April 6, 2025

شبح الموت يخيّم فوق بيروت وجبل لبنان

خاص – موقع الملفات  هو سمّ من “نوع آخر”، غزا محافظتي بيروت وجبل لبنان، تفوق مخاطره جميع أصناف المواد المخدّرة من بينهم الهيروين، ويُعد الأكثر تداولاً في أسواق المخدّرات والأكثر استخداماً في أوساط المدمنين، وما يزيد من خطورته شحّ المعلومات حوله في أوساط الرأي العام، لاسيما أنه أصبح متسبباً رئيسياً في جرائم اغتصاب وقتل وانتحار ويحمل من مقومات التدمير ما يكفي لتدمير أمة بكاملها. “الكريستال ميث”.. كَثُرَت في الآونة الأخيرة ظاهرة تعاطي هذه المادة التي تشكل خطراً يتربّص بالمقبلين عليها. الأوامر أعطيت للعمل على مكافحة هذه الظاهرة التي انتشرت بصورة مُفاجئة ومُباغتة إبّان الأزمة الاقتصادية المالية التي عصفت بلبنان وأوقعت في شراكها آلاف الشباب الذين أصبحوا بغمضة عين مدمنين عليها.  وها هي اليوم تغزو مختلف المناطق اللبنانية، إذ بات من المستحيل أن تخلو حقيبة أي تاجر أو مروّج من “الكريستال” نظراً للطلب الكبير عليها والمتزايد، مع العلم أن تسجيل أي تعاطي فيها قبل تلك الفترة كان يتم بصورة سريّة لدى مجتمعٍ معين وفي عالم الليل تحديداً. وحتى تكتمل الصورة للرأي العام حول “ما هو الكريستال ميث؟”، موقع “الملفات” ينشر تحقيقاً مفصّلاً عنه في السطور أدناه.    مخدر الهلاك “الكريستال ميث”، مخدّر مدمّر يقود إلى الهاوية، ويُعتبر من أنواع المخدرات الخطيرة جداً، فهو أسوأ من السمّ نفسه، يدمنه الشخص بعد تعاطيه لمرة أو اثنين، وهو مسبّب للإدمان ثلاثة أضعاف الكوكايين، على سبيل المثال. وفي معظم الحالات لا رجعة فيه، إذ يعود حوالي 90% من المدمنين إلى استخدامه بعد المشاركة في برامج إعادة التأهيل. يشبه حُبيبات الكريستال، قطع الجليد، بلورات الزجاج والسكر، ويُعرف بالمخدر الاصطناعي ( من المخدرات الصناعية المنشأ ) كونه مكوّن من مجموعة مواد خالية من المواد الطبيعية، ومن أهمها الميثامفيتامين – مادة شديدة التخدير والإدمان، تدخل ضمن مواد الأمفيتامينات المنشّطة، التي تزيد من نشاط بعض الناقلات العصبية “دوباين، نورأدرينالين، سيروتونين” في الدماغ، وهو بذلك لا يشبه المواد المخدرة الأخرى التي يتم استخراجها من النباتات. لهذا المخدر تسميات عديدة أبرزها :”آيس، تينا، تيك يابا، وكراك مات، والشبو” في شرق آسيا، إلا أنه عُرف وانتشر بـ”الكريستال” نظراً للشبه الكبير بين بلوراتها والزجاج. يتنوّع مظهره أو شكله، فهو يأتي بثلاثة أشكال: بودرة، كبسولات أو حبوب، ويتم تعاطيه عن طريق البلع أو الشم، استنشاق دخانه بعد إحراقه، أو عبر حقنه بالوريد. يغزو بيروت وجبل لبنان يُعد تصنيع “الكريستال ميث” سهل للغاية ومُتيسّر لدرجة أنه قد يُحضر في المنازل أو في معامل تصنيع المخدرات المنتشرة في البقاع، إذ يجري التصنيع هناك وتحديداً في المناطق الحدودية، أما خطوط النقل فهي من البقاع الشمالي مكان التصنيع إلى محافظتي بيروت وجبل لبنان للاستهلاك، وفقاً لما يُؤكده مصدر أمني لموقع “الملفات”. وبحسب المصدر، يتم الاستعانة في عملية تصنيعه