April 24, 2026

درعون – حريصا: انتفاضة ونقمة!؟

الإقطاع السياسي مرضٌ عضال يصعب الشفاء منه، وعدوه الأول هو الديمقراطية في العمل السياسي.
ففي بلدة درعون – حريصا، تردد أن بعض المتمولين في المنطقة اتفقوا فيما بينهم على تشكيل لائحة انتخابية، من دون الأخذ برأي العدد الأكبر من أبناء العائلة. ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل نُقل عن بعض المؤيدين الأساسيين لهذه اللائحة كلامٌ يفيد بأن لديهم القدرة على “تسيير بقية العائلات بالصف”، على حد تعبيرهم.

هذا الواقع دفع العديد من أبناء البلدة إلى الانتفاض ورفض هذه التصريحات، التي لا تمثل إلا أصحابها، فتم تشكيل لائحة مقابلة، تعبيرًا واضحًا عن رفضهم للخضوع وهكذا دخلوا السباق الانتخابي من باب الإيمان بأن بلدتي “درعون وحريصا للكل وليست حكرًا على أحد”.

وبما أن طابع الانتخابات في درعون وحريصا عائلي بامتياز، حيث تضم اللائحتان مرشحين من مختلف الانتماءات، كان من الطبيعي أن تكون المنافسة الودية بين أبناء البلدة الواحدة. غير أن مصادر متابعة للعملية الانتخابية تحدثت عن محاولات جرت في الكواليس لدفع بعض المرشحين المنافسين إلى الانسحاب بعد إقفال باب الترشح في محاولة للتأثير على مجريات الانتخابات وفي مسعى لإعادة ترتيب بعض التحالفات. إلا أن جميع هذه المحاولات، وفق ما أفادت المصادر نفسها، لم تلقَ تجاوبًا من المعنيين، الذين شددوا على تمسكهم بخيارهم الانتخابي، وعلى أن الاستحقاق البلدي بالنسبة لهم مسألة مبدئية لا تقبل المساومة. 

ويبقى السؤال المطروح اليوم: إلى متى ستبقى العملية الانتخابية في لبنان عرضة للتأثيرات غير الشفافة ومحاولات التأثير غير المباشر على خيارات الناخبين؟

المصدر : الملفات