June 8, 2026

قيادي بارز ملاحق

علم من مصدر امني لبناني أن الغارة الاسرائيلية التي استهدفت سيارة في منطقة الصويري بالبقاع الغربي منذ ثلاثة أيام، وادت إلى مقتل مواطن من التابعية السورية، كانت تلاحق قياديا بارزا في كتائب «عز الدين القسام» – لبنان (حماس). وكان القيادي يسلك الطريق المستهدف، لكنه ترجل من سيارة دفع رباعي واختفى عن الأنظار، قبل ان تطلق المسيرة الاسرائيلية صاروخا أصاب السيارة التي كانت تسير في محاذاة سيارة القيادي الحمساوي. المصدر : الأنباء

ثلاث حملات لثلاثة مرشحين

على خط الاتصالات بين الفرقاء لفتح كوة في الملف الرئاسي وإنجاز الاستحقاق، علم أن التواصل قائم بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل انطلاقا من التقاطع الحاصل بينهما على أهمية الحوار. وقال مصدر واسع الاطلاع «ان صلة الوصل بين بري وباسيل نائب الشوف الوزير السابق غسان عطالله. وان الأمور في منحى إيجابي وهذا ما يريح حزب الله إلى حد كبير، لأن من تعقيدات العلاقة بين الحزب والتيار هي أولوية التحالف بين الحزب وحركة «أمل»، حتى لو كان الامر على حساب التيار». وأوضح المصدر أن «الثنائي الشيعي يقدر عاليا الدور الذي لعبه وفد التيار إلى اجتماع بكركي، حيث منع جنوح البعض إلى التصعيد، وحافظ على قواعد التخاطب الوطني السليم». وفي الملف الرئاسي، أيضا، كشف النقاب عن فرق عمل كاملة تعمل بقوة لثلاثة مرشحين، احدهم معلن وهو رئيس «تيار المردة» الوزير السابق سليمان فرنجية، ويتحرك عبر فريق من وزراء سابقين وحاليين ونواب يتقدمهم نجله النائب طوني فرنجية. وهناك فريق لمرشح معروف لكنه غير معلن، وفريق كامل يعمل وفق «ديبلوماسية الصمت» لمرشح يعتبر الأوفر حظا في الظروف الإقليمية التي تمر بها المنطقة حاليا. وفرق العمل ستنشط اكثر وفق ارتدادات مشروع الهدنة الصادر عن مجلس الأمن. وسيجهد كل من الحملات الثلاث لخدمة مرشحه، مع التيقن بأن أبواب المجلس النيابي قد تفتح لدورة انتخابية قد تكون حاسمة هذه المرة، ويدعو فيها الرئيس نبيه بري الرئيس المنتخب إلى تلاوة اليمين الدستورية وإلقاء خطاب القسم. المصدر : منصور شعبان – الأنباء

رميش ترد على رواية الحزب!

لم تركد مياه أزمة رميش بعد ولو أنّ الاتصالات اللّازمة ما زالت مستمرة. وقد ازدادت الحادثة تعقيدًا بعد البيان الصباحي الذي أصدره حزب الله اليوم الأربعاء نافيًا استخدام البلدة ومحيط منازلها لإطلاق الصواريخ. ولم يكتفِ حزب الله بالنفي بل تخطاه مهاجمًا كلّ من قدم رواية مغايرة وواضعًا تهمة التآمر مع العدو الإسرائيلي في الواجهة حيث قال في بيانه عن من تناول الخبر إنها:” جهات مفترية ومحرّضة على الفتنة بين اللّبنانيين وتعمل في خدمة العدو وأهدافه”. بيان حزب الله لم تهضمه مرجعيات وفعاليات بلدة رميش التي استغربت النفي، وعادت لتذكر ما قاله كاهن الرعية أمس الأب كميل العميل مقدمةً مزيدًا من التفاصيل. المرجعية التي تم التواصل معها أصرّت على عدم ذكر اسمها أو الكشف عن هويتها، لكنها لفتت إلى أنّ الإشكال بدأ بعدما رصد شخص من أهل البلدة سيارة “جيب” وأخرى