بأدوية مخدّرة وتركيبات كيمائية، لا سيما أن المواد الأولية التي يُصنّع منها الأمفيتامين هي المواد عينها التي يُصنّع منها “الكبتاغون” ويُضاف إليها البنزين والكبريت والأسيتون، وفي معظم الأحيان يتم إدخال هذه المواد بطريقة غير شرعية من سوريا. يبلغ سعر الغرام الواحد 600 إلى 800 ألف ليرة لبنانية، قابل للارتفاع مع ارتفاع سعر الدولار، بالتالي سعره المتدني جداً مقارنةً بالأصناف الأخرى غالية الثمن يجعله في متناول الجميع أو إذا صحّ القول بديلاً عنها، حتى أُطلق عليه مخدّر الشوارع، فمن كان يتعاطى قبل الأزمة  الكوكايين أو الـ”أكس تي سي” استبدلها بالكريستال. ويكشف المصدر، في سياق حديثه، عن أن هذه التجارة لا تعرف حدوداً داخلية أو خارجية، فهناك رواج مخيف لها في سائر المناطق اللبنانية، وإلى جانب ذلك هناك شحنات عابرة للحدود، وتحديداً إلى الدول الشقيقة، تتولى مهمة تهريبها شبكات منظّمة تحاول جاهدةً إدخال هذه الشحنات بين الفترة والأخرى. واللافت بحسب الأخير، أنه ليس هناك تاجر مُحتكر لها على غرار الكوكايين والهيروين، أو أقله لم يتمكّن المعنيين حتى الساعة من التوصّل إلى تحديد هويته، إذ لا يزال مُتلطياً خلف العديد من التجار.   موت محتّم هذا الجزء من النقاش مع أحد المتخصّصين، حول “الكريستال ميث” ومكوناته التي تسبب أضراراً مختلفة في الأوعية الدموية والدماغ وتفضي إلى تحطيم الشخصية أو انفصامها، يقودنا إلى محاولة معرفة أضرار إدمانه ونقلها إلى الآخرين، إيماناً منا أن التوعية أساس للحدّ من مخاطره. وبحسب الشرح  المفصل للأخير يتضح لنا التالي: جرعة منخفضة من الكريستال، كفيلة أن تتسبّب في زيادة شعور اليقظة والانتباه والتغلّب على الإرهاق لدى المدمن، فمن أعراضها التنشيطية أنها تمنح المتعاطي في بدايتها شعوراً بالبهجة والطاقة والنشاط، أما الجرعة العالية فتسبّب بشكل مباشر حالة من الهوس والنشوة، وفي الحالتين لا مفرّ من أن يصبح الإنسان أسيراً لها. أما عن علامات إدمان الكريستال والتي قد تساعد ذوي المدمن في اكتشافها أو التنبّه لها، يُشير إلى أنه لا بد من لفت النظر أولاً إلى أن متعاطي هذا المخدر دائماً في عصبية زائدة وحالة هستيرية سلوكية، ما قد يدفعه لارتكاب شتى أنواع الجرائم كالضرب والاعتداء حتى القتل سواء كان أحد المقربين له أو حتى قتل نفسه، لما يخلّفه بداخله من سلوك عدوانيّ رهيب، وتقلّب في المزاج فينتقل من الكآبة إلى السعادة ومن الغضب إلى الهدوء في دقائق معدودة. ثانيًا، الشعور بالنفور من الطعام أو الغثيان من فكرة تناوله حالة شبه دائمة لديه، يُقابلها القدرة على الاستيقاظ لأيام كاملة من دون أن يغمض له جفن كونه يتعاطى المخدر الأقوى في قتل القدرة على النوم، ويمكن أن يستغرق مفعوله لمدة 20 دقيقة، وقد يمتد إلى 12 ساعة بحسب الجرعة المتناولة وبمجرد انتهاء مفعول هذا المخدر يحدث عدم توازن لدى متعاطيها وعدم قدرة على التركيز. ثالثًا، يتحوّل متعاطي الكريستال خلال سنوات قلائل أو حتى شهور من شاب إلى عجوز هرم، إذ تظهر عليه علامات الشيخوخة الحقيقية