В современном мире финансовые потребности могут возникнуть внезапно, и тогда на помощь приходит моментальный займ. Это удобный способ получить необходимую сумму денег без длительных проверок и бумажной волокиты. Процесс оформления занимает всего несколько минут, а деньги поступают на карту практически мгновенно. Такой вид кредитования особенно актуален для тех, кто ценит свое время и нуждается в срочной финансовой поддержке.

В современных условиях многие украинцы сталкиваются с необходимостью получения крупной суммы денег на длительный период. Покупка недвижимости, автомобиля или открытие бизнеса требуют значительных финансовых вложений. Компания LiveCredit предлагает выгодные условия для тех, кто ищет надежного кредитного партнера. Профессиональные консультанты помогут подобрать оптимальную программу с учетом ваших финансовых возможностей и целей.

March 6, 2026

عام بعد الصدمة: ماذا تغيّر في وجه “الحزب” ولبنان؟

في 27 ايلول، قبل عام، شهدت العاصمة بيروت لحظة لم تكن تشبه أيّة لحظة سابقة في الذاكرة اللبنانية بدأت بشن اسرائيل موجة عنيفة من الغارات، ثم خبرٌ بدا وكأنه نسف لكلّ قواعد الاحتمالات، خبر استهداف شخصية كانت تُعدّ لسنوات ركيزة مركزية في معادلات القوة داخل حزبٍ وبلد وإقليمٍ بأسره. كانت الصدمة زلزالاً حقيقياً ألقى بظلاله على البنية النفسية والسياسية لمشهدٍ كامل. تراكمت الوقائع وأظهرت أن ما حدث لم يكن خبراً عابراً. وما أعقبه من اغتيالات متسلسلة قادَ إلى ارتباكٍ سببه انكشاف الاعتماد على شخصٍ كان بمثابة محورٍ متكامل، سياسي، رمزي، واستراتيجي. العمل السياسي والمؤسساتي الطبيعي في مثل هذه الحالات عادة ما يتبع سيناريو انتقالٍ واضح للقيادة. لكن تسلسل الاغتيالات الذي لم يتوقف عند رأس الهرم، وصعّب الوصول إلى خليفة واضح، أحدث فراغاً إدارياً وتنظيمياً. الشخصيات التي كان يُنتظر أن تتولّى الاستمرارية وجدَت نفسها مصطدمة بواقعٍ لا يسمح بانتقال سلس، والنتيجة كانت فترة من الضياع والبحث عن أفق استراتيجي جديد. هذا الفراغ لا يقتصر تأثيره على هيكل القيادة فقط، بل يمتد إلى الروح المعنوية للقاعدة، فعندما يصبح البقاء أولوية، تتراجع المشاريع السياسية، فمن اغتيل كان السيد حسن نصر الله، وهو ما فتح الباب أمام تحولات ضخمة. ما تحوّل عملياً هو موقع الحزب في ميزان القوة اللبناني والإقليمي، فانتقل من فاعل قادر على فرض شروطه، إلى حزب يجاهد للبقاء واعادة الترتيب والتنظيم، ولكن بظل استمرار الحرب الامنية عليه واندلاع حرب سياسية خارجية وداخلية عليه ايضا، فأصبح المشروع كيفية إدارة المرحلة وإظهار القدرة على الصمود والسير مجددا بعد الترميم اللازم. أمام هذا الواقع، تنفتح أمام الحزب عدة مسارات محتملة، كلّها محفوفة بالمخاطر، ففي حين كان يتوقع البعض أن يتمسك الحزب بصورته السابقة على مستوى القيادة والطريقة والاشخاص، يُعيد الحزب اليوم بحسب مصادر مطلعة رسم كل مساراته، وبشكل غير علني، وإجراء تغييرات داخلية على مستوى عال، ومنها ما سيظهر الى العلن في وقت قريب، ومنها ما سينتظر حتى موعد الانتخابات النيابية المقبلة، التي تؤكد المصادر عبر “الملفات” انها ستشهد تبدلاً بأسماء من الوزن الثقيل، في سياق إعادة رسم المسؤوليات داخل التنظيم، علماً أن العمل لأجل الانتخابات قد انطلق، هذا في حال جرت الانتخابات في موعدها. كذلك يظهر الرسم الجديد للحزب واستراتيجيته الجديدة من خلال خطوات سياسية داخلية بدأت مع ركوب تسوية انتخاب جوزيف عون لرئاسة الجمهورية، ووصلت الى مبادرة الشيخ نعيم قاسم باتجاه السعودية، وهي خطوة سببها بالدرجة الاولى القراءة الجديدة للواقع الجديد، وربما تنتهي هذه الخطوة بتسوية تعيد تُعيد ترتيب الملفات، علما أن لرئيس المجلس النيابي نبيه بري دوره في ذلك. بعد عام على اغتيال قائده، يقف “الحزب” أمام واقع مختلف جذريا عن ذاك الذي كان يعيشه قبل أيلول الماضي. فالتنظيم الذي اعتاد أن يُنظر إليه كقوة صلبة لا تتزعزع، بات مضطرا إلى إعادة قراءة نفسه وصورته ودوره في لبنان والمنطقة. الضربات المتلاحقة أفرغت بنيته القيادية من أعمدتها التاريخية، وفرضت عليه مسار إعادة ترتيب داخلي عميق، يتجاوز مجرد تعيين وجوه جديدة إلى إعادة رسم فلسفة القيادة وآلياتها.التبدلات بدأت تترجم بخطوات سياسية غير مألوفة، وبمقاربات أكثر براغماتية، وبانفتاح على تسويات داخلية وخارجية لم يكن يقاربها بهذه الليونة من قبل.الصورة المقبلة للحزب لن تكون نسخة عن ماضيه، بل تشكيلًا جديدًا تفرضه ضرورات البقاء وإعادة التموضع. المصدر : الكاتب والمحلل السياسي محمد علوش – خاص الملفات

