفسه بموقع المدافع عن لبنان، خصوصاً بظل تقارير تكشف عن نوايا عدوانية إسرائيلية تنطلق من احتلال جنوب الليطاني مع تكثيف الغارات الجوية على بيروت والبقاع، لوصل المناطق المحتلة في الجنوب بالمناطق المحتلة في سوريا، وهذا السيناريو مرتبط بشكل كبير بمسار ونتائج الحرب الإسرائيلية على إيران، مشيرة إلى هناك وجهة نظر أخرى تقول أن الحزب قد يتدخل بحال ضعُف الكيان الإسرائيلي، من اجل إعادة فرض قواعد ومعادلات جديدة يكسر من خلالها المعادلات الحالية. هل يمتلك الحزب القدرة على التأثير؟قد يكون السؤال الأهم اليوم إلى جانب متى يقرر الحزب التدخل، هو هل يملك القدرة على تغيير مسار الحرب إذا قرر التدخل؟ترى المصادر أن الجواب ليس فنياً فقط، بل سياسياً أيضاً، فنعم، الحزب لا يزال يمتلك ترسانة ضخمة من الصواريخ الدقيقة، شبكة واسعة من الأنفاق والكمائن، آلاف المقاتلين المدربين، وتجربة قتالية شاملة، لكنه يدرك أيضاً أن أي دخول مباشر في الحرب مع إسرائيل سيؤدي إلى فتح جبهة الجنوب ولبنان بشكل كامل، وهو ما قد يستنزف قوته على المدى البعيد، ويفتح لبنان على حرب شاملة قد لا يحتملها وضعه الداخلي.وتُشير المصادر إلى انه “في الحروب الكبرى، لا تُقاس الفاعلية بعدد الصواريخ فقط، بل بقدرة الضربة على قلب المعادلة، وهذا ما يعلمه سوى حزب الله نفسه، وعلى مستوى قيادي، علماً أن التدخل اليوم في الحرب قد لا يعود بالفائدة على أحد سوى إسرائيل نفسها.”حزب الله ليس خارج المشهد”، تؤكد المصادر، لكنه لا يتعجل الدخول إليه، فهو اليوم يقرأ اللحظة بحسب الظروف المستجدة، ويعلم أن حركة واحدة غير محسوبة جيداً قد تُعدّ انتحاراً، ولكن حركة ذكية في التوقيت المناسب، قد تكفي لتغيير ما.أما البيئة الشيعية، فهي تقف على ضفة السؤال الكبير: هل هذه الحرب بداية النهاية أم نهاية البداية؟ ولأنها تدرك أن انتصار إيران هو انتصار للهوية التي تبنتها منذ أربعين عاماً وتمكيناً لها في معادلات الإقليم الجديدة، وانكسار إيران انتصار لإسرائيل مع ما يعنيه ذلك من تغيير جذري لمكانتها. المصدر : خاص ” الملفات” – الكاتب والمحلل السياسي محمد علوش

بين خيوط الردع وحدود الحرب: هل تُحاول إيران فرض معادلة جديدة في زمن النار؟

الحرب لم تعد احتمالًا. إسرائيل أطلقت نيرانها على إيران، وكسرت بذلك الخطوط الحمراء التي طالما ظنّ البعض أنها قائمة.  ومع اشتداد المواجهة، دخلت طهران مرحلة جديدة من الحسابات الدقيقة والمعقدة: من الرد على الضربة إلى رسم معادلات ردع حقيقية في نطاق أوسع وخطورة أكبر بكثير من المعادلات التي كان يسعى إلى رسمها حزب الله طوال سنوات. إيران في قلب الحرب: أوراق مكشوفة أم ردع فعلي؟في المشهد الحالي، وبعد بدء الحرب الإسرائيلية على إيران، يظهر أن الضربة الإسرائيلية المباشرة سحبت من تحت طهران ورقة المفاجأة المتعلقة بالوثائق المضبوطة ومحاولة جعلها في ميزان الردع، إذ كان إعلان طهران سابقًا عن امتلاكها معلومات استخباراتية حول المواقع النووية الإسرائيلية، محاولة لتثبيت معادلة ردع: أي ضربة إسرائيلية ستقابلها ضربات موجعة تطال العمق الإسرائيلي، لكن الحرب التي اندلعت نسفت جزءًا من هذا الخطاب.