April 23, 2026

مخاوف لبنانية من اندلاع مواجهة جديدة

في وقت يزداد فيه المشهد الإقليمي تعقيداً، عاد التوتر ليخيّم على الحدود اللبنانية – الإسرائيلية، مع تحركات عسكرية إسرائيلية تحمل طابع “إعادة الانتشار”، لكنّها لم تنجح في تهدئة المخاوف داخل لبنان من احتمال انفجار مواجهة جديدة.

فقد أعلنت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن سحب لواء 146 من الجبهة الشمالية وإعادة نشر لواء “الجليل” على كامل الخط الحدودي مع لبنان، في خطوة وُصفت بأنها “مخططة مسبقًا” ومرتبطة بما سُمّي “استقرار التهدئة”. غير أن هذا التبديل، الذي يأتي بعد نحو ستة أشهر على انتهاء الحرب الأخيرة، لا يبدو كافيًا لطمأنة الداخل اللبناني.

فالانتهاكات الإسرائيلية اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع في 27 تشرين الثاني الماضي، والاحتفاظ بخمس نقاط حدودية لا تزال خاضعة للاحتلال الإسرائيلي، تعيد إلى الأذهان هشاشة التهدئة الحالية، وتُبقي جبهة الجنوب عرضة لانفجار مفاجئ.

وكان لواء 146 قد شارك في الحرب التي اندلعت في أيلول الماضي، واستمرت 66 يومًا، وأسفرت عن دمار واسع في القرى الجنوبية اللبنانية، حيث استُخدمت خلالها أساليب تجريف وتفجير للمنازل حتى خلال فترة الهدنة، ما عمّق الجراح ولم يُنهِ تبعات المواجهة.

وعليه، وبرغم الخطاب الإسرائيلي الذي يسوّق لفكرة “الاستقرار”، تبقى الوقائع الميدانية في الجنوب اللبناني مرشّحة للتصعيد، في ظل غياب أي مؤشرات فعلية على التزام إسرائيلي بتهدئة شاملة. فهل تكون إعادة التموضع مجرّد هدنة مؤقتة تسبق انفجارًا جديدًا؟ أم أنها خطوة مدروسة لفرض أمر واقع ميداني تحت غطاء “الترتيبات العسكرية”؟

المصدر : الملفات