June 5, 2026

الحكومة تُقرّ سلسلة قرارات.. ولبنان يستعد لصيف واعد

في جلسة حكومية عُقدت اليوم الخميس في قصر بعبدا، أكد رئيس الجمهورية جوزاف عون أن لبنان أنجز استحقاقًا دستوريًا بإجراء الانتخابات البلدية والاختيارية رغم محاولات العرقلة، مشددًا على أن أبناء الجنوب مارسوا حقهم الانتخابي رغم استمرار الانتهاكات الإسرائيلية والخطر القائم. وأشار إلى أن لبنان على موعد مع موسم سياحي واعد، معربًا عن أمله بعودة السياح العرب، خاصة من السعودية وقطر والإمارات، داعيًا الوزارات المعنية إلى العمل على إنجاح هذا الموسم. وخلال الجلسة، شدّد عون ورئيس الحكومة نواف سلام على ضرورة عدم تسريب أي معلومات قبل انتهاء المداولات. في سياق المقررات، أعلن وزير الإعلام بول مرقص عن الموافقة على عدد من البنود، أبرزها: تدريب المراقبين الجويين، تطويع الضباط، نقل دبلوماسيين، تعديل رسوم غرفة التجارة والصناعة في طرابلس، وتعديل النظام المالي للمؤسسة العامة لتشجيع الاستثمارات، إضافة إلى إبرام مشروع تعاون مع اليونيسف، وتقديم منح مالية بقيمة ١٤ مليون ليرة للعسكريين في الخدمة و١٢ مليونًا للمتعاقدين، بدءًا من الأول من تموز. كما أُقرّ فتح اعتماد إضافي لتغطية هذه المنح وتوسيع دائرة المستفيدين من برنامج “أمان”، وتطويع ستة تلامذة ضباط لصالح أمن الدولة. في ما يتعلق بالتعيينات، تم تعيين غسان خيرالله أمينًا عامًا لمجلس الإنماء والإعمار، إلى جانب يوسف كرم وإبراهيم شحرور نائبين للرئيس، وتعيين كل من حسام عيتاني، جورجيو كلاس، وفراس أبو دياب كأعضاء غير متفرغين، مع زياد نصر مفوضًا للحكومة لدى المجلس. كما جرى تعيين أحمد عويدات مديرًا عامًا لهيئة “أوجيرو”، وجورج معراوي مديرًا عامًا بالأصالة لوزارة المالية. من جهته، أعلن رئيس لجنة الأشغال النيابية سجيع عطية أن اجتماع اللجنة تناول ملف الشراكة بين القطاعين العام والخاص لتأهيل وتشغيل خمسة مرافئ، ومطار بيروت، ومطارين إضافيين، إضافة إلى المرفأ السياحي في جونية. وأكد على ضرورة وضع سياسة واضحة تضمن حقوق الدولة وسيادتها وتحقيق الجدوى الاقتصادية، مشيرًا إلى توصيات تركز على الشفافية وتحسين الإنتاجية. كما وجّه نداء إلى وزير الأشغال لإعادة بناء الجسور المدمرة بفعل الاعتداءات الإسرائيلية، مؤكداً ضرورة أن تكون البنى التحتية اللبنانية في أفضل حال لمواكبة التطورات الإقليمية، خاصة مع بدء الدولة السورية تأهيل مرافقها. المصدر : الملفات

