سياسة > ترامب سيسمح بتحرك عسكري إسرائيلي في لبنان.. في هذه الحالة!
مارس 15, 2025
ترامب سيسمح بتحرك عسكري إسرائيلي في لبنان.. في هذه الحالة!
أفادت تقارير اعلامية نقلاً عن مصادر مطلعة على المباحثات بين بيروت وواشنطن بأن الإدارة الأميركية أبلغت الحكومة اللبنانية بضرورة تحقيق نتائج ملموسة في الجنوب خلال فترة زمنية قصيرة. ووفقًا للمعلومات، شددت واشنطن على أن الرئيس الأميركي آنذاك، دونالد ترامب، يرغب في رؤية “إنجازات قابلة للإعلان” خلال الأسابيع المقبلة.
وبحسب المصادر ذاتها، نقل مسؤولون أميركيون رسالة واضحة للحكومة اللبنانية تتضمن تحذيرًا من أن الإدارة الأميركية قد تسمح بتحركات عسكرية إسرائيلية واسعة داخل لبنان إذا لم يتم إحراز تقدم في الملفات العالقة بين بيروت وتل أبيب. ويضع هذا التحذير الحكومة اللبنانية أمام اختبار دقيق، خاصة أنها حديثة العهد بعد انتخاب رئيس الجمهورية وتشكيلها مؤخرًا.
مطالب أميركية لإعادة ترتيب الأوضاع الأمنية جنوبًا
تؤكد الإدارة الأميركية أن الحكومة اللبنانية مطالبة بإعادة ترتيب الوضع الأمني في البلاد، مع التركيز على بسط سلطة الدولة على جميع الأراضي اللبنانية، ولا سيما في الجنوب. وفي هذا الإطار، شدد مسؤول أميركي على أن “تعزيز قدرات الجيش اللبناني وبسط سيادته جنوب نهر الليطاني هو الحل الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار على طول الخط الأزرق”.
وفي سياق متصل، تعمل الولايات المتحدة على الدفع باتجاه استبدال آلية المفاوضات التقليدية مع إسرائيل، حيث أعلنت نائبة الموفد الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط، مورغان أورتاغوس، أن “واشنطن تعتزم جمع لبنان وإسرائيل في محادثات دبلوماسية تهدف إلى حل القضايا العالقة، بما في ذلك ملف الأسرى والنقاط الحدودية”. ويُنظر إلى هذه الخطوة على أنها تحول في النهج الأميركي تجاه المفاوضات بين بيروت وتل أبيب.
ثلاثة مطالب رئيسية من واشنطن
وفقًا للمصادر، حددت الولايات المتحدة ثلاثة مطالب أساسية من الحكومة اللبنانية:
1. منع تهريب الأسلحة والأموال عبر الحدود والمرافئ إلى “حزب الله”.
2. تعزيز انتشار الجيش اللبناني في الجنوب لضبط الوضع الأمني.
3. القضاء على القدرات العسكرية لحزب الله جنوب نهر الليطاني.
معادلة معقدة بين الضغوط الدولية والاستقرار الداخلي
وتواجه الحكومة اللبنانية معادلة معقدة، إذ تسعى للحفاظ على الاستقرار الداخلي مع التزامها بالبيان الوزاري، بينما تتعرض لضغوط أميركية متزايدة لتنفيذ المطالب المطروحة. في المقابل، تؤكد بيروت أن الاجتماعات التي تُعقد مع الجانب الأميركي والإسرائيلي لا تُعتبر مفاوضات مباشرة، بل تأتي في إطار تطبيق القرار الدولي 1701 ووقف إطلاق النار الأخير.
وفي ظل تشديد واشنطن على ضرورة تحقيق تقدم ملموس في هذه الملفات، تبقى الحكومة اللبنانية أمام تحدٍّ كبير في كيفية الموازنة بين الضغوط الأميركية، والتحديات الداخلية، والاستحقاقات الإقليمية المتسارعة