April 4, 2025

الجيش السوري يسيطر على حوش السيد علي.. واشتباكات عنيفة!

تشهد الحدود اللبنانية – السورية تصعيدًا أمنيًا خطيرًا إثر اندلاع اشتباكات عنيفة في محيط بلدة حوش السيد علي، تخللها قصف متبادل أسفر عن سقوط ضحايا وجرحى من سكان المنطقة. وأدت هذه التطورات إلى تحركات عسكرية مكثفة واستنفار أمني على جانبي الحدود، مما زاد من التوتر في المنطقة. وبرزت بلدة حوش السيد علي في البقاع الشرقي – لبنان في واجهة الأحداث خلال الساعات الماضية، حيث دارت مواجهات عنيفة بين القوات السورية الجديدة ومسلحين من العشائر، ما عمّق حالة عدم الاستقرار في المنطقة الحدودية. سيطرة عسكرية وحدود متداخلة وفقًا للمعلومات الواردة، تمكنت القوات السورية من فرض سيطرتها على الجهة الشمالية من بلدة حوش السيد علي الواقعة داخل الأراضي السورية، لكنها لم تتجاوز الحدود اللبنانية، بحسب مصادر أمنية. وتشير المعلومات إلى أن الجيش السوري لا ينوي التقدم إلى ما بعد هذه البلدة الحدودية. في المقابل، أرسل الجيش اللبناني تعزيزات عسكرية إلى مدينة الهرمل القريبة من المنطقة الحدودية، في محاولة لضبط الأوضاع ومنع امتداد الصراع داخل الأراضي اللبنانية، لا سيما بعد ما شهدته الحدود خلال الأيام الماضية من اشتباكات عنيفة. كما تعرضت مناطق لبنانية قريبة، مثل القصر وحوش السيد علي، لقصف أسفر عن  استشهاد سبعة مواطنين، وجرح اثني  وخمسين آخرين، وفق الآتي: – سقط اليوم ستة شهداء وجرح اثنان وأربعون آخرون. – سقط أمس شهيد يبلغ من العمر خمسة عشر عاما وجرح عشرة أشخاص من بينهم طفلة عمرها اربع سنوات. حادثة مقتل الجنود الثلاثة .. روايات متضاربة  تصاعد التوتر بعد مقتل ثلاثة أشخاص، حيث تضاربت المعلومات حول الأسباب التي أدت إلى مقتلهم، فيما فتحت الأجهزة الأمنية اللبنانية تحقيقًا في الحادث. ونقلت مصادر سورية أن القتلى جنود من الجيش السوري، متهمةً حزب الله بقتلهم وتصفيتهم، مشيرةً إلى أنها “ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة بعد التصعيد الخطير”. وبحسب ادعاءات الجانب السوري، فإن عناصر من حزب الله قاموا بخطف الجنود الثلاثة عبر كمين على الحدود، ثم اقتادوهم إلى داخل الأراضي اللبنانية وقاموا بتصفيتهم. إلا أن الرواية اللبنانية تنفي هذه المزاعم، مؤكدةً أن الحادث مرتبط بعصابات التهريب. وتشير المعلومات إلى أن القتلى الثلاثة دخلوا الأراضي اللبنانية قبل مقتلهم، وتولى الجيش اللبناني نقل جثامينهم وتسليمها إلى الجانب السوري عبر معبر جوسية الرسمي. وترجح المصادر أن رجال الأمن السوريين كانوا يلاحقون مهربين في تلك المنطقة الحدودية المتداخلة، مما أدى إلى اشتباك مسلح أسفر عن مقتلهم. من جهته، نفى حزب الله في بيان رسمي أي علاقة له بالأحداث التي وقعت على الحدود اللبنانية – السورية، مؤكدًا أنه “لا علاقة للحزب بأي أحداث تجري داخل الأراضي السورية”، في رد مباشر على الاتهامات الموجهة إليه. في ظل هذه التطورات، تكثف القيادات اللبنانية اتصالاتها مع الجانب السوري لمحاولة احتواء الأزمة ومنع أي تصعيد إضافي قد يهدد الاستقرار الحدودي. كما شدد رئيس الجمهورية جوزيف عون على أن ما يحصل على الحدود “لا يمكن أن يستمر ولن يقبل لبنان باستمراره”، مشيرًا إلى أنه أعطى توجيهاته للجيش اللبناني بالرد على مصادر النيران. وبناء على توجيهات رئيس الجمهورية التقى وزير الخارجية يوسف رجي، في بروكسيل، نظيره السوري اسعد الشيباني. وبحثا في التطورات الحاصلة على الحدود اللبنانية – السورية، واتفقا على متابعة الاتصالات بما يضمن سيادة الدولتين ويحول دون تدهور الأوضاع. من جهتها، أكدت وزارة الإعلام السورية، إنه لا توجد أي مُشكلة بين سوريا ولبنان موضحة أن الاشتباكات قائمة مع “حزب الله” وتقع داخل الأراضي السورية. وأشارت إلى إن تحركاتها عند الحدود مع لبنان، تهدفُ إلى “طرد” حزب الله من القرى والمناطق السورية التي يتخذها كأماكن مؤقتة لعمليات التهريب والتجارة.   حوش السيد علي: لبنانية؟ من الناحية الجغرافية، تُعتبر بلدة حوش السيد علي من المناطق الحدودية المعقدة، حيث يقع جزء كبير منها داخل الأراضي السورية ويتبع إداريًا لمحافظة حمص، بينما يمتد جزء آخر منها داخل الأراضي اللبنانية ويتمركز الجيش اللبناني في الجهة اللبنانية للبلدة وهو ما يزيد من تعقيد الموقف في ظل التطورات الأخيرة. وعلى الرغم من هذا التقسيم، فإن سكانها يحملون الجنسية اللبنانية علمًا انها تعد شبه مهجورة لقلة سكانها. وتؤكد مصادر أمنية أن الجيش السوري لم يدخل الأراضي اللبنانية، بل اقتصر تقدمه على الجهة الشمالية من البلدة الواقعة داخل الحدود السورية. كما أشارت مصادر أخرى إلى أن الحدود بين لبنان وسوريا في هذه المنطقة معروفة ومتفق عليها منذ زمن طويل، إلا أن السلطات السورية الحالية تعتبر البلدة بكاملها جزءًا من أراضيها. يُذكر أن هناك قرى أخرى، مثل المعرية، تشهد تداخلًا مماثلًا بين الحدود اللبنانية والسورية، حيث تفصل بين الأراضي اللبنانية والسورية ساقية طبيعية. ومع ذلك، فإن بعض اللبنانيين اعتادوا عبورها إلى الجانب الشرقي. ورغم هذا التعقيد الحدودي، تؤكد المعلومات المتوفرة حتى الآن أن حوش السيد علي لم تكن يومًا بالكامل ضمن الأراضي السورية، بل هي بلدة لبنانية حدودية ذات امتداد داخل سوريا. في ظل التصعيد الحالي، يبدو أن المنطقة ستظل نقطة توتر في المستقبل القريب، خصوصًا مع تداخل العوامل السياسية والأمنية والجغرافية. هذا الأمر يجعل من الصعب التنبؤ بكيفية تطور الأحداث، وما إذا كانت ستظل الاشتباكات محصورة في هذا النطاق، أم أن الأمور قد تتفاقم إلى صراع أوسع يفرض واقعًا جديدًا على الحدود اللبنانية – السورية. المصدر : الملفات 