زجاجها داكن بعدما توقفت قرب ثانوية رميش وتحديدًا قرب مبنى الندوة الثقافية حيث ما زال منزلًا قيد الإنشاء متروكًا. ويكمل قائلًا:” رصد الرجل المجموعة وهي تحضر منصة صواريخ كورنيت لإطلاقها من بين المنازل وحين طلب منها المغادرة حصل تلاسن تطور إلى إطلاق رصاصة فوق رأس الرجل ومحاولة سلبه هاتفه لأنه حاول توثيق ما يحصل. بعدها انتقل الشاب إلى ساحة الكنيسة ودق أجراسها وانتقل مع كاهن صودف تواجده إلى النقطة المذكورة لكن المجموعة كانت قد غادرت”. لا ينتهي السرد عند هذه النقطة، لأنّ المرجعية تشير إلى أنّ الاتصالات أجريت مع الجيش اللّبناني فحضر وبعدها عرف الأهالي أنّ المجموعة لم تغادر البلدة بل انتقلت إلى نقطة أخرى مأهولة أيضًا وأطلقت منها صاروخين. وتسأل المرجعية:” كيف ينفي حزب الله في بيانه عملية كان قد أصدر بها بيانًا يوم أمس معلنًا استهداف ثكنة للعدو؟ ولماذا؟”. توتر بدأ مع أحد الشعانين من يتابع الأوضاع في الجنوب يلحظ أنّ التوتر في بلدة رميش بدأت مؤشراته تظهر على إثر انتشار فيديوهات لاحتفال البلدة بأحد الشعانين. وتقول المرجعية إنّ حزب الله لم ينزعج على المستوى الرسمي بل إنّ جزءًا من بيئة حزب الله انزعج من الاحتفال بمناسبة دينية على اعتبار أنّ الجنوب يقدم الشهداء، فيما اعتبر أهالي رميش أحد الشعانين مناسبة مقدسة لا يمكن تجاوزها رغم الظروف الصعبة ولذلك توافدوا من بيروت لممارسة شعائرهم الدينية. في هذا الإطار، تعلّق المرجعية في حديثها، بالقول: لم يكن هدفنا إزعاج أي جهة وما حصل يحصل دومًا ومحيطنا الشيعي يهنئنا أصلًا بالأعياد ونحن نبادله المعايدات أيضًا. مشيرة إلى أنّ التعليقات السلبية كانت على مواقع التواصل الاجتماعي من جماعات لم تختبر تعايش أهل رميش مع محيطها فاتهمتنا بأننا عملاء وأنّ رميش بلدة أفيخاي أدرعي، المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي. فيما الواقع أننا لا نريد الحرب ونحن أبناء الحياة وثقافتنا ثقافة حياة، لكنّ ذلك لا يعني أننا نريد إسرائيل. إشكال رميش والحزب: التيار الوطني الحر هو الحكم وتعود المرجعية إلى إشكال يوم أمس لتشدد على صحة ما حصل، وتقول: نحن لا نحبك قصصًا غير واقعية، ما وقع وقع فعلًا. وفي حين تحاول بعض جمعات حزب الله اتهام القوات اللّبنانية والكتائب بالوقوف وراء ما حصل وافتعال المشاكل، يستنجد المصدر بالبيان الصادر عن التيار الوطني الحرّ حليف حزب الله الذي قال:” نحن هنا لنؤكد أن هذه القضية لا تحمل أي جانب سياسي، بل هي قضية وجودية بحتة تتجمع حولها كافة المكونات السياسية والرسمية للبلدة، بما في ذلك بلدية رميش التي طالما أصدرت بيانات تحذر من استباحة أحياء رميش السكنية، معلنين أننا ضد إسرائيل ولا نمانع في استخدام أراضينا المحاذية للحدود مع العدو. لكن أحياءنا السكنية خط أحمر”. أعداء للحرب لا الشيعة توتر الأرض انعكس على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث بدا بعد حادثة رميش أنّ السلم الأهلي يرمش سيما بعد تهديدات مبطنة تُركت على فيديوهات نشرها أهل البلدة لسيارات تابعة لحزب الله وهي