В современном мире финансовые потребности могут возникнуть внезапно, и тогда на помощь приходит моментальный займ. Это удобный способ получить необходимую сумму денег без длительных проверок и бумажной волокиты. Процесс оформления занимает всего несколько минут, а деньги поступают на карту практически мгновенно. Такой вид кредитования особенно актуален для тех, кто ценит свое время и нуждается в срочной финансовой поддержке.

В современных условиях многие украинцы сталкиваются с необходимостью получения крупной суммы денег на длительный период. Покупка недвижимости, автомобиля или открытие бизнеса требуют значительных финансовых вложений. Компания LiveCredit предлагает выгодные условия для тех, кто ищет надежного кредитного партнера. Профессиональные консультанты помогут подобрать оптимальную программу с учетом ваших финансовых возможностей и целей.

March 6, 2026

إهانة باراك للصحافيين تشعل بيروت… غضب رسمي وشعبي يطيح بجولته الجنوبية

أثارت تصريحات الموفد الأميركي توماس باراك في قصر بعبدا عاصفة من الغضب، بعدما وجّه إهانة مباشرة للصحافيين خلال مؤتمر صحفي عقده عقب لقائه رئيس الجمهورية جوزيف عون. باراك، الذي كان يتحدث من على منبر الرئاسة، لم يتردد في وصف سلوك الصحافيين خلال طرح أسئلتهم بأنه “فوضوي أشبه بالسلوك الحيواني”، مطالبًا إياهم بالتصرف بـ”حضارة ولطف وتسامح”. هذه العبارة وقعت كالصاعقة على الجسم الإعلامي اللبناني، الذي اعتبر أنّ ما قيل يكشف ذهنية استعلائية واستعمارية لا تليق بدبلوماسي زائر. ردّ رئاسة الجمهورية جاء سريعًا عبر بيان مقتضب عبّرت فيه عن أسفها لما صدر عن أحد ضيوفها، مؤكدةً تمسّكها باحترام الكرامة الإنسانية، ومجددة تقديرها للإعلاميين ودورهم في نقل الحقيقة. أما وزارة الإعلام، فرغم غياب الوزير بول مرقص عن البلاد، فقد عبّرت من خلال مكتبه عن استنكارها للكلام الموجّه إلى الصحافة، معتبرةً أن الصحافيين يؤدون رسالة نبيلة رغم كل التحديات، وأن كرامتهم محفوظة ومصانة. من جهتها، أطلقت النقابات الإعلامية، مواقف أكثر حدّة. ورأت نقابة محرّري الصحافة اللبنانية أن ما صدر ليس زلة لسان، بل إهانة متعمدة وخارجة عن أصول اللياقة والدبلوماسية، مطالبة باعتذار علني من باراك، ومهددة بمقاطعته في حال لم يُصحَّح الموقف. بدورها، وصفت نقابة المصوّرين الصحافيين ما جرى بالسابقة الخطيرة، معتبرة أن ما حصل لا يمكن السكوت عنه، فيما شدد مجلس نقابة الإعلام المرئي والمسموع على أن القصر الجمهوري لا يجوز أن يكون منبرًا لإهانة اللبنانيين وإعلامهم. المواقف الرسمية لم تقتصر على الرئاسة والوزارة، إذ برزت مواقف من نواب وشخصيات سياسية، أبرزها رئيس لجنة الإعلام والاتصالات النيابية إبراهيم الموسوي الذي وصف ما جرى بالإهانة الصارخة، داعيًا الحكومة إلى استدعاء السفيرة الأميركية وتوجيه توبيخ رسمي. أما على مواقع التواصل الاجتماعي، فقد انعكس الغضب مضاعفًا، حيث اعتبر البعض أن ما جرى يعكس ذهنية استعمارية مقيتة. وتناقل الناشطون مقاطع الفيديو مع هاشتاغ “#إهانة_الإعلام_اللبناني”، مطالبين بمقاطعة الموفد الأميركي، فيما دعا آخرون إلى تنظيم احتجاجات رفضًا لاستباحة كرامة الصحافيين. هذا الغليان الشعبي دفع باراك إلى إلغاء جولته المقررة في الجنوب، حيث كان من المفترض أن يزور صور والخيام، وذلك خشية تصعيد الاحتجاجات. ولم تتوقف تداعيات الحادثة عند الداخل اللبناني، ففي نيويورك، علّق المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك مؤكدًا أن الصحافيين يستحقون دائمًا أعلى درجات الاحترام، في رسالة غير مباشرة إلى باراك تعكس إحراجًا دوليًا مما صدر عنه. وهكذا تحولت زيارة الموفد الأميركي إلى بيروت من محطة سياسية رفيعة إلى أزمة دبلوماسية وإعلامية. وبين ردود الفعل الرسمية المتحفظة وغضب النقابات والإعلاميين وانفجار مواقع التواصل، بدا المشهد وكأنه إجماع وطني غير مسبوق على رفض الإهانة والدفاع عن الصحافة باعتبارها خط الدفاع الأول عن الحرية والسيادة. المصدر : الملفات

