May 26, 2026

إسرائيل تلوّح بتوسيع الحرب نحو بيروت.. غارات عنيفة وتهديدات غير مسبوقة بعد مسيّرات الحزب

شهدت الساعات الماضية تصعيداً إسرائيلياً غير مسبوق على الجبهة اللبنانية، بدأ بسلسلة غارات عنيفة طالت الجنوب والبقاع، وترافق مع تهديدات سياسية وعسكرية مباشرة بتوسيع العمليات العسكرية، وسط تصاعد الحديث في الإعلام الإسرائيلي عن إمكان نقل الاستهداف إلى بيروت والضاحية الجنوبية رداً على هجمات المسيّرات التي ينفذها حزب الله.

ومنذ ساعات الليل، شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي غارات متتالية على بلدات جنوبية عدة بينها النبطية وكفرصير ورشاف والطيري ومجدل سلم ودير الزهراني، إضافة إلى استهدافات في البقاع الغربي، أدت إلى سقوط شهداء ودمار واسع في المناطق المستهدفة، بالتزامن مع تحليق مكثف للطائرات المسيّرة فوق الجنوب وبيروت والضاحية الجنوبية.

التصعيد الميداني ترافق مع لهجة إسرائيلية عالية السقف، إذ تحدثت وسائل إعلام عبرية عن قرار بتكثيف العمليات العسكرية واستدعاء جنود احتياط إضافيين، فيما أعلنت “هيئة البث الإسرائيلية” أن الجيش بدأ تعبئة قواته استعداداً لتوسيع المعركة شمالاً، مع فرض إجراءات عسكرية جديدة على الحدود اللبنانية – الفلسطينية.

وفي موازاة ذلك، تصاعدت التصريحات الإسرائيلية المطالبة باستهداف بيروت مباشرة، بعدما أثارت مسيّرات حزب الله حالة قلق داخل إسرائيل، خصوصاً بعد الحديث عن اختراقات متكررة لمنظومات الدفاع الجوي ووصول بعض المسيّرات إلى عمق المناطق الشمالية. وأشارت تقارير إسرائيلية إلى أن المؤسسة الأمنية تنظر بقلق إلى تطور قدرات حزب الله في ملف المسيّرات، وسط تحذيرات من إمكانية وصولها إلى تل أبيب والقدس إذا استمر التصعيد الحالي.

وفي أخطر المواقف، دعا وزراء إسرائيليون متطرفون إلى قصف العاصمة اللبنانية والضاحية الجنوبية بشكل مباشر. ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية وعربية عن وزير المالية الإسرائيلي بتسلإيل سموتريش قوله إن “مقابل كل مسيّرة يجب أن تسقط عشرة مبانٍ في بيروت”، بينما طالب وزير الأمن القومي إيتامار بن غفير بـ”استئناف الحرب في لبنان” وتوسيع الضربات ضد أهداف داخل العاصمة اللبنانية.

كما تحدثت تقارير إعلامية إسرائيلية عن ضغوط داخل الحكومة الإسرائيلية باتجاه توسيع بنك الأهداف ليشمل الضاحية الجنوبية، باعتبارها مركزاً رئيسياً لحزب الله، في وقت عاد فيه الإعلام العبري للحديث عن “تغيير قواعد الاشتباك” ونقل المعركة إلى مستويات أكثر حدة إذا استمرت هجمات المسيّرات والصواريخ من لبنان.

والتصعيد الحالي لا يقتصر على الضربات العسكرية، بل يتجاوزها إلى رسائل سياسية وعسكرية تهدف إلى فرض معادلة جديدة في لبنان، خصوصاً مع الحديث الإسرائيلي المتكرر عن توسيع العملية البرية جنوباً واستهداف قيادات ومراكز داخل بيروت. كما تحدثت وسائل إعلام عربية عن مخاوف جدية من انزلاق الوضع إلى مواجهة مفتوحة، في ظل استمرار الغارات والتهديدات المتبادلة ورفع مستوى الاستنفار على جانبي الحدود.

المصدر : الملفات