في لحظة مفصلية.. نواف سلام في الإليزيه يرسم خريطة الدعم الدولي للبنان
زار رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام باريس، حيث التقى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر الإليزيه، في زيارة تأتي في توقيت سياسي وأمني دقيق يمرّ به لبنان والمنطقة. اللقاء شكّل محطة بارزة في إطار الجهود الدولية الرامية إلى تثبيت الاستقرار ودعم مؤسسات الدولة اللبنانية، لا سيما في ظل التحديات الأمنية جنوباً والأزمة الاقتصادية المتفاقمة. وخلال اللقاء، شدّد الرئيس الفرنسي على التزام بلاده الثابت بدعم لبنان وسيادته ووحدة مؤسساته، مؤكداً وقوف فرنسا إلى جانب الدولة اللبنانية في مساعيها لاستعادة الاستقرار وحصر السلاح بيدها. كما جدد ماكرون التأكيد على أهمية الالتزام الكامل بوقف إطلاق النار، داعياً جميع الأطراف إلى احترام التهدئة ومنع أي تصعيد من شأنه تهديد الأمن الإقليمي. من جهته، عرض الرئيس نواف سلام أمام نظيره الفرنسي أولويات الحكومة اللبنانية في المرحلة المقبلة، وفي مقدّمها دعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، باعتبارهما الركيزة الأساسية لحفظ الأمن والاستقرار. وأشار سلام إلى أن تعزيز قدرات المؤسسات العسكرية والأمنية يشكّل مدخلاً أساسياً لاستعادة الثقة الداخلية والدولية بالدولة اللبنانية. وتناول اللقاء أيضاً الملف الاقتصادي والمالي، حيث شدد سلام على التزام الحكومة اللبنانية تنفيذ الإصلاحات المطلوبة، ولا سيما في ما يتعلّق بإعادة هيكلة القطاع المالي والتعاون مع صندوق النقد الدولي. وفي هذا الإطار، أبدى ماكرون دعماً واضحاً للمسار الإصلاحي، مؤكداً أن المجتمع الدولي يترقّب خطوات عملية من شأنها فتح الباب أمام المساعدات والاستثمارات. كما بحث الجانبان في التحضيرات الجارية لعقد مؤتمر دولي في باريس مخصص لدعم الجيش اللبناني، حيث أكد ماكرون أن فرنسا تعمل على حشد الدعم الدولي لهذا المؤتمر، باعتباره رسالة سياسية واضحة بأن لبنان لا يزال يحظى باهتمام المجتمع الدولي، شرط المضي قدماً بالإصلاحات وتعزيز سلطة الدولة. الزيارة عكست، بحسب أوساط متابعة، إعادة تأكيد للدور الفرنسي كراعٍ أساسي للملف اللبناني على الساحة الدولية، ورسالة دعم سياسية واضحة لحكومة نواف سلام في مرحلة توصف بالمفصلية، وسط ترقّب لما ستترجمه هذه المواقف من خطوات عملية في المرحلة المقبلة. المصدر : الملفات