رسائل واشنطن في بيروت: دعم مشروط ونزع السلاح في قلب المعركة

  شهد لبنان خلال الأيام الماضية حركة دبلوماسية أميركية مكثفة، تجسدت بزيارة وفدين متوازيين الأول من الإدارة الأميركية ضم المبعوث توم برّاك والناطقة السابقة باسم الخارجية مورغان أورتاغوس، والثاني وفد من الكونغرس الأميركي برئاسة السيناتورين ليندسي غراهام وجين شاهين، إلى جانب النائب جو ويلسون. اللقاءات التي عقدها المسؤولون الأميركيون مع الرؤساء الثلاثة في بعبدا وعين التينة والسراي الكبير، حملت رسائل متقاربة في المضمون وإن اختلفت في الأسلوب.فقد شدد برّاك على أنّ “الحكومة اللبنانية اتخذت الخطوة الأولى” عبر إعلان نيتها حصر السلاح بيد الدولة، لكنه أكد في المقابل أنّ أي مكسب لا يمكن أن يحصل عليه حزب الله من دون تقديم تنازلات، لافتًا إلى أنّ الجيش اللبناني هو الضامن لأي تسوية مقبلة. من جهتها، كانت أورتاغوس أكثر صراحة، إذ قالت إن واشنطن تنتظر من السلطات اللبنانية خطوات ملموسة لنزع سلاح الحزب، معتبرة أن الوعود لم تعد كافية، وأن استحقاق المهلة الأميركية يقترب بسرعة. في موازاة ذلك، حاول وفد الكونغرس إظهار دعم سياسي مباشر للمسار الذي أعلنته الحكومة، إذ اعتبرت السناتور جين شاهين أنّ نزع سلاح حزب الله “خطوة صعبة لكنها حاسمة”، مؤكدةً أنّ الولايات المتحدة ستواصل دعم الجيش اللبناني بما يحتاجه من إمكانات. أما السيناتور ليندسي غراهام، فربط بين مستقبل علاقات لبنان الإقليمية وبين نجاحه في حصر السلاح بيد الجيش، محذرًا من أن “التراجع لا التقدم” سيكون مصير البلاد إذا لم تتحقق هذه الخطوة. وذهب أبعد من ذلك حين تحدث عن احتمال توقيع اتفاق دفاعي بين واشنطن وبيروت يكرّس شراكة استراتيجية ويؤمّن حماية للنظام السياسي التعددي. من جانبه، ذكّر النائب جو ويلسون بالصلة التاريخية بين الولايات المتحدة والجالية اللبنانية، معتبراً أن اللحظة الراهنة تشكل فرصة تاريخية للبنان تشبه التحولات الكبرى التي عرفها العالم كسقوط جدار برلين. لكن هذه الرسائل الأميركية عالية السقف، اصطدمت بواقع لبناني أكثر تعقيدًا. فقد عبّر رئيس مجلس النواب نبيه برّي بوضوح عن خيبة أمل من الوفد الأميركي، قائلاً إنهم “أتونا بعكس ما وعدونا به”، في إشارة إلى غياب أي التزام إسرائيلي مقابل الخطوات اللبنانية. وبرغم أن رئيس الحكومة نواف سلام شدد على أنّ المسار المتخذ “لا رجعة عنه”، وأن الجيش سيضع خطة عملية قبل نهاية العام لتكريس احتكار الدولة للسلاح، فإن التوازن الداخلي يبقى هشًا، خصوصًا مع اعتراض قوى وازنة ترى في نزع سلاح المقاومة تهديدًا لدورها الدفاعي. إذاً، حملت زيارة الوفدين الأميركيين في طياتها مزيجًا من الدعم والضغط، ورسائل متعددة إلى الجيش والسلطة مقابل الـ “لا” ضمانات إسرائيلية. المصدر : الملفات

