بري ينتظر جواب “الحزب”!
تسارعت وتيرة التحركات السياسية في لبنان لمواكبة خريطة الطريق الأميركية التي حملها الموفد توماس براك، والتي ترتكز على ثلاثية مترابطة: سحب سلاح “حزب الله”، تنفيذ إصلاحات داخلية، وترسيم الحدود مع كل من إسرائيل وسوريا، باعتبارها المدخل الضروري لأي دعم دولي للبنان. وفي هذا السياق، يواصل الفريق المكوّن من ممثلي الرؤساء الثلاثة العمل على بلورة رد لبناني موحّد، بالتنسيق مع “حزب الله” عبر رئيس البرلمان نبيه بري، وسط خشية متزايدة من تباين في المقاربات بين استعجال أميركي مدعوم دوليًا لإنجاز الاستحقاقات، وتباطؤ لبناني تُملِيه تعقيدات الداخل وتوتر الجنوب مع إسرائيل. وفي تطوّر لافت، أفادت معلومات خاصة أن “حزب الله سيبلّغ اليوم الخميس الرئيس بري جوابه النهائي بشأن التعديلات اللبنانية على ورقة براك”، وذلك بعد أن كان قد سلّم في وقت سابق “نصف جواب” تضمّن ملاحظات أولية نُقلت إلى اللجنة الرئاسية المشتركة عبر ممثل بري، علي حمدان، وتمت مناقشتها خلال الاجتماع الأخير للجنة. ومن المتوقع أن تُستأنف اجتماعات اللجنة اليوم فور تسلّم الرد الكامل، لوضع الصيغة النهائية للموقف اللبناني الرسمي. تزامناً، تكثّف اللجنة الخماسية (الولايات المتحدة، فرنسا، السعودية، مصر وقطر) والسفيرة الأميركية في بيروت ضغوطهما باتجاه ربط الدعم الدولي للبنان بالالتزام بتنفيذ بندي السلاح والإصلاح، فيما شدد رئيس الحكومة نواف سلام على أولوية انسحاب إسرائيل ووقف اعتداءاتها كشرط لتحقيق أي استقرار. في المقابل، تُثار مخاوف أمنية من تهديدات إرهابية ناشئة على الحدود الشرقية، في ظل توظيف بعض الأطراف لهذه المعطيات إما لتبرير استمرار سلاح الحزب أو للضغط عليه في إطار لعبة “قلب الأولويات” في الرد اللبناني المرتقب. المصدر : الملفات