من تساقط الشعر وجفاف البشرة وتساقط الأسنان فضلاً عن إصابته بضعف جسدي يلاحظه أيًّا كان. رابعًا، يخلق هذا المخدّر تأثير “الإثارة الجنسية” ويسبب يقظة مفرطة، ممّا يخوّل متعاطيه ممارسة الجنس بما يفوق طاقة أي شخص آخر لساعات وأيام، الأمر الذي قد يؤدي إلى جرائم اغتصاب أو يعرض الشخص للإصابة بالأمراض المنقولة جنسياً وفيروس نقص المناعة البشرية . ناهيك عن أضراره المتعدّدة التي ذكرت أعلاه، يبقى التأثير المباشر على القلب أكثرها خطورة والتي قد تؤدي في كثير من الأحيان إلى الموت المفاجئ. إذاً، للجهل ﻋﻮﺍقب ﻭﺧﻴﻤﺔ غير ﻣﺘﻮﻗﱠﻌﺔ، ومُكلِفة في معظم الأحيان، خاصةّ عندما يتعلّق الأمر بموادٍ شديدة الفتك باستطاعتها أن تحوّل أسيرها إلى هيكل عظمي وتأخذه في طريق نهايته إلى الكفن. لذا تفادياً للموت المحتّم لا تسمحوا لأي شخص في لحظة عمياء بإقناعكم بتعاطي “الكريستال” أو غيرها بالطبع! المصدر : خاص الملفات 

ابداع ملحوظ ولكن.. ثروتك بخطر!

البتكوين هو شبكة جامعة توفر نظام جديد للدفع، فهي نقود إلكترونية بشكل كامل، وتعتبر أول شبكة دفع غير مركزية يتم إدارتها بالكامل من قبل مستخدميها بدون أي سلطة مركزية أو وسطاء، فالبتكوين هي العملة النقدية الخاصة بالإنترنت. إنشاء البتكوين يعتبر البتكوين أول تطبيق لمفهوم يطلق عليه إسم cryptocurrency  أو العملة المشفرة والذي تم الحديث عنه لأول مرة في عام 1998 من قبل Dai  Wei  في قائمة Cypherpunks البريدية، كانت فكرة الكاتب تتمحور حول شكل جديد من المال يعتمد على التشفير للتحكم في إنشاءه والتعامل به، بديلاً عن السلطة المركزية، وتم نشر أول تطبيق في عام 2009 على قائمة بريدية للتشفير بواسطة Satoshi Nakamoto لا أحد يمتلك هذه الشبكة، كما لا يوجد أحد يمتلك التكنولوجيا المحركة للبريد الإلكتروني، وإنما يتم التحكم فيها عن طريق جميع مستخدمي البتكوين ولديهم الحرية في إستخدام أي برنامج أو إصدار، وتعمل هذه الشبكة بشكل جيد فقط عندما يكون هناك إجماع وتكامل بين جميع المستخدمين ولذلك جميع المستخدمين والمطورين لديهم القدرة والحافز على تبني وحماية هذا إلإجماع. ويعمل البتكوين عن طريق برنامج – كمبيوتر أو جهاز تليفون محمول – عن طريق توفير محفظة بتكوين شخصية ويسمح للمستخدم بإرسال وإستقبال عملات البتكوين بإستخدامه. وتشارك شبكة البتكوين جسر عام يسمى الـ black chain ويحتوي هذا الجسر على كل معاملة تم إرسالها الى الشبكة ، مما يسمح للكمبيوتر الخاص بأي مستخدم من التأكد من صلاحية كل معاملة. وتعد عملة البتكوين متزايدة في الإستخدام بين الأشخاص والأعمال على المستوى العالمي وذلك ضمن أعمال كثيرة مثل: المطاعم والعقارات، المؤسسات القانونية… دور بعض التشريعات والقوانين فى تقنين البتكوين  تُعد البتكوين عملة إلكترونية حديثة جداً لم يتم تجريمها من قبل المشرعين في معظم البلدان، ولكن، بعض البلدان كالأرجنتين وروسيا تقوم بتقييد أو حظر العملات الأجنبية، بعض البلدان الاخرى كتايالند تقوم بتقييد تراخيص معينة، ولكن هناك مؤشرات إيجابية لإستخدام عملة