أنجز لبنان صياغة رده الرسمي على ورقة المقترحات الأميركية، على أن يُسلَّم إلى الموفد الأميركي توم برّاك يوم الاثنين، حيث من المقرر أن يلتقي الرؤساء الثلاثة ووزير الخارجية، وفقًا لما أفادت به مصادر مطلعة. ويستند الرد اللبناني إلى مبدأ التزام الدولة اللبنانية بحصر السلاح بيد الشرعية، مقابل الضغط على إسرائيل للانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة. وبحسب المعلومات يتضمن الرد عشرة بنود رئيسية: الالتزام بتفاهمات وقف الأعمال العدائية المنبثقة عن القرار 1701. الدعوة إلى تجديد ولاية اليونيفيل وتعزيز قدرات الجيش اللبناني، لتمكينه من التوسع جنوب الليطاني، مع مطالبة المجتمع الدولي بدعم مالي ولوجستي مباشر. تفكيك منشآت حزب الله جنوب الليطاني، في إطار تعزيز سلطة الدولة وإنشاء منطقة خالية من السلاح غير الشرعي. المطالبة بانسحاب إسرائيل من النقاط الخمس المتنازع عليها، وعلى رأسها مزارع شبعا وتلال كفرشوبا، إلى جانب المطالبة بإطلاق الأسرى والموقوفين اللبنانيين، وتوضيح مصير المفقودين. التشديد على تطبيق اتفاق الطائف والقرار 1701 بشكل كامل. تفعيل “لجنة الميكانيزم”، ووقف الاعتداءات الإسرائيلية، مع مطالبة الولايات المتحدة بلعب دور فعّال في الضغط على إسرائيل لاحترام التفاهمات. الدعوة إلى رعاية عربية لمسار العلاقة مع سوريا، بما يضمن عودة النازحين بشكل آمن وكريم، مع التأكيد على ضبط الحدود. التمسك بخطاب القسم والبيان الوزاري، لا سيما ما يتعلق بحماية السيادة وتنفيذ الإصلاحات وتعزيز مرجعية الدولة. الاستمرار في مسار الإصلاح المالي والاقتصادي، في سياق استعادة الثقة الدولية وتعافي النظام المالي اللبناني. التأكيد على أهمية إعادة الإعمار، ووضع ملف سلاح الفصائل الفلسطينية على طاولة الحل بما يتماشى مع اتفاق الطائف والقرار 1701. في المقابل، نقلت تقارير اعلامية عن مصادرها، أن الرد اللبناني لم يتناول مسألة سلاح حزب الله بشكل مباشر، باستثناء ما يتعلق بمنطقة جنوب الليطاني. كما أشارت إلى وجود تفاهم غير مكتوب بين الدولة اللبنانية وحزب الله يقضي بالإبقاء على الخلاف ضمن إطار “التباين” دون الوصول إلى “تضارب”. ولفتت إلى أن الحزب أبلغ الجهات الرسمية أنه سيتعامل مع ورقة برّاك بطريقته الخاصة، طالباً من الدولة تقديم رد منفصل لا يشمله مباشرة. ويُنتظر أن يشكّل هذا الرد محطة مفصلية في المسار التفاوضي، خصوصًا أنه يوازن بين متطلبات السيادة الوطنية وضمان الاستقرار، في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة. ويبقى الرهان على مدى جدية المجتمع الدولي في الضغط على إسرائيل للالتزام بمندرجات القرار 1701، وتحقيق خطوات ملموسة نحو تهدئة مستدامة تحفظ حقوق لبنان وتحمي أمنه. المصدر : الملفات