September 30, 2026

لماذا قررت وزارة التربية تجميع بعض المدارس الرسمية؟.. ومن يدفع الثمن؟

دخلت المدارس الرسمية في لبنان مرحلة جديدة مع خطة وزارة التربية لتجميع عدد من المدارس التي تعاني من انخفاض كبير في أعداد الطلاب، في خطوة تقول الوزارة إنها تهدف إلى إعادة تنظيم الموارد وتحسين جودة التعليم، وليس إلى إلغاء التعليم الرسمي.

وبحسب وزيرة التربية ريما كرامي، القرار لا يعتمد فقط على عدد الطلاب، بل يأخذ في الاعتبار قدرة المدارس القريبة على استيعابهم، والمسافة ووسائل النقل، والظروف الجغرافية والاجتماعية والأمنية، إضافة إلى الموارد البشرية والتجهيزات المتوافرة. والهدف هو نقل الطلاب إلى مدارس قادرة على تأمين خدمات تعليمية أفضل، بدلاً من توزيع الإمكانات على مدارس بأعداد متدنية جداً.

لكن تطبيق الخطة يفتح أسئلة أساسية أمام الأهالي، خصوصاً في ظل الأزمة الاقتصادية. فانتقال الطالب إلى مدرسة أبعد قد يعني كلفة نقل إضافية ووقتاً أطول، وهي أعباء قد تكون صعبة على عائلات اختارت التعليم الرسمي أساساً بسبب قدرتها المحدودة على تحمّل كلفة التعليم الخاص.
أما الأساتذة، فيبقى مصيرهم من أبرز الملفات المطروحة. فالوزارة تتحدث عن إعادة توزيع الموارد البشرية بين المدارس، لكن التجميع يطرح تساؤلات حول أوضاع المتعاقدين، وعدد ساعات التدريس، ومكان عمل الأساتذة، وما إذا كانت إعادة التوزيع ستضمن استقرارهم الوظيفي.

في المقابل، ترى الوزارة أن استمرار مدارس بأعداد طلابية ضئيلة يستهلك موارد كبيرة يمكن توجيهها إلى مدارس أخرى لتطوير التجهيزات والخدمات والاختصاصات. لكن نجاح الخطة سيبقى مرتبطاً بكيفية تنفيذها على الأرض، فهل سيصل الطلاب إلى مدارس أفضل من دون اكتظاظ أو كلفة إضافية؟ وهل سيحافظ الأساتذة على استقرارهم؟

وهنا يكمن التحدي الحقيقي حول إعادة تنظيم التعليم الرسمي من دون أن تتحول عملية التوفير المالي إلى عبء جديد على الأهالي والأساتذة.

المصدر : الملفات