إسرائيل التي اختارت لحظة الحرب، أثبتت أنها لا تنتظر كثيرًا حين ترى الفرصة مناسبة. هي نفسها التي تركت حزب الله يعتقد طوال أشهر الإسناد أنها تخشى دخول الحرب الواسعة، بينما هي كانت تراقب وتراكم المعلومات، وتنتظر اللحظة للانقضاض، واليوم، مع إيران، السيناريو مشابه ولكن على نطاق أوسع وبأدوات أكثر خطورة. إيران بلا شك تملك أوراق قوة: صواريخ باليستية، طائرات مسيّرة، شبكة حلفاء تمتد من اليمن إلى لبنان وسوريا والعراق، قدرات سيبرانية، ومفاتيح أمنية في الخليج، لكن هذه الأدوات، رغم أهميتها، لم تمنع الضربة الإسرائيلية، ولم توقف سلسلة الاغتيالات والعمليات التخريبية داخل إيران، والأهم ان استخدامها لن يكون بسيطاً تبعاً للنتائج المتوقعة من الاستخدام، فلكل مرحلة أدواتها وأوراقها، وبعض الأدوات والأوراق قد تكون نتائجها سلبية على إيران في هذه المرحلة من الحرب، لذلك هناك قدرات قد تشكل ردعاً لكنها غير متاحة بعد. ما يعني أن سياسة “الردع الاستباقي” التي حاولت طهران تثبيتها، وقعت في اختبار صعب. وأصبح هدف إيران اليوم ليس فقط استعادة هيبتها، بل محاولة فرض قواعد اشتباك جديدة، تجعل الحرب مكلفة لإسرائيل، وتردعها عن التمادي، وهو أمر لا يبدو سهلًا في ظل الدعم الغربي للعدوان. في إسرائيل، لم تعد الضربة مجرد خيار سياسي أو عسكري يُناقش في غرف مغلقة، الحرب بدأت وهي باتت خيارًا استراتيجيًا مفتوحًا. الجيش الإسرائيلي ينفذ، والدعم الأميركي موجود، والمجتمع الدولي يتعامل مع الأمر كـ”حق إسرائيل في الدفاع عن النفس”. أما بالنسبة لإيران، المعركة انتقلت من إدارة التوقيت إلى محاولة قلب الميدان. طهران تحاول تحويل كل ضربة إلى سبب لإنهاء الحرب التي ستكون مكلفة جدا ولكنها ضرورية، فإيران تخوض الحرب من اجل وقفها والإسرائيلي يخوضها من أجل توسيعها وجر أميركا واوروبا إليها.اليوم، كل ما يجري يؤكد أن الردع ليس مجرد تصريحات ولا بيانات تهديد. الردع الحقيقي هو القدرة على منع العدو من بدء الحرب، أو على الأقل جعله يدفع ثمناً لا يُحتمل، وإيران، رغم كل أوراقها، لم تنجح حتى الآن في منع العدوان، لذلك تسعى إلى رسم معادلات جديدة تثبت الثمن الكبير الذي ينبغي على إسرائيل دفعه. والسؤال الأخطر: هل ستكون قادرة على تغيير قواعد اللعبة خلال المعركة؟ أم أنها دخلت في صراع إقليمي ودولي أكبر منها، وستجد نفسها مضطرة للقبول بترتيبات جديدة للمنطقة لا ترضى عنها، وتحديداً بحال توسعت الحرب وشملت الأميركيين وغيرهم شكل علني ومباشر؟إسرائيل فتحت باب الحرب الكبرى، وإيران أمام اختبار وجودي بكل ما تعنيه الكلمة، والشرق الأوسط كله يقف اليوم عند حدود النار… بانتظار من يملك الكلمة الأخيرة. المصدر : خاص – موقع “الملفات” 

اليونيفيل بين التجديد والتعديل والإنهاء: هل ينجح لبنان بإفشال حسابات إسرائيل؟

مع اقتراب موعد التجديد السنوي لقوات الطوارئ الدولية العاملة في جنوب لبنان (اليونيفيل)، يعود هذا الملف إلى الواجهة، محاطًا بجملة من التجاذبات السياسية والأمنية، فـ”إسرائيل”، التي لطالما تعاملت مع وجود اليونيفيل كعقبة في وجه مشاريعها التوسعية في الجنوب، تسعى اليوم إما إلى إنهاء وجود هذه القوة، أو تقليص فعاليتها أو إلى تعديل مهمتها جذريًا، عبر وضعها تحت الفصل السابع، بما يتيح لها مواجهة “حزب الله” بصورة مباشرة، وبغطاء أممي.