تسليم بلا مقابل: إنجاز لإسرائيل أم إحراج للبنان الرسمي؟

في خطوة أثارت جدلاً واسعاً في لبنان، سلّمت المديرية العامة للأمن العام الموقوف الإسرائيلي صالح أبو حسين، وهو شاب فلسطيني من عرب 48، إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر تمهيداً لإعادته عبر معبر رأس الناقورة. العملية جرت صباح الخميس، بعد أكثر من عام قضاه أبو حسين موقوفاً لدى السلطات اللبنانية منذ دخوله الأراضي اللبنانية بطريقة غير شرعية في تموز الماضي من العام 2024. في الإطار، أوضح البيان الرسمي الصادر عن الأمن العام أن التحقيقات التي جرت بإشراف القضاء العسكري لم تثبت أي شبهة أمنية بحق الموقوف، وأن كونه غير لبناني وتعذّر ترحيله أو إخلاء سبيله ضمن الإجراءات المعمول بها، دفع إلى تسليمه للصليب الأحمر بموافقته وبإشراف القضاء. وبذلك أرادت السلطات المعنية أن تُظهِر أن ما حصل لا يتعدّى كونه إجراءً قانونياً إدارياً لا يحمل أبعاداً سياسية أو تفاوضية. غير أنّ السرديات التي أحاطت بالقضية تعدّدت وتشعّبت ولفّها الغموض. فمحامية أبو حسين صرحت لوسائل الإعلام أن موكّلها لم يتسلل عمداً بل “تاه أثناء السباحة” واجتاز الحدود عن طريق الخطأ، مشيرةً إلى أنّه أمضى ثلاثة عشر شهراً في التوقيف من دون أن يُحاكَم، وأنه لا ملف قضائي أو أمني بحقه في لبنان. هذه الرواية التي تعاطت معها بعض الجهات المحلية لاقت انتشاراً كبيراً، خصوصاً أنها تقدّم القصة بلمسة إنسانية وبعيدة عن أي بعد استخباري أو عسكري. في المقابل، قدّم مكتب رئيس وزراء العدو الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رواية مغايرة. فقد أعلن أن استعادة أبو حسين تمت بعد مفاوضات استمرت شهرين مع الجانب اللبناني، وبمواكبة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وأن الجنرال غال هيرش، منسّق شؤون الأسرى والمفقودين، هو من تسلّمه عند رأس الناقورة. وعلى الأثر سارع الإعلام العبري إلى وصف ما جرى بـ“الإنجاز التفاوضي”، مؤكداً في الوقت ذاته أنه لا يتعلّق بصفقة تبادل أسرى. وبغض النظر عن الطريقة التي تم التعاطي معها مع الخبر وما سُرّب، إلّا أن الانقسام بدا حاداً على مواقع التواصل الاجتماعي. إذ إن قسم من اللبنانيين صبّ جام غضبه على السلطة، معتبراً أن لبنان قدّم “هدية مجانية لإسرائيل” وتخلى عن فرصة لربط الخطوة بملف الأسرى اللبنانيين. فارتفعت أصوات تساءلت عن مصير الأسرى الذين لا يزالون خلف القضبان في السجون الإسرائيلية، معتبرةً أنّ ما حصل “مسّ بالسيادة” و”صفقة غامضة”. في المقابل، دافع آخرون عن الإجراء، معتبرين أنه إجراء إداري طبيعي، وأن الأمن العام تعامل مع الموقوف كما يتعامل مع أي أجنبي يعبر الحدود خلسة ولا يمكن ترحيله، وأن تحويل الأمر إلى قضية سياسية مجرد استثمار في المزايدات. هكذا، وجد اللبنانيون نفسهم أمام روايتين متناقضتين: واحدة رسمية تصف الخطوة بالإجراء القانوني البحت، وأخرى إسرائيلية تعرضها كإنجاز تفاوضي. وبينهما تسللت رواية ثالثة ذات طابع إنساني تقول إن شاباً تاه في البحر فوجد نفسه في قبضة المخابرات اللبنانية. هذا التباين في السرديات كشف بوضوح الفجوة في إدارة الخطاب الرسمي، وطرح تساؤلات حول قدرة الدولة على تحويل أي حدث مشابه إلى ورقة ضغط في ملف الأسرى اللبنانيين. في المحصّلة، لم يكن عبور صالح أبو حسين من بوابة رأس الناقورة مجرد تفصيل حدودي عابر، بل تحوّل إلى محطة سياسية وإعلامية بامتياز. ففي الوقت الذي سعت فيه الجهات الرسمية اللبنانية إلى تقديمه كإجراء إداري لا أكثر، نجحت تل أبيب في تصويره كإنجاز تفاوضي جديد، فيما وجد اللبنانيون أنفسهم أمام جدل جديد يضاف إلى سلسلة من الملفات التي تبقى مفتوحة على الغموض والتأويل. والأهم أنّ ما جرى أعاد إلى الواجهة ملف الأسرى والمعتقلين اللبنانيين في السجون الإسرائيلية. فبينما يتحدث ناشطون حقوقيون عن عشرات المفقودين والأسرى الذين لم يُحسم مصيرهم بعد، رأى كثيرون أنّ لبنان كان أمام فرصة لاستثمار حالة أبو حسين في طرح قضيتهم على الطاولة الدولية. لكن غياب هذه المقاربة في الخطاب الرسمي ترك فراغاً ملأته إسرائيل بتصوير العملية كنجاح سياسي وأمني لها، فيما بقيت عائلات الأسرى اللبنانيين تتساءل عن جدوى دولة عاجزة عن توظيف أي ورقة ضغط، ولو كانت صغيرة، لمصلحتها. ولعلّ الخشية أن يتحوّل هذا الحدث إلى سابقة، يُعاد من خلالها كل “موقوف عابر” من دون أن يقابله أي تحريك جدي لملف الأسرى اللبنانيين. المصدر : الملفات