تغادر المنطقة. وعاد إلى الواجهة تعليق “إذا مش عاجبكم هاجروا” وتعداد البلدات التي على أهالي البلدة سلوكها قبل الوصول إلى رميش. وفي هذا الإطار، نلتمس عتبًا في رميش على المرجعيات الدينية وبكركي في الدرجة الأولى وعلى الأحزاب المسيحية. وتقول المرجعية إنّ أهالي رميش بلا غطاء ولم تبادر أي جهة باستثناء السفارة البابوية إلى دعم أهالي هذه البلدة. وتشدد المرجعية على أنّ تضامن الأحزاب لا يكون بالبيانات والمناشير على مواقع التواصل الاجتماعي بل بتشكيل وفود والوقوف إلى جانب أهل البلدة وزيارتها سيما أنها ما زالت صامدة ومنازلها كلّها مفتوحة و١٢٠٠ عائلة كلّها ثابتة في الأرض. وتشير المرجعية نفسها إلى أنّ رميش ما زالت ثابتة منذ مئات السنوات ومنفتحة على محيطها إلّا أنّ خطاب الكراهية والتخوين الذي تواجهه اليوم لم تعرفه قبل دخول لعبة السياسة والانقسامات إلى الحياة الاجتماعية، مشددةً على أنّ رميش لن تشهد طلاقًا مع محيطها لكن على محيطها أن يتفهم وضعها. وخلصت إلى القول: “نحن مش أعداء الشيعة نحن أعداء الحرب”. إلى ذلك، علم أنّ السفير البابوي في لبنان باولو بورجيا أجرى اتصالات مكثفة طيلة يوم أمس ومن المرتقب أن تلتمس رميش مفاعيلها بدءًا من اليوم. يذكر أن العلاقات الاعلامية في “حزب الله” قد نفت في بيان، “نفياً قاطعاً الاخبار الكاذبة والمغرضة التي تم تداولها في وسائل الاعلام عن محاولة مجاهدي المقاومة الاسلامية إطلاق صواريخ على العدو الصهيوني من داخل بلدة رميش أو من جوار مدرستها أو من جوار البلدة عموماً، وهي أخبار كاذبة وملفقة لا أساس لها من الصحة على الاطلاق”. وشددت على أن “الجهات التي أصرت وتصر على إطلاق هذه الاشاعات الكاذبة واتخاذ المواقف على أساسها، هي جهات مفترية ومحرضة على الفتنة بين اللبنانيين وتعمل في خدمة العدو وأهدافه، من حيث تعلم أو لا تعلم، محذرين اللبنانيين منها ومن مساعيها الخبيثة وأهدافها البغيضة”.   المصدر : ايفانا الخوري – السياسة

“الحزب” يستعد لـ”الحرب الذكية” ضدّ إسرائيل

منذ أن فَتَحَ «حزبُ الله» جبهةَ جنوب لبنان بوجه إسرائيل غداة «طوفان الأقصى» دَعْماً لغزة وسكانها ومقاومتها، دأبت قيادته العسكرية على تطوير قدراته لسدّ الثغر والاستعداد للحرب المقبلة ومواكبة التطوّر الذي فرضتْه تل أبيب على ساحة الوغى. فماذا يحصل في أروقة القرار؟ وما مستوى الاستعداد الذي فَرَضَ نفسه، ليس بالضرورة للذهاب إلى معركة كبرى، بل للتحضّر لطبيعة المواجهة التي قد تحصل في الأيام أو الأسابيع أو السنوات أو العقود المقبلة؟ بعد 22 عاماً من الاحتلال الإسرائيلي للبنان، خرجتْ قواتُ الجيش الأقوى في الشرق الأوسط عام 2000 من غالبية الأراضي اللبنانية لأسباب عدة، أهمّها «حرب العصابات» التي أثبتت فاعليتها باستخدام العمليات الانتحارية والعبوات الناسفة والكمائن التي شكّلتْ تحدياً لقدراتِ جيش الاحتلال في التضاريس في جنوب لبنان.