بعد حضورها جنازة “السيد”.. أميركا ترحّل طبيبة لبنانية
ضجّت مواقع التواصل الاجتماعي بخبر ترحيل الطبيبة اللبنانية رشا علوية من الولايات المتحدة، وسط جدل كبير حول الأسباب التي دفعت السلطات الأميركية لاتخاذ هذا القرار. وتصدّر اسمها قائمة المواضيع الأكثر تداولًا بعد تقارير تفيد بأن الترحيل جاء إثر مشاركتها في جنازة أمين عام حزب الله السابق حسن نصر الله خلال زيارتها الأخيرة الخاطفة إلى لبنان. في بيان رسمي، برر البيت الأبيض عبر منشور على منصة “تويتر” القرار، مشيرًا إلى أن رشا علوية حضرت جنازة نصر الله، الذي تصفه الإدارة الأميركية بأنه “مسؤول عن مقتل مئات الأميركيين على مدى عقود”. وأضاف البيان: “إن التأشيرة الأميركية ليست حقًا مكتسبًا، بل امتيازًا. ودعم شخصيات إرهابية متورطة في قتل أميركيين هو سبب كافٍ لرفض إصدار التأشيرة أو إلغائها. هذا هو الأمن المنطقي.” تفاصيل التحقيق والترحيل وفقًا لما نشرته صحيفة “بوليتيكو”، فقد قامت السلطات الفيدرالية الأميركية بترحيل رشا علوية الأسبوع الماضي بعد العثور على صور ومقاطع فيديو لشخصيات بارزة في حزب الله ضمن مجلد “العناصر المحذوفة” على هاتفها الخلوي. وخلال استجوابها من قبل موظفي الجمارك وحماية الحدود الأميركية، اعترفت علوية بحضور الجنازة، لكنها أوضحت أن اتباعها لتعاليم نصر الله يأتي من منظور ديني وليس سياسي. ومع ذلك، رأى المحققون أن نواياها داخل الولايات المتحدة لا يمكن تحديدها بدقة، ما دفع مساعد المدعي العام الأميركي مايكل سادي إلى التأكيد على عدم توفر ضمانات كافية بشأن دوافعها للبقاء في البلاد. أثار هذا القرار انقسامًا واسعًا بين مؤيد ومعارض، حيث اعتبر البعض أن الترحيل هو خطوة سياسية تعكس التشدد الأميركي في التعامل مع أي ارتباط محتمل بحزب الله، فيما رأى آخرون أن إلغاء تأشيرة شخص بسبب موقف ديني أو اجتماعي هو تجاوز للحقوق والحريات الفردية. وبينما لا تزال القضية محل جدل، تبقى التساؤلات قائمة حول مدى تأثير هذه السابقة على اللبنانيين المقيمين في الولايات المتحدة، خصوصًا أولئك الذين لديهم روابط ثقافية أو اجتماعية مع لبنان. المصدر : الملفات