سياسة > طرابلس على حافة الكارثة.. الحكومة تتحرك لإنقاذ 114 مبنى وتأمين مأوى للعائلات
فبراير 9, 2026
طرابلس على حافة الكارثة.. الحكومة تتحرك لإنقاذ 114 مبنى وتأمين مأوى للعائلات
ترأس رئيس مجلس الوزراء نواف سلام اجتماعًا موسعًا في السراي الكبير خصص لمتابعة الإجراءات العاجلة لمواجهة أزمة الأبنية المهددة بالانهيار في طرابلس، واستمر الاجتماع نحو ثلاث ساعات ونصف، تركز خلالها النقاش على حماية الأرواح وتأمين حياة كريمة للعائلات المتضررة.
وأعلن سلام بعد الاجتماع عن خطة حكومية عاجلة تضمنت إخلاء 114 مبنى على مراحل خلال مهلة شهر واحد، مع تأمين بدل إيواء للعائلات لمدة عام يُدفع فصليًا، إضافة إلى تحديد مراكز إيواء مؤقتة بالتعاون مع لجنة إدارة الكوارث في محافظة الشمال، مع إمكانية فتح مراكز إضافية عند الحاجة.
كما ستتولى وزارة الشؤون الاجتماعية تقديم المساعدات المالية وإدراج العائلات على برنامج أمان لضمان استمرارية الدعم، بينما ستغطي وزارة الصحة العامة الاحتياجات الصحية للعائلات المنكوبة وربطها بمراكز الرعاية الأولية لضمان الرعاية الكاملة.
وفي الوقت نفسه، ستباشر الهيئة العليا للاغاثة بتدعيم الأبنية القابلة لذلك وهدم المباني الآيلة للسقوط، مستكملة مسوحاتها بالتعاون مع نقابة المهندسين، فيما سيقوم مجلس الإنماء والإعمار بتقييم شبكات المياه والصرف الصحي لضمان عدم تأثر الخدمات الأساسية.
ويعكس هذا التدخل الحكومي محاولة للحد من المخاطر التي تهدد سلامة المواطنين، لكنه يسلط الضوء في الوقت نفسه على حجم الإهمال في الأبنية القديمة وغياب الرقابة الفعلية، ما يجعل طرابلس أمام تحديات اجتماعية وإنسانية وسياسية كبيرة، خصوصًا في تأمين الإيواء والمساعدات للعائلات المتضررة، وسط ضغط شعبي متصاعد يطالب بحماية الأرواح وإعادة النظر في أزمة الأبنية المتهالكة على مستوى لبنان.