بين التحدّي والتجاهل.. صخرة الروشة تتحول إلى ساحة صراع

في خطوة أثارت جدلاً واسعاً على الساحة اللبنانية، قام حزب الله مساء أمس بإضاءة صخرة الروشة في بيروت بصورة الأمينين العامين للحزب السيد حسن نصر الله والسيد هاشم صفي الدين، وذلك بمناسبة الذكرى الأولى لاستشهادهما، في خطوة اعتبرها الحزب تعبيراً عن الوفاء لشهدائه، بينما وصفها خصومه بأنها استغلال لمعالم العاصمة لأغراض سياسية حزبية، خاصة أن الفعالية جاءت رغم صدور قرار حكومي واضح يمنع إضاءة الصخرة أو استخدام أي صور ضوئية عليها، ما أثار أزمة قانونية وسياسية كبيرة في البلاد، وأعاد النقاش حول حدود استخدام المعالم العامة في النشاطات الحزبية والسياسية، وسط أجواء متوترة أصلاً بفعل الأزمة الاقتصادية والسياسية المستمرة في لبنان. من هنا، اعتبر رئيس الحكومة نواف سلام أن إضاءة الصخرة تمثل مخالفة صريحة للقوانين وانقلاباً على قرارات الدولة، وأكد أن أي تجاوز من هذا النوع يجب أن يواجه بالإجراءات القانونية المناسبة، حيث ألغى جميع مواعيده الرسمية وتفرغ لمتابعة الملف عن كثب، واجتمع بشكل عاجل مع وزراء الداخلية والعدل والدفاع وناقش معهم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المسؤولين عن الفعالية، مؤكداً على ضرورة الحفاظ على هيبة الدولة واحترام قراراتها، فيما كلف القضاء اللبناني الأجهزة الأمنية بملاحقة المسؤولين عن إضاءة الصخرة، وهو ما يفتح ملف المسؤولية القانونية والسياسية ويزيد من التوتر في العاصمة. ووبحسب المعلومات الصحفية، كان حزب الله قد حصل على ترخيص رسمي من محافظ بيروت لإقامة تجمع لا يتجاوز الـ500 شخص في منطقة الروشة، إلا أن الترخيص نص بوضوح على منع أي إنارة للصخرة سواء من البر أو البحر أو الجو، ومنع بث أي صور ضوئية عليها، فيما حدث عكس ذلك، والأمر الذي يعقد المشهد السياسي ويثير جدلاً حول التراخيص الرسمية وسلطة الدولة على المناطق العامة، ويجعل من هذه الفعالية اختباراً لمصداقية القرارات الحكومية وقدرتها على فرض القوانين. في الوقت الذي يرى أنصار الحزب أن الخطوة هي تعبير عن الوفاء والتقدير لشهدائهم وإحياء لذكراهم، بينما يعتبرها المحللون السياسيون تحركاً يزيد من الانقسام الاجتماعي والسياسي ويعيد النقاش حول العلاقة بين الدولة والأحزاب المسلحة، ويطرح تساؤلات عن دور السلطات المحلية والقضاء في حماية الممتلكات العامة ومنع استغلالها لأغراض سياسية. هذا الحدث أعاد التركيز على موقع الروشة كمعلم عام حساس، وأظهر التباين الكبير بين القوى السياسية في لبنان حول قواعد استخدام المساحات العامة، بينما يبقى تأثيره على الاستقرار السياسي والاجتماعي في البلاد موضع متابعة دقيقة، خصوصاً في ظل الانقسامات القائمة والضغوط الداخلية والخارجية، ما يجعل من إضاءة صخرة الروشة بالصور الرمزية للسيد نصر الله وصفي الدين علامة استفهام كبيرة حول مستقبل العلاقة بين الدولة والحزب وسياسة التفويض للأنشطة الحزبية في الأماكن العامة، وسط استمرار النقاش العام حول مدى احترام القانون والسلطة الحكومية.   المصدر : الملفات