وهذا ما تَسَبَّبَ بتأثيرٍ نفسي ومعنوي كبير إيجابي لـ «حزب الله» وبيئته، وسلبي للجنود وللمجتمع في إسرائيل، خصوصاً مع ارتفاع أعداد القتلى وعدم تَوافُرِ نصرٍ واضح والفشل في تحقيق أهداف إستراتيجية مثل إنشاء منطقة عازلة والقضاء على المقاومة. وبنى «حزب الله» قدراته على إمكاناتٍ تقليدية لمواجهة إسرائيل بناء على «حرب العصابات» التي أثبتت نجاحها في ظل وجود عناصر وضباط جيش الاحتلال على الأراضي اللبنانية. إلا ان حرب حزيران 2006 فرضتْ واقعاً مختلفاً تماماً وكشفت ضعف قدرات الحزب في مواجهة القوة العسكرية الإسرائيلية، لاسيما الإمكانات التدميرية التي استطاعت تل ابيب من خلالها إنزال الضرر الفادح بالبنية العسكرية والمدنية والمباني السكنية والأبراج والقرى التي دُمرت بأكملها، إضافة إلى البنية التحتية المدنية للدولة اللبنانية. واعتمدتْ إسرائيل على أسلوبِ القوة الساحقة كرادعٍ ليس فقط ضدّ «حزب الله» ولكن أيضاً لتوجيه رسالةٍ إلى خصومها الإقليميين لتُظْهِرَ قدراتِها العسكرية واستعدادها لاستخدامها. ومباشرةً بعد وقْف إطلاق النار، بدأت ورشة عسكرية جديدة لتحديث قدرات «حزب الله» من 2006 إلى 2023 لتطوير التنظيم الداخلي وتوسيع الوحدات القتالية وتطوير الأسلحة لمواجهة القوة التدميرية الإسرائيلية ولإيجاد توازن مع إمكانات تل ابيب الجوية وتَفَوُّقها، ولمواكبة ضخامة صواريخها التدميرية، وذلك بهدف الحدّ من تكرار التدمير الذي رافَقَ حرب 2006. وتقدّمت إيران، كداعِمٍ رئيسي لـ«حزب الله»، بمساعداتٍ مالية وتدريب ومعدات عسكرية استطاعتْ تطويرها على مدى الأعوام، وصولاً إلى أنظمة الأسلحة المتقدمة، بما في ذلك الطائرات من دون طيّار، والصواريخ الليزرية المضادّة للدبابات، والصواريخ المتوسّطة والبعيدة المدى دقيقة الإصابة، وتكنولوجيا الاتصالات.إضافة إلى ذلك، سمحتْ الحربُ السورية لـ «حزب الله» وإيران بتجربة الأسلحة الجديدة والتدرّب عليها وتطوير القدرات العسكرية والخبرات القتالية في حرب المدن والحروب المفتوحة.وطَوَّرَ الحزب مهاراتِ مقاتليه من خلال برامج تدريب صارمة لوحداته الخاصة، ليس فقط لتشمل تكتيكاتٍ الحرب التقليدية بل تقنياتِ الحرب غير المتماثلة وقدرات الحرب السيبرانية واستخدام الطائرات من دون طيار للمراقبة والهجوم. وتبنّى هيكلَ قيادةٍ أكثر لا مركزية ما يسمح بقدرٍ أكبر من المرونة والقدرة على التكيّف في ساحة المعركة لتعزيز الابتكار التكتيكي والفعالية التشغيلية. واستثمر في أجهزته الاستخباراتية لتحسين القدرة على جمْع المعلومات وتحليلها وتحديثها في شكل متواصل والتصرف بناءً عليها لتحسين التخطيط الإستراتيجي ومواكبة عدو ذكي، متطوّر ومبتكر، يتمتع بدعمِ دولٍ عالمية ذات إمكانات متطورة وتشارك إسرائيل بقدراتها. إلا أن حرب تشرين الأوّل 2023 طرقتْ البابَ و«حزب الله» مستعدّ لها أكثر بكثير من عام 2006، ولكن ليس بالمستوى الذي يَطمح إليه بعد استخلاص العِبَر من نحو ستة أشهر من القتال. فقد استطاع الحزبُ فرضَ قوة الردع على إسرائيل وإلزامها قواعد الاشتباك ضمن حدودٍ جغرافية التزمتْ بها في شكل مقبول رغماً عنها، لإدراكها تطور «حزب الله» الإستراتيجي وأن جميع الأسلحة التي تملكها إيران موجودة بحوزته، خصوصاً أن خط التواصل والدعم اللوجستي لم