“خطوة تاريخية أم مسرحية سياسية؟”.. تسليم السلاح الفلسطيني في مخيم البرج يثير الجدل

في خطوة وصفها البعض بأنها “تاريخية”، بدأت أمس الخميس عملية تسليم السلاح الفلسطيني في مخيم برج البراجنة، في بيروت، لتكون بذلك أول خطوة تنفيذية في سياق اتفاقات لبنانية – فلسطينية تهدف إلى ضبط السلاح داخل المخيمات. لكن هذه الخطوة لم تخلُ من الجدل والتناقضات، إذ تباينت المواقف بين الأطراف اللبنانية والفصائل الفلسطينية، ما يطرح تساؤلات حول مدى نجاح هذه الخطوة في تحقيق الأمن والاستقرار في المخيمات، وجدية ارتباطها بقرار الحكومة اللبنانية، لاسيما وأنها ترافقت مع موجة سخرية بين اللبنانيين بعدما شاهدوا “بيك آب” صغير يحمل كمية قليلة من السلاح على أنها كل ما تم تسليمه. وبحسب تصريحات رسمية صادرة عن الرئاسة الفلسطينية، تم تسليم السلاح للجيش اللبناني على أنه “وديعة”، ويُنتظر أن تتم عمليات تسليم إضافية في الأسابيع المقبلة، لتشمل المخيمات الفلسطينية الأخرى في بيروت والشمال والجنوب. وقد أكد الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، أن هذه العملية تأتي في إطار تنفيذ مخرجات القمة اللبنانية – الفلسطينية التي عقدت في أيار الماضي بين رئيس الجمهورية جوزيف عون ونظيره الفلسطيني محمود عباس. وبحسب الاتفاق، فإن الهدف هو تعزيز الأمن داخل المخيمات، مع التأكيد على سيادة الدولة اللبنانية في السيطرة على كافة أراضيها ومنع انتشار السلاح غير الشرعي. على ضوء هذا الاتفاق، رحب الموفد الأميركي إلى لبنان، توم باراك، بالخطوة، معتبراً إياها “إنجازاً كبيراً” يمثل التزاماً بالسلام والتعاون بين الأطراف المعنية. كما أشار رئيس الحكومة، نواف سلام، عبر منصة “أكس”، إلى أن تسليم السلاح هو بداية “مرحلة جديدة” من التعاون الأمني بين لبنان والفلسطينيين. لكن في المقابل، خرجت الفصائل الفلسطينية الكبرى في لبنان بمواقف تتناقض مع التصريحات الرسمية، حيث أكدت في بيان مشترك أن ما جرى في مخيم برج البراجنة “شأن تنظيمي داخلي” يخص حركة “فتح” فقط، نافيةً ارتباطه بأي عملية تسليم سلاح جماعية أو عامة تتعلق بقرار الحكومة اللبنانية. ولفتت الفصائل في بيانها إلى أن عملية تسليم السلاح، التي جرت تتعلق بسلاح دخل إلى المخيم بطرق غير شرعية ولم يُحسم أمره بعد داخل الحركة. وبالتالي، اعتبرت هذه الفصائل أن السلاح الفلسطيني لا يتعدى كونه “حقاً مشروعاً” في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي و”حق العودة” وسيبقى حتى زوال الاحتلال، معتبرةً أن الحديث عن تسليم السلاح خارج هذه الحدود لا يعكس مواقفها السياسية. وما سبق، تحديداً هو ما أكده قائد الأمن الوطني الفلسطيني في لبنان، اللواء صبحي أبو عرب، والذي قال إن السلاح الذي تم تسليمه للجيش اللبناني هو سلاح دخل إلى مخيم برج البراجنة “بطرق غير شرعية” قبل 