عام كامل على تفجيرات البايجر: الرسائل والتحقيقات

لم تكن التفجيرات التي هزّت لبنان في 17 أيلول من العام الماضي مجرّد حادث أمني عابر ضرب الحزب بقطاعاته المختلفة. آلاف أجهزة “البيجر” التي انفجرت بوقت واحد زرعت في جسد المقاومة جرحاً غائراً، وكشفت يومها ثغرة غير متوقعة، تبين أنها لم تكن الاولى ولا الأخيرة. عام مرّ على الحادثة، وما زال دخانها يخيّم على حسابات الحزب وأعدائه وحلفائه على حد سواء. كان المشهد كارثياً، مئات الشهداء والجرحى، صدمة شعبية في كل المناطق التي شهدت تفجيرات، وخرق أمني غير مسبوق، وبعد عام على الحادثة يمكن التوقف عند بعض النقاط، وعند التحقيقات وما توصلت إليه، وما هي الرسائل التي أوصلتها العملية. بحسب مصادر متابعة فإن الأجهزة التي انفجرت لم تكن هي كل الأجهزة التي تم استيرادها، إذ كان هناك أجهزة لم تكن موزّعة بعد وعددها لم يكن قليلاً، كذلك لم تكن كل الأجهزة القديمة قد سُحبت من التداول داخل أجهزة الحزب، والأهم أن الأجهزة لم تكن موزعة بكثافة في القطاعات العسكرية، وهذا وحده منع ما كان يمكن أن يتحوّل إلى مذبحة تاريخية، فجزء من الحمولة بقي في المخازن. أول ما فهمه حزب الله من العملية يومها هو أنّ العدو رفع المعركة إلى مستوى جديد حيث لم يعد الأمر مجرّد قصف أو اغتيال أو تنصّت، بل قدرة على التسلّل إلى قلب البنية التنظيمية والتسليحية، والرسالة الثانية كانت أوضح وشكلت الدرس الأهم، وهي أن “كل ما يصل يمكن أن يكون مفخخاً”. بحسب المصادر فهم الحزب أيضاً أنّ أمنه السيبراني واللوجستي أصبح شرطاً للبقاء، وأنّ “الثغرة” يمكن ان تقع في أي مكان ولا يجب الإستهانة بشيء، ولو أن العملية صدمت كل العالم حيث لم تحصل بالتاريخ سابقة من هذا النوع.بعد الحادثة لم يُكتب للتحقيقات التي اطلقها أمين عام حزب الله السابق السيد حسن نصر الله أن تكتمل فالحرب كانت أسرع، إذ تكشف المصادر أن السيد نصر الله كان شريكاً رئيسياً بتعيين لجنة التحقيق التي شكل قرار تشكيلها جزءاً من قرارات أكبر بكثير اتخذها الحزب يومها ولم يُكتب لها النجاح بسبب مسار التصعيد الإسرائيلي وحجم الخرق الذي كان العدو يستفيد منه، فالقرار الأول بعد التحقيق كان تحرك قوة الرضوان جنوباً في عملية أمنية عسكرية داخل الكيان المحتل، وهو ما أفشله العدو باغتيال ابراهيم عقيل في منطقة القائم بالضاحية الجنوبية إلى جانب العناصر الأساسيين بالرضوان. بالعودة إلى التحقيقات فإنها عادت بعد الحرب وبحسب المصادر فإن الأكيد منها أن حادثة البايجر لم تحصل بسبب خرق بشري بل صفقة اقتصادية، وعدم تعمق في عملية الكشف الأمني، رغم أن المتفجرات كانت في صلب البطاريات ولم تكن لا ملصقة عليها ولا بجانبها، وتُشير المصادر إلى أن عملية التفجير تمت من خلال بثّ عدد هائل من الرسائل على الجهاز في وقت واحد من أجل تسخين البطارية وتفعيل المتفجرات، وهذا أمر بات مثبتاً أيضاً. تكشف المصادر عبر “الملفات” أن أشخاص معينين داخل الحزب شعروا قبل عملية التفجير بوجود خطب ما في الأجهزة، منهم من كان بموقع مسؤولية متعلقة بهذا الملف الامني، وقد تم اغتيالهم قبل عملية التفجير بأيام قليلة من قبل إسرائيل، ومنهم أفراد عاديين وإداريين شعروا بأن “البايجر” ليست على ما يُرام قبل أيام، وعندما نفذت إسرائيل العملية كان الحزب بصدد التعمّق أكثر بهذه الأجهزة، وبنظر كثيرين فإن اختيار العدو للتوقيت كان مرتبطاً بعملية التعمق التي يجريها الحزب، لأنه كان يربط التنفيذ بالحرب. المصدر : الكاتب والمحلل السياسي محمد علوش – خاص الملفات