البتكوين وإدراجها ضمن العملات المتعارف عليها بالدول وكذلك فرض الضرائب عليها بإعتبارها نوع من المال الخاص وهذا ما يحدث فى دولة إلمانيا. ولذلك يحاول المشرعون في سلطات قضائية مختلفة بأخذ خطوات لتزويد الأفراد والأعمال بقواعد حول كيفية دمج هذه التكنولوجيا الجديدة مع قواعد النظام المالي الرسمي المتعارف عليه. مدى إمكانية إستعمال البتكوين في نشاطات غير قانونية  البتكوين هو مال، والأموال دائما يتم إستخدامها من أجل كلا من الأغراض المشروعة وغير المشروعة. الأموال السائلة وبطاقات الإئتمان والنظم البنكية الحالية تتجاوز البتكوين بكثير عندما يتعلق الأمر بإستخدامها في تمويل الجرائم. يقوم البتكوين بإدخال إبداع ملحوظ في النظم المالية، والفوائد العائدة من جراء إستخدام إبداع كهذا عادة ما يتم اعتبارها متجاوزة بكثير لمخاطرها المحتملة، البتكوين مصمم لكي يكون خطوة هائلة دافعة للأمام في سبيل صنع أموال أكثر أماناً ويمكنها أيضاً أن تمثل حماية هامة ضد أشكال عديدة من الجرائم المالية، على سبيل المثال، من المستحيل تزييف / تزوير البتكوين فلدى المستخدمين تحكم كامل في مدفوعاتهم ولا يمكن أن يتم مطالبتهم بمدفوعات غير مصادق عليها كما هو الحال مع الإحتيال من خلال بطاقات الإئتمان. في ضوء ما سبق عرضه، نجد أن العملات قد مرت بالعديد من التطورات، والانتقال من تنظيم لآخر، وفى هذه المرحلة يقف الاقتصاد العالمي مترقبا ما سوف تستقر عليه آليات العملات الرقمية، حيث تعد بيتكوين بمنزلة النموذج القائد الذى سيكون له تأثيره الكبير فى مستقبل العملات المُشفرة، وتعكف العديد من المؤسسات المالية العالمية حاليا على دراسة هذا الملف لمحاولة الوصول إلى إطار تنظيمي يحكم مجال النقود المُشفرة التى تتزايد أعدادها بصورة كبيرة، ومع أن ذلك ربما يكون له أثر إقتصادي إيجابي إذا تم إعتبارها نوعاً جديداً من المُشتقات المالية، إلا أنه لا تزال هناك عشرات من الأسئلة التى تحتاج إلى إجابات حتى يتسنى وضع نموذج يُمكن الاتفاق عليه دوليا لتنظيم تلك النقود المُشفرة التى تتطور وتتزايد أنواعها وتتغير آلياتها بصورة أسرع من مُحاولات تنظيمها أو السيطرة عليها ومن ثم، وأمام عدم وضوح الرؤية المستقبلية للبيتكوين ومثيلاتها من العملات المُشفرة لا يُمكن التسرع في الإنخراط في مُجتمع تلك العملات بما يُمثله من خطورة شديدة على الأمن والاقتصاد القومي، وتكون الرسالة للأفراد هي أن إمتلاك تلك العملات لا يزال يُمثل مُغامرة، ومسؤولية شخصية لمن يقوم بذلك بحيث يضع ثروته عرضة لتجارب بعض المطورين المجهولين، لذلك، علينا الترقب لمُستقبل هذه العملات المُشفرة فى ضوء التطورات العالمية للتعامل معها، ودراسة التشريعات التى تُصدرها الدول لهذا الشأن حتى يتم إختيار اللحظة المناسبة والطريقة الصحيحة للتعاطي مع العملات الإلكترونية بالتعاون مع الشركاء فى التكتلات الاقتصادية، والمؤسسات الدولية. جميع الحقوق محفوظة لمكتب المحامي روجيه نافذ يونس للدراسات والإستشارات القانونية © 2023 المصدر : موقع الملفات

تخسر مجددًا!

