اغتيال في الدامور وجثة في بصاليم.. التحقيقات تبحث عن القاتل
لم يكد اللبنانيون يستفيقون من صدمة العثور على جثة شاب في منطقة بصاليم، حتى باغتتهم أنباء جريمة أكثر قسوة في الدامور، استهدفت عنصراً في فوج حرس بيروت، لتتصاعد موجة القلق الشعبي ويُفتح باب الأسئلة على مصراعيه حول خلفيات ما يحدث خلال أقل من ثمانٍ وأربعين ساعة. في الأول من أمس، عُثر على جثة الشاب رالف سليمان البالغ ثلاثة وعشرين عاماً ملقاة أسفل الطريق العام قرب مستشفى الشرق الأوسط في بصاليم، حيث أوحى المشهد الأولي بجريمة قتل غامضة، لكن القوى الأمنية التي حضرت سريعاً إلى المكان آثرت التريث، فجمعت الأدلة الجنائية وطلبت تقرير الطبيب الشرعي وفتحت تحقيقاً معمقاً لمعرفة ما إذا كان الأمر مجرد حادث عرضي أم عملية مدبّرة، خصوصاً أن المعطيات الأولية أشارت إلى أن الوفاة وقعت في ظروف غير طبيعية تتطلب كشفاً دقيقاً وتوسيع دائرة التحقيقات. لم تمض ساعات طويلة حتى اهتزت بلدة الدامور مساء على وقع إطلاق نار كثيف، بعدما لاحق مجهولون يستقلون سيارة ودراجة نارية الشاب خ. أ. م.، وهو عنصر في فوج حرس بيروت ومن أبناء البلدة، وأمطروه بالرصاص عند تخوم كنيسة مار إلياس بينما كان داخل سيارته، فسقط مضرجاً بدمائه ونُقل على عجل إلى المستشفى التركي في صيدا حيث خضع لعملية جراحية دقيقة، لكن رصاص الغدر كان أسرع، فأُعلن عن وفاته متأثراً بجراحه. هذه الجريمة التي استهدفت أحد أفراد الجهاز الأمني فتحت الباب على احتمالات واسعة، فهل نحن أمام عملية انتقام شخصي، أم رسالة موجّهة مباشرة إلى المؤسسة الأمنية، أم أنها حادثة معزولة مرتبطة بخلافات فردية؟ الأسئلة كثيرة، والقوى الأمنية التزمت الصمت مكتفية بالإعلان عن فتح تحقيق وملاحقة الجناة على وقع الاحتجاج الشعبي وقطع اوتوستراد الدامور. وما بين جثة ملقاة على قارعة الطريق في بصاليم وضحية اغتيال بالرصاص في الدامور، يظل الغموض سيّد الموقف وتبقى الفرضيات مفتوحة من نزاعات شخصية ومالية إلى احتمالات استهداف منظم ذي أبعاد أمنيّة خطيرة.ومع غياب أي بيان رسمي يوضح الدوافع، يتابع المحققون خيوطهم بين تسجيلات الكاميرات وشهادات الشهود وتحليل مسرح الجريمة، فيما يقف الشارع على حافة الهلع يتساءل إن كانت هذه الجرائم مجرد أحداث فردية متفرقة أم أنها مقدمة لمشهد أمني أكثر خطورة يهدد البلاد في ظل اهتزازاتها السياسية والاقتصادية. المصدر : الملفات