المانيا لرعاياها: غادروا فورا

حذّرت وزارة الخارجية الألمانية من تزايد مخاطر تصعيد النزاع بين إسرائيل وحركة حماس بعد مقتل الرجل الثاني في الحركة الإسلامية، ودعت رعاياها إلى مغادرة لبنان على وجه السرعة. وكتبت الوزارة على موقعها على الانترنت: “لا يمكن استبعاد تفاقم الوضع من جديد واتساع النزاع خصوصا بعد اغتيال نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس صالح العاروري في منطقة بيروت في 2 كانون الثاني 2024. وهذا ينطبق بشكل خاص على الأجزاء الجنوبية من لبنان، وصولاً إلى المناطق المدنية في جنوب بيروت”. كما شددت على أن “الوضع الأمني في المنطقة متقلب للغاية”، داعية المواطنين الألمان إلى مغادرة هذا البلد “بأسرع وسيلة ممكنة”.

دول تحذر مواطنيها من السفر إلى لبنان

حذّرت السفارة الكندية في لبنان، اليوم الأحد، رعاياها لتجنّب مناطق الصراع بين لبنان وإسرائيل والإنتباه من عمليات الخطف. ودعت السفارة الكندية إلى تجنب السفر غير الضروري إلى لبنان بسبب الظروف الأمنية التي لا يمكن التنبؤ بها، وزيادة خطر الهجماتالإرهابية والنزاع المسلح مع إسرائيل, ومن الممكن أن يتدهور الوضع الأمني ​​دون سابق إنذار. وأشارت إلى أنَّ التحذيرات الإقليمية سارية المفعول ويجب الاستمرار بتجنب السفر جنوب نهر الليطاني. والأمر عينه بالنسبة لالمانيا، اذ حذرت اليوم الأحد من السفر إلى لبنان وإسرائيل والأراضي الفلسطينية، وطلبت من رعاياها هناك التواصلمعها.