الجيش يوقف 37 شخصًا

ضمن إطار التدابير الأمنية التي تنفذها المؤسسة العسكرية في مختلف المناطق، أوقفت وحدات من الجيش تؤازر كلًّا منها دورية من مديرية المخابرات 37 شخصًا وفقًا لما يلي: • إحباط عملية تهريب كمية كبيرة من المخدرات ومادة البنزين في جرد بلدة يحفوفا – بعلبك، وتوقيف 9 متورطين.• توقيف 26 سوريًّا في منطقتَي بر الياس وقب الياس – زحلة، لتجولهم داخل الأراضي اللبنانية بطريقة غير شرعية.• توقيف المواطن (ا.ن.) في منطقة جرود عرسال – بعلبك، وضبط كمية من مادة البنزين بالإضافة إلى مواد معدة للتهريب.• دهم منزل المواطن (ع.س.) في منطقة برج أبي حيدر – بيروت كونه مطلوب توقيفه بجرم إطلاق النار، وضبط كمية من الأسلحة والذخائر الحربية بالإضافة إلى أعتدة عسكرية. كما أوقفت وحدة أخرى من الجيش المواطن (ا.س.ن.) عند حاجز الشربين – الهرمل كونه مطلوب توقيفه بجرم إطلاق النار. سُلّمت المضبوطات وبوشر التحقيق مع الموقوفين بإشراف القضاء المختص. المصدر : قيادة الجيش – مديرية التوجيه

