جعجع: “المالية” ليست حقًا مكتسبًا للثنائي
رأى رئيس حزب “القوات اللبنانية”، سمير جعجع، أن انتخاب جوزاف عون رئيسًا للجمهورية وتكليف القاضي نواف سلام لتشكيل الحكومة الجديدة أعاد الأمل للبنان. وأكد جعجع أن البلاد تسير على الطريق الصحيح لبناء دولة حديثة وقوية، رغم أن الهدف المنشود لم يتحقق بالكامل بعد. وأوضح جعجع خلال ظهوره في برنامج “صار الوقت” على قناة MTV، أنه خرج من “السجن الكبير” بمعنى الوضع السياسي المتأزم، مشيرًا إلى أن لبنان يشهد مرحلة جديدة تبعث على الأمل. كما أكد تواصله مع الرئيس المكلف نواف سلام، واصفًا إياه بشخص متواضع ومن الشعب، مشيرًا إلى أنه لسلام نفس المشروع السياسي مثل النائب أشرف ريفي و النائب فؤاد مخزومي واتصاله معه كان للتطرق لمواضيع حالية مهمة. وأشار جعجع إلى أن تسمية نواف سلام ليست جديدة، إذ إن “القوات اللبنانية” رشحته منذ ثلاث سنوات، موضحًا أن “العديد من النواب التغييريين بدأوا يتخلون عن شعار “كلن يعني كلن”، ونواف سلام يعلم أن الحياة السياسية لا تستقيم إلا على الأحزاب”. كما قال: “القاضي سلام التقى بالثنائي الشيعي كما الآخرين و”ما عطاهن شي” رغم أن محور الممانعة “طبل الدني” ويمارس إسهالاً إعلامياً”، متابعًا: “مهما حصل مع محور الممانعة، فهو دائماً يعتبر نفسه منتصراً. يذكرني ذلك بالرئيس السابق ميشال عون عندما قال: “إذا بقيت بالقصر بكون انتصرت، وإذا فلّيت بكون انتصرت”.وإعتبر جعجع” أنه “كيفما كانت الحكومة فهي ستكون أفضل من الحكومات السابقة أكان من حيث الشكل أي من حيث الأسماء ورفض عون تأجيل موعد “الوفاء للمقاومة” موقف دستوري”. وشدد جعجع على أهمية التمسك بالميثاقية الإسلامية المسيحية لا المذهبية، مؤكدًا أن الشيعة مكون أساسي في البلاد، ولكن عرقلة مسار الدولة لا يمكن أن تُقبل. وعن مسار تشكيل الحكومة الجديدة، قال جعجع: “أرسلنا أسماء طرحناها لسلام مع سيرتهم الذاتية وعلى الرئيس المكلّف الاختيار من بينهم وعلى “الثنائي” أن يفعل الشيء نفسه وليس فرض الأسماء التي يريدوهم”. وأضاف: “ديكتاتورية الأكثرية خطيرة لكن الأخطر منها هو ديكتاتورية الأقلية ولم نسلّم أنه هناك حقيبة لطائفة معيّنة فهذا الأمر غير مذكور في الطائف ومن غير الصحيح أن “الكل عم يحكي غلط إلّا بري عم يحكي صح”. وتابع: “لا يمكن على الرئيس نبيه بري أن يكون غير موضوعيًا والحقيبة الوزارية ليست حقًا مكتسبًا ونحن لسنا ضد أن تكون وزارة المالية للطائفة الشيعية لكن الطائفة الشيعية ليست فقط الثنائي” مشيرًا إلى أن نسبة الاقتراع الأخيرة أظهرت وجود أصوات معارضة لهما. وبخصوص وزارة المالية، قال جعجع إن الوزارة كانت نقطة ارتكاز للفساد على مدار 15 عامًا، مشددًا على ضرورة اختيار وزير مالي مستقل وغير مرتبط بالمنظومة السابقة. وأكد أن “القوات اللبنانية” طرحت أسماء نزيهة لتولي المناصب الوزارية. وتابع: “لا أعلم إن كنّا سنأخذ كتلة سيادية ومن مصلحة الرئيسين عون وسلام أن يكون هناك عدد كبير من القوات في الحكومة لأننا نريد نفس ما يريدون”، وأضاف: “بحثوا كثيراً في السابق للمحاولة على الحصول على أي شائبة فساد على وزير أو مسؤول في “القوات” لكن لم ينجحوا”. كذلك، إعتبر أن “الثنائي” يتصرف كأن لا يوجد دستور أو بلد والمادة 65 من الدستور تتضمن الآلية المطلوب تنفيذها. وقال: “نحن نقبل بحكومة غير سياسية وذلك بسبب الفريق الثاني وليس بسببنا وعلينا أن نعتاد على الدستور فالحكومة هي من تضع البيان الوزاري في أول اجتماع لها”. وأشار رئيس القوات إلى أن “ملامح البيان الوزراي للحكومة الجديدة باتت واضحة لا سيما اتفاق وقف إطلاق النار الذي لا يعني فقط جنوب الليطاني”. وأضاف جعجع ممازحًا: “الشيخ نعيم قاسم صديقي العزيز فهو دائمًا “بيعطيني pass وأنا بشوط”. ومن جهة أخرى، إعتبر أن “اتفاق وقف إطلاق النار وقعه حزب الله والحكومة التي يديرها، والاتفاق موجود باللغتين العربية والإنجليزية. تسليم السلاح يجب أن يتم، وبحسب الاتفاق الذي أصدره مجلس وزراء “الحزب” برئاسة الرئيس ميقاتي والقرار 1701 الأممي، يجب أن يشمل جنوب وشمال الليطاني، أي كافة الأراضي اللبنانية”. وتابع: “لن نقبل أي صيغة مباشرة أو غير مباشرة تشير إلى ثلاثية “جيش، شعب، مقاومة” في البيان الوزاري، والأساس هو ما قاله الرئيس في خطاب القسم. وأول شيء يجب أن تقوم به الحكومة الجديدة هو مواجهة الاحتلال الإسرائيلي في الجنوب”. وشدد على أن “المعارضة اتفقت على سحب تسمية اللواء ريفي الذي أحيّيه على حسّه الوطني وترشيح مخزومي لأن لديه حظوظ أكثر والمعارضة بجميع أطرافها عادت واتّفقت على تسمية سلام بعد انسحاب إبراهيم منيمنة ولو لم يحصل ما قمنا به بترشيح نواف سلام لكان ضُرب العهد منذ بدايته”. وقال: “لم اشك في تسمية بعض المعارضين لسلام فنحن في المجلس النيابي سويًا منذ سنتين ونعرفهم جيدًا، مضيفًا: “أنا واثق من أنه لم يحصل أي تدخل خارجي في تسمية نواف سلام، بل على العكس، قالوا لنا “لن نتدخل في رئاسة الحكومة” وقلنا لهم “برافو”. كما تابع: “لبنان هو من خرج من الحضن العربي في الآونة الأخيرة وذهب إلى الحضن الإيراني واليوم خرجنا منه وعدنا إلى العرب”. وعن تسلم حقيبة “الطاقة”، أعلن جعجع انه “لا نريد وزارة الطاقة لأن تأمين الكهرباء يحتاج على الأقل سنتين أو ثلاثة”. أما على صعيد السياسة الخارجية، شدد جعجع على أهمية تعزيز العلاقات مع دول الخليج، داعيًا إلى بناء سياسة خارجية قائمة على التعاون مع الدول العربية والأوروبية والولايات المتحدة لإنقاذ لبنان. المصدر : رصد الملفات