في المقابل، يتمسك لبنان الرسمي بمبدأ سيادته الوطنية وبالدور المحدد لليونيفيل وفقًا للقرار 1701، ويرفض أي تعديل لمهامها أو أي تفويض يمس صلاحيات الجيش اللبناني كقوة سيادية وحيدة على الأرض، لأن أي صلاحيات إضافية لليونيفيل ستكون على حساب الجيش، وأي إنهاء لوجودهم يعني تمهيد الطريق أمام التوسع الإسرائيلي.اليونيفيل بين القرار 1701 وطموحات “تل أبيب”قوة اليونيفيل وُجدت أساسًا بموجب القرار 1701 الصادر عن مجلس الأمن في العام 2006 بعد العدوان الإسرائيلي على لبنان، بهدف مراقبة وقف إطلاق النار، دعم الجيش اللبناني في انتشاره جنوب الليطاني، وتأمين بيئة آمنة للمدنيين، ولكن بحسب مصادر سياسية مطلعة تنظر “إسرائيل” إلى وجود اليونيفيل نظرة مزدوجة، فهي تراها أولا عائقاً ميدانياً يمنعها من تنفيذ مشروعها التوسعي في الجنوب، وثانياً عنصر توثيق لأي تجاوز إسرائيلي يتم رصده دوليًا.من خلال هذه القراءة يضغط العدو الإسرائيلي باتجاه أمرين، إما تقليص دور اليونيفيل أو إفراغه من مضمونه وإنهائه، أو تحويل مهمته إلى قوة تنفيذية تحت الفصل السابع، الذي يُستخدم عندما يكون هناك تهديد للسلم والأمن الدوليين، ويتيح استخدام القوة لتنفيذ المهام.بحسب المصادر فإن إدخال اليونيفيل تحت هذا الفصل سيعني عملياً إعطاء القوات الدولية حق التحرّك بدون تنسيق مع الجيش اللبناني وتنفيذ عمليات دهم أو مراقبة بناءً على معلومات استخبارية تقدمها دول معيّنة ستكون إسرائيل بالدرجة الأول، والتحوّل إلى طرف أمني في النزاع، لا وسيطاً دولياً.الموقف اللبناني… حدود الممكن والرفض الثابتيرى لبنان الرسمي أن هذا التوجه سيؤدي إلى تآكل السيادة اللبنانية على أراضيه، وتوتير العلاقة بين اليونيفيل والأهالي في الجنوب، ما قد يهدد استقرار البيئة الأمنية، لذلك تكشف المصادر أن لبنان، عبر وزارة الخارجية والمؤسسات الأمنية، يؤكد التزامه بالقرار 1701، وهو بصدد إرسال طلب التجديد عبر الحكومة اللبنانية، مشددة عبر “الملفات” أن لبنان يرفض بشكل قاطع أي تغيير في قواعد الاشتباك الحالية، وأي تفويض جديد لليونيفيل بدون موافقة الدولة اللبنانية، وأي تجاوز لصلاحيات الجيش اللبناني.بناءً على ما أوردته المصادر، فإن تحقيق الهدف الإسرائيلي بتعديل مهمة قوات “اليونيفيل” أو نقلها إلى الفصل السابع يبدو أمرًا معقدًا في المرحلة الحالية، فثمة جملة من العوامل السياسية والديبلوماسية التي تعيق هذا المسار، أبرزها الموقف اللبناني الرسمي الصلب الرافض لأي مسّ بالتفويض القائم، إلى جانب تحفظات بعض الدول الأوروبية المشاركة في القوة، والتي تخشى من تبعات الانخراط في مهام قد تؤدي إلى صدام مباشر مع السكان المحليين أو مع أطراف داخلية.كما أن السياق الدولي لا يوفّر الزخم المطلوب لتعديل قواعد الاشتباك الأممية في جنوب لبنان، في ظل انشغال القوى الكبرى بملفات أكثر إلحاحًا كأوكرانيا وغزة والملف النووي الإيراني. ومن هذا المنطلق، تبدو المساعي الإسرائيلية محكومة بالفشل في الوقت الراهن، مع احتمال الاكتفاء بمحاولات الضغط لتوسيع هوامش الحركة الميدانية لليونيفيل ضمن التفويض القائم، دون الوصول إلى مرحلة فرض تعديلات جذرية.في وقت تحاول فيه “إسرائيل” تطويع التفويض الأممي بما يخدم أجندتها، يبقى على لبنان أن يتمسّك بسيادته، وأن يخوض معركته الدبلوماسية بروح واضحة: لا للمسّ بقواعد الاشتباك، لا لتجاوز الجيش، ولا لوصاية دولية جديدة تحت عنوان أمني. المصدر : خاص – موقع “الملفات”