48 ساعة فقط من تسليمه، مشيرًا إلى أن هذه العملية تمت بعد ضبط مستودع يحتوي على أسلحة ثقيلة ومتوسطة، بما في ذلك رشاشات “دوشكا” وصواريخ. في هذا السياق، يرى مراقبون أن موقف “فتح” يعكس تحولاً نحو ضبط السلاح داخل الحركة وتنظيمه، وهو ما قد يكون له تأثيرات طويلة الأمد على العلاقة بين الفصائل الفلسطينية المختلفة. لكنه في الوقت نفسه، يثير بعض القلق حول إمكانية أن يكون هذا التفاهم محدودًا بحركة “فتح” فقط، وبالتالي قد يؤدي إلى المزيد من التوترات مع الفصائل الأخرى التي ترفض فكرة نزع السلاح. عملياً، تروّج حركة “فتح” لهذه العملية على أنها بداية لتحجيم السلاح غير الشرعي داخل المخيمات الفلسطينية، وتعتبرها خطوة نحو بناء تعاون أمني مع الدولة اللبنانية. وفي هذا السياق، وصف السفير اللبناني ورئيس لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني، رامز دمشقية، ما حدث بـ”المرحلة الأولى” من خطة متعددة المراحل ستشمل جميع المخيمات الفلسطينية، من بيروت إلى الشمال والجنوب، ما يعكس رغبة في التصعيد التدريجي للعملية. ومع ذلك، يظل السؤال قائماً حول مدى جدية هذه الخطوة في معالجة قضية السلاح الفلسطيني بشكل كامل. فبينما ترى بعض الأطراف أنها بداية مسار متكامل يهدف إلى تعزيز الأمن داخل المخيمات، ترى أطراف أخرى أن هذه خطوة جزئية لا تعكس الحقيقة الكاملة لما يجري. أما المفارقة الكبرى تكمن في ردود الفعل على الأرض، حيث يشير مراقبون إلى أن عملية تسليم السلاح قد تكون محكومة بتحديات كبيرة، خاصة في المخيمات الأكثر كثافة سكانية مثل “مخيم عين الحلوة” في الجنوب، الذي يضم العديد من الفصائل المسلحة ومنها المتشدّدة، إذ لا يبدو أن هذه الفصائل ستقبل بسهولة بما يعتبرونه تراجعًا عن “حق الدفاع عن القضية الفلسطينية” أو تحجيمًا لقوة السلاح الفلسطيني. إضافة إلى ذلك، هناك المخاوف التي عبّرت عنها بعض الفصائل وتتعلق بالمسار الذي قد يأخذ هذه العملية في المستقبل، إذ يتساءل البعض عن إمكانية أن تتحول هذه المبادرة إلى نهج يفرض “نزع السلاح” من جميع الفصائل الفلسطينية، وهو ما قد يؤدي إلى تزايد التوترات داخل المخيمات ومع الجوار اللبناني. تبقى عملية تسليم السلاح الفلسطيني خطوة محورية في محاولة لبنانية لفك لغز “السلاح الفلسطيني” في المخيمات، لكن مشهد الأمس يطرح تساؤلات حقيقية حول مدى انسجام الأطراف الفلسطينية في لبنان مع هذه التفاهمات. إذ يبدو واضحاً أن هناك تضاربًا في التصريحات بين المسؤولين اللبنانيين والفصائل الفلسطينية، وكأن ما حصل لا يعدو كونه “مسرحية”، بحسب وصف كثيرين، ما يثير القلق بشأن نتائج هذه الخطوة على المدى الطويل، والتي قد تكون بداية لمسار طويل ومعقد يتطلب جهدًا دؤوبًا لتحقيق التوازن بين الأمن والاستقرار وبين الحفاظ على “الحق الفلسطيني” في الدفاع عن قضيته. المصدر : الملفات