علم موقع “الملفات” أن الهيئة الاتهامية في جبل لبنان ردّت الاستئناف المقدّم من النائبة العامة الاستئنافية القاضي غادة عون لقرار إخلاء سبيل المدعى عليها هدى سلوم، وذلك لأنه لم يكن يحق لها التقدم به. وبالتالي، يبقى قرار إخلاء سبيل سلوم الصادر عن قاضي التحقيق في جبل لبنان بتاريخ ١٧/٥/٢٠٢٣ ساري المفعول . المصدر : موقع الملفات

أخطر عصابات ترويج المخدّرات

في إطار المتابعة اليومية التي تقوم بها قوى الأمن الداخلي للحد من عمليات تجارة وترويج المخدّرات في مختلف المناطق اللبنانية. بتاريخ 3-6-2023، وبعد عملية رصد وتعقّب لمدة شهر، قامت قوة من مكتب مكافحة الإرهاب والجرائم الهامة في بيروت وجبل لبنان/وحدة الشرطة القضائية بعملية احترافية في منطقة صحراء الشويفات – شارع المدارس أسفرت عن إلقاء القبض على مجموعة أشخاص بالجرم المشهود اثناء ترويجهم وتوزيعهم المخدّرات: وهم كل من: ر. م. (مواليد عام 1974، لبناني) م. م. (مواليد عام 1967، لبناني) م. ص. (مواليد عام 2000، لبناني) ب. م. (مواليد عام 1980، لبناني) م. م. (مواليد عام 2006، سوري) حسب أقواله ج. س. (مواليد عام 1998، فلسطيني) ن. خ. (مواليد عام 1995، فلسطيني) واثناء عملية التوقيف أقدم مشتبه فيه ويدعى (ه.) من الجنسية السورية مجهول باقي الهوية على إطلاق النار باتجاه العناصر مما اضطرهم للرد بالمثل فأصيب الأخير وتوفي، كذلك أصيب (ج. س.) ونقل إلى المستشفى للمعالجة. بتفتيشهم تم ضبط حقائب تحتوي على كميات كبيرة من المخدّرات عبارة عن /1,153/ مظروفًا بداخلها مواد مخدّرة من أنواع مختلفة، مبلغ مالي كبير وهواتف خلوية والمسدس الذي أطلق منه النار على عناصر الدورية، /3/ دراجات آلية وسيارة تستخدم في عمليات توزيع وترويج المخدرات. التحقيق جار بإشراف القضاء المختص. وقد لاقت هذه العملية أصداءاً إيجابية وارتياحًا لدى سكان المحلة كون هذه العصابة كانت تروّع المواطنين وتروّج المخدّرات لطلاب المدارس الموجودة في المنطقة. المصدر : المديريّة العـامّة لقوى الأمن الدّاخلي ـ شعبة العلاقات العامّة

عمليات الاحتيال وطرقها في العالم الرقمي.. بالتفاصيل

موقع الملفات – خاص لم يعد سراً خافياً على أحد الاهتمام المتزايد بالعملات الرقمية المشفّرة والتكنولوجيا اللامركزية المعروفة بالبلوكشين في جميع أنحاء العالم، وقد يكون لمختلف الشرائح اللبنانية الاتجاه عينه، لا سيما أن الاستثمار من هذا النوع يُعد فرصة للحصول على عائدات مالية عالية. إلا أن هذا الإقبال على العالم الرقمي يُقابله خطراً حقيقياً داهماً يُواجه المستثمرين الذين يتعرّضون يومياً للاحتيال، وذلك بسبب طبيعة غير منظمة وغير مراقبة لبعض أجزاء هذه السوق، بحيث يمكن للمحتالين استغلال النظام لتنفيذ عمليات احتيال وأنشطة احتيالية. في بادئ الأمر وقبل الدخول إلى عمق هذه القضية، التي تعني كل الأفراد سواء الذين يستخدمون العملات الرقمية للقيام بالمعاملات المالية بطريقة سريعة وفعّالة، أو بالنسبة لعمليات الشراء والبيع أو تحويل الأموال بين