طفلة كسرت جدار الخوف وفضحت “الوحش الخمسيني”.. قوى الأمن تكشف تفاصيل الجريمة
رغم تهديداته المتكرّرة وصمتها الطويل، وجدت ابنة الـ13 عامًا شجاعتها، وقرّرت أن تكسر جدار الخوف، لتخبر والدتها بما فعله بها “وحشٌ خمسيني” اختبأ خلف ستار الدروس الخصوصية. فقد أعلنت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي – شعبة العلاقات العامة أنّ مواطنة لبنانية تقدّمت بشكوى أمام مخفر حارة صيدا في وحدة الدرك الإقليمي، ادّعت فيها أنّ ابنتها القاصر (مواليد 2012) تعرّضت للتحرّش الجنسي من قبل رجل خمسيني. ومن خلال التحقيقات، تبيّن أنّ المشتبه به استدرج الطفلة على مدى عامٍ ونصف، مستغلًّا وجودها في منزله لتلقّي دروس خصوصية من زوجته، إذ كان يتولّى إعادتَها إلى منزل ذويها بعد انتهاء الدروس. وخلال تلك الفترة، كان ينفرد بها ويتحرّش بها، قبل أن يبدأ بالتواصل معها عبر تطبيق “واتساب”، طالبًا منها إرسال صور فاضحة، وصولًا إلى استغلالها وارتكاب اعتداءات متكررة عندما كانت تزور المنزل في غياب زوجته. قوى الأمن أوضحت أنّه تمّ توقيف المشتبه به (مواليد 1977، لبناني) وإحالته إلى مفرزة صيدا القضائية في وحدة الشرطة القضائية، حيث اعترف باستغلال القاصر وإقامة علاقة جنسية معها أكثر من مرّة، وهو ما أكّده تقرير الطبيب الشرعي الذي أثبت حصول الاعتداء وفضّ بكارتها. وبعد استكمال التحقيقات، أُجري المقتضى القانوني بحق الموقوف، وأُحيل إلى القضاء المختص بناءً على إشارته. وختمت المديرية بيانها بالتشديد على ضرورة مراقبة الأهل لأطفالهم بشكل دائم، والانتباه لأي تغيّرات سلوكية، مع التأكيد على أهميّة الحوار وعدم توجيه اللوم للضحايا، لأنّ التستّر على مثل هذه الجرائم يكرّس الصمت ويمنح المجرمين فرصة لتكرار فعلتهم. وفي خاتمةٍ مؤلمة، تبقى الطفلة التي كسرت خوفها مثالًا على الشجاعة وسط جرحٍ عميق، فيما يبقى المجتمع أمام اختبارٍ حقيقيّ، بأن يحمي براءة أطفاله قبل أن يُعيد تكرار الصدمة. المصدر : المديريّة العـامّة لقوى الأمن الدّاخلي ـ شعبة العلاقات العامّة