يتوقف يوماً منذ بداية الحرب على غزة، بل تَضاعَفَ بعدما فَتَحَ «حزب الله» النار على إسرائيل وتدفّقت الذخائر والأسلحة المناسبة لضرورة معاودة ملء المخازن وتعويض آلاف الصواريخ التي أطلقها على إسرائيل. إلا ان تطوراً آخَر حدث في هذه المعركة: فقد برزتْ إسرائيل بقدراتٍ تَستخدم فيها الذكاء الاصطناعي وتقطع الهواتف السلكية الخاصة بالمقاومة وتخرقها وتعطّل عملَ نظامِ تحديد المواقع العالمي (GPS) وتَستخدم صواريخ جديدة دقيقة تخرق الطبقات الخرسانية لتنفجر داخل الغرف، كما حدث في عملية اغتيال القائد في «حماس» صالح العاروري وغيره من عناصر المقاومة في منازل عدة في جنوب لبنان وبقاعه. وهذا ما دَفَعَ «حزب الله» إلى تطوير نفسه أثناء المعركة بتخزين صواريخ دقيقة ومدمّرة في الوقت نفسه، لاسيما الصواريخ الأسرع من الصوت، والمسيَّرات ذات رؤوسٍ شديدة الانفجار والتي تتمتع بقدراتِ تَوَغُّلٍ إلى الجبهة الداخلية لضرْب المباني العسكرية التي تحتوي مراكز القيادة والسيطرة وإدارة العمليات الإستراتيجية ومواقع اتخاذ القرار. واستطاع الحصول على مسيَّرات شبحية خفية على الرادارات، لا تُصْدِرُ أي صوت لأنها تعمل بمحرّك طوربيني وليس مروحي وتتسلل داخل أي بقعةٍ من دون كشْفها إلا بعد فوات الأوان وبعد الانقضاض وإصابة الهدف. إضافة إلى ذلك، طوّر الحزب صواريخ «بركان» التي يَستخدمها في الحافة الأمامية لتصبح أكثر «ذكاءً وتصويباً بهدف إحداث دمار هائل» يوازي القدرة التدميرية لإسرائيل التي استخدمتْها ضد القرى الأمامية في جنوب لبنان. ويعمل «حزب الله» على تطوير السلاح المضاد للطيران لكسر التفوق الإسرائيلي واصطياد المسيَّرات الاغتيالية وتلك التي تجمع المعلومات وتحدّثها، وذلك لمواكبة تطور العدو، مع استخدام الذكاء الاصطناعي في الأسلحة الجديدة بهدف إغلاق أو على الأقل تقليص الثغر وفرض توازن الرعب في مستويات متعددة. إنها معركة متواصلة لا ولن تتوقف، فكلما تطورت إسرائيل بقدراتها، يحاول «حزب الله» اللحاق بها ومواكبتها لتخفيف الأضرار على بيئته وإيقاع أضرار مماثلة حين تستدعي الحاجة في المجتمع الصهيوني المقابل، وذلك لاعتقاده ان الذكاء الاصطناعي يمثّل حرب العقود المقبلة ويستوجب تحديث الأسلحة ومواكبة التطور واستخلاص العِبَر من الحروب الدائرة على جبهة غزة ولبنان واليمن، والتوجه نحو إغلاق الثغر والبحث عن نقاط ضعف إسرائيل ومجتمعها، خصوصاً بعدما وصل التطرفُ المجتمعي الإسرائيلي إلى مستوى غير مسبوق وأن التهديد بالحرب على لبنان سيبقى قائماً. المصدر : الراي

كنعان للرئاسة؟

أكد النائب ابراهيم كنعان أن “حل مسألة المودعين يكون بتوزيع المسؤوليات بين الدولة ومصرف لبنان والمصارف ويبدأ بالتدقيق المحايد بموجودات المصارف هنا وفي الخارج وكذلك بموجودات الدولة وعائداتها وإقرار خطة تتضمن قانونا حقيقيا للانتظام المالي وليس وهميا وقانونا لإعادة هيكلة القطاع المصرفي على أساس التدقيق المحايد”. وقال ” الحل يمكن تنفيذه على مراحل وسنوات، ولكن لا على طريقة لازارد، أي تحميله كاملا للمصارف أي للمودعين، وافلاس المصارف