اختفاء غامض وضجة أرعبت اللبنانيين.. إليكم الحقيقة

في ظل موجة قلق اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية، بعد تداول أنباء عن اختفاء أكثر من 15 فتاة خلال أقل من شهر في مناطق لبنانية مختلفة، أكدت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي أن هذه المعلومات غير صحيحة على الإطلاق. وبحسب بيان رسمي صادر عنها، أوضحت القوى الأمنية أن التحقيقات في حالات الغياب التي سُجّلت بين 1 تموز و13 آب 2025، والتي شملت 11 فتاة لبنانية، و4 فتيات سوريات، وفتاة من الجنسية البنغلادشية (بينهن قاصر)، أظهرت أن معظمها يعود إلى خلافات ومشاكل عائلية، ولا وجود لأي عصابات منظّمة تقوم بعمليات خطف. وشددت على أنها تتعامل فوراً مع كل بلاغ عن غياب أو اختفاء، وتباشر الإجراءات القانونية والتحقيقات لكشف حقيقة كل حالة، داعيةً المواطنين إلى عدم الانسياق وراء الأخبار المضلّلة التي تُنشر من دون الرجوع إلى مصادر رسمية، لما تسبّبه من بلبلة وهلع بين الناس. كما أكدت قوى الأمن التزامها التام بحماية جميع المواطنين والمقيمين، لافتةً إلى أن سلامتهم تبقى على رأس أولوياتها. المصدر : المديريّة العـامّة لقوى الأمن الدّاخلي ـ شعبة العلاقات العامّة