August 6, 2026

أوقعوا قاصراً في فخّ الحب والابتزاز.. ثم تناوبوا على اغتصابها! تفاصيل جريمة تهزّ لبنان

في واحدة من أبشع الجرائم التي تطال القاصرين، تحوّلت علاقة أوهمت فتاة تبلغ من العمر 13 عاماً بأنها قائمة على الحب والثقة، إلى كابوس دمّر طفولتها. البداية كانت باستدراجها عاطفياً من قبل أحد المتهمين، قبل أن يعمد إلى الحصول على صور عارية لها واستخدامها وسيلة لابتزازها وتهديدها، مستغلاً خوفها وصغر سنها.

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ دفعها تحت وطأة الابتزاز إلى سرقة مبلغ 1200 دولار أميركي من منزل جدّها وتسليمه إليه، قبل أن يُرسل صورها الخاصة إلى متهمٍ ثانٍ، لتبدأ مرحلة أكثر قسوة من الجريمة.

وبحسب التحقيقات، استدرج المتهم الثاني القاصر إلى شقة كان يستأجرها المتهم الثالث، حيث أقدم على فضّ بكارتها واغتصابها. ولم تكن الجريمة حادثة واحدة، إذ اعترف خلال التحقيق بأنه اعتدى عليها جنسياً 15 مرة داخل تلك الشقة.

أما الصدمة الأكبر، فتمثلت باعتراف المتهم الثالث بأنه اغتصب القاصر ثلاث مرات من دون رضاها، وبالإكراه، بعد انتهاء المتهم الثاني من الاعتداء عليها، وذلك بناءً على طلب الأخير، في مشهد يكشف مستوى خطيراً من التواطؤ والإجرام واستباحة طفلة لم تتجاوز الثالثة عشرة من عمرها.

التحقيقات قادت إلى توقيف المتهمين، بعدما حاول اثنان منهم التواري عن الأنظار، فيما كشفت اعترافاتهم تفاصيل صادمة عن كيفية استدراج القاصر، وابتزازها، واستغلالها، والاعتداء عليها بشكل متكرر.

لكن، بعيداً عن تفاصيل الجريمة، تبرز أسئلة لا تقل خطورة: كم من طفل أو طفلة يعيش اليوم التهديد نفسه بصمت؟ وكم من ضحية لا تزال تخشى الكلام؟

في كثير من الحالات، لا يكون الخوف من المعتدي وحده هو ما يمنع الضحية من التبليغ، بل أيضاً الخوف من نظرة المجتمع، ومن اللوم، ومن الفضيحة، ومن ردّة فعل الأهل. لذلك يصمت كثير من الأطفال والمراهقين، ويستمر المعتدون في جرائمهم، فيما تتفاقم المأساة مع مرور الوقت.

وهذه القضية خير دليل على ذلك، إذ لم تكشف القاصر ما تعرّضت له منذ البداية، ما أتاح للمعتدين الاستمرار في استغلالها والاعتداء عليها مرات متكررة. ولو وُجدت مساحة آمنة للكلام منذ اللحظة الأولى، ربما كان بالإمكان إنقاذها قبل أن تتسع دائرة الانتهاكات.

كما تعيد القضية تسليط الضوء على مسؤولية الأهل، ليس من باب تحميل الضحية أو عائلتها ذنب الجريمة، فالمسؤولية الجنائية والأخلاقية تقع بالكامل على المعتدين، وإنما من باب التأكيد على أهمية بناء علاقة قائمة على الثقة والحوار مع الأبناء. فحين يشعر الطفل أو المراهق بأنه يستطيع أن يخبر والديه بأي تهديد أو ابتزاز أو خطأ من دون خوف من العقاب أو الإهانة، يصبح طلب المساعدة أسهل، وتزداد فرص التدخل قبل وقوع الكارثة.

فالرقابة لا تعني التضييق، بل الحضور الحقيقي في حياة الأبناء، ومعرفة ما يواجهونه على أرض الواقع وعبر مواقع التواصل، والانتباه إلى أي تغيّر في سلوكهم أو حالتهم النفسية، لأن كثيراً من الضحايا يرسلون إشارات استغاثة بصمت، لكن لا يجدون من يلتقطها.

وفي النهاية، تبقى الرسالة الأهم: الضحية ليست مسؤولة عمّا تعرّضت له، والمسؤولية الكاملة تقع على المعتدين. أما كسر الصمت، والإبلاغ المبكر، وبناء الثقة داخل الأسرة، فقد تكون عوامل تنقذ أطفالاً آخرين من الوقوع في الفخ ذاته.

المصدر : الملفات