واشنطن تُهدد بقطع الجسر الأخير: هل تتحمّل خسارة بري ؟

في خضم التعقيد السياسي اللبناني والانهيار الاقتصادي المتسارع، يعود اسم رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى الواجهة، ليس كعرّاب للتسويات فحسب، بل كهدف محتمل لعقوبات أميركية، بحسب ما نقل عن مسؤولين سابقين في وزارة الخزانة الأميركية، من أبرزهم جون إي. سميث. فهل من مصلحة الولايات المتحدة فرض عقوبات على “عميد البرلمان اللبناني”، وهل تملك واشنطن بديلاً شيعياً لمحاورته؟في مقال نشره جون إي. سميث، المدير السابق لمكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) التابع لوزارة الخزانة الأميركية، عبر منصة American Thinker المعروفة بقربها من إدارة الرئيس دونالد ترامب، أطلق تحذيرًا لافتًا بشأن رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، كاشفاً نقلاً عن مصدر حكومي أميركي، أن إدارة ترامب تدرس فرض عقوبات مستهدفة على نبيه بري، أفراد عائلته، وأقرب مساعديه، بسبب تحالفه الاستراتيجي مع “حزب الله”، والذي تراه واشنطن “عائقًا خطيرًا أمام تعافي لبنان”. لكن هل من مصلحة واشنطن فعلاً الذهاب في هذا الخيار؟ وماذا ستكون تداعيات خطوة كهذه؟ نبيه بري بين الشراكة الضرورية والخطر السياسيلطالما حاولت واشنطن التمييز بين بري و”حزب الله”، معتبرة أن الأول يشكّل قناة تواصل محتملة ضمن الطائفة الشيعية، لكن مع مرور الوقت وتفاقم الأزمة اللبنانية، بدأت الأصوات داخل الإدارة الأميركية، خصوصًا تلك المحسوبة على اليمين الجمهوري، تُطالب بكسر هذا “الاستثناء”، على اعتبار أن تحالفه العميق مع الحزب لم يعد قابلاً للفصل في نظر البعض داخل الدوائر الأميركية.تصريحات جون سميث، المدير السابق لمكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC)، لم تأتِ من فراغ، بل تعكس توجهاً متصاعداً داخل بعض أوساط صنع القرار في واشنطن لإعادة تقييم العلاقة مع الطبقة السياسية الشيعية، خصوصاً بعد أن وضعت الإدارة الأميركية شرطاً على لبنان يتعلق بتقليص نفوذ الثنائي الوطني الشيعي، وهؤلاء يعتبرون أن العقوبات على بري ستشكل ضربة قاسية للثنائي الشيعي، وتفتح الباب امام شخصيات أخرى لكي تبرز وتحاول أن تلعب دورها، كما أنها تساهم بتعزيز المساءلة الدولية، وتقطع فكرة “الحصانة الدائمة” للطبقة السياسية. هل تستطيع واشنطن فرض عقوبات على بري؟من الناحية التقنية، تملك الإدارة الأميركية الأدوات القانونية لفرض عقوبات على أي شخصية أجنبية يثبت تورطها في الفساد، تقويض الديمقراطية، أو دعم الإرهاب، بموجب “قانون ماغنيتسكي العالمي”، أو قوانين مكافحة الإرهاب، وبالتالي اعتادت أميركا على استخدام سيف العقوبات لتحقيق مكاسب سياسية، بغض النظر عن التهم التي عادة ما تكون معلّبة بحسب المصلحة الأميركية، إلا أن القرار لا يكون قانونياً فقط، بل سياسياً أيضاً، ويتطلب حسابات دقيقة لتوازنات داخلية وخارجية. فبري، رغم كل الانتقادات، لا يزال يُنظر إليه كشريك يمكن التفاوض معه في ملفات حساسة، من ترسيم الحدود البحرية، إلى الاتفاقات المالية، إلى ضمان الاستقرار الأمني، وباعتقاد فريق داخل الإدارة الأميركية فإن للرجل دور أساسي في المرحلة التي يمر بها لبنان. بحال اتجهت الإدارة الأميركية لفرض عقوبات على رئيس المجلس النيابي نبيه بري، فإنه بموجب العقوبات، أي تواصل رسمي بين مسؤولين أميركيين وشخص مدرج على لوائح OFAC يصبح مقيّداً بشكل كبير. يتطلب هذا التواصل استثناءات خاصة من وزارة الخزانة الأميركية، غالباً ما تكون محصورة بأغراض إنسانية أو دبلوماسية عاجلة. بمعنى آخر، العقوبات تقيّد مساحة الحوار وتُصعّب انخراط الأميركيين في مفاوضات أو مباحثات رسمية مع الطرف الشيعي الأكثر حضوراً، لا على نطاق لبنان وحسب بل المنطقة كلها. وإذا ما أقفلت أبواب التواصل مع نبيه بري، تكون واشنطن في مأزق. فهي تعادي “حزب الله” وترفض أي تطبيع معه، ومع فرض عقوبات محتملة على بري، يتقلّص الهامش السياسي داخل الطائفة الشيعية، علماً ان الإدارة الأميركية تعلم حجم الدور الذي يلعبه بري في كل الملفات الحساسة، وبمعنى آخر فإن بري حاجة للأميركيين على المستوى السياسي، والتجارب السابقة تؤكد ذلك، خصوصاً أن الأميركيين لم يتمكنوا من إيجاد شخصيات شيعية وازنة خارج إطار الثنائي، لا على المستوى السياسي ولا على المستوى الشعبي واي شخصية اخرى فهي لا وزن لها ولا قدرة لها على التأثير. بحسب مراقبين فإن فرض العقوبات على رئيس المجلس النيابي سيكون له سلبيات كبيرة تتمّل بفراغ في التمثيل الشيعي المعتدل، وستؤدي إلى فقدان أميركا قناة التواصل شبه الوحيدة مع الطائفة الشيعية، كما ستُعتبر هذه الخطوة بمثابة تصعيد سياسي داخلي، تؤكد نظرية الاستهداف الطائفي.بالخلاصة يرى المراقبون أن فرض العقوبات على نبيه بري قد يفتح باب المجهول داخل التوازنات الطائفية الهشة. فهل تمتلك واشنطن استراتيجية بديلة لما بعد العقوبات؟ أم أنها ستكرر سياسة “الضغط الأقصى” التي جرّبتها مراراً دون نتائج ملموسة؟ المصدر : خاص “الملفات” – الكاتب والمحلل السياسي محمد علوش 

فقدان 42 ألف دولار من خرينة المرفأ… والتحقيق مع مسؤولَين

أوقفت المديرية العامة لأمن الدولة – مكتب مرفأ بيروت، مسؤولَين في المرفأ بعد توفر معطيات عن فقدان مبلغ 42 ألف دولار أميركي من الخزينة العامة بدل إيجارات. وخلال التحقيقات، أقرا بتحمّلهما المسؤولية الإدارية عن ضياع المبلغ.أجري المقتضى القانوني بحقهما بناء لإشارة القضاء المختص، وأُلزما بإعادة المبلغ إلى الخزينة العامة.

