مداهمة غير مسبوقة في بعلبك.. ومقتل “أبو سلة” بعد رحلة طويلة في عالم المخدرات
هي ليست المرة الأولى التي يُقتل فيها مطلوبين أثناء مداهمة للأجهزة الأمنية. لكنها المرة الأولى التي تحمل فيها مداهمة أمنية هذا الطابع وتستخدم فيها هذه الوسائل التي شاهدها الجميع اليوم خلال المداهمات الواسعة التي نفذها الجيش اللبناني في حي الشراونة في بعلبك. وفي تطوّر أمني غير مسبوق، نفّذ الجيش عملية دهم واسعة في الشراونة، استهدفت عدداً من المطلوبين من بينهم المطلوب رقم واحد والأبرز، علي منذر زعيتر، الملقّب بـ”أبو سلّة”، وسط تعزيزات أمنية كبيرة، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات عنيفة بين الجيش وعدد من المسلحين. أدت هذه العملية الأمنية إلى مقتل المطلوبين علي منذر زعيتر (أبو سلّة)، الذي تعرض لإصابات بليغة بدايةً قبل أن يعود ويُفارق الحياة، إضافة إلى كل من عباس علي سعدون زعيتر، وفياض سالم زعيتر. تخلّل المداهمات والاشتباكات استخدام أسلحة متوسطة وقذائف صاروخية من قبل المطلوبين، فيما ردّ الجيش بشكل حازم مستهدفاً بدقة أهداف محدّدة حيث استخدم الطائرات المسيّرة التي نفّذت غارات على المطلوبين وفي التفاصيل أيضاً، قُتل المطلوب عباس علي سعدون زعيتر داخل سيارته، وهو أحد المتورطين في أعمال جرمية ومطلوب للقضاء. ويسود الآن هدوء حذر في المنطقة، وسط انتشار كثيف للوحدات العسكرية المتأهبة. وللتذكير، يُعدّ علي منذر زعيتر “أبو سلة” من أخطر المطلوبين في لبنان، امتهن الاتجار بالمخدرات، وتشكيل عصابات مسلّحة، وعصابات خطف. وقد صدر في حقّه أكثر من 1000 مذكرة توقيف، كما حُكم عليه بالإعدام غيابياً العام 2024. بدأ زعيتر رحلته في تجارة المخدرات في منطقة السبتية، حيث نال لقب “أبو سلة” بسبب الطريقة التي اعتمدها لبيع الممنوعات والتي كانت عبر سلة يُنزلها من شرفته للزبون. وبعد انتقاله إلى بعلبك، وسّع نشاطه إلى تصنيع وتهريب الكبتاغون عبر الحدود اللبنانية-السورية، وأصبح أحد أبرز رموز هذا “الكار”. المصدر : الملفات















