الرئيس عون: مصممون على تحقيق الإصلاحات
أعلنت الرئاسة اللبنانية أن الرئيسين جوزاف عون وإيمانويل ماكرون استكملا محادثاتهما الثنائية بعد المؤتمر الصحافي المشترك الذي جمعهما في قصر الإليزيه، وذلك خلال غداء عمل خُصّص لبحث سبل تعزيز العلاقات اللبنانية-الفرنسية وتطويرها، إضافة إلى مناقشة الدعم الذي يمكن أن تقدمه باريس للبنان في مجالات الأمن والاقتصاد والطاقة والمجتمع. وأكد الرئيس عون خلال اللقاء التزامه الجاد بمسار الإصلاحات، مشيرًا إلى أن الخطوات العملية قد بدأت بتعيين حاكم جديد لمصرف لبنان، وإقرار مشروع قانون رفع السرية المصرفية، مع الإعداد لاستكمال التعيينات والإجراءات الضرورية في المدى القريب، تمهيدًا لتحضير لبنان للمشاركة الفعالة في اجتماعات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي. وفي هذا السياق، اتفق الجانبان على تشكيل لجان وزارية وديبلوماسية وإدارية لمتابعة تنفيذ ما تم التوافق عليه خلال المحادثات، مع التأكيد على أهمية الاجتماعات الدورية لضمان التقدّم في الملفات ذات الاهتمام المشترك. من جانبه، عبّر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن تضامن فرنسا مع الشعب اللبناني، خصوصًا بعد الاستهداف الإسرائيلي الأخير لبيروت، مؤكدًا أن “فرنسا تقف إلى جانب لبنان وتُدرك حجم التحديات التي يواجهها”. وأوضح ماكرون أن المساعدات الفرنسية تتركّز على دعم إعادة تفعيل عمل المؤسسات اللبنانية، باعتبار أن هذا هو “المفتاح الأساسي للحصول على دعم المجتمع الدولي”، مشيدًا بأجندة الإصلاح التي يقودها الرئيس اللبناني، ومعلنًا عن استعداد فرنسا للعمل مع أصدقاء لبنان من أجل إطلاق أولى دفعات الدعم المالي. وفي إطار الإصلاح الاقتصادي، شدد ماكرون على ضرورة تحضير برنامج تمويلي واضح بالتعاون مع صندوق النقد الدولي، معتبرًا أن قطاع الطاقة يشكّل أولوية قصوى، وقال: “لبنان بحاجة إلى قطاع طاقة فعّال للخروج من دائرة عدم الاستقرار الاقتصادي، وجذب الاستثمارات، وفرنسا على استعداد لتقديم خبراتها وشركاتها لدعم هذا القطاع”. وفي ما يتعلق بالتصعيد العسكري الأخير، رأى ماكرون أن “التوتر على جانبي الخط الأزرق يشكل نقطة تحوّل خطيرة”، مؤكداً أن فرنسا ستبقى إلى جانب لبنان للدفاع عن سيادته وضمان أمنه وتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل. وكشف عن مقترحات فرنسية “عملية وواقعية”، منها نشر وحدات من قوات اليونيفيل في المناطق الحساسة جنوبًا، بالتنسيق مع الجيش اللبناني وتحت إشراف هيئة الرقابة. وختم ماكرون مداخلته بالتأكيد على أن “الضربات الإسرائيلية على بيروت غير مقبولة”، مطالبًا بانسحاب الجيش الإسرائيلي من النقاط الخمس المتبقية في الجنوب اللبناني، حفاظًا على استقرار المنطقة واحترامًا للاتفاقات الدولية. المصدر : رصد الملفات