ترامب يعلن “نهاية الحرب”.. مناورة قانونية على حافة الصدام مع الكونغرس

في تطور يعكس تعقيدات العلاقة بين البيت الأبيض والكونغرس، يحاول الرئيس الأميركي دونالد ترامب الموازنة بين موقفه الرافض لـقرار سلطات الحرب وبين الالتزام العملي به لتجنب مواجهة دستورية مفتوحة.

ففي رسالة رسمية وُجّهت إلى كل من مايك جونسون وتشاك غراسلي، أكدت الإدارة أن العمليات العسكرية ضد إيران، التي بدأت في أواخر فبراير، قد انتهت فعليًا بعد إعلان وقف إطلاق النار في 7 أبريل وتمديده لاحقًا، مشيرة إلى عدم تسجيل أي اشتباكات منذ ذلك التاريخ. غير أن هذا الإعلان لا يمكن فصله عن حسابات قانونية دقيقة، إذ يبدو أن الإدارة تسعى من خلال توصيف الوضع على أنه “نهاية للأعمال العدائية” إلى تفادي الوقوع تحت ضغط مهلة الستين يومًا التي يفرضها قرار سلطات الحرب، والتي تلزم الرئيس إما بإنهاء استخدام القوة أو الحصول على تفويض من الكونغرس.

في المقابل، يواصل ترامب التأكيد على أن هذا القانون غير دستوري، ما يعكس تمسكه بصلاحيات واسعة للسلطة التنفيذية في إدارة النزاعات العسكرية، لكنه في الوقت ذاته يحرص على إبقاء قنوات التواصل مفتوحة مع الكونغرس لتفادي تصعيد سياسي داخلي قد يتحول إلى أزمة مؤسساتية.

وعلى الرغم من إعلان انتهاء القتال، شددت الرسالة على أن التهديد الإيراني لا يزال قائمًا، وأن وزارة الدفاع ستواصل تعديل وضع قواتها عند الضرورة، ما يعني أن خيار التصعيد لا يزال مطروحًا. بهذه المقاربة، تحاول الإدارة الأميركية تحقيق توازن دقيق بين كسب الوقت قانونيًا والحفاظ على حرية الحركة عسكريًا، في نموذج يعكس كيف يمكن للغة القانونية أن تتحول إلى أداة سياسية لإدارة الصراع، وليس مجرد توصيف للواقع على الأرض.

المصدر : الملفات