الأفراد، أو بعض المستثمرين الذين يقومون بشرائها على أمل زيادة قيمتها في المستقبل وبيعها لتحقيق الربح، أو حتى التجار والشركات الذين يقبلونها كوسيلة دفع من قبل العملاء، لا بد من الإشارة إلى أن استثمارات من هذا النوع تنطوي على مخاطر عالية، إن من ناحية القيمة التي تشهد تقلبات كبيرة، أو من جهة وقوع المستثمرين على مختلف أنواعهم ضحايا لعمليات احتيالية عديدة، يذكر موقع “الملفات” البعض منها ، ويتعمق في تفاصيل بعض العمليات الأكثر شيوعاً بعد استعانته بالمستشار في أمن المعلومات والتحوّل الرقميّ، رولان أبي نجم، للحصول على معلومات أكثر دقّة حول عمليات الاحتيال وطرقها في هذا العالم الرقمي، كالتالي: احتيال العملات المزيّفة –   Fake Cryptocurrencies حيث يتم إصدار عملات رقمية وهمية أو غير قانونية بهدف خداع المستثمرين وسرقة أموالهم. قد يتم ترويج هذه العملات من خلال بعض المؤثرين على مواقع التواصل الاجتماعي أو من خلال مشروعات احتيالية تعد بعائدات مالية مرتفعة وفرص استثمارية مغرية. المستثمرون يتم إقناعهم بشراء هذه العملات بأسعار منخفضة، ولكنها في الواقع لا قيمة لها ولا يمكن تداولها. احتيال التعدين السحابي  Cloud Mining Scams- تعد خدمات التعدين السحابي شائعة في عالم العملات الرقمية، حيث يتم استئجار قوة حسابية للتعدين من شركات خارجية. ومع ذلك، يوجد بعض الشركات غير الشرعية أو غير الموثوقة التي تعد بعائدات مالية غير واقعية وتنتهي في النهاية بالاحتيال. يمكن أن يتم سحب الأموال من المستثمرين وتوقيف خدمة التعدين قبل تحقيق أي أرباح حقيقية. احتيال الاكتتاب الابتدائي –   Initial Coin Offering Scams يتم استغلال انتشار ظاهرة الاكتتاب الابتدائي لجمع التمويل لمشروعات العملات الرقمية. تعد هذه العمليات مناسبة للمحتالين لجمع الأموال بسرعة والاختفاء. قد يتم تقديم مشروع وعملة رقمية واعدة بتقنيات مبتكرة وفرص استثمارية ضخمة، ولكن في الحقيقة، الفريق القائم على المشروع غير موجود أو الوثائق المقدمة مزيفة. احتيال التبادل  Exchange Scams- تحدث عمليات الاحتيال عبر منصات التداول الرقمية، حيث يتم استغلال المستثمرين عندما يقومون بتحويل عملات رقمية لشخص آخر. قد يتم تزوير صفقات الصرف أو عدم إرسال العملات المتفق عليها، مما يؤدي إلى خسارة المستثمرين لأموالهم. احتيال المحافظ الرقمية –  Wallet Scams تستخدم المحافظ الرقمية (Wallets) لتخزين وإدارة العملات الرقمية. قد يحدث احتيال عبر إنشاء محافظ رقمية وهمية تهدف إلى سرقة مفاتيح الوصول الخاصة بالمستثمرين وبالتالي سرقة أموالهم. احتيال الرسائل يتم إرسال رسائل بريد إلكتروني أو رسائل نصية تستهدف المستثمرين وتطلب منهم تقديم معلومات شخصية أو إرسال أموال إلى حسابات مشبوهة. وبالطبع، لا يمكن أن ننسى بعض الأمثلة الشهيرة عن عمليات احتيالية حدثت عبر العملات الرقمية في الماضي، أبرزها بحسب روبوت الذكاء الاصطناعي، ما يلي: احتيال Bitconnect  كان Bitconnect منصّة استثمارية مشبوهة تعدّت الحدود مع وعود