August 5, 2026

اتهامات متبادلة ونار سياسية.. “ولعت” بين الرئيس نواف سلام والحزب

اشتعلت الساحة السياسية اللبنانية، اليوم، على وقع حرب تصريحات جديدة بين رئيس الحكومة نواف سلام وحزب الله، بعد سلسلة مواقف متبادلة أعادت التوتر السياسي والإعلامي إلى الواجهة، على خلفية كلمة الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم في ذكرى الأربعين.

فقد وجّه الشيخ نعيم قاسم انتقادات حادة إلى السلطة اللبنانية، معتبراً أنها قدّمت تنازلات أسهمت، بحسب تعبيره، في خدمة إسرائيل، محمّلاً الدولة مسؤولية ما وصفه بالتراجع عن الثوابت الوطنية، ومؤكداً أن الضغوط والتنازلات لن تحقق للبنان أي مكاسب في مواجهة العدو الإسرائيلي.

ولم يتأخر الرد الرسمي، إذ خرج رئيس الحكومة نواف سلام بموقف شديد اللهجة، معتبراً أن من ساعد إسرائيل فعلياً هو “من استجلبها إلى لبنان”، في إشارة واضحة إلى سياسة الإسناد التي انتهجها حزب الله، والتي قال إنها كانت سبباً في الدمار والقتل والخسائر التي لحقت بالبلاد، مؤكداً أن اللبنانيين دفعوا ثمناً باهظاً نتيجة قرارات لم تكن محل إجماع وطني.

هذا السجال سرعان ما استدعى رداً من حزب الله، حيث اعتبر النائب علي عمار أن رئيس الحكومة وجّه الاتهامات إلى المقاومة، في حين تجاهل، بحسب قوله، الجرائم التي ارتكبتها إسرائيل بحق لبنان واللبنانيين، مشدداً على أن تحميل المقاومة مسؤولية العدوان الإسرائيلي يبرئ المعتدي ويتجاوز حقيقة ما جرى على الأرض، داعياً إلى عدم قلب الوقائع أو تبني الرواية الإسرائيلية.

وهكذا، تحوّلت مواقف اليوم إلى مواجهة سياسية وإعلامية مفتوحة بين السراي الحكومي وحزب الله، وسط تبادل مباشر للاتهامات بشأن المسؤولية عما شهدته البلاد خلال المرحلة الماضية، في وقت يأتي هذا التصعيد في ظل استمرار الانقسام الداخلي حول ملف الحرب الأخيرة، ودور المقاومة، ومسؤولية الدولة، ما يعكس استمرار التباعد في الرؤى بين الطرفين ويؤشر إلى مرحلة جديدة من التصعيد السياسي عبر المنابر الإعلامية.

المصدر : الملفات