وتطيير الودائع، ولا على طريقة المصارف بتحميله للدولة ما يعني إفلاس الدولة بالكامل”. واعتبر كنعان أنه “كما حصل التدقيق الجنائي من قبل شركة ألفاريز بمصرف لبنان ومخالفاته وكما حصل التدقيق بحسابات الدولة اللبنانية من خلال العمل الرقابي الذي قامت به لجنة المال والموازنة ولجنة تقصي الحقائق منذ العام 2010، والذي ادى الى اعادة تكوين الحسابات المالية والكشف عن وجود 27 مليار دولار من الأموال غير المعروفة كيفية انفاقها، والملف لا يزال من دون بت في ديوان المحاسبة، فالمطلوب التدقيق المحايد بحسابات وموجودات المصارف في لبنان والخارج لتحديد الأرقام والامكانات والالتزامات والمهل للشروع بالمعالجة”. اضاف: “نرفض تصنيف الحكومات المتعاقبة للودائع بين مؤهلة وغير مؤهلة فنصوص خططها “مفرمة” للمودعين ولماذا لم يتم التدقيق بموجودات الدولة وعائداتها وموجودات المصارف في لبنان والخارج لنعرف الواقع وما بقي وما تحول للخارج؟”. وأكد أن مجلس النواب “لم يستلم من الحكومة حتى اللحظة قانون انتظام مالي جدي ولا قانون اعادة هيكلة المصارف باعتراف صندوق النقد الدولي نفسه “، مشيرا الى أن “التفاوض مع صندوق النقد لم يتوقف وعكس ذلك “بعبع لتخويف الناس كلما طالبنا بحل فعلي لمسألة الودائع”. واشار الى أن “لا يهاجم عمل لجنة المال والموازنة ولجنة تقصي الحقائق إلا أزلام السلطة ووزراءها والمستفيدين من عدم الاصلاح فاللجنة دققت بالدولة وبيت فضيحتها بأنها من دون حسابات مدققة منذ العام 1993 وحتى اليوم وهي من حولت ملف التوظيف العشوائي ب32 الف وظيفة الى القضاء وهي من قالت أن الودائع التزامات لا خسائر”.   ورداً على سؤال، اعتبر كنعان أن “القاضية غادة عون قاضية مناضلة ونظيفة “ولا أحد يغبر عليها بهذا الموضوع”  وتنفذ القوانين ومن ينتقدها لا يجد عليها شيئا إلا حديثها للإعلام من دون إذن والقاضية عون تحتاج لييئة قانونية وسياسية حاضنة لتنفيذ القوانين الاصلاحية التي أقرت، وفي مقدمها رفع السرية المصرفية التي اقرته لجنة المال والموازنة، لا الى عرقلة أواستثمار سياسي”. رئاسة الجمهورية وشدد على أنه “يجب النزول الى مجلس النواب وانتخاب رئيس وفق الآلية الدستورية فلا يجوز تعطيل الانتخاب لأنه إستحقاق وطني ومسيحي أساسي لا يجب التهرب منه تحت أي عنوان أو مصلحة”. ورفض مقولة أن “عهد الرئيس عون ما قدر يعمل شي”، وقال “مع الرئيس ميشال عون وصلنا الى رئاسة الجمهورية بأهم شخصية يمكن الوصول بها، وقمنا بالكثير وأرسينا العديد من الأسس الاصلاحية على رغم الحملات الممنهجة والانهيار الناجم عن عوامل داخلية وخارجية أدت الى عدم استكمال ما نصبو إليه بأهدافه المتكاملة. ولكن اليأس ممنوع والتنازل عن الأهداف لا يجوز فقبل التحرير عشنا بالمنفى 15 عاما خارج لبنان. “فما في شي بينعمل سنة وسنتين. وحياة الأحزاب غير مرتبط بسنة أو سنتين. بل بالنضال المستمر، ولا يجوز التنازل عن الأهداف على قاعدة أننا لم نتمكن من تحقيقها عندما كنا في السلطة”. واعتبر أن “من حق أي طرف سياسي ترشيح من يريد، ولكن ليس من حق أحد عدم انعقاد مجلس النواب، وذلك