В современном мире финансовые потребности могут возникнуть внезапно, и тогда на помощь приходит моментальный займ. Это удобный способ получить необходимую сумму денег без длительных проверок и бумажной волокиты. Процесс оформления занимает всего несколько минут, а деньги поступают на карту практически мгновенно. Такой вид кредитования особенно актуален для тех, кто ценит свое время и нуждается в срочной финансовой поддержке.

В современных условиях многие украинцы сталкиваются с необходимостью получения крупной суммы денег на длительный период. Покупка недвижимости, автомобиля или открытие бизнеса требуют значительных финансовых вложений. Компания LiveCredit предлагает выгодные условия для тех, кто ищет надежного кредитного партнера. Профессиональные консультанты помогут подобрать оптимальную программу с учетом ваших финансовых возможностей и целей.

March 6, 2026

واشنطن تعيد فتح الباب للجيش اللبناني: زيارة هيكل اختبار أخير بين الدعم والضغط

في توقيت دقيق داخليًا وإقليميًا، تتجه الأنظار إلى الزيارة المرتقبة لقائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل إلى واشنطن مطلع شباط المقبل، في خطوة تُوصَف بأنها أكثر من مجرّد زيارة بروتوكولية، بل محطة مفصلية لإعادة ترميم العلاقة العسكرية – السياسية بين بيروت والإدارة الأميركية بعد مرحلة من البرودة والتوتر غير المعلن. فالزيارة التي يُفترض أن تتم بين الثالث والخامس من شباط، تأتي بعد إلغاء مفاجئ لزيارة سابقة كانت مقرّرة في تشرين الثاني الماضي، يومها قرأت أوساط دبلوماسية الإلغاء على أنه رسالة أميركية قاسية للقيادة اللبنانية، على خلفية مواقف وبيانات صدرت عن الجيش في ذروة التصعيد الجنوبي، اعتُبرت في واشنطن خروجًا عن الخطوط التي رسمتها للدعم العسكري الأميركي للبنان.

لكن ما الذي تغيّر حتى عادت واشنطن وفتحت الباب مجددًا أمام استقبال قائد الجيش؟، وفق معطيات متقاطعة، فإن الأسابيع الأخيرة شهدت سلسلة اتصالات غير معلنة بين بيروت وواشنطن، شارك فيها دبلوماسيون ومسؤولون عسكريون، وتركّزت على إعادة ضبط قواعد الاشتباك السياسي مع المؤسسة العسكرية اللبنانية، والفصل بين الدعم للجيش كمؤسسة رسمية وبين المواقف السياسية المرتبطة بملف الصراع مع إسرائيل وسلاح حزب الله. وتقول مصادر مطّلعة إن الإدارة الأميركية خلصت إلى قناعة مفادها أن قطع التواصل مع قيادة الجيش في هذا الظرف الدقيق قد يدفع الأمور إلى مزيد من التعقيد، خصوصًا في ظل سعي واشنطن إلى الحفاظ على الجيش اللبناني كـ«آخر مؤسسات الدولة المتماسكة» والقادرة على لعب دور ضابط للإيقاع الأمني.

الزيارة المرتقبة لن تكون شكلية، إذ يحمل العماد هيكل معه إلى واشنطن ملفًا ثقيلًا يتقدّم فيه بند «حصرية السلاح» كعنوان أساسي للنقاش، ولا سيما في ما يتعلق بالوضع جنوب نهر الليطاني، وآليات انتشار الجيش، والتنسيق مع قوات «اليونيفيل»، إضافة إلى قراءة لبنانية مفصّلة للواقع الميداني والتحديات التي تواجه المؤسسة العسكرية في ظل الإمكانات المحدودة. وتشير المعلومات إلى أن النقاش سيتناول أيضًا مستقبل المساعدات العسكرية الأميركية، سواء على مستوى التسليح أو التدريب أو الدعم اللوجستي، في ظل مراجعة شاملة تجريها واشنطن لسياساتها في المنطقة بعد الحرب الأخيرة في غزة وانعكاساتها على الجبهة اللبنانية.

كما تأتي الزيارة في سياق التحضير لمؤتمر باريس لدعم الجيش اللبناني المقرّر في آذار المقبل، حيث تسعى الولايات المتحدة إلى التأكد من وجود مسار سياسي – أمني واضح قبل ضخ أي دعم إضافي، فيما تحاول بيروت إقناع شركائها الدوليين بأن الجيش لا يزال قادرًا على لعب دور محوري في تثبيت الاستقرار ومنع الانزلاق إلى الفوضى. ووفق مصادر متابعة، فإن واشنطن تريد من هذه الزيارة «إجابات واضحة» أكثر مما تريد وعودًا عامة، خصوصًا في ما يتعلق بقدرة الدولة اللبنانية على فرض قراراتها، ولو تدريجيًا، في الملفات الحساسة.

في الخلاصة، تبدو زيارة العماد رودولف هيكل إلى واشنطن بمثابة اختبار متبادل: اختبار لبيروت في مدى قدرتها على تقديم مقاربة واقعية تُرضي المجتمع الدولي من دون تفجير الداخل، واختبار لواشنطن في قرارها الإبقاء على الجيش اللبناني شريكًا استراتيجيًا رغم كل التعقيدات. وبين هذين الحدّين، تُسجَّل الزيارة كإشارة إلى أن خطوط التواصل لم تُقطع نهائيًا، وأن ما جرى في الأشهر الماضية لم يكن قطيعة بقدر ما كان إعادة رسم لشروط اللعبة.

المصدر : الملفات