“معركة الصوت المغترب”… من يخشى اقتراع الخارج؟
قانون الانتخاب بين هواجس “الثنائي” واندفاعة التغيير في مشهد يعكس عمق الانقسام السياسي اللبناني، تتجدد المعركة حول حق المغتربين في انتخاب نوابهم وفق دوائرهم، لا الاكتفاء بستة مقاعد موزعة على القارات كما ينص القانون الحالي. كلام النائب علي فياض باسم “الثنائي الشيعي” بأن “لا تكافؤ فرص في انتخابات الاغتراب” يوضح الخلفية الحقيقية لرفض تعديل المادة 122 من قانون الانتخابات، وهي الخوف من تكرار سيناريو 2022، حين صوّت المغتربون بكثافة لمصلحة قوى المعارضة والتغيير، وتركوا بصمتهم على نتائج 12 مقعدًا نيابيًا. تتقاطع مواقف “حزب الله”، “حركة أمل”، و”التيار الوطني الحر” في مواجهة مقترح التعديل، مقابل دعم واسع من “القوات اللبنانية”، “الكتائب”، “اللقاء الديمقراطي”، والتغييريين، وسط أرقام مرشحة للارتفاع في انتخابات 2026 مع نحو 250 ألف مقترع مغترب متوقّع. ويعتبر مراقبون أن الحزب يسعى لمنع انتقال خسائره العسكرية إلى الميدان السياسي، فيما ترى مجموعات الاغتراب أنّ سلبها حق الاقتراع على مستوى الـ128 نائبًا هو انتقاص من مواطنتها. وبين هواجس الخصوصية، وتحالفات مصلحية لفرملة التغيير، تتحوّل المادة 122 إلى ساحة “كباش” حقيقي عنوانه: من يملك الصوت في الخارج، يملك التأثير في الداخل. المصدر : الملفات