يعود الى غياب الارادة وانتظار تطورات الخارج بدل النظر الى بلد منهار والشروع في خريطة انقاذية يأتي الشخص المناسب لتنفيذها”. وقال “إن المواصفات المطلوبة من الرئيس أن يكون قادرا وصاحب معرفة لإعادة هيكلة المصارف وإعادة هيكلة القطاع العام، ولإنجاز التفاوض مع صندوق النقد وان يكون حراً بقراراته ولا يتأثر “بلوبيات” داخلية وخارجية، وأن يتمكن من إعادة ارساء الشراكة الوطنية، وأن يكون قادرا على التواصل مع القوى الداخلية والخارجية بتفاهم وحزم ولكن لا بعدائية، وأن لا يكون “شاهد ما شفش حاجة” وعدم ترك مسألة الحرب والسلم بالشكل الذي هي عليه اليوم”. واعتبر أن “لا الثنائي الشيعي يستطيع فرض مرشحه، ولا أي طرف آخر يمكن أن يفرض مرشحه. والمطلوب الاحتكام للمؤسسات، وأي حوار يجب أن يكون استراتيجيا على خريطة طريق انقاذية تحدد مواصفات الرئيس لاختياره على أساس ما يحتاجه البلد”. التفاهم المسيحي وردا على سؤال عن امكانية التوصل الى تفاهم مسيحي على غرار ما حصل سابقا بين “التيار” و”القوات” قال كنعان ” في العام 2016، تم الخرق على مستوى العلاقة المسيحية-المسيحية، بين “التيار” و”القوات” كأكبر ممثلين للمسيحيين، بعد بحر الدم والمشكلات الطويلة العريضة. والخرق الذي حصل، تم على أساس “خريطة طريق” جسدها “إعلان النيات” في الرابية في الثاني من حزيران 2015، قبل اتفاق معراق في 18 كانون الثاني 2016. والهدف الاتيان برئيس له حيثية كبيرة على المستوى المسيحي والوطني، وعلى أساس خريطة طريق للدولة واللامركزية والادارة المالية و16 بندا كون الاتفاق الاستراتيجي بين المسيحيين للشراكة مع المسلمين في البلد. وهذا ما اعتبره استراتيجي، لذلك على المسيحيين مسؤولية كبيرة. وما كان يجب على هذا الاتفاق أن “يفرط”، وهناك امكانية لتعميم هذا الاتفاق وأن لا يبقى ثنائيا. وحصول هذا الخرق الاستراتيجي مجددا يحتاج الى ثقة، بعد تجربة السنوات الماضية. والمطلوب اعادة التقييم بجرأة ومصارحة “وما نتخبى ورا خيال اصبعنا” لا بتقاطع على فلان ولا بالزعل من علان. فالحاجة هي الى حوار استراتيجي بين المسيحيين، من دون استثناء. ولنأخذ العبر من الماضي، لأن البعض شعر أنه خارج هذا التفاهم، ويجب أن يكون جزءا اساسيا منه، وأن يكون البحث لبناء الدولة والحديث عن الشراكة الفعلية وهوية لبنان. وهو ما يتطلب استعادة الثقة بالمصارحة والقول أين اصبنا واين اخطانا نحن وشركاؤنا في التفاهم”. واعتبر  أن “لبنان كله على المحك اليوم بكل ناسه ومكوناته وأحزابه واذا لم يحصل الوعي اليوم فمتى سيحصل؟”، وقال ردا على سؤال عن اجتماعات بكركي  “بكركي تحضر المناخ وتجمع ما لا يجمع بالشكل، ولكن المضمون يجب أن ننطلق به من تخطي منطق السلطة الى منطق وجودي وكياني والقول بدنا دولة أو لا”. ورداً على سؤال قال: “أنا من مؤسسي التيار “ومش لافي لفاية” ووين المشكلة إذا بكركي طرحت اسمي لرئاسة الجمهورية ؟ وكل المسائل مدعاة تبادل للرأي ونقاش وتفاهم على الخيارات داخل التيار، خصوصا أن رسالتنا قبل أن نكون حزبا الحفاظ على لبنان مش “جماعة سلطة وبس”. المصدر : او.تي.في