بعائدات مالية ضخمة للمستثمرين. تمتلك Bitconnect عملتها الخاصة (BCC) وكانت تعد بأنظمة تداول آلية تضمن أرباحًا كبيرة. ومع ذلك، تم الكشف في عام 2018 عن أن Bitconnect كانت نظام بيونزي، حيث تم استخدام أموال المستثمرين الجدد لدفع العوائد للمستثمرين القدامى. انهارت المنصة وخسر المستثمرون مبالغ هائلة. احتيال Mt. Gox كانت Mt. Gox في السابق واحدة من أكبر منصات تداول بيتكوين في العالم. وفي عام 2014، تعرّضت لاختراق أمني وتم سرقة حوالي 850,000 بيتكوين من حسابات المستخدمين، بقيمة تقدر بمئات الملايين من الدولارات. تعتبر هذه واحدة من أكبر عمليات الاحتيال في تاريخ العملات الرقمية. احتيال OneCoin كانت OneCoin عملة رقمية ومشروع استثماري مشبوه تم ترويجه على أنها عملة منافسة لبيتكوين. تعددت الشكاوى حول OneCoin، حيث تم الكشف في عام 2017 عن أنه ليس لديها أي تكنولوجيا أو بلوكشين حقيقي، وتم تشغيلها كنظام بيونزي لاستخدام أموال المستثمرين الجدد لدفع عمولات المستثمرين القدامى. أما من يقف وراء العمليات الاحتيالية في عالم العملات الرقمية، فيمكن أن تكون نتاجًا لعدة أطراف وأفراد. ومن بعض الجهات المحتملة التي قد تكون خلفها، هناك القراصنة الإلكترونيين أو ما يعرف بالـHackers الذين يعمدون إلى اختراق منصات التداول والمحافظ الرقمية وسرقة العملات الرقمية ومعلومات المستخدمين، بالإضافة إلى العصابات المنظّمة التي تعمل على تنفيذ عملياتها الاحتيالية بالتعاون مع خبراء تقنيين ومحتالين لتنفيذ خططهم. وقد يكون هناك أيضًا مطورين أو فرق تطوير تقوم بإنشاء عملات رقمية ومشاريع استثمارية مزيفة بهدف جمع الأموال من المستثمرين والاختفاء، كما قد يشارك بعض المستثمرين في عمليات احتيالية عن طريق تضليل الآخرين وترويج مشاريع وهمية للحصول على أموالهم. وعن قيمة هذه العملات الرقمية المشفرة والمتاحة حاليًا، يؤكد أبي نجم أن سوق العملات الرقمية متقلّب ومتغيّر بشكل كبير، ولا يمكن التنبؤ بدقة بمصير أي عملة رقمية معينة. أما مصيرها سواء في المستقبل القريب أو البعيد، فيعتمد على عدة عوامل وقد يتفاوت من عملة إلى أخرى، وبالتالي هناك سيناريوهات عدة محتملة، كالاستمرار والاعتراف، بما معناه أن بعض العملات الرقمية قد تظل قوية ومستدامة على المدى الطويل وقد يتم قبولها واعترافها كوسيلة شرعية للتبادل والتخزين والاستثمار، في حين قد تواجه بعض العملات صعوبات في البقاء وتنخفض قيمتها بشكل كبير، مما يؤدي في النهاية إلى اندثارها، وهذا يمكن أن يكون نتيجة لنقص الاهتمام أو التبنّي الضعيف أو القيود القانونية أو تقنيات قديمة غير فعّالة. في الختام، يمكن أن يظهر تطور وتغيير في العملات الرقمية مع مرور الوقت، فقد تظهر تقنيات جديدة أو نماذج اقتصادية جديدة تغير طريقة عملها وقد يؤدي الابتكار إلى ظهور عملات رقمية جديدة تحل محل العملات القديمة أو تعمل جنبًا إلى جنب معها. إلا أن المؤكد، أن لا شيء مؤكد في هذا العالم، فبين ليلة وضحاها قد يتغير كل شيء. المصدر : موقع الملفات – خاص