سلام يفتح النار.. وحزب الله يلوّح بالوّد الأخير!

يبدو أن التوازن السياسي الذي حاولت الحكومة اللبنانية الحفاظ عليه بين مكوناتها الأساسية، بدأ يتفكك تدريجيًا. العلاقة بين رئيس الحكومة نواف سلام و”حزب الله” دخلت مرحلة غير مسبوقة من التوتر، تُنذر بمواجهة سياسية حادة قد تتحول إلى صراع مفتوح داخل بنية السلطة، وتنعكس على المشهدين الأمني والدبلوماسي في آنٍ معًا. بدأت شرارة التوتر مع شعارات أطلقها أنصار “حزب الله” في المدينة الرياضية وُصفت بأنها غير مسبوقة بحق رئيس الحكومة نواف سلام، وبلغت حد اتهامه بـ”الصهيونية”، الأمر الذي استدعى ردًا مستترًا من رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد، الذي اكتفى بالقول إنه “لن يرد، حفاظًا على ما تبقّى من ودّ”. لكن الرسائل لم تتوقف هنا. فقد اختار سلام منبرين عاليي السقف لإطلاق مواقف جريئة، الأول عبر مقابلة مع قناة “سكاي نيوز عربية” حيث أكد أن “زمن تصدير الثورة الإيرانية انتهى”، وأن “لا سلاح يجب أن يبقى خارج سلطة الدولة”، والثاني في كلمته بقمة الإعلام العربي في دبي حيث شدد على أن “الإصلاح والسيادة متلازمان”، وأن “التحرر من ثنائية السلاح هو المدخل إلى استعادة القرار الوطني المستقل”. هذه التصريحات، التي بدت كأنها إعلان فكّ اشتباك نهائي مع منطق “السلاح المقاوم”، لاقت ترحيبًا غير مسبوق من شخصيات دبلوماسية غربية، وفي مقدمتها الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس، التي تستعد لزيارة بيروت حاملة معها ما وصفته مصادر دبلوماسية بـ”مهل محددة” لتسليم سلاح “حزب الله” في مناطق جنوب وشمال الليطاني، من دون فترات سماح كما جرت العادة في محطات سابقة. بموازاة ذلك، تؤكد المعلومات أن الجانب اللبناني سيتلقى رسائل ضغط إضافية تتضمن رفضًا إسرائيليًا للانسحاب من النقاط الخمس المحتلة قبل حسم النقاط الثلاث عشرة المتنازع عليها، إلى جانب تهديد بعدم التمديد لقوات “اليونيفيل”، ما يفتح الجنوب اللبناني على احتمالات ميدانية خطيرة. في المقابل، يحظى سلام بدعم خارجي واضح، تُرجم بلقائه رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان على هامش قمة دبي، حيث أكّد الأخير موقف بلاده الثابت في دعم وحدة لبنان وسيادته واستقراره. وفي ظل هذا التصعيد المتبادل، تبدو العلاقة بين رئيس الحكومة و”حزب الله” متجهة نحو لحظة حاسمة. فسلام حسم تموضعه في خطاب سيادي علني ومدعوم إقليميًا ودوليًا، بينما يلوّح الحزب بخطاب ناري وإن كان مواربًا حتى الآن. أما التساؤل الجوهري الذي يفرض نفسه: هل ما نشهده هو مجرد تصعيد سياسي عابر، أم بداية لمرحلة جديدة من كسر التوازنات التاريخية في المعادلة اللبنانية؟ والأخطر… من سيدفع الثمن إن انفجر هذا الاشتباك سياسيًا وأمنيًا دفعة واحدة؟ المصدر : الملفات