November 3, 2026

ماذا نأكل في لبنان؟.. مسالخ مجهولة ولحوم مغشوشة وطفيليات خطيرة

 

لم يعد الغش الغذائي في لبنان مجرّد مخالفات عابرة، بل كشف ملف اللحوم عن ثغرات رقابية خطيرة، من مستودعات تعمل بلا ترخيص إلى شبهات خلط لحوم ملوّثة بأخرى، وصولاً إلى إصابات مشتبه بها بطفيلي “التريشينيلا”.

أخطر ما كشفته التحقيقات كان العثور على الطفيلي في عيّنة من اللحم المفروم في مطعم “ناديني” في بيروت، وسط شبهات أولية بخلط اللحوم المقدّمة بلحم خنزير ملوّث. وأُقفل المطعم بالشمع الأحمر، فيما لا يزال التحقيق جارياً لتحديد مصدر التلوث والمسؤولين عنه.

ولم تتوقف المفاجآت هنا؛ إذ كُشف عن مستودع للحوم في منطقة الروشة يعمل من دون ترخيص ولا يستوفي الشروط الصحية، ويُشتبه في ممارسته عمليات تذويب وتحضير للحوم، كما تبيّن أنه كان يزوّد عدداً من المطاعم، بينها المطعم المذكور.

وفي تطور موازٍ، سُجّلت حالات تسمّم في عكار، وسط شبهات تتعلق بحلويات وأخرى بلحوم، من دون ثبوت أي رابط بينها وبين حادثة بيروت.

أمام هذه الوقائع، ترأس رئيس الحكومة نواف سلام اجتماعاً طارئاً في السراي الكبير، وأعلن خطة لمسح شامل للمؤسسات والمسالخ ومستودعات اللحوم، مع منح المخالفين مهلة قصيرة لتصحيح أوضاعهم، تحت طائلة الإقفال والملاحقة القانونية، إلى جانب تكليف الأجهزة الأمنية حصر المستودعات والمسالخ غير المرخّصة.

لكن الأخطر يبقى ما كشفه وزير الصناعة عن وجود مسالخ لا تعرف الجهات المعنية حتى أماكنها، في مؤشر إلى خلل رقابي متراكم منذ سنوات.

فهل تنجح الإجراءات الجديدة في كشف شبكة الخلل من مصدر اللحوم إلى مائدة اللبنانيين، أم أن اللبناني سيبقى أمام سؤال مخيف: ماذا يأكل؟

المصدر : الملفات